في ذكرى استعادة طابا، أساتذة بجامعة عين شمس شاركوا في تحرير الأرض بالتاريخ والقانون    محافظة قنا تنجح في حسم 168 شكوى عبر منظومة تقنين أراضي الدولة    الاتصالات تستعرض جهودها في إنشاء البوابة الإلكترونية وتطبيق إذاعة القرآن الكريم    الجبهة الداخلية الإسرائيلية: صفارات الإنذار تدوي في أسدود ومينائها البحري إثر هجوم صاروخي إيراني    منافس مصر.. منتخب السعودية يعلن قائمة مواجهة الفراعنة وصربيا    منتخب السعودية يعلن قائمة مباراته ضد مصر    ديشامب يعلن قائمة منتخب فرنسا لمواجهتي البرازيل وكولومبيا وديا    استشهاد شرطي ومقتل 3 عناصر خطرة في معركة تطهير الأقاليم من المخدرات    التعليم تكشف حقيقة تطبيق نظام الأون لاين في الدراسة بعد إجازة عيد الفطر    إعلام إسرائيلي رسمي: تعرض محطة البتروكيماويات في حيفا لهجوم إيراني    أول أيام عيد الفطر.. دار الإفتاء تستعد لإعلان نتيجة رؤية هلال شوال.. صور    في زيارة خاصة لمنزلها، محافظ الوادي الجديد تقدم التهنئة للأم المثالية على مستوى المحافظة    وكيل وزارة الصحة بقنا يجري جولة تفقدية مفاجئة بالمستشفى العام لمراجعة الاستعداد والجاهزية    محافظ الشرقية يُفاجئ مستشفى أبو حماد المركزى ويوجه بتوفير سرير عناية لمريض    بي بي سي: إحاطة هيجسيث جاءت خالية من الحديث عن مضيق هرمز    الحاجة ناهد دهشان الأم المثالية بالشرقية: كافأنى الله وأكرمنى فى أولادى.. فيديو    محافظ المنوفية يستقبل وفد الكنيسة الإنجيلية لتقديم التهنئة بعيد الفطر المبارك    أقباط 15 مايو يحتفلون بعيد الصليب بحضور أسقف حلوان والمعصرة    مواعيد صلاة عيد الفطر 2026 في القاهرة والمحافظات وإجازة 5 أيام للعاملين بالدولة    "فيفا" يناقش مشاركة إيران في كأس العالم 2026    أبو ريدة يكثف جهوده لإقامة ودية مصر وإسبانيا في موعدها    محافظ المنوفية يهنئ عصمت عبدالحليم لفوزها بالمركز الثالث في مسابقة الأم المثالية    عمل متميز..عمرو الليثي يشيد ب"حكاية نرجس"    فقدت الزوج والابن وخرجت 3 أطباء.. الأم المثالية بكفر الشيخ حكاية صبر لا تنكسر    محافظ الجيزة يكرّم الفائزين بالمراكز الأولى في مسابقة «دولة التلاوة»    «الرعاية الصحية»: رفع درجة الاستعداد القصوى خلال احتفالات العيد بمحافظات التأمين الشامل    ألمانيا تختار 26 لاعبا لمواجهتى سويسرا وغانا استعدادا لكأس العالم 2026    احذرلقمة فسيخ وقطعة رنجة.. قد تنتهي بأزمة صحية في العيد    وصلات الرموش تحت المجهر.. خبراء يحذرون من مخاطر صحية على العين    أهالى قرية الفنت يستقبلون نجم دولة التلاوة فى زفة تجوب شوارع القرية.. فيديو وصور    إغلاق المسجد الأقصى يدخل يومه ال20.. وحرمان مئات الآلاف من صلاة عيد الفطر    رئيس بيراميدز يطمئن على محمد حمدي: صحة اللاعبين أهم من أي بطولة    4 أفلام بسينما الشعب فى 15 محافظة بسعر مخفض    السنغال تواجه عقوبات جديدة بعد سحب لقب كأس أمم أفريقيا    بسبب خصومة ثأرية من 12 عامًا.. مقتل شخص وإصابة آخر بمقابر أطسا فى الفيوم    ملحمة طابا.. مصر تستعيد المدينة الحدودية بعد معركة قانونية ودبلوماسية فاصلة.. إسماعيل شيرين البطل الحقيقي في القضية.. وهذا أبرز ما قاله مفيد شهاب    كامل الوزير يكرم الأمهات المثاليات في وزارة النقل لعام 2026    اقتراح برغبة في النواب لتحصيل مصروفات الدبلومة الأمريكية بالعملة المحلية    إسرائيل تعيد فتح معبر رفح بشكل جزئي    حافظ الشاعر يواصل كتابة سلسلة مقالاته «رمضان..حين يعود القلب إلى الحياة»..المقال(الأخير)..الليلة الأخيرة من رمضان.. حين تكتب الخواتيم ..ها نحن نقف على عتبة الوداع    رئيس أركان جيش الاحتلال يحذر من تسارع تعافي قوة حزب الله.. والحكومة ترفض خطته العسكرية    انتشار مكثف للأوناش والآليات المرورية على الطرق استعدادا لعيد الفطر    «البورسعيدية» يحتفلون بين شارع طرح البحر وحديقتى المسلة وفريال    الكويت تعلن إخماد الحريقين بمصفاتي ميناءي الأحمدي وعبدالله    بعد المغرب.. مفتى الجمهورية يعلن موعد أول أيام عيد الفطر المبارك 2026    الإحصاء:7.45 مليار دولار صادرات مصر لدول شرق أوربا 2025    الخلاف المتكرر.. ما حكم إخراج زكاة الفطر نقداً؟    استقرار سعر الريال السعودي في بداية تعاملات اليوم 19 مارس 2026    كحك العيد.. خطوات ومقادير لطعم لا يقاوم    بنتلي تعتزم طرح أول سيارة كهربائية من إنتاجها العام المقبل    البطريرك ثيودوروس الثاني يحيي ذكرى البطريرك إيليا: "لقد أحبني كأب"    دعاء يهز القلوب.. فجر 29 رمضان من مسجد الصفا بكفر الشيخ (لايف)    30 دقيقة تأخرًا في حركة قطارات «القاهرة - الإسكندرية».. الخميس 19 مارس    ماكرون يقترح هدنة في الضربات على البنى المدنية خاصة في مجال الطاقة    تودور: أداء توتنام كان مميزا رغم الخروج.. واللاعبون قدموا كل شيء    تعرف على جميع مواجهات ربع نهائي دوري أبطال أوروبا    محمد الفقي يكتب: "بوسه من بوقه" يا سيادة النائب    محمد فودة يكتب : القيادة السياسية تعيد رسم مستقبل التعليم العالي في مصر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حكماء من منازلهم
نشر في المصريون يوم 06 - 02 - 2011

الأخطر من بلطجية "الوطني" ورجال أعمال النظام على ثوار ميدان التحرير، لجان الحكماء التي تسقط من السماء كقطع الثلج البارد، في محاولة محمومة لاحباط الشباب الثائر الطاهر وتلويث حركته والإيحاء بأنهم سيضيعون ما بقي من مصر.
حكماء يديرون حكمتهم من منازلهم، لا يرون شيئا مما يدور في ميدان التحرير وأرجاء البلاد. يتهافتون على مائدة النظام بوساطة من أعضاء بارزين في لجنة سياسات الحزب الحاكم التي خططت عملية اقتحام البلطجية للميدان على ظهور الخيل والجمال.
هؤلاء الحكماء أو هكذا يسمون أنفسهم، لا يفعلون شيئا سوى الحديث للفضائيات عما توصلوا إليه أو ما سيتوصلون، يزعمون أنهم مدوا حبالهم إلى الثائرين في الميدان وينقلون مطالبهم، وهذا ليس حقيقة على الإطلاق.
الحكماء لا يفعلون ذلك فقط بل يشوهون الشباب الذين يدعون أنهم يحملون مطالبه، فيصفون عبر الفضائيات تمسكهم برحيل رأس النظام بأنه خنق لمصر واختناق!
بل صوروا سعيهم للحصول على تعهد من النظام بعدم اعتقال الثائرين، على أنه رأس الأمر وعموده، كأن هؤلاء الشباب الذين وضعوا أوراحهم على أكفهم وليس حريتهم فقط بخروجهم يوم 25 يناير، لا يهمهم الآن سوى ضمان أعناقهم!
أي هزل وسذاجة يتكلم بها من يزعمون الحكمة وهي منهم براء!
الذين هتفوا بقوة "مش حنمشي.. هو يمشي" عندما زارهم أمس قائد المنطقة المركزية لا يخشون يا "حكماء".. زبانية النظام وسجونه ومعتقلاته. من خرج طالبا حريته وكرامته وعودة كبرياء وقيمة وطنه، لا يرهبه سوط جلاط ولا حبل عشماوي ولا سكاكين ومطاوي البلطجية وأمن الدولة.
"الحكماء" يروجون مثل "النظام" نفسه لنظرية الفوضى. يا للعجب هم يتحدثون لغته ويأكلون من نظرياته..
بدأوا ييبثون عبر الفضائيات التي يتهافتون عليها لركوب الثورة، أن التعديلات الدستورية لابد أن يديرها الرئيس مبارك، وأن الدستور لا يسمح بأي تعديلات في حالة خروجه من الحكم. نفس الرؤية التي تبناها بعدهم فرانك ويسنر المبعوث الأمريكي للقاهرة قائلا إنها بصفته صديقا شخصيا له وليس كمبعوث لأوباما.
لا أفهم كيف يمكن لرئيس لم يحترم الدستور مرة واحدة خلال ثلاثين عاما من حكمه، أن يدير تعديلات بنزاهة وفق ما يريده الشعب.. كيف يمكنه ذلك وقد بدأت أسرار ثروة أسرته تنشر في وسائل الإعلام العالمية!
من أين جاء بثروة تتراوح بين 40 و70 مليار دولار تضعه في طليعة أغنى الشخصيات في العالم؟!.. كيف نطمئن وقد ظهر أنه المستفيد الأول من زواج المال بالسلطة، أنه سيسمح بتعديلات تصل بنا إلى حكومة ديمقراطية عادلة، لن تتركه خارج المتابعة القضائية التي تسأله "من أين لك هذا"؟!
لقد كان الرئيس ضابطا عاديا براتب معروف حتى قبل وصوله لمنصب النائب، وكان ولداه علاء وجمال طفلين، أي لم يكن لأي منهما عمل يجلب كل ذلك الثراء، ولم نكن نعرف شيئا عن السيدة قرينته سوزان مبارك، ومعلوماتي أنه قبل تعيينه نائبا، كان يقطن مع أسرته شقة عادية.
ما نشرته صحيفة "الجارديان" البريطانية أمس ونقلته عنها وسائل إعلام عالمية، جعل الكثيرين يتساءلون عن ثروة الأقارب المحيطين.. عائلة راسخ التي تزوج منها علاء مبارك، وعائلة الجمال التي تزوج منها جمال، وعائلة حسين سالم المقربة من السيدة الأولى والمسئولة عن تصدير الغاز لاسرائيل بأبخس الأسعار العالمية، مما عرض مصر لخسارة ثلاثة مليارات دولار سنويا، أي ضعفي المساعدة الأمريكية لمصر.
هل يمكن ترك رأس النظام ينجز المرحلة الانتقالية وهو يجلس على تلك الأبار من الثروة واستخدام النفوذ ومكاسب زيجات المال بالسلطة؟!
أيهما أكثر حكمة إذن.. الذين يدعونها.. أم الشباب الذين لم يرهقهم البرد والتعب رغم اعتصامهم بميدان التحرير منذ 25 يناير؟!
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.