ورشة متخصصة بجامعة عين شمس حول سياسات الذكاء الاصطناعي الخاصة ب"LeapSpace وElsevier"    أمريكا وإيران تتسلمان خطة سلام وترامب يتوعد "بالجحيم"    الشيوخ يوافق على المواد المنظمة للإجازات لأعضاء جهاز حماية المنافسة    أحمد هاشم يكتب: أفاعي ‬‮«‬الإخوان‬» «6» .. محمد بديع..‬ مرشد الدم    أوقاف كفر الشيخ تواصل عقد دروس الواعظات ضمن مبادرة «صحح مفاهيمك»    "أفرا": قطاع الطيران الأفريقي أمام فرص نمو واعدة تتطلب مزيداً من التنسيق    سعر الريال القطرى اليوم الإثنين 6 أبريل 2026 فى منتصف التعاملات    رئيس "الشيوخ" يوجه الشكر ل "أبو هشيمة" واللجنة الاقتصادية على جهدهم في تعديلات "حماية المنافسة"    مصر والمغرب تبحثان تعزيز التكامل الزراعي والاستثمارات المشتركة لتحقيق الأمن الغذائي    وزير العمل يشهد إطلاق مشروع وطني بالتعاون مع التضامن الاجتماعي ومنظمة العمل الدولية وiSchool    كوريا الجنوبية تعتزم إرسال سفن إلى ميناء يُنبع لتوريد النفط وتجنب مضيق هرمز    الجبهة الداخلية الإسرائيلية: دوي صافرات الإنذار في تل أبيب ومحيطها ومستوطنات شمال الضفة    الخطوط الجوية الإسرائيلية تلغي جميع رحلاتها حتى 18 أبريل    «الله كريم».. كلمة السر فى العثور على الطيار الأمريكي بإيران    موعد مباراة الأهلي وسيراميكا في الدوري المصري.. والقنوات الناقلة    وزير الشباب والرياضة يستقبل نظيره المغربي لبحث تعزيز التعاون المشترك    بعثة الزمالك تطير إلى الجزائر صباح الغد لمواجهة شباب بلوزداد    إعتدي عليها جدها ووالدها جنسيا.. تفاصيل صادمة في مصرع صغيره ميت شهاله بالمنوفية    أجواء مستقرة وانخفاض طفيف فى الحرارة بالإسماعيلية.. فيديو    تحرير 205 مخالفة والتحفظ على 44 شيكارة دقيق مدعوم بالدقهلية    ضبط سائق ميكروباص لسيره عكس الاتجاه بالجيزة    مصرع 3 تجار مخدرات وضبط آخرين خلال مداهمة بؤر إجرامية في أسيوط والأقصر    الداخلية: منح نزلاء مراكز الإصلاح زيارتين استثنائيتين بمناسبة عيدي القيامة وتحرير سيناء    حمادة هلال: بدأت الغناء خفية وتعرضت للضرب، والنجاح صنعه التعب    التأمين الصحي الشامل يستقبل وفدا رفيع المستوى من البنك الدولي لتعزيز الشراكة الاستراتيجية    الصحة: تنفيذ 534 ألف جلسة غسيل كلوي وتوسع في الخدمات المتقدمة خلال فبراير 2026    مقتل شخصين سودانيين فى قصف إسرائيلي على لبنان    أكاديمي أمريكي: الحرب تحول إيران لقوة عالمية كبرى بفضل مضيق هرمز    الهلال الأحمر يُطلق قافلة «زاد العزة» ال171 للمساعدات الغذائية والإغاثية    تحت رعاية الرئيس.. الداخلية تُنظم الملتقى الثاني لبرنامج التعايش بين طلاب الشرطة والجامعات    وزير العدل يكشف تفاصيل تطوير منظومة التحول الرقمي والتقاضي عن بُعد    لحظات عصيبة.. الحماية المدنية تنقذ شخصا تعطل به مصعد في الفيوم    وزير الصناعة يبحث سبل تعظيم الاستفادة من الخامات التعدينية    أوبريت "الليلة الكبيرة" يجوب قرى أسيوط لنشر الوعي ضمن مسرح المواجهة والتجوال    درة عن مشهد «القلم» مع أحمد العوضي: واقعي لكن محسوب    «برشامة» يتصدر شباك التذاكر.. ومنافسة قوية بين 4 أفلام في دور العرض    باسم سمرة ينصح تامر حسني: بلاش تعمل كل حاجة لوحدك    ريال مدريد يسعى لاستعادة مدافعه قبل لقاء الإياب ضد بايرن    محافظ أسيوط: ضبط 7 أطنان سولار مجمعة بالمخالفة في محطة بمنفلوط    قسم التخدير بجامعة أسيوط يُنظم احتفالية لتكريم كوادره الطبية    التعليم العالي: جامعة أسوان تنظم قافلة طبية مجانية لجراحات تشوهات الأطفال    مصرع 3 عناصر شديدة الخطورة في مواجهات أمنية بأسيوط والأقصر    شعبة الدواجن: تراجع الأسعار بنسبة 30%.. الكيلو ب73 جنيهًا في المزرعة    رئيس جامعة القاهرة يصدر قرارات بتعيين 24 قيادة جامعية جديدة    مهرجان المسرح العالمي يسدل ستار دورته ال41 ويعلن جوائزه    ميلان ونابولي في لقاء البحث عن وصافة الدوري الإيطالي    رابط نتيجة الامتحان الإلكتروني للمتقدمين لوظائف طبيب بيطري    صراع البقاء يشتعل.. زد يواجه المقاولون وكهرباء الإسماعيلية يصطدم ببتروجت    لكل قصة نهاية..برناردو سيلفا خارج مانشستر سيتي بنهاية الموسم    طريقة عمل الفريكة، أكلة تراثية لذيذة ومغذية    جيش الاحتلال الإسرائيلي: إنذار عاجل بالإخلاء لسكان 7 أحياء في الضاحية الجنوبية لبيروت    بعد الإصابة بالصليبي وغيابه عن كأس العالم 2026.. إسلام عيسى يوجه رسالة شكر لهؤلاء الأشخاص    دنيا سامي تكشف أسرار "فن الحرب": يوسف الشريف إنسان قبل ما يكون نجم    دعاء صلاة الفجر| اللهم اغفر لنا الذنوب التي تحبس الدعاء    الترشيد فى الدين    رمضان عبد المعز يوضح الطريق الصحيح للعبادة: هناك أخطاء شائعة في الدعاء والصلاة    نقابة المهن السينمائية تنعي الإعلامية منى هلال.. بهذا البيان    السر الكامن في الصالحين والأولياء وآل البيت    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



منصب رئيس الجمهورية
نشر في المصريون يوم 05 - 06 - 2011

كانت قناعتي السياسية ، وما زالت ، أن مصر في المرحلة الانتقالية المقبلة بحاجة إلى رئيس للجمهورية غير "مؤدلج" ، ولا ينتمي إلى تيار سياسي أو عقائدي له حضور مسيس في الشارع المصري ، رئيس أقرب إلى شخصية القاضي أو الإداري المتميز أو الحقوقي المرهف ، وهي قناعة تفرضها لحظة التحول ، وحاجة كل القوى إلى الاطمئنان السياسي ، والشعور بالأمان إلى أن "رأس الدولة" لا يحمل تحيزا لجهة أو تيار سياسي أو عقائدي محدد ، في نفس الوقت الذي يحمل فيه خصائص إنسانية وأخلاقية تجعله حكما وعادلا وصاحب ثقافة سياسية وقانونية وحقوقية متميزة .
من هنا كان ترشيحي للدكتور محمد البرادعي ، الذي تصورت أنه الأقرب بين المرشحين الحاليين لتلك المواصفات ، لكني فوجئت بالرجل وهو يندفع بقوة إلى "فخ" الانحياز الأيديولوجي ، والارتكان إلى دائرة صغيرة وضيقة الأفق ومترعة بالجشع السلطوي والمالي ، دفعت به إلى خصومة مبكرة ومؤسفة مع القطاع الأوسع من الشعب المصري ، بل جعلته في صدام حقيقي مع إرادة الشعب ، ومستخفا بأبجديات حقوقه في الممارسة الديمقراطية ، أن يفرض إرادته واختياره في استفتاء عام حر وشفاف .
خسر البرادعي كثيرا بموقفه السلبي من الاستفتاء الدستوري ونتائجه ، وخسر أكثر عندما تصادم مع التيار الإسلامي تحديدا ، ولا أقصد ذلك التيار الإسلامي المؤطر في جماعات أو أحزاب ، وإنما أقصد التيار المليوني الذي يمثل نسيج مصر الحقيقي والعميق الآن في المدن والقرى والبوادي والأرياف وفي مختلف الشرائح الاجتماعية والطبقية ، وهذا التيار الهائل عندما يخسره أي مرشح أو يهينه أو يحاول استفزازه أو احتقاره ، فإنه ينهي مشواره السياسي مبكرا جدا .
لكني للأمانة ما زلت لا أحبذ مرشحا للتيار الإسلامي لرئاسة الجمهورية ، وقد اندهشت من اقتحام الشيخ حازم صلاح أبو إسماعيل ، ابن شيخنا وأستاذنا وحبيبنا المرحوم صلاح أبو إسماعيل ، للانتخابات الرئاسية ، وما نقل عنه من تصريحات عنترية ، وفيها استعراض زائد للقوة لا يناسب اللحظة والمقام ، وتحفظي على ترشح الإسلاميين للمنصب لا يتصل أبدا بتقييم شخصي أو التقليل من قيمة الرجل أو مكانته أو حتى تقديرنا لتاريخه ، ولكنه من باب الملاءمة للحظة التاريخية الحالية ، وبنفس المنطق أرفض تماما قبول أي مرشح له انتماء سياسي أو عقائدي صارخ ، يساري أو ناصري أو علماني ، أو تكون له معارك سابقة مع تيارات الفكر والسياسة في مصر ، لأن هذا سيؤدي إلى حالة استقطاب شديدة وعنيفة حول شخص رئيس الجمهورية ، ويبعث برسائل قلق وعدم اطمئنان إلى بقية القوى التي لا يمثلها ، خاصة وأنه منصب الفرد الواحد ، بخلاف البرلمان ، الذي إن غلبت عليه قوة أو تيار إلا أن بقية القوى ستكون ممثلة فيه بدرجة أو أخرى ، كما أن البرلمان المقبل لا أشعر بأي قلق من هيمنة تيارات سياسية وعقائدية عليه ، لأن المستقلين سيكونون هم رمانة الميزان فيه ، ولن يقلوا عن نصف البرلمان ، وسيوزعون على أحزاب أخرى بكل تأكيد فيما بعد .
أيضا ، أتمنى أن تكون روح الدستور المقبل متجهة إلى الجمهورية البرلمانية ، فمصر بكل تأكيد في حاجة إليها لعدة عقود من السنوات المقبلة ، حتى تبرأ من روح الفرعونية وبصماتها التي حفرت في الدولة ومؤسساتها ، لا بد من تحول منصب الرئيس إلى منصب شرفي أو أقرب إلى ذلك ، لعشرين أو ثلاثين عاما مقبلة على الأقل ، لأن هذا المنصب تحول إلى نوع من "الوثنية" السياسية في البلاد ومؤسساتها ، في الشوارع والميادين وأقسام الشرطة والوزارات والإدارات والشركات والمصانع والمطارات ومحطات القطارات والمترو والفنادق وحتى المحلات الصغيرة ، يفرض نفسه "الوثن" وصوره ، وهي وثنية تعود إلى ثقل وطأة الزعيم أو الرئيس أو القائد ، وسيطرته المطلقة على كل شيء في البلد ، بفعل دستور مخصص لصناعة الطغاة ، آن لتلك الوثنية أن تنزع من ثقافة المؤسسات الرسمية والخاصة ، وهذا لن يكون إلا بتحول مصر إلى جمهورية برلمانية ، يختفي فيها الزعيم والقائد ، ويبرز فيها الشعب وأحزابه وقواه السياسية ومجتمعه المدني وقضاؤه وبرلمانه كوطن ودولة وحكم وحكومة تسع الجميع وتجعل المواطنة درجة واحدة في الكرامة والحقوق ، وليس عشر درجات أو أكثر كما كان في زمن الديكتاتورية .
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.