ميرتس يرفض الإفصاح عن الأسماء التي يرشحها لخلافة شتاينماير في رئاسة ألمانيا    وزير الصحة يبحث مع السفير الفرنسي دعم علاج أورام أطفال غزة بمستشفى «جوستاف روسي»    سكاي: إلغاء مؤتمري مورينيو الصحفيين قبل وبعد لقاء ريال مدريد    قابيل حكما لمباراة سيراميكا والإسماعيلى..ووفا للمحلة وبيراميدز    محمد الغازى حكما لمباراة الزمالك وزد فى الدورى المصرى غدا    غيوم وتقلبات جوية وهواء بارد.. تعرف على فرص سقوط الأمطار بالدقهلية    عاجل- الرئيس السيسي يصل جدة في زيارة أخوية للمملكة العربية السعودية وولي العهد في استقباله    محافظ الوادي الجديد تناقش إجراءات إنشاء المستشفى الجامعي بأحد المنشآت الشاغرة    الشرقية: إطلاق مبادرة «المواطن يسأل.. والمحافظ يستجيب» لتحقيق تواصل فعال مع المواطنين    تأجيل دعوى حماية أهرامات الجيزة من الحفلات الليلية    رئيس جامعة المنوفية يعتمد نتيجة بكالوريوس الطب والجراحة    تقرير: أتلتيكو مدريد يحدد سعر ألفاريز.. وثنائي إنجلترا ينافس برشلونة    محافظة القاهرة توضح حقيقة قرار نزع ملكية مدرسة المنيرة الابتدائية الرسمية للغات    انقلاب سيارة نقل أعلى كوبري ب 6 أكتوبر والاستعانة بونش لإزالة الآثار.. صور    إعلام لبناني: السفارة الأمريكية في بيروت تجلي عددًا من موظفيها    عليه المؤاخذةُ وإثمُ المخالفةِ.. الإفتاء توضح حكم صيام من نهاه الطبيب عنه    مطبخ المصرية بإيد بناتها.. رحلة عطاء تصنع الفرح على موائد رمضان بعروس الدلتا    مصلحة الضرائب: تعليمات تنفيذية جديدة لحسم آلية احتساب مقابل التأخير وتوحيد التطبيق بكل المأموريات    "معًا بالوعي نحميها".. ندوة لتعزيز حماية الأسرة والمرأة بالهيئة القبطية الإنجيلية    بعد حكم المحكمة الدستورية …هل تتحول شوارع المحروسة إلى ساحات مفتوحة لتجارة المخدرات ؟    شركة بترول خليج السويس «جابكو» تعتمد موازنتها 2026 /2027    الإسماعيلي يجدد الثقة فى طارق العشري    كلاكس عصام السقا يُهين الاحتلال.. رسالة مصرية بلا كلمات في «صحاب الأرض»    جامعة قناة السويس تعزز بناء الوعي القيمي والمهاري لدى طلاب المدارس بسلسلة ندوات نوعية بالتعاون مع المجمع التعليمي    مواقيت الصلاة اليوم الأثنين في الاسكندرية    هل الغيبة والنميمة تبطل الصيام في رمضان؟.. أمين الفتوى يجيب (فيديو)    مصر تعزي نيجيريا في ضحايا الهجوم الإرهابي بولاية زامفارا    سابالينكا تحافظ على صدارة التصنيف العالمي لتنس السيدات    لتحلية رمضانية سريعة، طريقة عمل الكنافة السادة    وزير الري يتفقد المشروعات التنموية لخدمة المواطنين بجنوب السودان    فضل صلاة التراويح وكيفية أدائها في رمضان (فيديو)    المسرح القومي يقدم العرض الشعبي «يا أهل الأمانة» في رمضان    ضبط طرفي مشاجرة بسبب خلافات عائلية دون إصابات بالدقهلية    انطلاق تداول العقود الآجلة في البورصة المصرية.. الأحد المقبل    محافظ القليوبية يتفقد مدرستين وطريق شبين–طوخ ويوجه بتذليل العقبات أمام تطويره    جوتيريش يندد بتصاعد «شريعة القوة» في العالم    كبار القراء ونجوم «دولة التلاوة» يواصلون إحياء ليالي رمضان في المساجد الكبرى    تراجع أسعار النفط مع إعلان أمريكا وإيران جولة جديدة من المحادثات النووية    رئيس الوزراء يتابع مُستجدات تنفيذ مشروع "رأس الحكمة" بالساحل الشمالي    إيران وسلطنة عمان تبحثان ترتيبات الجولة القادمة من المفاوضات النووية    محافظ البنك المركزي يبحث مع وزير «التعليم العالي» أوجه التعاون المشترك    مصر تتابع باهتمام وقلق بالغين مسألة الحدود البحرية بين الكويت والعراق    تصل ل 8 درجات مئوية.. أجواء باردة ورياح قوية محملة بالأتربة    الأوبرا تطلق لياليها الرمضانية فى القاهرة والإسكندرية    إخماد حريق داخل شقة سكنية فى المريوطية دون إصابات    تموين المنيا: خطة متكاملة لتأمين احتياجات المواطنين طوال شهر رمضان    بدء اجتماع لجنة الصحة بالنواب لبحث مشكلات قطاع الدواء وتراخيص التركيبات الخطرة    العشري: لم ننسحب أمام دجلة.. وما حدث كان رسالة اعتراض على الظلم التحكيمي    جمال العدل: يسرا صديقة العائلة قبل أن تكون نجمة في أعمالنا    ماجد الكدواني: «كان ياما كان» يسلط الضوء على التأثير النفسي للطلاق    استشاري مناعة يوضح دور الصيام في تعزيز كفاءة الجهاز المناعي (فيديو)    القبض على رجل أشعل النار فى زوجته وحماته بالفيوم    إحالة عاطلين للجنايات بتهمة التنقيب غير المشروع عن الآثار في المطرية    جمال العدل: الزمالك «نور العين والروح والقلب».. وفتحت الشركة الساعة 8 الصبح علشان 15 ألف دولار للاعب    انتخاب كيم جونج أون مجددا أمينا عاما للحزب الحاكم في كوريا الشمالية    مقتل أكثر من 80 شخصًا فى غارات جوية باكستانية على معسكرات طالبان    فيلم «One Battle After Another» يتوج بجائزة أفضل فيلم في جوائز بافتا 2026    ياسر جلال: «كلهم بيحبوا مودي» قائم على بناء درامي محكم لا اسكتشات    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



إسماعيل يس يقابل السلفيين
نشر في المصريون يوم 10 - 10 - 2011

تأثر إسماعيل يس بقصة توبة الفُضَيل بن عياض الذى كان مجرما ومن قطاع الطرق إلى أن سمع من يتلو قول الله تعالى " أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ الله وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ" ؟؟فتاب إلى الله وجاور البيت الحرام فى مكة المكرمة حتى أصبح من علماء أهل السنة ،و أحد أعلام التصوف في القرن الثاني الهجري ولُقب ب "عابد الحرمين" . بيّت إسماعيل يس فى نفسه أمرا. ذهب إلى المسجد فى فجر اليوم التالى وقابل شيخه الإمام عبد الوارث عسر . أُقيمت الصلاة فقرأ الإمام فى الركعة الأولى آيات بينات من سورة المائدة جاء فيها: "مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا.... "ثم قرأ فى الركعة الثانية من سورة الفرقان قوله تعالى " وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا ".
وبعد انتهاء الصلاة ألقى الإمام درسا فى شرح هذه الآيات الكريمات ،بين فيه عِظم قتل النفس والشهادة الزور ،وراح يسرد الآيات التى وردت فى القرآن الكريم حول هذا الموضوع ، وحديث النبى الكريم صلى الله عليه وسلم المتفق عليه، الذى رُوى عن أبي بَكرة رضي الله عنه حيث قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ): ألا أنبئكم بأكبر الكبائر ؟)) قلنا: بلى يارسول الله ، قال: إلإشراك بالله , وعقوق الوالدين )) وكان متكئا فجلس , فقال : (ألا وقول الزور !)) فمازال يكررها حتى قلنا: ليتهُ سَكَتَ .ثم عرج الإمام فى درسه على آداب القضاء والتقاضى ، وذكر الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أن القضاة ثلاثة ..
" قاض في الجنة وقاضيان في النار"، وقال فى شرحه أنه حديث صحيح أخرجه غير واحد من الأئمة . أما عن المراد بالقضاء في هذا الحديث ، فإن القاضي في العموم هو من يحكم بين اثنين أو أكثر في قضية ، ويكون حكمه ملزماً ، وهو أعم من القاضي عرفاً ، وهو قاضي المحكمة ، وعليه فقضاة الشرع لا شك أنهم داخلون في هذا الحديث ، وهم لا شك أحد ثلاثة أصناف كما في الحديث " قاضيان في النار وقاض في الجنة" ، ذلك لأن القضاء منصب عظيم في الإسلام ، ويحتاج إلى العلم بالكتاب والسنة ، ومناط الأحكام وواقع الناس. أما قضاة المحاكم الوضعية التي لا تحكم بين الناس بشرع الله ، فهؤلاء عملهم غير مشروع أصلاً ، ولا يجوز لهم ابتداء أن ينضموا إلى المحاكم الوضعية التي تحكم بغير شريعة الرحمن. ثم قال :
يقول الحديث شريف ( قاض في الجنة وقاضيان في النار) فالذي في الجنة هو (رجل علم بالحق فقضى به.. وأما اللذان في النار فرجل قضى على جهل.. أو رجل علم بالحق وقضى بخلافه،وهذا شائع خاصة فى القضايا السياسية .
كان إسماعيل يس الدرس يسمع وفرائصه ترتعد ،فقد كان يتابع قضية كبرى من قضايا الرأى العام ، وهاله ما رآه من الحيدة عن الحق و شهادة الزور والحنث فى اليمين ،وهو القسم الذى يؤديه الشاهد أمام القاضى قبل أن يدلى بشهادته ،فهى اليمين الغموس التى تلقى بصاحبها فى نار جهنم ،فضلا عن الخسران المبين فى الحياة الدنيا .
حمد إسماعيل يس الله تعالى على أنه لم يجعله قاضيا ولا شاهدا.
وبعد انتهاء الدرس هرع إلى حجرة الإمام فسلم عليه وأكرم وفادته وطيب خاطره ثم سأله :
هيه يا سماعين يابنى ؟ لسّه ربنا ما أذنش ؟
-لأ....أذن يا مولانا .. أنا خلاص تبت إلى الله واعتزلت التمثيل ، وعايز أكون علم من أعلام التصوف في القرن الثاني الهجري زى الراجل العياط ده ،وأسس طريقة صوفية أسمها "الطريقة الإسماعيلية " وابنى مقام أسميه" مقام سيدى الإسماعيلى" وأحط فيه صندوق نذور أكل منه بدل العيش بسبوسة .!!وآهو رزق الهبل على المجانين عُبّاد الأضرحة والقبور..
- لأ مش كده يابنى ،السكة دى خطر ومانصحكش تعمل كده ،ده شرك بالله و نصب واحتيال وسرقة ما نُذر لله ،المهم يابنى تقعد هنا فى الجامع تحفظ القرآن و تحضر الدروس وتتعلم الدين ،وربنا يهديك ياسماعين .
***********
واظب إسماعيل يس على الاعتكاف فى المسجد وسماع الدروس ، وذات مره بينما هو جالس فى المسجد بعد العشاء جاء شخص ملتحى يرتدى قميص (جلباب ) أبيض وربت على ظهره ،فاستدار إليه فوجده شاب فى العقد الرابع فتهللت أساريره وقال :
- أهلااااا سى لطفى ....كده يا لطفى؟ 12 سنة ماشوفكش؟ ترمينى هنا ؟
- لطفى مين يابنى ؟ يا راجل حرام عليك ..دا أنا أول مرة فى حياتى أشوفك..
- لامؤاخذة يا والدى ، أنت زعلت ؟ أصل أنا عندى شعرة .........
- "مقاطعا " :خلاااااااص يا عم إسماعيل خلاص ، أنا الدكتور وائل حمزواى شيخ الجماعة السلفية هنا ويسعدنا أنك تقعد معانا وتنضم لينا ..
- والنبى يا عم سيبنى فى حالى الله لا يسيئك ،أنا لا بسلّف ولا باستلف..
- د.وائل "ضاحكا " :مش كده يا عم إسماعيل ، إحنا ناس مسلمين بتوع ربنا ،منهجنا القرآن والسنة واتّباع السلف الصالح ، بيسمونا سلفيين عشان كده.
- هو انتوا بقى بتوع الإرهاب والكباب اللى جعانين كباب وكفتة ؟
- لأ يا عم إسماعيل ،اللى قال كده ربنا يهديه .
- تبقوا إخوان مسلمين ؟
- نعم ..مفيش فرق بيننا وبينهم ،كلنا مسلمون منهجنا واحد وطريقنا واحد ..
- بيقولوا إن السلفيين حا يقطّعوا ودان الناس ويفرضوا النقاب على القبطيات ويمنعوا الناس من أكل الملوخية زى ما عمل الحاكم بأمر الله من ييجى ألف سنة..!!
- ياراجل ده تشنيع من أعداء الإسلام وشغل صحف و قنوات فضائية ممولة من الخارج وناس مسلمين بالاسم ، أوعى تصدق الكلام الفارغ ده..
- إسماعيل :أمّال انتوا قاعدين فى الجامع ليه لحد د لوقتى؟
- النهارده احنا عاملين حفلة فى الجامع لأكتر من مناسبة طيبة عند الإخوة،عندك الدكتور خالد عبد البديع لسه راجع من أمريكا بعد ما أخذ الدكتوراه من إحدى الجامعات الكبرى هناك فى الطاقة الذرية ،هوه وزوجته الدكتوره هدى اللى كانت زميلته فى البعثة وخدت الدكتوراه زيّه واتجوزوا هناك ،وعندك الدكتور عادل الشربينى ومراته الدكتوره عائشة عاملين عقيقة لابنهم محمد ،...كل المجموعة دكاترة وغالبيتهم أساتذة فى الجامعة .. عقبال أولادك ..اتفضل معانا ..
- إسماعيل : هو يعنى انا لازم ألبس الجلابية على طول عشان أبقى سلفى؟
- د.وائل "ضاحكا ":لأ طبعا ، كل واحد يلبس اللى يعجبه ،إحنا خارج المسجد بنلبس بِدل و كرافتات آخر موضه ،زىّ كريستيان ديور و إيف سان لوران وتيد لابيدوس وجى لاروش،وده ليس تشبه بغير المسلمين ،فالملبس من العادات وليس العبادات. . يالله اتفضل معانا ..
- موتاشكر آه والنبى يا خويا ...أييا يا خويا ..
- لأ يا عم اسماعيل الله يكرمك ،بطّل بقى تحلف بغير الله عشان حرام.لا تحلف إلا بالله .
- كده ياسى لطفى ؟..دا نا عمك شفيقة..
- تاااااانى؟؟؟
**********
وهكذا يتحول إسماعيل يس تدريجيا من الممثل إلى إسماعيل يس السلفى... ويكتسب محبة السلفيين.
ثم جاء يوم 25 يناير 2011.
وإلى الأسبوع القادم إن شاء الله تعالى .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.