ذكرت صحيفة "الجارديان" البريطانية أن مصر دخلت في دوامة من اليأس، خاصة بعد أن تحولت كل مؤسسات الدولة, بما في ذلك القضاء, إلى ساحات انتقام من المعارضين. وأضافت الصحيفة في مقال لها في 3 إبريل "عندما تزايدت مظاهرات جماعة الإخوان المسلمين, أحس الحرس القديم من أنصار الرئيس المخلوع حسني مبارك بالخطر، وصدرت أحكام متسرعة انتقامية، كشفت تسييس القضاء". وتابعت الصحيفة "ليس هناك ما يدعو للتفاؤل في مصر، بالنظر إلى سلوك السلطة القضائية ووسائل الإعلام، والصمت الدولي, الذي يقول ضمنيا للنظام الحالي في مصر: افعل ما تشاء". وكانت محكمة جنايات المنيا في مصر أصدرت صباح الاثنين الموافق 24 مارس حكمًا بإحالة أوراق 529 متهمًا من أعضاء جماعة الإخوان المسلمين إلى مفتي الجمهورية، بتهمة التورط في أحداث شغب وعنف، وقعت في مركز مطاي بمحافظة المنيا بالتزامن مع فض اعتصامي رابعة والنهضة، والتي كانت أسفرت عن مقتل ضابط شرطة. وقضت المحكمة ببراءة 17 آخرين في القضية, المتهم فيها 545 شخصا, وصدر الحكم حضوريا على 147 من مؤيدي الجماعة، وصدر غيابيا على الباقين. وكانت أولى جلسات هذه القضية بدأت في 22 مارس، حيث حدد القاضي جلسة 24 مارس للنطق بالحكم، وواجه المتهمون في هذه القضية اتهامات بالقتل والشروع في القتل، واستخدام القوة والعنف مع موظفين عموميين، إلى جانب تخريب منشآت الدولة وحيازة أسلحة دون ترخيص، والقيام بأعمال عنف أدت إلى مقتل ضابط شرطة.