بسبب نص جرام دهب| الشيطانة.. قتلت الطفلة «صفاء» لتسرق حلقها    وزير خارجية البحرين يبحث مع نظيريه القبرصى والأوكرانى الأوضاع الإقليمية    السيطرة على حريق نشب في منطقة زراعية بمحيط معبد كوم أمبو    اعمل حسابك في هذا الموعد، انقطاع المياه عن بعض المناطق بالجيزة لمدة 8 ساعات    عبر المكبرات.. المساجد تهنئ الكنائس والمسلمون حاضرون في أعياد الميلاد بقنا    ترامب يوقع قرارا بانسحاب أمريكا من 66 منظمة دولية    رئيس المجلس الأوروبي: الاتحاد يدعم جرينلاند والدنمارك ولن يقبل بانتهاك القانون الدولي    ليندسي جراهام: ترامب يوافق على مشروع قانون العقوبات على روسيا    كيف تلاعب "عيدروس الزبيدي" بجميع الأطراف باليمن وصولاً إلى إعلان "هروبه"؟    شركة النفط الفنزويلية: محادثات مع إدارة ترامب لتخفيف انتقائي للعقوبات    مؤتمر فليك: هذه الطريقة التي أريد أن نلعب بها.. وغياب لامال ليس للإصابة    مدرب بورنموث: لسوء الحظ سيمينيو خاض آخر مباراة معنا    مصطفى شكشك: أتمنى إتمام الانتقال إلى الأهلي فى يناير    اتحاد الجولف يكتب التاريخ.. إطلاق سلسلة مصر 2026 ب13 بطولة دولية وجوائز 750 ألف دولار    رئيس الوزراء الأردني يؤكد تعزيز الشراكة مع البنك الأوروبي لدعم مشروعات التنمية    غيبوبة سكر.. أمن القاهرة يكشف ملابسات العثور على جثة مسن بمصر الجديدة    محمد زهران بعد خسارته: الناس زعلانة فى المطرية لأنى كنت هخدمهم وأجيب حقهم    الطفل ريمون توفيق يوضح كواليس مشاركته فى the blind date show    البيت الأبيض: ترامب يوجه بالانسحاب من 66 منظمة دولية    إحالة رؤساء القرى والجمعيات الزراعية بالطريق الزراعي بالقليوبية للتحقيق    محافظ سوهاج ومدير الأمن يختتمان الجولة بتهنئة الأخوة الأقباط بعيد الميلاد    كيف تصدى القانون لجريمة التحرش في وسائل النقل؟.. القانون يجيب    البابا لاون الرابع عشر يفتتح الكونسيستوار الاستثنائي بالفاتيكان    الشربيني يكشف موقف تريزيجيه أمام كوت ديفوار.. وسبب تأخر سفر حمدي ل ألمانيا    محمد بركات: خبرة لاعبي منتخب مصر حسمت مواجهة بنين    عضو اتحاد الكرة: تريزيجيه يسابق الزمن للحاق بمواجهة كوت ديفوار    محاكمة مسؤولي اتحاد السباحة بعد وفاة السباح يوسف .. اليوم    وزير الإسكان يُعلن طرح حزمة من الفرص الاستثمارية بمدن العبور والعاشر من رمضان وطيبة الجديدة    اتحاد منتجي الدواجن: المخاوف من وصول الأسعار إلى 90 جنيهًا قبل شهر رمضان مبالغ فيها    مصرع طفلة رضيعة بمركز طهطا بسوهاج فى ظروف غامضة    رئيس جمعية الرفق بالحيوان بالقاهرة يحذر من تفاقم أزمة الكلاب الضالة ويطالب بحلول عاجلة    صراخ وتجمهر.. التفاصيل الكاملة لمشاجرة بين أهالي مريض وأمن مستشفى كفر شكر    بعد انهيار عقار القناطر الخيرية.. فصل المرافق عن العقار المنهار    القصة الكاملة لواقعة رئيس مدينة مع بائع طعمية بقنا    الاتحاد الجزائري يكرم مشجع الكونغو المعروف بالتمثال البشرى    "مراد وهبة" فارس معركة العقل في الثقافة العربية الحديثة    مفاجأة بشأن طلاق محمد عبد المنصف لإيمان الزيدي.. تعرف عليها    البيت الأبيض يعلن إعادة ضبط شاملة للسياسة الغذائية الفيدرالية لتعزيز الصحة العامة والوقاية    مصرع سيدة صدمتها سيارة أثناء عبورها للطريق فى عين شمس    سلامة الغذاء: منتج حليب الأطفال سما غير مسجل بمصر.. والسحب الاحترازي لمنتجات نستله المتداولة    الصحة: الخدمة في مراكز علاج الإدمان الحكومية المرخصة مجانية.. وبيانات المرضى سرية    نقابة الصيادلة عن سحب تشغيلات من حليب نستله: المشكلة تكمن في المادة الخام    ضبط سيدة تنصب على المواطنين بدعوى توظيف الأموال    القس أرنست نادي يكتب: صوت من المذود.. كرامة الإنسان وهُويته الأصلية وسط معايير مُغلوطة    بعد وفاة والدته| من هو الفنان وائل علي؟    مدير مستشفى أمراض الباطنة بطب قصر العيني تتابع جاهزية الأقسام خلال إجازة عيد الميلاد المجيد    حمدي قوطة يتقدم بأوراق ترشحه رسميًا فى انتخابات رئاسة حزب الوفد    متحدث الكنيسة القبطية: زيارة الرئيس للكاتدرائية رسالة قوة ووحدة للنسيج المصري    ما حكم أرباح الوديعة البنكية والإنفاق منها على البيت؟ أمين الفتوى يجيب    هل تصح صلاة المغرب بين أذان وإقامة العشاء؟.. أمين الفتوى يُجيب    عبور الوعى إلى تخوم المعرفة    تحت شعار «صناع الهوية».. وزارة الثقافة تكرم رموز العمل الثقافي في مصر    طريقة عمل البسلة والجزر باللحمة بمذاق رائع    هل يفضل طاعة الوالدين على السفر والعمل؟.. "الإفتاء" تًجيب    خبير اقتصادي يحذر رئيس الوزراء من مبادلة الديون بأصول الدولة    بمناسبة عيد الميلاد المجيد.. توزيع ورود وحلوى على المحتفلين بكنيسة مارجرجس بدسوق| صور    وزارة الأوقاف تحدد خطبة الجمعة بعنوان " قيمة الاحترام" "والتبرع بالدم"    المحافظ يشارك أقباط مطروح قداس عيد الميلاد المجيد    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ذيول كلب بوش
نشر في المصريون يوم 05 - 11 - 2010

قراءة عابرة في بعض مضمون مذكرات الرئيس الأمريكي السابق جورج دبليو بوش "نقاط القرار" التي تخرج إلى الأسواق يوم الثلاثاء القادم والانفجارات المروعة التي شهدها العراق وباكستان خلال الأيام الماضية والطرود المفخخة، تعطينا ايحاءات قوية عن كيف تدير واشنطن العالم الإسلامي وكيف يتبعها حلفاؤها ويأمنون على كل قراراتها التعبوية التدميرية كأنها وحي يوحى!
وقع أمس تفجير مروع في مسجد ضاحية درة آدم خيل في بيشاور بباكستان أوقع 50 قتيلا من المصلين وأصاب 80 آخرين. كان بعضهم ما يزال في الداخل وتجمع أكثرهم خارجه بعد انتهاء الصلاة عندما دخل رجل وفجر نفسه.
قبل ذلك وقعت تفجيرات بغداد والهجوم على كنيسة سيدة النجاة. كل ذلك مصحوبا بقصة الطرود المفخخة المحمولة جوا الموجهة إلى رؤساء وزعماء غربيين ويجري تفكيكها في المطارات الغربية.
الكل يتساءل لماذا كل هذا العنف المنسوب للإسلام مجتمعات ودينا استيقظ من نومه فجأة ويهاجم العالم كله بهذه الضراوة بعد تقرير ويكيليكس الذي فضح الممارسات الأمريكية في العراق؟!
تقدم مذكرات رأس الأفعى جورج بوش شرحا مبسطا لكل محلل ذكي، فنحن كمسلمين مجرد فئران تجارب للولايات المتحدة الأمريكية. ما أن أعلن بوش أن صدام حسين يخفي أسلحة دمار شامل وأنه سيغزو العراق لهذا السبب حتى وجد الدعم الكامل من حلفائه التقليديين في الغرب، ولم يجد أي معارضة من الأمم المتحدة أو مجلس الأمن.
لكن هذا لا يدهشنا بقدر حيرتنا من المساعدة الفورية التي قدمها عالمنا العربي والإسلامي له حتى أن قطر وفرت له القاعدة الجوية وغرف العمليات لينطلق من أراضيها، ودول عربية أخرى وقفت مؤيدة تماما له دون أن تسأله عن دلائله في ظل الفشل المستمر من الخبراء الدوليين الذين سمح لهم مرارا بالتفتيش، في العثور على دليل واحد.
يقول بوش إنه كاد يصاب بالجنون مرتين.. المرة الأولى عندما لم يأت هؤلاء الخبراء بدليل واحد من العراق وكان دائما يبرر ذلك بأن صدام حسين منعهم من دخول مواقع استراتيجية وهو لم يحدث إطلاقا، وفي المرة الثانية عندما غزا العراق وجعل عاليها واطيها ثم فشلت جيوشه وجيوش الحلفاء بكل أدوات التكنولجيا التي تكشف أعماق الأرض عن الوصول إلى أي نتيجة.
إنه مجرد رجل عراف.. هكذا نستخلص من مذكراته "نقاط القرار". يظن أنه ملهم من السماء، ويحقق آيات الكتاب المقدس في الأرض. عندما جاء إلى الحكم عام 2001 والتقى بزعيم روسيا فلاديمير بوتين، وهي الدولة العظمى السابقة، نظر في عينيه وقال له "إنه يرى روحه". كان بوتين يدرك أنه دجال كبير ورجل أحمق أو غبي كما كانت تصفه أمه، لكنه سكت ولم يطلب منه المزيد، أو لم يعطه كفة يده ليقرأ له الغيب مثلا.
ومع ذلك كان مستعدا لتصديقه والألفة معه والسير في ركابه. صراع المصالح بين الدول الكبرى الذي يجعل الولايات المتحدة تمنع برمشة عين مصر من التوسع في زراعة القمح مثلا وتجويع شعبها، لدرجة أن رئيس دولة عربية حكى ذات مرة أنه اقترح على مبارك مشروعا مشتركا للاكتفاء الذاتي من هذا المحصول الاستراتيجي، فإذا به يرد غاضبا "انت عايز بوش يغزوني بكرة"!
ليس بوتين وحده الذي يعرف ذلك، بل كل قادة الدول التي دعمته بقوات الحلفاء في أفغانستان والعراق، ولنقرأ ما كتبه في مذكراته عن رئيس وزراء كندا عندما سمع من بوش حكاية كلب بوتين الأسود الكبير الذي قدمه له خلال زيارته لبيته الريفي في روسيا، قائلا إنه أقوى وأسرع وأمتن وأشرس من كلبه "بارني" الذي سبق أن قدمه له بوش في إحدى حدائق كامب ديفيد. قال بوش لرئيس وزراء كندا "هل تصدق.. لقد أخرج لي كلبه".. فرد عليه ساخرا "احمد الرب أنه لم يخرج لك شيئا آخر"!
هكذا تدار الدول بواسطة بوش أو أي جالس في مكانه مدعما بالحلفاء الأقوياء وغير الصغار التابعين في عالمنا العربي والإسلامي.
تعليق الزعيم الكندي على قصة الكلب تقدم لنا الخلاصة. لكن لا بوتين ولا أي من زعماء العالم مستعد لكي يخرج لواشنطن حتى اللسان، بل الكل مجبر على أن يصدق أن هؤلاء المسلمين الذين يقتلون أنفسهم وغيرهم ويرسلون الطرود المفخخة لا يستحقون أقل مما فعله فيهم بوش في العراق وأفغانستان والبقية تأتي..!
المصيبة أن كلبهم "بارني" أو أي اسم آخر له ذيول في عواصمنا العربية والإسلامية هي التي جعلته يسمن ولا تدركه نهاية العراف اخطبوط المونديال الشهير.
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.