بعد يوم من قتل امرأة برصاص ضابط، قوات اتحادية تطلق النار على شخصين في بورتلاند    الأوقاف: أكثر من 1.5 مليون أسرة استفادت من صكوك الأضاحي والإطعام في السنوات العشر الماضية    وزير الزراعة: أسعار الدواجن أقل بكثير من العام الماضي.. ولا 8 جنيهات ولا ال 35 سعر مقبول للكتاكيت    سر وجوده في مسجد قبل معركة عبرا ومواجهة مرتقبة مع الأسير، تفاصيل جلسة محاكمة فضل شاكر    نتيجة مباراة مالي والسنغال الآن.. صراع شرس على بطاقة نصف النهائي    نتيجة مباراة المغرب والكاميرون.. بث مباشر الآن في ربع نهائي كأس أمم إفريقيا 2025    تفاصيل عرض الاتحاد السكندرى لضم أفشة من الأهلي قبل إعلان الصفقة خلال ساعات    دومينيك حوراني تنضم إلى «السرايا الصفرا»... خطوة مفاجئة تشعل سباق رمضان 2026    وفاة شقيقة «وسيم السيسي» وتشييع الجثمان اليوم بمصر الجديدة    القمص موسى إبراهيم: القيادة السياسية تؤكد متانة النسيج الوطني    كييف تحت القصف.. طائرات مسيّرة روسية تشعل حرائق في أحياء سكنية    أمطار غزيرة تواصل ضرب الإسكندرية والمحافظة ترفع درجة الاستعدادات القصوى (صور)    الرئيسة المؤقتة لفنزويلا: تشكيل لجنة لإعادة مادورو وزوجته إلى البلاد    إدارة ترامب تدرس دفع أموال لسكان جرينلاند لإقناعهم بالانضمام لأميركا    رئيس المتحف الكبير: مواقع مزورة لبيع التذاكر خارج مصر تهدد بيانات البطاقات    الكاميرون لا تخسر أمام أصحاب الأرض منذ 2000 فى الكان.. هل يكون المغرب الاستثناء؟    دبلوماسي إيراني: طهران ستواصل تطوير برنامجها النووي السلمي    بنك القاهرة يحصد جائزة الأفضل في مجال ائتمان الشركات من World Economic    قراءة توثيقية تفنّد رواية "الفشل.. تفاعل واسع مع منشور "نجل الرئيس مرسي: من أسقط التجربة لا يملك رفاهية التباكي    محافظ الإسكندرية يتفقد توسعة شارع أبو قير وإزالة كوبري المشاة بسيدي جابر    سليمان ينتقد مجلس إدارة الزمالك    ألونسو ينتقد سيميوني.. ويؤكد: قدمنا شوطا مميزا أمام أتلتيكو مدريد    ارتفاع حصيلة مزاد سيارات الجمارك إلى أكثر من 5.7 مليون جنيه    محافظ القليوبية يوجّه بفحص موقف التلوث الناتج عن مصانع الريش بأبو زعبل    خلاف على ركنة سيارة ينتهي بالموت.. إحالة عاطل للمفتي بتهمة القتل بالخصوص    مواعيد القطارات من القاهرة إلى سوهاج وأسعار التذاكر    ضبط مطعمين فى بنها بالقليوبية لحيازتهم دواجن ولحوم مجهولة المصدر    عامل يعتدى على مدير مطعم بسبب خلافات العمل ثم ينهى حياته فى العجوزة    تاجر خضروات يطلق النار على موظف بمركز لعلاج الإدمان فى مدينة 6 أكتوبر    تموين الإسكندرية يضبط 1589 زجاجة زيت تمويني مدعم بالمنتزه    فعاليات موسم الرياض الترفيهي 2025 تجذب 12 مليون زائر منذ انطلاقه    نيويورك تايمز عن ترامب: الصين وروسيا لن تستخدم منطق إدارتي وفنزويلا تهديد مختلف عن تايوان    14شهيدا بينهم 5 أطفال في قصف صهيونى على غزة .. و حصيلة العدوان إلى 71,395    وزير خارجية عُمان يتجول في المتحف المصري الكبير ويشيد بعظمة الحضارة المصرية    «إن غاب القط» يتصدر إيرادات السينما.. ماذا حقق في 8 أيام؟    عالم مصريات يكشف عن قصة المحامي الذي قاده لاكتشاف «مدينة» تحت الأرض    كرة يد - منتخب مصر يتعادل وديا مع البرتغال استعدادا لبطولة إفريقيا    الأوقاف: 1.5 مليون أسرة استفادت من صكوك الأضاحي والإطعام    فيفا يبث كواليس كأس العالم عبر منصة تيك توك    وسيم السيسي: النبي إدريس هو أوزيريس.. وأبحاث الكربون تثبت أن حضارتنا أقدم ب 2400 عام    نجوم هووليوود فى لقاءات حصرية مع رامى نوار على تليفزيون اليوم السابع.. فيديو    رئيس جامعة المنوفية يتابع خطط التطوير ويكرم الأمين العام المساعد لبلوغه سن المعاش    نصائح لتناول الأكل بوعي وذكاء دون زيادة في الوزن    محافظ الدقهلية يستقبل ويكرم فريق عمل ملف انضمام المنصورة لشبكة اليونسكو | صور    "مدبولي" يُشيد بجهود منظومة الشكاوى.. ويُوجه بمواصلة تلقي بلاغات المواطنين    ما هي الساعة التي لا يرد فيها الدعاء يوم الجمعة؟..هكذا كان يقضي النبي "عيد الأسبوع"    «النقل» تنفي وجود أي حساب للفريق كامل الوزير على فيسبوك    خالد الجندي يحذر من الزواج من شخص عصبي: هذه صفة يكرهها الله    هل من لم يستطع الذهاب للعمرة بسبب ضيق الرزق يُكتب له أجرها؟.. أمين الفتوى يجيب    آخر تطورات سعر الدينار البحريني أمام الجنيه في البنوك    الصحة تعلن تحقيق الخط الساخن 105 استجابة كاملة ل41 ألف اتصال خلال 2025 وتوسعًا في خدمات التواصل الصحي    الصحة تتابع الاستعدادات الطبية لمهرجان سباق الهجن بشمال سيناء    بعد سحب عبوات حليب الأطفال من مصر وعدة دول.. ماذا يحدث مع شركة نستله العالمية؟    وكيل صحة أسيوط يعقد اجتماعا لبحث احتياجات عيادات تنظيم الأسرة من المستلزمات الطبية    لجنة انتخابات الوفد تستقبل طلبات الترشح لرئاسة الحزب لليوم الأخير    النصر يواجه القادسية في مواجهة حاسمة.. شاهد المباراة لحظة بلحظة    دار الإفتاء تحدد آخر وقت لصلاة العشاء: الاختيار والجواز والضرورة    مواقيت الصلاه اليوم الخميس 8يناير 2026 فى المنيا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



"هويدى": السيسى يحكم مصر ب 300 قانون
نشر في المصريون يوم 26 - 08 - 2015

قال الكاتب الصحفي فهمي هويدي أن الرئيس عبد الفتاح السيسي أصدر قرابة 300 قانون في عام واحد منذ توليه حكم مصر، فضلاً عن التعامل "الأمني" لا "السياسي" مع الإرهاب.
وأضاف هويدى ،في حوار مع "هافينغتون بوست عربي، بأن مشاكل مصر الداخلية تدور حول هيمنة المؤسسة العسكرية على الحياة السياسية، وهبوط سقف الحريات، والإفراط التشريعي .
ووصف هويدى مستقبل مصر بأنه "مرتبك"، بسبب انشغال المؤسسة العسكرية بالداخل أكثر من حماية الحدود، وانتشار الإرهاب وتقلص سقف الحريات، وكذلك الضعف الشديد للإقتصاد إضافة إلى حالة الانسداد السياسي وتدخل العديد من الدول في الشؤون الداخلية لمصر، وخاصة دول الخليج.
وأعتبر هويدى "مشروع قناة السويس الجديدة في 5 أغسطس 2015، "مشروعا هاما"، داعيا الحكومة الحالية للحرص على أن تقوم بمشروعات حقيقية تمس المواطن البسيط كالصحة والتعليم والاهتمام بالبنية التحتية، والابتعاد عن "الإبهار العام" و"الفرقعة الإعلامية الكبيرة".
واعتبر أن الاتفاق النووي الإيراني أحدث أزمة في منطقة الخليج وتأثيره على العالم العربي كبير وليس على السعودية وحدها لأنه يطرح معادلة جديدة.
وفيما يلي تفاصيل الحوار:
كيف ترى مستقبل مصر في ظل الظروف الراهنة وحالة الاحتقان السياسي التي سيطرت على الوضع وانتقال الإرهاب من سيناء للقاهرة؟
في رأيي أن المستقبل في مصر مرتبك، فهو مرتبط بعدة عوامل منها قضية الحريات والديمقراطية حيث أصبح المناخ غير مواكب الآن لممارستها، أيضا قضية الإرهاب أصبحت متفاقمة وخارج السيطرة، وأفرق هنا بين العمليات التي تتم في سيناء وتلك التي تتم في القاهرة فما يحدث في سيناء يمكن وصفه بأنه إرهاب أما عمليات القاهرة فيمكن أن يوصف من يقوم بها بأنهم هواة.
وهل العمليات العسكرية للقضاء على إرهاب سيناء نجحت في رأيك؟
لا أظن أنها نجحت فالوضع في سيناء يتفاقم ولذا أرى أنه يحتاج إلى إعادة نظر سياسيا قبل أن يكون أمنياً أو عسكرياً.
وما هو الحل السياسي للقضاء على الإرهاب في سيناء في رأيك؟
هناك أشياء متعلقة بتنمية سيناء وأخرى متعلقة بكيفية التواصل مع القبائل هناك ولابد أيضاً من الالتزام بالقانون والدستور حال تنفيذ العمليات العسكرية بسيناء بمعنى أن الإبادة والتدمير وإخلاء رفح وما إلى ذلك، هذا لا يجوز، فلابد أن نفكر عندما نتخذ قراراً بمداهمة أوكار الإرهابيين بسيناء أن هناك من هم غير إرهابيين يعيشون على أرضهم بسلام، فوضع الجميع في سلة واحدة دون الأخذ في الاعتبار ما سيعانيه هؤلاء من دمار وخراب وتدمير لمنازلهم وزراعتهم ومواشيهم وما إلى ذلك غير جائز.
ملف تنمية سيناء "تاريخي"؛ فالحكومات المتتالية عجزت عن تحقيق التنمية المرجوة، ما أسباب ذلك؟
في رأيي أن أيا من تلك الحكومات لم تعكف على تقديم دراسات أو مشروعات حقيقية قابلة للتنفيذ على أرض الواقع، ولم تستطع احتواء شبابها العاطل بتوفير فرص عمل لهم، وبالتالي بقي الوضع على ما هو عليه منذ عدة عقود.
ما هو تقييمك لحكم السيسي داخلياً وخارجياً بعد مرور عام على حكمه؟
من الناحية العملية يصعب أن يقيم وضع بلد متخم بالمشكلات خلال سنة فقط من الحكم، ففترة عام لا تسمح بتقييم موضوعي للتجربة، هذا أولاً.. الأمر الآخر أنه خلال هذا العام قضية الحريات أصبحت مثار جدل بعد أن هبط سقف الحريات إلى حد ما، إضافة إلى حدوث إفراط في إصدار تشريعات وقوانين جديدة تجاوزت 300 قانون. الأمر الثالث أن قضية الإرهاب هيمنت على الفضاء الداخلي وتم التعامل معها بأسلوب أمني وليس سياسيا بمعنى أن القرار طوال الوقت كان أمنياً باستمرار، ولم يحدث أي تفاعل سياسي أو حوار مجتمعي مع قوى سياسية أو حتى مع فصائل الإسلام السياسي.
أيضاً هناك توسع شديد في أنشطة المؤسسة العسكرية إذ أصبحت مشغولة بالداخل أكثر من انشغالها بقضيتها الأساسية وهي حماية الحدود؛ كافة المشروعات الداخلية تتم حالياً برعاية المؤسسة العسكرية لذا أصبح لها دور أكبر مما يجب أن يكون منوطاً بها.. هذا كله بالنسبة للداخل.
أما خارجياً، فكان واضحاً استمرار التفاعل والعلاقة الاستراتيجية مع الولايات المتحدة وتغليب التفاهم مع إسرائيل في اتفاقية السلام، وللأسف فإن الاشتباك مع حماس أخذ منحى كبيراً لدرجة أنه عرض على المحاكم الدولية قضية اعتبار حماس أو كتائب القسام حركة إرهابية في حين أن الإرهاب الحقيقي هو الذي تمارسه إسرائيل.
أيضاً نفوذ الدول العربية والخليجية وتدخلهم في السياسة المصرية كان كبيراً إلى حد ملحوظ وهذا بسبب الأزمة الاقتصادية التي اضطرت مصر إلى أن تقيم علاقة خاصة مع بعض الدول العربية كالسعودية ظهر هذا واضحاً في "اتفاق القاهرة" الذي جرى مؤخراً أيضاً اضطرت مصر أن تحدث نوعاً من التميزات في العلاقات مع دول خليجية.
ما تقييمك لحكومة محلب وأدائها؟
حكومة محلب تواجه عدة تحديات فهي تقوم بجهد ميداني كبير في الميدان وهناك تركة ثقيلة من المشكلات والأزمات تحاول التصدي لها ولكن الثغرة الأساسية التي تواجهها أن هذا الجهد الذي يبذل يتم في غياب رؤية سياسية ناضجة وفي غياب رقابة مجتمعية فحتى الآن لا يوجد مجلس تشريعي يراقبها فمن يحاسب الحكومة الآن؟ وما هي الرؤية السياسية التي من المفترض أن تعمل في ضوئها الحكومة؟ ومن يضعها؟ وبالتالي فهم يخوضون معركة في إصلاح التركة المتفاقمة بالمشكلات ولكن في غياب رؤية سياسية ورقابة مجتمعية وهذا يشكل مشكلة كبرى لها.
لماذا لم تتم الانتخابات البرلمانية حتى الآن في رأيك؟
هذا جزء من أزمة الديمقراطية في البلاد فلا يعرف طبيعة الرؤية السياسية وهناك تذرع بقضية الإرهاب التي فرضت نفسها على الوضع الداخلي فى مصر.
هل تتلقي اتصالات من الحكومة المصرية أو أجهزتها عندما تكتب مقالاً تنتقد و تعارض فيه قراراً من قراراتها؟
لا يحدث هذا بشكل مباشر فلا تأتيني اتصالات ولكن هناك رسائل غير مباشرة قد تمثل ضغوطاً أو إشارات إلى شيء ما، لكنها لا تتحول بالنسبة لي إلى قرارت يجب أن أعمل بها.
هل صحيح إنك تعرضت لتهديد بالقتل بسبب ما تكتبه؟ وما حقيقة منعك من السفر؟
لم أتلق أي تهديد بالقتل ولم أسمع به، أما المنع من السفر فتفسيري بأنه لضيق أجنحة المؤسسة الأمنية وطرق معالجتها للأمور وهذا الأمر تمت معالجته من خلال اتصال جرى بين رئيس الوزراء ووزير الداخلية، وتم رفع هذا الحظر حيث إنني سافرت بالفعل لخارج البلاد عدة مرات بعد قرار المنع وبالتالي يفترض أن القرار لم يعد له وجود أو أرجو هذا على الأقل.
اللواء فاروق المقرحي مساعد وزير الخارجية الأسبق قال في تصريح أخير إنه يتوقع تنفيذ قوائم خاصة باغتيالات تضم إعلاميين وكتاب لإحداث فرقعة إخوانية وأنه "من الممكن أن يتم اختيار شخصية عامة أو سياسية غير مؤيدة للنظام مثل فهمي هويدي" فما تعليقك؟
هذا استنتاج لا أعرف إذا كان بناه على معلومات أو أنه مجرد تقدير شخصي من الممكن أن يكون من وحى خياله أم أن لديه معلومات تؤكد ما قاله.. وهذا أشك فيه كثيراً وعليه أن يقدم دلائل على صحة كلامه وأظن أنه طرح فكرة دون مسوغات أو دلائل.
كيف ترى مستقبل "حرية الصحافة" الآن في مصر والعالم العربي؟
حرية الصحافة مرتبطة بحالة الديمقراطية داخل المجتمع وفى النموذج المصري والعربي وطالما هناك أزمة ديمقراطية فهناك أزمة في حرية الصحافة، كذلك حرية الصحافة مرتبطة بتنامي نفوذ القطاع الخاص وتنامي نفوذ الدول العربية صاحبة المصلحة في صراعها مع القوى السياسية الأخرى في المنطقة.. فإذا كان مستقبل الديمقراطية مظلماً، فأظن أن مستقبل حرية الصحافة أيضاً مظلم.
في رأيك متى يعتزل الصحفي الصحافة؟
إذا تمت مصادرة رأيه ومنع من الكتابة بحرية أو حين يفرض عليه ذلك أو عندما يجد أنه ليس لديه ما يقوله للمجتمع أو حين يعجز أن يعبر عن نفسه كمنبر وكضمير للمجتمع فعليه في هذه الحالة أن يتوقف حتى لا يخون قضيته الأساسية.
ما رأيك في قانون الإرهاب الجديد وبعض القوانين الأخرى التي لاقت رفضاً كقانوني الانتخابات والتظاهر؟
هذه القوانين تمثل جزءاً من المشكلة وتلك الأزمة السياسية التي نعيشها الآن في ظل غياب الديمقراطية وانخفاض سقف الحريات بشكل ملحوظ. فهذه القوانين مطعون عليها دستورياً فالدستور يؤيد فكرة التظاهر السلمي بل ويعتبره حقاً مشروعاً إلا أن هذه القوانين صدرت في غيبة من الديمقراطية، وعدم وجود مشاركة مجتمعية أو حوار مجتمعي يسبق إصدارها، لذا أصبحت مثار جدل، وانتقاداً من القوى السياسية والمنظمات الحقوقية.
أما قانون الإرهاب فهناك فصل في قانون العقوبات تتحدث بنوده عن الإرهاب لذا فلسنا بحاجة إلى قانون جديد للإرهاب بقدر حاجتنا إلى نظرة سياسية ناضجة.
وماذا عن بعض المشروعات الكبرى كمشروع "قناة السويس الجديدة"؟
الحكومة حرصت على أن تقوم بمشروعات تعمل على إحداث "رنين" فانشغلت بالإبهار العام والفرقعة الإعلامية الكبيرة عن مشاكل الحقيقية التي تمس المواطن البسيط كالصحة والتعليم والاهتمام بالبنية التحتية.
فهو مشروع هام ولكني لا أحب التهليل المبالغ فيه، فالعبرة بالنتائج ولا أنتقده أيضاً دون أسانيد، فالعبرة بالنتائج، وعامل الوقت هنا هو الحاسم وإننا يجب ألا نساق وراء فرقعة إعلامية فعلينا أن ننتظر حتى نرى ما سيترتب على ذلك المشروع من استثمارات وعوائد قد تبلغ المائة مليار دولار كما تردد، وهذا طموح جيد نرجو أن تثبت الأيام صحته، فعلينا ألا نفرح ونهلل بل نقول دعونا لنرى النتائج على أرض الواقع. ولعلنا نتذكر "مؤتمر شرم الشيخ الاقتصادي" وما تم خلاله من اتفاقات عديدة وما أعلن عن تدفقه من مئات المليارات، كما أعلنت الحكومة المصرية آنذاك، ولكننا لم نر شيئاً على أرض الواقع.
هل ترى أن الحكومة فشلت في معالجة أزمة سد النهضة؟
هناك خلافات عديدة حول هذا الملف وطرق معالجته وأرى أن التفاهمات بدأت متأخرة جداً، فالجانب الأثيوبي بدا مندفعاً نحو تنفيذ المشروع في حين أن الحكومة المصرية تهدئ، وما زالت تنتظر رأي مكتبين استشاريين، أحدهما فرنسي والآخر هولندي وتقييمهم لمدى تأثير هذا السد على حصة مصر من المياه، وفي الوقت ذاته قال وزير الري إن ملف سد النهضة "معقد".
فمصر تسعى للحفاظ على حصتها من المياه التي تبلغ 147 مليار متر مكعب ولا تأمل في أية زيادة مستقبلية لحصتها.
البعض في دول الخليج يتهمك بأنك إيراني الهوى ولهذا هاجمت أبوظبي في مقالات عدة لك فما ردك على تلك الاتهامات؟
بداية أنا لم أهاجم أبوظبي ولكني قدمت عدة ملاحظات على مسألة معينة اعتبرها البعض هجوماً على دولة الإمارات، فقد تحدثت عن موضوع داخلي يتعلق ببعض الأنشطة التي تمارسها دولة الإمارات منها اتفاق تم بين أبوظبي وبين وزارة الخارجية الأمريكية لإقامة موقع لمواجهة الفكر الإرهابي المتطرف، ورأيي أن أبوظبي ليست مسؤولة عن معالجة مشكلة الإرهاب لأنها لا تعاني منه، وليس لديها إرهاب ولا تعاني من التطرف الديني.
تحدثت أيضا عن بعض الأنشطة التي تمارسها أبو ظبي تجاه بعض القضايا العامة كمبادراتها بتمويل مراكز بحثية تابعة لها لبعض الدول العربية مثل مصر ومراكز أخرى في أوروبا وهذا كان مجرد رأي صوره البعض هجوماً على أبوظبي، أما الاتهام بكوني إيراني الهوى فهذا كلام لا يستحق الرد عليه.
ولماذا إذن تعارض عاصفة الحزم؟
لم أعترض عليها ولكن اعتراضي بالدرجة الأولى على انقلاب الحوثيين، وعلى الدمار والخراب الذي أحدثته عاصفة الحزم في اليمن فانتقادي كان لما أحدثته تلك العاصفة من خسائر كبيرة وانهيار للبنية التحتية، وأيضاً للدعم الإيراني لها.
هل تتفق مع ما قاله الكاتب حسنين هيكل أن مستقبل السعودية بات مظلماً بعد توقيع الاتفاق النووي الإيراني مع الغرب، وأنها يحكمها "شباب عديم الخبرة"؟
رأي الأستاذ هيكل يحاسب عليه هو، وعليه أن يفسر لماذا وصف مستقبل السعودية بالمظلم، ولكني أعتقد أن الاتفاق النووي الإيراني أحدث أزمة في منطقة الخليج وتأثيره على العالم العربي كبير، وليس على السعودية وحدها، لأنه يطرح معادلة جديدة وقراءة جديدة مفادها هل ستتعامل مع إيران كقوة في المنطقة أو كدولة شيعية يقابلها محور سني؟ وأظن أن الأمر يحتاج إلى تفكير عربي يتجاوز السعودية إلى مستقبل الدول العربية بمنطقة الخليج.
أما مسألة حكم الشباب عديم الخبرة فهذا الكلام ينطبق على دول خليجية عديدة.
كيف ترى الوضع في سوريا؟
هناك عدة أمور؛ الأول أن حكم الرئيس الأسد يصعب أن يستمر بعد الكارثة الكبرى التي أدت إلى مقتل ربع مليون مواطن سوري، فأرى أن استمرار النظام في سوريا مشكلة وأيضا سقوط النظام مشكلة بمعنى أننا نجد سؤالاً مطروحاً في هذه الحالة مفاده: هل تتمزق سوريا أم لا؟ فهناك كلام عن تدخل العلويين والأكراد والسنة، وداعش لا نعرف ماذا ستفعل.. فالاستنزاف والاستبداد الذي مارسته عائلة الأسد جعل هناك مشكلة سواء في بقائه أو استمراره، لكن في كل الأحوال لم يعد من الممكن أن يستمر حكم الأسد في سوريا بعد بحر الدماء الذي أغرق البلاد فيه طوال الأربع سنوات الماضية.
هل تعتقد أن هناك إعادة لتقسيم المنطقة العربية يجري حالياً على غرار "سايكس بيكو" القديمة؟
سايكس بيكو كان اتفاقاً بين الدول الكبرى أما التقسيمات الموجودة الآن فليست كلها حصيلة اتفاقات، فهناك تقسيمات نتجت عن اتفاقيات كما حدث في السودان أما العراق فالاحتلال الأمريكي قسم البلاد إلى سنة وشيعة وأكراد.
وهناك تقسيمات نتجت عن نزاعات كما هو الحال في ليبيا والعراق وسوريا، فهناك نزاعات بين سنة وشيعة وأكراد وإباضية، فالتفاعلات والصراعات الداخلية بين الأنظمة الداخلية لها دور ولا أستطيع أن أعزل الدور الإسرائيلي عما يحدث الآن خاصة في جنوب لبنان، فضلاً عن فلسطين.
هل أنت راض عن الدور الذي يمارسه الأزهر وشيخ الأزهر الآن؟
مشكلة الأزهر أيضاً مرتبطة بمشكلة الديمقراطية في المجتمع لأنه باستمرار كانت هناك ضغوط سياسية تمارس عليه، وفى غيبة الديمقراطية لن يسمح للأزهر بالاستقلال وبأن يكون قراره مستقلاً، وأصبح يؤدي دوراً يعمل على خدمة الوضع السياسي أكثر من دوره المنوط به في خدمة الإسلام والمسلمين، فللأسف جرفته العواصف السياسية فأصبح طرفاً، في الصراع السياسي في حين أنه كان من المفترض أن يظل منبراً فوق الصراعات السياسية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.