توقعت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية أن يواصل السلفيون نجاحاتهم في الجولتين القادمتين من الانتخابات البرلمانية وحصد مزيد من المقاعد في برلمان الثورة بسبب الشعبية الكبيرة التي يحظون بها في المناطق التي ستشملها الانتخابات، إلا أن هذا النجاح الذي أثار مخاوف الليبراليين والغرب من تكرار النموذج الإيراني، يعطي مبررًا قويًا للجيش لمواصلة تدخله في الحياة السياسية وتعزيز صلاحياته حتى بعد انتخاب رئيس للبلاد. وقالت الصحيفة بعد عشرة أشهر من الثورة التي أطاحت بالرئيس حسني مبارك، ظهر السلفيون كالعلامة جديد على الحرية التي أصبح يعيش فيه المجتمع المصري وترسخت هذه الحرية بعد حصولهم على نحو ربع الأصوات في المرحلة الأولى من الانتخابات البرلمانية، وتوقعت استمرار هذه النجاح بل زيادته في المرحلتين القادمتين لتحقيق نتائج مبهرة، ليكونوا الحصان الأسود في هذه الانتخابات والشريك الرئيسي لجماعة الإخوان المسلمين في قيادة البرلمان. وأضافت: إن سر نجاح السلفيين هو قربهم من طبقات المجتمع الفقيرة، وهذا ما ركزوا عليه في حملتهم الانتخابية، ونقلت عن أحد المشايخ الذي كان يقوم بالدعاية لحزب النور الذي يمثل السلفيين قوله: "إنهم (المرشحين الآخرين) لم يأتوا لشوارعنا، لم يعيشوا في قرانا، ولم يرتدوا ملابسنا، ولم يأكلوا عيشنا، ولم يشربوا الماء الملوث .. فهم لم يعيشوا حياة البؤس والمعاناة التي يعيشها الشعب.. نحن السلفيين من مؤسسي حزب النور جزء من الأغلبية الصامتة". وتابعت الصحيفة أن هذا النجاح أثار مخاوف الليبراليين المصريين وبعض المسئولين الغربيين الذي أطلقوا الإنذارات من إمكانية تكرار النموذج الإيراني، لذلك قبل جولتين من الذهاب للتصويت، سعى حكام مصر بالفعل لاستخدام شبح سيطرة السلفيين لتبرير توسيع سلطتهم على صياغة دستور جديد، وعلى الأقل بعض الليبراليين يقولون إنهم قد يفضلون الحكم العسكري عن حكومة إسلامية متشددة، وقال البدري فرغلي وهو يساري فاز الأسبوع الماضي في جولة الإعادة ضد السلفيين في بورسعيد "أود أن نأخذ جانب المجلس العسكري".