قال ألفا عمر كوناري، رئيس الوفد الأفريقي العالي المستوى الذى يزور مصر حاليا، إن "أفريقيا بحاجة إلى مصر وقيادتها"، معتبرا أن "الحوار هو الأفضل لإنهاء الأزمة الراهنة في مصر". جاء ذلك في مؤتمر صحفي اليوم ، عقب لقاء مغلق استمر ساعة بين وفد الاتحاد الافريقي والأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي، بمقر الجامعة بوسط القاهرة. كوناري أدان ما وصفه ب"أعمال العنف"، قائلا: "ندين بشدة جميع أعمال العنف والاغتيالات بحق رجال الشرطة والقوات المسلحة". وأضاف: "بالنسبة للأفراد الذين لا يمكن توجيه أي تهم لهم، من الأفضل أن يطلق سراحهم ويستعيدوا حرياتهم"، دون أن يذكر مزيدا من التفاصيل. وتابع كوناري: "ليس في وسع الاتحاد الأفريقي إلا أن يثق في الشعب المصري الذي قام بثورة 25 يناير، وثورة 30 يونيه". وأضاف أنه "يجب استئناف الاضطلاع بجميع الأنشطة بطريقة طبيعية في ظل احترام القانون والحريات"، في إشارة لأنشطة مصر في الاتحاد الأفريقي. وكشف كوناري عن طلبه لقاء كل من حركة تمرد (حركة شبابية دعت للاحتجاجات التي أفضت للإطاحة بمرسي)، وحزب النور السلفي وحركة 6 أبريل (حركة شبابية معارضة تأسست في عهد الرئيس الأسبق حسني مبارك)، وعدد من ممثلي حزب الحرية والعدالة (الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين). ولفت إلى أن الوفد أعرب عن رغبته في لقاء بابا الأقباط في مصر تواضروس الثاني، لكنه لم يتمكن من ذلك بسبب خلوة الأخير (التعبدية). فيما لم يتحدث الأمين العام للجامعة العربية مكتفيا بحديث رئيس الوفد الأفريقي العالي. في السياق ذاته، التقى المجلس القومي لحقوق الإنسان، اليوم، مع الوفد الإفريقي، حيث عبر كوناري لأعضاء المجلس، عن دعم الاتحاد الإفريقي لخارطة الطريق. وكان وفد الاتحاد الأفريقي، برئاسة كونارى، رئيس مالي الأسبق، وعضوية، فيستوس موجاى، رئيس بتسوانا السابق، ودليتا محمد دليتا، رئيس وزراء جيبوتي السابق، وصل القاهرة منذ يومين بناء على دعوة تلقاها من الخارجية المصرية لبحث تطورات الموقف في مصر. يذكر أن الوفد أجرى عدة لقاءات في مصر بينهما لقاء مع الرئيس المؤقت عدلي منصور، بجانب مقابلة أحزاب مصرية ومرشحين محتملون للانتخابات الرئاسية المقبلة (تجرى أواخر مايو المقبل) كالمشير عبد الفتاح السيسي وحمدين صباحي السياسي المصري البارز، فضلا عن لقائه بشيخ الأزهر أحمد الطيب. وقرر الاتحاد الأفريقي يوم 5 يوليو الماضي تعليق مشاركة مصر في أنشطة الاتحاد، عقب عزل الرئيس مرسي، في 3 يوليو الماضي، ورفضت القاهرة قرار الاتحاد الأفريقي، وأرسلت عدة مبعوثين دبلوماسيين إلى دول أفريقية في محاولة للدفاع عن موقفها، لكن الاتحاد ظل متمسكا بقراره. وعقب ذلك، تشكلت "لجنة الاتحاد الافريقي العالية المستوى بشأن مصر" بقرار من رئيسة مفوضية الاتحاد الأفريقي دلاميني زوما يوم 8 يوليو الماضي لمتابعة التطورات في مصر. وكان نائب وزير الخارجية المصري للشؤون الأفريقية، حمدي لوزا، توقع في تصريحات صحفية، مؤخرا، أن يتخذ مجلس السلم والأمن، التابع للاتحاد الأفريقي، قرارا بعودة مصر إلى كامل نشاطها في الاتحاد الأفريقي، فور الإعلان عن رئيس منتخب، مضيفا أن الأمر "لن يحتاج إلى انتظار القمة الأفريقية في يونيه المقبل".