نظم عدد من شباب الحركات السياسية، وقفة صامتة عصر اليوم على سلالم نقابة الصحفيين؛ للتضامن مع المعتقل المضرب عن الطعام، محمد صلاح سلطان، نجل الداعية صلاح سلطان. ورفع المشاركون لافتات منددة باستمرار اعتقال سلطان علي الرغم من إضرابه لأكثر من 260 يومًا احتجاجًا علي اعتقاله، مرددين هتافات منها "يا محمد يا أخانا كيف الجوع في الزنزانة"، "يسقط يسقط قانون التظاهر"، "عمر السجن ما غير فكرة". وأوضح الشباب أن هدف الوقفة هو التعريف بمحمد سلطان، وحالته الصحية المتردية، بعد إضرابه عن الطعام. ونشرت عائلة محمد سلطان، بيانًا حول وضعه الصحي وما يتعرض له داخل المعتقل، ذكر أن هناك جرائم عدة ترتكب الآن في حق محمد سلطان وهي، الإطعام القسري أثناء النوم من خلال محاليل التغذية دون موافقة المضرب أو عائلته خلافا للقانون، وقسوة التعامل الأمني وكلبشته في السرير من يديه – لأول مرة – مع نزيف الدم الواضح جداً فيهما. وأضاف البيان أنه يتم الآن محاولة رفع الوظائف الحيوية لمحمد سلطان قسرا لرفع تقرير مزور للقاضي السبت المقبل، بهدف منع الإفراج الصحي بسبب التدهور الشديد لحالته الصحية في الإغماء والنزيف، متسائلا: وإلا لماذا تم نقله من السجن بالإسعاف إلى مستشفى المنيل الجامعي؟. وحمل البيان وزارة داخلية الانقلاب والسفارة الأمريكية مسئولية حياة محمد سلطان، مشيرًا إلى أنه تم التقدم ببلاغ الى النائب العام بهذه الوقائع بتزوير الحقائق والقتل البطيئ لمحمد سلطان، كما تم التقدم إلى الهيئات الدولية باتهام الحكومة الأمريكية بالتقصير الجسيم المتعمد في حماية سلطان من انتهاك حقوق مواطن أمريكي، مما نعتبره من جرائم التفرقة العنصرية. يذكر أن محمد سلطان واحد من المعتقلين الذين تتهم منظمات حقوقية السلطات باحتجازهم بدون محاكمة منذ عدة شهور، وقد أثار ظهوره بصحة سيئة غضب نشطاء مصريين طالبوا بالإفراج عنه، وبدا محمد محمولا على كرسي طبي متحرك، وبجواره والده، كي يتوجه إلى جلسة جديدة من جلسات محاكمته في قضية "غرفة عمليات رابعة". ويخوض محمد سلطان (26 عاما) إضرابا عن الطعام منذ 262 يوما احتجاجًا على اعتقاله، وذلك بعد أن فقد الأمل في منظومة العدالة المصرية التي أصدرت خلال أشهر مئات الأحكام بالإعدام في سابقة لم يشهدها تاريخ مصر من قبل، وأوضحت المؤشرات الحيوية الخاصة ب”سلطان” أنه وصل لحالة صحية في غاية الخطورة، حيث وصل ضغطه إلى 80/30 والسكر 45 والاسيتون في عينة البول +3. وكانت هيئة محكمة جنايات القاهرة برئاسة المستشار محمد ناجى شحاتة، أجلت قضية “غرفة عمليات رابعة العدوية”، المنعقد بمعهد أمناء الشرطة بطرة، المتهم فيها محمد سلطان، نجل الدكتور صلاح سلطان، وآخرين، ل22 أكتوبر الجاري، ونقله إلى سجن طرة، وضم ملفه الطبي للقضية، ورفضت السماح بالإفراج عنه نظراً لظروفه الصحية.