قال المبعوث الأممي إلى ليبيا، برناردينو ليون، اليوم الاربعاء، إن الجولة الحالية للحوار الليبي والتي تنطلق في وقت لاحق اليوم بالمغرب ستكون "حاسمة". وفي مؤتمر صحفي قبل انطلاق جولة جديدة من الحوار الليبي الذي يعقد بمدينة الصخيرات المغربية، قال ليون: "هذه الجولة حاسمة في مسار المفاوضات خصوصا بعد أن تمت دراسة المقترح الأممي القاضي بإيجاد حل للأزمة، من قبل الأطراف الليبية". وأضاف: "الحوار الليبي بالمغرب سينطلق اليوم الأربعاء"، موضحا أن "المفاوضات (الجولة) ستستغرق أيام طويلة وقد تمتد لأسابيع. وتابع ليون: "سنحاول أن نتفق على الوثائق الختامية في إطار المقترح الأممي، وسنحاول أن نحقق أقصى ما يمكن، وإذا توصلنا الى الاتفاق على الوثائق ستكون الأطراف على استعداد لبعض المرونة والتنازل، ويمكن أن يتفقوا على هذا الوثائق، وإذا لم نتفق على الوثائق، ونأمل الا يحدث ذلك، يمكن أن يكون هناك تأجيل".
ولفت المبعوث الأممي إلى أن "جميع الأطراف أعربت عن توافقها حيال المقترح الأممي... وليس هناك تغييرات كبيرة على المقترح الأممي". وفي سياق غير بعيد قال ليون إن "الأممالمتحدة تدين الغارات الجوية التي وقعت صباح اليوم على مطار معيتيقة، ولا يمكن للمجتمع الدولي أن يقبل ذلك في الوقت الذي تقوم به الاممالمتحدة بجهود في إطار الحوار"، مضيفا: "المجتمع الدولي لا يمكن أن ينتظر كثيراً استمرار الأزمة الليبية". وكان محمد عمار رئيس مكتب الاعلام بالمؤتمر الوطني العام الليبي المنعقد بطرابلس، قال لوكالة الأناضول، إن طائرة لقوات الجيش الليبي التابع لحكومة طبرق (شرق) حاولت قصف مطار امعيتيقة اثناء مغادرة طائرة وفد الحوار عن المؤتمر للمشاركة في جلسة الحوار بالمغرب. وطرحت البعثة الأممية في ليبيا، في بيان في وقت سابق، 3 نقاط كمقترح لتجاوز الأزمة، أولها حكومة وحدة وطنية، ومجلس رئاسي مكون من شخصيات مستقلة لا تنتمي لأي حزب ولا ترتبط بأي مجموعة وتكون مقبولة من الأطراف ومن جميع الليبيين. أما النقطة الثانية ف"تخص مجلس النواب (في طبرق) الذي يعد الهيئة التشريعية ويمثل جميع الليبيين في إطار التطبيق الكامل لمبادئ الشرعية ومشاركة الجميع". والنقطة الثالثة هي "مجلس أعلى للدولة مستلهم من مؤسسات مشابهة موجودة في عدد من البلدان"، إضافة إلى "مؤسسة أساسية على صعيد الحوكمة في الدولة"، و"هيئة صياغة الدستور"، و"مجلس الأمن القومي"، و"مجلس البلديات".
وتتصارع على السلطة في ليبيا حكومتان هما: الحكومة المؤقتة، ومقرها مدينة البيضاء (شرق)، وحكومة الإنقاذ، المنبثقة عن المؤتمر الوطني العام، ومقرها طرابلس.