22 كاميرا تنقل قداس عيد القيامة من الكاتدرائية المرقسية بالعباسية    إعلان نتيجة التظلمات للمتقدمين لشغل 7576 وظيفة معلم مساعد قرآن كريم بالأزهر الشريف    وزير المالية: نستهدف خفض دين أجهزة الموازنة إلى 78% بحلول يونيو 2027    عاجل- استثمارات ب2 مليار دولار.. الحكومة تبحث إنشاء أكبر مصنع ألومنيوم في شرق بورسعيد لدعم الصناعة والتصدير    مكاسب أسبوعية قوية للأسهم الأمريكية مع مراقبة تطورات الشرق الأوسط    وزارة «الزراعة» تصدر قرارًا لتنظيم استيراد وتداول السائل المنوي للخيول    تشميع 43 محلًا ومنشأة تجارية مخالفة لقرار الإغلاق بأسيوط    وزيرة الإسكان: الدولة مستمرة في تنفيذ مشروعات عمرانية لتحسين جودة الحياة    نيويورك تايمز: إيران عاجزة عن فتح مضيق هرمز بالكامل لعدم قدرتها على تحديد مواقع ألغام زرعتها    من بنما إلى مضيق هرمز.. كيف يتحول عبور الممرات إلى أداة نفوذ استراتيجية؟    تثبيت وقف إطلاق النار بالشرق الأوسط يتصدر رسائل السيسي ل ترامب وسانشيز وميلوني    صحة غزة: الاحتلال الإسرائيلي يعرقل سفر أكثر من 21 ألف و500 فلسطيني لتلقي العلاج    وزير «الصحة» يعلن الاستعداد لدعم الكويت وإرسال فرق طبية إلى لبنان    رائد فضاء ألماني: مهمة «أرتميس 2» تدشن موجة جديدة من استكشاف الفضاء    تشكيل أرسنال - هافيرتز ومارتينيلي أساسيان ضد بورنموث    سلوت يكشف ملامح خطة ليفربول لتعويض رحيل صلاح وروبرتسون    حريق مطعم بالحوامدية، والحماية المدنية تتدخل لإخماده    تحذير عاجل من الأرصاد للمواطنين بشأن حالة الطقس    حملات مرورية مكثفة تسفر عن ضبط أكثر من 1000 مخالفة لعدم ارتداء الخوذة    دهسه وفر هاربا.. عرض السائق المتسبب في وفاة طفل النزهة على الطب الشرعي    سقوط «متحرش الأطفال» بشمال سيناء    تصريح بدفن جثة شاب أنهى حياته شنقًا داخل عشة زراعية بقليوب    محافظ الجيزة يكلّف برفع درجة الاستعداد لاستقبال عيد القيامة المجيد وشم النسيم    وزيرة الثقافة تطمئن على صحة الفنان عبد الرحمن أبو زهرة وتتابع حالته    وزيرة الثقافة تتابع الاستعدادات النهائية لحفلات أعياد الربيع وعيد القيامة    الثلاثاء عرض فيلم "الحلم" باحتفالية الأم المثالية بمركز الثقافة السينمائية    إعلان نتائج انتخابات اتحاد كتاب مصر وفوز 30 عضوًا بمجلس الإدارة    حكم الحجاب مع ظهور الشعر والرقبة.. أمين الفتوى يوضح الرأي الشرعي الكامل    نجاح إجراء أول حالة سحب جلطة حادة بالمخ بمستشفى طيبة التخصصي بإسنا    106.6 ألف زيارة منزلية لعلاج كبار السن وذوي الهمم بالشرقية    أهمها تشوش الذهن.. ماذا يحدث لجسمك عند النوم أكثر من اللازم؟    عاجل- قوافل طبية مجانية تصل آلاف المواطنين.. الحكومة تكشف تفاصيل جهود اللجنة الطبية العليا في دعم القطاع الصحي    حبس أب 4 أيام لاتهامه بقتل ابنته فى الطالبية بعد وصلة ضرب مبرح    حسين عبد اللطيف يكشف قائمة ناشئي الفراعنة استعدادًا لنهائيات أمم أفريقيا بالمغرب    أربيلوا: نستحق ركلة جزاء أمام جيرونا.. وسنواصل المنافسة على الدوري    رفاهية أوروبية.. مواعيد قطار تالجو ومحطات الوقوف اليوم السبت 11-4-2026    اعتراض مسيّرة فى كريات شمونة وصفارات إنذار تدوى بالجليل الأعلى    مكتبات مصر العامة تتجاوز نصف مليون زائر بالجيزة والمتنقلة تخدم قرابة مليون ونصف    فى ذكرى رحيله.. محمود الجندي فنان البسطاء وسكن القلوب المشاهدين    شبح الدكة يطارد مصطفى محمد في مباراة أوكسير ضد نانت الليلة    دعاء الفجر.. اللهم إنى وكلتك أمرى فأنت خير وكيل    السيسي يهنئ البابا تواضروس وأقباط مصر بمناسبة عيد القيامة المجيد    سعر الأسمنت اليوم السبت11 - 4 -2026.. ثبات الأسعار    الدوري الممتاز| الأهلي يواجه سموحة اليوم على استاد القاهرة    قبل صدام الليلة.. تعرف على تاريخ مواجهات الأهلي وسموحة في الدوري    الطب البيطرى بسوهاج يوضح الفروق بين الفسيخ والملوحة ونصائح لتناولهم بشم النسيم    مواقيت الصلاه اليوم السبت 11ابريل 2026 بتوقيت محافظه المنيا    رغم محاولات إثيوبيا منع المياه عن مصر، شراقي: زيادة إيراد السد العالي    السبت العظيم.. استعدادات مكثفة في كنيسة القبر المقدس بانتظار النور المقدس    إحالة عامل للمحاكمة بتهمة بالتحرش بطفلة داخل مصعد عقار في الهرم    ميلان يسعى لمصالحة جماهيره ضد أودينيزي بالدوري الإيطالي    محمد الحلو يحسم الجدل: "التعدد مستحيل يتحقق فيه العدل".. ويكشف كواليس علاقته بعلي الحجار    اتفاق الزوجين على الطلاق الرسمي ثم المراجعة الشفوية «حرام»    هل يجوز أن تكون شبكة الخطوبة فضة؟    بعد منافسة رمضان، «العركة» يجمع العوضي ومحمد إمام في تعاون مفاجئ    بمشاركة وزير الشباب والرياضة.. ختام مميز للنسخة 14 من بطولة الجونة للإسكواش    محافظ جنوب سيناء يلتقي مشايخ وبدو طور سيناء بقرية وادي الطور    البطريرك الأنبا إبراهيم إسحق يترأس صلوات بصخة الصلبوت بالفجالة في الجمعة العظيمة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



نزيف في قلب أّذربيجان عمره 23 عاما
نشر في المصريون يوم 21 - 05 - 2015

الوطنية والانتماء للوطن يجريان من دم الإنسان مجرى الدم، ويستحيل على أي مخلص لوطنه أن يفصل نفسه عن أي أذى يمس بلاده.
وحين يتم احتلال جزء من الأرض من قبل قوة غاشمة مجرمة، فكأن خنجرا زرع في قلب الأمة، ومعه ينزف دم الوطنيين فوق تراب هذه الأرض.
هذا هو حال أذربيجان بعد 23 عاما من احتلال الأرمن لمدينة "لاتشين"، والتي كانت بداية لاحتلال مناطق أخرى في أذربيجان مثل مناطق كلبجار واغدام وزنجيلان وقوبادلي وفضولي وجبرائيل.
وإذا كان المسلمون قد تمكنوا من الإلمام ببعض قضاياهم، ومظلومياتهم، إلا أن كثيرا من حقوقهم ومظلومياتهم لا تزال غائبة عنهم وللأسف، فضلا عن تغييبها إعلاميا لصالح المختلفين معهم عقديا، كما هو الحال في قره باغ وأراضي أذربيجان المحتلة من إرمينيا المسيحية.
فاليوم تمر الذكرى ال23 على احتلال مدينة "لاتشين" الأذربيجانية المجاورة لإقليم قره باغ الجبلية من قبل القوات المسلحة لجمهورية إرمينيا.
ففي هذا اليوم عام 1992 قامت القوات المغتصبة بتدمير 121 قرية في المنطقة، وقتلت 264 شخصا واختطفت 65 كرهائن و103 آخرين أصيبوا بالعجز، وتشرد أكثر من 64 ألف أذربيجانيا نيتجة هذا الهجوم العسكري الغاشم.
وأما الأطفال فقد سقط منهم 18 شهيدا و225 عاجزا، وفقدَ 31 منهم منهم والديهم.
وأما عن الآثار المادية للعدوان الإرميني الغاشم فقد تم تخريب عدد كبير من الآثار التاريخية لأذربايجان، وظلت 133 مؤسسة منها ما هو طبي وثقافي فضلا عن 40 أثرا تاريخيا إضافة إلى عشرات المدارس واقعة في منطقة الاحتلال حتى اليوم.
كما لا تزال في المنطقة المحتلة 8950 بناية، بينهم سبعة من المنشآت الصناعية والبناء، 471 مواقع المكاتب و154 مدرسة ومئات من المعالم الثقافية والتاريخية.
إن احتلال "لاتشين" كان بداية لتطبيق سياسة الاحتلال الإرمينية للمناطق الأذرية، إذ تلاها احتلال مناطق كلبجار واغدام وزنجيلان وقوبادلي وفضولي وجبرائيل، وأسفر الاحتلال عن تشريد مليون مواطنا أذربيجانيا عن ديارهم.
وكما هي عادة أي احتلال بعد أن يرتكب جرائمه الإنسانية، يسعى بكل طاقته نهب الثروات المادية، فبعد توقيع اتفاقية وقف إطلاق النار عام 1994 بدأ الأرمن في تنفيذ برنامج الاستيطان غير الشرعي في "لاتشين" واستثمار الموارد الطبيعية الاذربيجانية، وجاء في تقرير منظمة الأمن والتعاون الأوروبي خلال الفترة ما بين 2 إلى 11 إبريل أنه نزح 14.000 أرميني من إرمينيا إلى "لاتشين" بصورة غير شرعية.
وللذكرى والتاريخ نعرج على سطور تاريخية حديثة تشير إلى أن نزاع "قره باغ الجبلية" يعد أحد أكبر النزاعات في التسعينيات، واندلع بين جمهوريات جنوب القوقاز آذربيجان وإرمينيا عام 1988 بسبب انتهاج الأخيرة السياسة التوسعية والتطهير العرقي في المنطقة، حيث تم احتلال 20% من الأراضي الأذربيجانية، خاصة إقليم قره باغ الجبلية و7 مناطق مجاورة له.
وتوصل الطرفان إلى وقف إطلاق النار في مايو عام 1994 والذي يتم مخالفته بشكل مستمرمن قبل القوات الإرمينية، كما أن هناك محادثات سلام مستمرة منذ ذلك التاريخ، تحت رعاية مجموعة مينسك لمنظمة الأمن والتعاون في أوربا التي ترأسها روسيا وفرنسا والولايات المتحدة الأمريكية؛ لكن دون فائدة، تذكرك بنظيرتها في فلسطين، وحقوق الفلسطينيين المهضومة، والتي مرت نكبتها ال67 قبل أيام دون تحقيق أي نتائج من المفاوضات، أو عودة شبر واحد من الأراضي التي اغتصبتها دولة الكيان.
وكما أن قرارات حل الدولتين صادرة قبل عقود من الأمم المتحدة، ها هي نفس القرارات الأربعة (822،853،874،884) تصدر من قبل مجلس الأمن للأمم المتحدة، والتي تطالب بانسحاب القوات الإرمنية من الأراضي الأذربيجانية المحتلة فورا دون قيد وشرط، غير أنه لم ينفذ من قبل دولة الاحتلال حتى الآن.
جرح عميق ودماء تنزف قاربت على الربع قرن، فهل من مداوي؟!

* كاتب صحفي وباحث في شؤون آسيا السياسية والاقتصادية


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.