وهى تعنى الشائعات كما عرفها جيمس دريفر بأنها قصة تدور في مجتمع معين تعلق عن حدث معين وفى اللغة شاعت القطرة من اللبن في الماء و تشيّعت تفرقت من هذه التعريفات يتبين لنا ماهية الاشاعة وكيف تنشأ ؟حيث انها اما قصة مختلقة على قصص وهمية اخرى كتلك الشائعات التى تدور حول الجن وارجلها واشكالها او قصص وهمية بعد كوارث مثل الشائعات التى دارت حول المفاعل النووي في جزيرة "ثري مايل" في بنسلفانيا او تلك التى اثيرت حول الهولوكوست او ما اثير عن انفلونزا الطيور فى مصر او مستودع الاشاعات الجاهزة والتى تثار يوميا حول تنظيم القاعدة. من قد يلجا الى الاكزوابة السياسية؟ تلجا بعض الحكومات لنشر الاكاذيب السياسية للتكتم على فضائح او كوارث حقيقية فكثيرا ما نجد ان الكذبة التى تظهر بعد الكارثة تغلق معها ملف الكارثة الاصلية وهناك الكثير من الامثلة على هذا كما حدث مع البان البى بى زان و اشاعة التطعيمات الملوثة والتى اغلقت معها ملف الالبان للاسف بعد التاكد من انها مجرد اشاعة ولم نعد نسمع او نقرا اى شىء عن فضيحة الالبان الصحيحة والمؤكدة بكل المقاييس او قد تستخدم لكسب التاييد الشعبى كما فعلت الولاياتالمتحدةالامريكية قبيل احتلال العراق من نشر كثير من الشائعات المكذوبة حول ترسانة الاسلحة النووية والكيميائية العراقية او بحجة نشر الديمقراطية وهى من وجهة نظرى اكبر شائعات القرن حيث تلجا اليها امريكا للتاثير على دولا بعينها فى حين ترتكب هى افظع مما تدعى انها تدافع عنه وهناك بعض التنظيمات التى تسارع لنشر شائعات كوسائل دفاعية استباقية معتمدة على ما يحدث للاخرين من المعارضة للترويج لانفسهم او للتحذير مما قد يحدث ونشرها اخبار عن حملة اعتقالات تنال كل المعارضين كما حدث قبيل انتخابات مجلس الشعب فى مصرنا الحبيبة
وهناك ايضا بعض التنظيمات المعارضة التى تلجا لنشر الاشاعات لتكون راى عام غير راضى عن اداء بعض الحكومات او لتعرف خبايا لم تستطع الوصول اليها نظرا لتكتم اجهزة الدولة فهى تثير شائعة وتبحث خلفها عن غايتها او لكسب التاييد الشعبى نتيجة لعدم ثقة الجمهور فى سلطته وعادة ما تلجا لتلك الاساليب المنظمات ذات العدد المحدود والتى ليس لديها كوادرها التى تستطيع كسب تاييد الناس بسرعة فتلجا عادة الى نشر الشائعات واستخدام الجمهور فى الدعاية الغير مباشرة لمخططاتها بطرق غير مباشرة ومجانية وسريعة ولعل استخدام الشائعات فى الحروب كنوع من انواع التكتيكات النفسية ادى الى تاكيد بعض الامور الغير صحيحة مثلما حدث مع اليهود فى ترويجهم للهولوكوست فهى بالقطع ليست كما وصفوها وانما لاستخدامهم اسلوب الشائعات مع اعلام جيد استطاعوا ان يقنعوا كثير من البلدان بصحتها او مثل تلك الاكاذيب التى نشرتها الولاياتالمتحدةالامريكية قبيل احتلال العراق او افغانستان فالشائعات تسبق كل الحروب عادة .ويرجع انتشارها بهذه السرعة كنتيجة طبيعية للخوف الذى يسود من جراء الكارثة او موضوع الاشاعة فان ارادت الحكومات ان توقف حرب الاشاعات فعليها مصالحة شعوبها فهى اسهل الطرق للتصدى للشائعات ولعل الشائعات التى دارت حول بعض الشخصيات المحبوبة والتى ووجهت بعنف وتكذيب من الجميع اكبر الادلة على هذا فالعيب ليس فى المجتمعات التى تسرى فيها الشائعة بهذة الطريقة وانما فى حكوماتها التى اتسعت فيها الهوة بين المجتمع والحكومة وتفعيل دور علماء المسلمين فهم وحدة القادرين على نشر التعاليم السوية من خلال تعاليم الدين الاسلامى الشامل الكامل الصالح لكل زمان ومكان وحال طبقا لقول الله تعالى: الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ * فَانقَلَبُواْ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللّهِ وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُواْ رِضْوَانَ اللّهِ وَاللّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ * إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءهُ فَلاَ تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ )