المتحدث باسم الوزارة: 70% من الأطباء غير موافقين.. والوزارة لم تسجل حالة تبرع واحدة منذ عام 2010 نقابة الأطباء: نتخوف من تقنين تجارة الأعضاء واستخدام الفقراء ك "قطع غيار" للأغنياء
أكد الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث باسم وزارة الصحة، ل "المصريون"، أن قرار الوزارة بتفعيل نقل الأعضاء من الموتى للأحياء يأتي تحت مظلة القانون رقم 5 لسنة 2010، والذي صدر بقرار من رئيس الجمهورية بعد أن تم استطلاع رأي الأزهر الشريف ودار الإفتاء. وأضاف عبد الغفار، أن الوزارة لم تقرر تفعيل القانون بشكل نهائي حاليًا، قائلًا: "نقوم ببحث مدى تفاعل المجتمع وتقبله للقانون والذي نص في المادة السادسة منه على أن يحظر التعامل في أي عضو من أعضاء جسم الإنسان أو جزء منه أو أحد أنسجته على سبيل البيع أو الشراء أو بمقابل أيًا كانت طبيعته، أو أن يكتسب المتبرع أو أي من ورثته أية فائدة مادية أو عينية من المتلقي أو من ذويه بسبب النقل أو بمناسبته. وناشد المواطنين بالاستجابة إلى القانون بالتبرع بالأعضاء، قائلًا: "نريد نشر ثقافة الوصية بين المواطنين، خاصة أن المرضى يتقبلون زراعة الأعضاء لديهم لحاجتهم إليها، إلا أنهم يرفضون التبرع بأعضائهم بعد الوفاة في مشهد غير متناسق من الإيثار على النفس. وتابع المتحدث: "تقوم الوزارة حاليًا بإجراء استطلاع رأي بين الأطباء في أقسام الطوارئ لبيان مدى قابليتهم للمشروع، حيث تبين في استطلاع سابق أن 70 % من الأطباء غير متقبلين لفكرة نقل الأعضاء من الشخص المتوفى إلى الشخص الحي، وتعمل الوزارة على نشر التوعية بين جموع الأطباء، خاصة أن تفعيل هذا القانون سيؤدى إلى علاج ملايين المرضى أصحاب الحالات الحرجة مثل مرضى الكبد والفشل الكلوي والقلب وأمراض القرنية". ومن جهته، قال الأمين العام المساعد لنقابة الأطباء، الدكتور رشوان شعبان، إن عددًا من الأطباء يرفضون إجراء عمليات نقل الأعضاء من المتوفى إلى الحي، خاصة أن المسألة تتعلق بالناحية الشرعية وهناك تخوف من دخول تجارة الأعضاء وانتشارها باستخدام بعض مواد القانون للتحايل عليه. وطالب شعبان، الحكومة بتفعيل ضمانات حازمة لمنع الاتجار في الأعضاء البشرية واستخدام المواطنين الفقراء كقطع غيار للمرضى الأغنياء، لافتًا إلى أن تفعيل القانون، وفقًا للمعايير المنصوص عليها، يشكل حلاً لمشاكل ملايين المرضى خاصة في حالات فقد البصر، حيث سيتم استخدام قرنية المتوفين لزرعها لمرضى فقد البصر ليعود لهم نور الحياة من جديد. وأضاف، أن كبد شخص متوفى يساهم في علاج أكثر من 5 أشخاص مصابين بفيروس "سي" وهو الأمر الذي سيؤدي إلى إيجاد حل نهائي إلى جانب العلاج الحديث للقضاء على الفيروس الأوسع انتشارًا في مصر وجميع دول العالم. وتابع شعبان: "أن القانون يضمن نقل الكبد والقلب والرئتين والأوعية الدموية من المتوفين إلى الأشخاص الأحياء المرضى وهو ما سيكون له دور كبير في علاج ملايين الحالات في مختلف الأمراض المزمنة والخطيرة". وتنص المادة رقم 4 من القانون، على أنه مع مراعاة أحكام المادتين (3،2) من القانون، لا يجوز نقل أي عضو أو جزء من عضو أو نسيج من جسم إنسان حي لزراعته في جسم إنسان آخر، إلا إذا كان ذلك على سبيل التبرع فيما بين الأقارب من المصريين. ويجوز التبرع لغير الأقارب إذا كان المريض في حاجة ماسة وعاجلة لعملية الزرع بشرط موافقة اللجنة الخاصة التي تُشكل لهذا الغرض بقرار من وزير الصحة، وفقًا للضوابط والإجراءات التي تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون، حيث لا يوجد ضمانة بذلك للقضاء على بيع الأعضاء، خاصة أن أمر التوقيع بالتبرع يتم تفعيله حاليًا إلى جانب حصول المتبرع على أموال نظير تبرعه وهو الأمر الذي يؤكد وجود قصور في مواد القانون والتي تحول دون تحويل الفقراء إلى قطع غيار للأغنياء. وبحسب المادة رقم 5 من القانون، فإنه بجميع الأحوال يجب أن يكون التبرع صادرًا عن إرادة حرة، وثابتًا بالكتابة، وذلك على النحو الذي تحدده اللائحة التنفيذية لهذا القانون. وعن المادة رقم 8 بالقانون، فإنها تنص على أنه يجوز لضرورة تقتضيها المحافظة على حياة إنسان حي أو علاجه من مرض جسيم أو استكمال نقص حيوي في جسده، أن يُزرع فيه عضو أو جزء من عضو أو نسيج من جسد إنسان ميت، وذلك فيما بين المصريين إذا كان الميت قد أوصى بذلك قبل وفاته بوصية موثقة، أو مثبتة في أية ورقة رسمية، أو أقر بذلك وفقًا للإجراءات التي تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون.