قررت محكمة فرنسية المضيَّ قدمًا في محاكمة الرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك في اتهامات بإساءة استخدام أموال عامة غيابيًا، بعد أن كشف طبيب أعصاب أن ذاكرته ضعيفة للغاية. وشيراك، الذي تولى رئاسة فرنسا من 1995 إلى 2007 ويُنظر إليه كثيرون باعتزاز في فرنسا، متهم باختلاس المال العام لتمويل حزبه السياسي من خلال وظائف وهمية في بلدية باريس أثناء توليه منصب رئيس البلدية في الفترة بين عامي 1977 و 1995. وغاب شيراك، البالغ من العمر 78 عامًا، عن الجلسة الإجرائية الاثنين بعد أن قدم محاميه تقريرًا طبيًا يشير إلى أنه غير مؤهل لاستجوابه بشأن أحداث في الماضي البعيد. وقالت المحكمة في بيان: "لن يطلب من السيد شيراك المثول بشخصه أمام المحكمة ونتيجة لذلك سيحاكم غيابيًا ويمثله محاموه". وتقول برناديت زوجة شيراك: إن الرئيس السابق "يعاني من مشاكل الذاكرة المرتبطة على الأرجح بجلطة خفيفة تعرض لها قبل عدة سنوات". والمحاكمة التي طال انتظارها والتي من المقرر أن تستمر حتى 23 من سبتمبر هي الأولى منذ الحرب العالمية الثانية التي يحاكم فيها رئيس سابق للدولة الفرنسية بتهم جنائية. وتلاحق شيراك الادعاءات منذ أن فقد حصانته الرئاسية في عام 2007. وبعد سنوات من التأخير والعقبات القانونية أزيلت العقبة الأخيرة في يونيو الماضي، ومن المقرر استمرار المحاكمة رغم عرض شيراك وحزب الاتحاد من أجل الحركة الشعبية الحاكم دفع المال لتسوية القضية.