جيل «z» فريسة مستهدفة بالتضليل والتزييف العميق    براءة الطفولة تحت حصار التضليل الرقمى    محافظ الدقهلية يفتتح السوق الحضارى فى طلخا ومهلة 48 ساعة لتسكين البائعين    مستشار خامنئى: سنستهدف قلب تل أبيب إذا تعرضنا لأى هجوم    صحة غزة نجاح أول قسطرة طرفية منذ إغلاق المستشفى الأوروبي    سوريا.. بدء سريان مرسوم يمنح الجنسية للأكراد    الفئران تثير الجدل بملعب مباراة برشلونة ضد كوبنهاجن اليوم.. فيديو    الزمالك يكشف التشخيص المبدئي لإصابة شحاتة ومحمد إبراهيم    تقرير: بينهم صلاح.. 5 لاعبين مرشحين للرحيل ومثلهم صفقات في ليفربول مع ألونسو    كرة طائرة – الأهلي يوافق على المشاركة في إفريقيا للرجال.. ويستضيف منافسات السيدات    السيطرة على حريق داخل سفينة فى ورشة تصليح بالبدرشين    عبد الرحيم كمال من معرض الكتاب: طه إلياس رحلة بين الغربة والتكنولوجيا    زاهى حواس ل الحياة اليوم: المتحف الكبير ثورة فى تطوير المتاحف المصرية    حياة كريمة.. الكشف على 727 مواطنا خلال قافلة مجانية بقرية الأبطال بالإسماعيلية    مدبولي يُتابع جهود اللجنة الطبية العليا والاستغاثات بمجلس الوزراء خلال شهر يناير 2026    تعرف على موعد مباراة مصر وكاب فيردي في نصف نهائي بطولة إفريقيا لليد    البورصة المصرية تنظم ورشة عمل تدريبية حول المشتقات المالية    هذا العالم.. «مرة أخرى»    النيابة الإدارية تفتتح فعاليات برنامج تدريبي حول التحول الرقمي والأمن السيبراني    يوسف زيدان: كان هناك سوء فهم بشأن رواية سفر العذارى    مباحثات مصرية - تركية للشراكة بمجال إنشاء المدن الطبية والمعاهد التعليمية    حصاد وزارة الدفاع فى أسبوع    ضبط 3 أطنان لحوم غير صالحة للاستهلاك الآدمي خلال حملة رقابية بمركز المنيا    كشف ملابسات مقتل تاجر مواشي على يد مزارع في البحيرة    «أنا وهيبة» رواية حياة    الأنبا إبراهيم إسحق يستقبل الأمين العام لمجلس كنائس الشرق الأوسط ويناقشان تعزيز التعاون بين الكنائس كوسيلة للتفاعل الإيجابي    محافظ البحيرة تكرم المهندسة الحاصلة على المركز الأول في التميز الحكومي بالجمهورية    إكرامى الشحات: الأهلى يواصل دعم رمضان صبحى في قضية المنشطات أيضا    نائب وزير الصحة فى بنى سويف: توحيد الرسائل السكانية نحو ولادة طبيعية آمنة    ظهور مميز ل شيكو في «فخر الدلتا» بطولة أحمد رمزي رمضان 2026    وزارة الخارجية تتابع أوضاع المصريين على متن سفينة بحرية فى إيران    استشهاد شاب فلسطيني برصاص الاحتلال الإسرائيلي في بيت لحم    تمهيدًا لانتقاله إلى الأهلي.. بتروجت يودع هادي رياض    ضبط سائق نقل بعد اصطدامه بسيارة وفراره من موقع الحادث    وزير المالية: سعيد بتكريم مبادرة المراكز اللوجستية    اتحاد الكرة يعلن عدم اعتماد نتائج القسم الرابع    رياح مثيرة للأتربة تضعف الرؤية لأقل من 1000 متر.. الأرصاد تحذر من طقس غدا    وزارة الأوقاف تحدد موضوع خطبة الجمعة القادمة بعنوان تضحيات لا تنسى    وزارة الأوقاف تعتمد ضوابط تنظيم الاعتكاف بالمساجد فى شهر رمضان    كشف ملابسات مشاجرة بالأسلحة النارية والبيضاء في الخانكة    بالأسماء، قرار جمهوري جديد بتعيين 357 مندوبا مساعدا بهيئة قضايا الدولة    تحت إشراف تضامن أسوان.. توزّيع 850 كيلو لحوم على الأسر الأولى بالرعاية بالمحافظه    رانيا أحمد تشارك في معرض القاهرة للكتاب ب "حكاية شفتشي"    السعودية تؤكد عدم السماح باستخدام أجوائها أو أراضيها في عمليات عسكرية ضد إيران    بدء وصول المتسابقين المشاركين فى مسابقة بورسعيد الدولية إلى مطار القاهرة    محافظ قنا يبحث مع القيادات التنفيذية سبل تسريع تقنين وضع اليد    طلب إحاطة في النواب لسد الفجوة بين التعليم وسوق العمل والحد من بطالة الخريجين    الرئيس الكولومبي يدعو واشنطن لإعادة مادورو إلى فنزويلا: يجب أن يُحاكم أمام قضاء بلاده    موعد صلاة العصر اليوم الأربعاء 28يناير 2026 بتوقيت المنيا    استمرار الإقبال على معرض القاهرة للكتاب في يومه السابع    أوقاف الشرقية تُجري اختبارات لاختيار أئمة التراويح والتهجد لشهر رمضان    محافظ أسيوط يشهد احتفالية ثقافية وفنية بمناسبة عيد الشرطة وذكرى ثورة 25 يناير    سعر الأرز الأبيض والشعير اليوم الأربعاء 28يناير 2026 فى محال المنيا    فخ الصلح، اعترافات صادمة للمتهم بالشروع في قتل "عريس الشرابية"    الرياضة: إجراءات حاسمة في واقعة وفاة لاعب السباحة يوسف محمد    نتيجة الشهادة الإعدادية في المنيا ترم أول 2026، أولياء الأمور ينتظرون الإعلان الرسمي    كفر الشيخ: توقف حركة الملاحة والصيد بميناء البرلس وسواحل المحافظة الشمالية لسوء الأحوال الجوية    كيف يتعامل مرضى الحساسية مع التقلبات الجوية؟.. «المصل واللقاح» يوضح    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تفاصيل وخطة تحركات مكتب الإخوان بالخارج
نشر في المصريون يوم 28 - 04 - 2015

"قد تمرض ولكن لا تموت".. هكذا وصف مراقبون جماعة "الإخوان المسلمين" بعد عامين من الإطاحة بها من السلطة والتطورات المتلاحقة التي تعرضت لها من قتل واعتقالات على نطاق واسع بين قياداتها وأعضائها، فيما وصفت بأنها "أعنف أزمة" تواجه الجماعة في تاريخها منذ تأسيسها في عام 1928.
وتزامنًا مع الحكم على الدكتور محمد مرسي أول رئيس منتمٍ إليها بالسجن 20 عامًا فى القضية المعروفة إعلاميًا بقضية "الاتحادية"، فاجأت الجماعة، الجميع بإعلانها لأول مرة في تاريخها، عن تأسيس مكتب جديد لها بالخارج في محاولة لإعادة ترتيب أوراقها وبدء مرحلة جديدة لمواجهة النظام، وتحقيق أهداف ثورة يناير من عيش وحرية وكرامة إنسانية، حسب قولها.
وفي مطلع إبريل الجاري، أعلنت جماعة "الإخوان المسلمين" في مصر، أولى خطوات إعادة هيكلتها التي كانت قد نوهت عنها الشهر الماضي، بتشكيل مكتب لها بالخارج، يختص بإدارة الحراك خارج البلاد ضد السلطات الحالية، وإدارة شؤون المصريين الإخوان في الخارج.
وأعلنت الجماعة عن اختيار أحمد عبدالرحمن، الأمين العام لحزب "الحرية والعدالة بمحافظة الفيوم"، رئيسًا لهذا المكتب، إلا أنها تحفظت عن نشر أسماء بقية أعضاء المكتب لأسباب أمنية. فيما كشف عبدالرحمن أن مكتب الإخوان المسلمين المصريين في الخارج انتخب منذ شهرين ومرجعيته لمكتب الإرشاد الموجود بمصر ويتكون من 11 عضوا أبرزهم الوزير السابق عمرو دراج مسؤولاً عن الملف السياسي والوزير السابق يحيي حامد مسؤولاً عن ملف العلاقات الخارجية.
وبحسب مصادر بالإخوان فإن "جميع أعضاء اللجنة ليسوا ضمن الهيكل الإداري والقيادي للجماعة"، وقالت إن "ذلك نتاج لجنة شكلتها الجماعة منذ عدة أشهر لتقييم أداء الإخوان في فترة ما بعد ثورة يناير وحتى 3يوليو، وقد سلمت تلك اللجنة تقريرها بالفعل لمكتب الإرشاد".
وقال الدكتور أحمد عبدالرحمن، رئيس مكتب "الإخوان المسلمين" بالخارج، إن القرار جاء بعد مراجعات كان من نتائجها تجديد الهياكل الإخوانية وخطة ورؤية الجماعة واللجان النوعية والفنية وآليات العمل في الداخل والخارج.
وأوضح أن خروج عدد غير قليل من إخوان مصر إلى الخارج بعد 3يوليو دفع مكتب الإرشاد إلى تشكيل المكتب ليساعده ويشاركه في إدارة الصراع، مشيرًا إلى أن المكتب تم تشكيله عن طريق الانتخابات.
وقال: "المكتب حريص على وضع رؤية واضحة ومتكاملة لإدارة الصراع قبل أن يبدأ عمله"، وأوضح أن الجماعة قامت بمراجعات فكرية، داعيًا جميع القوى الفاعلة إلى سلوك نفس المسلك، مضيفًا: "لن نسمح بتكرار الأخطاء وسندعم الإيجابيات، من مختلف الأطراف".
وكشف عبدالرحمن في مقابلة مع برنامج "بلا حدود" على فضائية "الجزيرة" القطرية، مساء الأربعاء الماضي عن اختيار الجماعة لقائم بأعمال المرشد العام للجماعة بديلاً عن المرشد الحالي محمد بديع الذي يحاكم حاليًا بجانب مكتب إرشاد جديد يعاونونه وجميعهم خارج السجون متواجدون بمصر.
وقال إن هناك انتخابات تمت على مستوى تنظيم جماعة الإخوان في كل محافظات مصر وتم تغيير 65% من القيادات في الفترة الماضية (لم يحددها).
وأشار إلى أنه تم اختيار قائم بأعمال المرشد العام للجماعة بديلا عن المرشد الحالي الذي يحاكم حاليا بجانب مكتب إرشاد يعانونه وجميعهم أحرارا ويعملون من مصر، والشباب موجودون في كل هياكل الجماعة وآخرون في الأربعينيات موجودون في مكتب الإرشاد".
ورغم القبضة الأمنية الشديدة بمصر، قال المسؤول الإخواني البارز إن "الإخوان تعمل بشكل منتظم داخل مصر لأنه تنظيم كبير ومؤسسة متجذرة داخل المجتمع، وهو يعمل منذ أكثر من ثمانين عاما، ولم يستطع أي نظام أن يوقف عمله في أي مرحلة من مراحله ".
وحول أخطاء جماعة الإخوان قال عبد الرحمن: "لسنا جماعة من الملائكة، بل نحن بشر نخطئ ونصيب ولدينا الشجاعة للاعتراف بالخطأ والاعتذار"، دون أن يحدد الأخطاء أو يعتذر.
وكرر أن الجماعة تعمل في هذه المرحلة مع شركاء كثيرين للغاية (لم يحددهم)، وقال "70% من الحراك الموجود داخل مصر الآن يقوم به غير الإخوان". وكشف أنه هناك مراجعات تتم داخل الجماعة في الفكر والاستراتيجيات والعمل دون الكشف عن تفاصيل المراجعات ونتائجها.
ومستبعدًا قبول الجماعة أي مبادرات للحل السياسي أو الصلح مع النظام الحالي، قال المسؤول الإخواني "نحن في ثورة ستحقق أهدافها في القريب العاجل إن شاء الله".
من جانبه، قال محمد جابر، القيادي بجماعة الإخوان وعضو مجلس الشورى السابق، إن تشكيل مكتب إداري للإخوان المصريين بالخارج يشير إلى تطور داخل جماعة الإخوان المسلمين، ودليل على قدرتها على التعافي واجتياز أزمتها التي تعرضت لها بعد أحداث 3 يوليو، وأنها ما زالت قادرة على بناء مؤسساتها وهياكلها، على حد قولها.
وأضاف أن الجماعة أجرت بالفعل مراجعات كبيرة بناءً على طلب قواعدها، وقامت بإعادة هيكلة جميع المؤسسات الإدارية في الداخل والخارج، لتضم عناصر شابة وذات كفاءة، كما أنها ولأول مرة استعانت بخبرات من خارج الإخوان من أجل إعادة هيكلة الجماعة وتطوير الحراك الثوري.
وقال الدكتور أكرم كساب، القيادي بالجماعة، إن ما أقدم عليه الإخوان من ترتيب أوضاعهم ولملمة صفوفهم، أمر يحمدون عليه ويشكرون، لافتًا إلى أن الجماعة تمر بأزمة لعلها من أشد أزماتها إن لم تكن الأشد- حسب وصفه.
وأضاف أن "هذه الأزمات تحتاج من القائمين عليها عدة أمور: "البحث عن سبب الأزمة، نقد الذات نقدًا إيجابيًا يقوم على معرفة أسباب الأزمة وكيفية علاجها، وضرورة وجود فقه المراجعات بقوة داخل المؤسسة وإعماله بقوة، السماع من كل المحبين للجماعة وعدم الاكتفاء على أبناء الجماعة فقط، ضرورة التواصل مع مَن بداخل السجون والمعتقلات فلديهم أسرار ومعهم العديد من الأفكار".
وتابع كساب ساردًا بعض آليات حل الأزمات التي تمر بها الجماعة والتي منها: "عدم أخذ القرارات المصيرية إلا بعد الوقوف على واقع الحركة وواقع مصر الآن، ومد يد التعاون مع جميع الأطراف طالما أنها رافضة للانقلاب وتسعى لإسقاطه، والعمل على وجود استراتيجية واضحة في الفترة القادمة".
واعتبر أن ما تم انتخابه من مكتب في الخارج وإن لم يكن هو غاية المنى إلا أنه خطوة إيجابية يجب أن يبنى عليها وألا نقف عندها.
وعلق مصطفي البدري، القيادي ب "الجبهة السلفية" على حركة التغيرات التي تشهدها الجماعة، قائلاً إن "حركة التماوج والتغيير في حد ذاتها أمر جيد خاصة بعد فقدان القيادات القديمة لأي جديد يمكنها تقديمه للخروج من الأزمة الحالية".
وأضاف "الجماعة يتنازعها الآن فريقان: "فريق يحاول أن يأخذها لمربع التفاوض والتصالح مع النظام العسكري القائم، وفريق يدفعها للتصعيد الثوري ضد السلطة الحالية".
وقال "أظن أن الجماعة الآن ليس أمامها إلا التقدم للأمام، والخيار الآخر (المصالحة) يعني تفككها، أما ثباتها على صورة الحراك الحالي دون تصعيد قوي ومؤثر فسيقضي على رموزها وكوادرها تدريجيًا، وهو مالا نرضاه لإخواننا- بحسب تعبيره.
وخرج عقب الإطاحة بالرئيس الأسبق محمد بمرسي، المئات من قيادات الصف الأول والثاني والثالث، وعشرات الأفراد المنتمين للجماعة والمنتسبين لها إلى عدة دول عربية وأجنبية.
وتتخذ جماعة الإخوان من مصر مقرا رئيسيا لها، وله فروع عديدة مرتبطة بها بشكل مباشر وغير مباشر في بلدان عربية وأوربية وأفريقية، وتتكون من مكتب إرشاد بمصر وهو بمثابة أعلي جهاز تنفيذي بالجماعة ويليه مجلس شوري بمثابة جهة رقابة علي المكتب، وتتوزع مكاتب إدارية علي مستوي المحافظات بكل قطر، فضلا عن مكتب إرشاد عالمي يطلق عليها الهيئة التنفيذية العليا للجماعة أو ما يطلق عليه إعلاميا "التنظيم الدولي".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.