شهر الصوم موسم البذل والعطاء ، موسم الانفاق والسخاء ، موسم للأيتام والفقراء ، موسم الجود والكرم ، من فطر فيه صائما كان مغفرة لذنوبه وعتقا لرقبته من النار وكان له مثل اجر الصائم لا ينقص من اجر الصائم شيئا ، كان رسول الله صلي الله عليه وسلم مع ربه العبد الطائع ومع نفسه الرسول القانع ومع الناس الجواد الكريم ومع اهله المحب الودود ، روى البخاري ومسلم عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَجْوَدَ النَّاسِ، وَكَانَ أَجْوَدُ مَا يَكُونُ فِي رَمَضَانَ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ، وَكَانَ يَلْقَاهُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ فَيُدَارِسُهُ الْقُرْآنَ ، كان رسول اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -أَجْوَدُ بِالْخَيْرِ مِنْ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ".وفي رواية أحمد زيادة "لا يسأل عن شيء إلاَّ أعطاه". بل الله تعالي هو الجواد الكريم في حديث سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - : "إن الله جواد يجب الجود، كريم يجب الكرم".رواه الترمذي. وروى الفضيل بن عياض، أن الله تعالى يقول كل ليلة: "أنا الجواد ومني الجود، أنا الكريم ومني الكرم". فالله سبحانه هو أكرم الأكرمين وأجود الجوادين ".. وقد ذكر أهل العلم أنه سبحانه يضاعف جوده على عباده في الأوقات الفاضلة، كما في يوم عرفة ويوم النحر، وعشر ذي الحجة و وليلة القدر غيرها من مواسم الخيرات والتي من أخصها شهر رمضان الذي أنزل فيه القران هدي للناس وبينات من الهدي والفرقان ، والله تعالي يعطي السائلين حيث قال في اواخر ايات الصيام في سورة البقرة " وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ"البقرة:186. ولن ينال البر إلا بالإنفاق، قال سبحانه : لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ سورة آل عمران ، آياتٌ كثيرة في القرآن الكريم توجِبُ الإنفاق، و تبغض الامساك . الله سبحانه وتعالى أمر بالإنفاق مِمَّا رزقَكَ والإنفاق اشمل من المال، قد تنفقُ من علمِكَ، وقد تنفقُ من خِبرتك، وقد تنفقُ من وقتك، وقد تنفق من جهدك، وقد تنفق من عضلاتك، وقد تنفقُ من جاهك، وقد تنفقُ من مالك، وقد تنفق من ابتسامتك " تبسمك في وجه اخيك صدقة " وكله رزق وهبه الله لك يجب الانفاق منه " أنفقوا مما رزقناكم " وزكاة الفطر في رمضان عطاء من رزق الله لحديث بن عمر رضي الله عنه قال : فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر من رمضان رواه الجماعة ، لماذا ؟ تطهير الصائم من اللغو والرفث وعلاج له من الشح والامساك: و إطعام المساكين ومواساتهم في العيد وحديث بن عباس رضي الله عنه قال : فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث وطعمة للمساكين ابو داوود وكذلك لتغنيهم عن السؤال يوم العيد
ويقول رسول الله عن أبي أمامة: "لله عند كل فطر عتقاء" رواه أحمد، صحيح الترهيب و عائشة رضي الله عنها، ربيبة بيت النبوة، الخيرة كأبيها، الكريمة كزوجها، كانت من الأجواد، تصدقت يومًا بمائة ألف وهي صائمة، فلم تبق لنفسها ما تشتري به فطورًا. تقول لها جاريتها: لو أبقيت لنا ما نفطر به. قالت: لو ذكرتني لفعلت.جاءها يومًا المنكدر، فقال: يا أم المؤمنين، أصابني فاقة، فقالت: ما عندي شيء، فلو كان عندي عشرة آلاف درهم لبعثت بها إليك. فلما خرج جاءتها عشرة آلاف عند خالد بن أسيد، فأرسلت بها في أثره، فأخذها، ودخل السوق فاشترى جارية بألف درهم، فولدت له ثلاثة أولاد، فكانوا عباد المدينة )محمد بن المنكدر، وأبو بكر، وعمرو( وكلهم في ميزانه ، رحم الله عبدا أطعم افواها وكسي اجسادا ورحم ايتاما وطوبي لعبد نصر مظلوما وواسي مكلوما واعطي محروما .. فأنفقوا ينفق الله عليكم.. فما نقص مال من صدقة.. ومن يقرض الله قرضا حسنا يضاعفه له أضعافا كثيرة.. اللهم أعط منفقا خلفا وأعط ممسكا تلفا خميس النقيب عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. ...