ترحيب مشوب بالحذر زيادة سنوات التعليم الإلزامى تواجه عقبات الكثافة ونقص المعلمين    5 ملفات استراتيجية تواجه صاحب «التكنولوجى بارك»    النواب: رقابة حقيقية على جهاز تنمية المشروعات لدعم «صنع في مصر»    رغم خطوط طهران الحمراء…تسليم اليورانيوم المخصب هل يوقف الهجوم الأمريكي على إيران ؟    باتريس بوميل يصل تونس لتدريب الترجي قبل ربع نهائي دوري أبطال أفريقيا    أربيلوا: مورينيو سيحظى باستقبال كبير في برنابيو    كامافينجا: لا يجب تغيير أسلوبنا ضد بنفيكا.. وفينيسيوس لاعب ناجح    «طلب أجرته بالدولار».. ماذا حدث بين «أجنبي» وسائق النقل الذكي؟| فيديو    الأوقاف ل الحياة اليوم: نجاح دولة التلاوة بتكاتف المؤسسات.. وشكرا للمتحدة    وزيرة الثقافة تبحث مع نظيرتها اليونانية تعزيز التعاون بين الدولتين.. صور    أحمد موسى للمحافظين: انزلوا القرى والنجوع وتفاعلوا مع المواطنين وشوفوا الناس    ضبط سائق بإحدى شركات النقل الذكي لاتهامه بطلب أجرة بالعملة الأجنبية في البحر الأحمر    ما وراء الكتابة ..عن الكُتّاب ووظائفهم اليومية    الصحة: 3 مليارات جنيه لإنهاء قوائم الانتظار    مقررون أمميون: وثائق إبستين هزت ضمير الإنسانية ويجب محاسبة الجناة    الفضيل المُنتظر    جامعة الدلتا التكنولوجية تشارك في ملتقى الشراكات التعليمية الدولية بالقاهرة    طريقة عمل شوربة خفيفة، لتهيئة المعدة قبل رمضان    مفتي الجمهورية يستقبل مندوب السعودية الدائم لجامعة الدول العربية لتعزيز التعاون المشترك    ادعم المشروع وشارك بالحضور.. جامعة العاصمة تنظم ندوة تعريفية بالمشروع الوطني للقراءة    أوقاف كفر الشيخ ترفع درجة الاستعدادات لاستقبال شهر رمضان المبارك    الرئيس السيسي يؤكد دعم مصر لجهود تحقيق الاستقرار والتنمية في إفريقيا الوسطى    أتربة عالقة تؤثر على بعض المناطق وتدفق سحب مصحوبة بأمطار خفيفة بأماكن متفرقة    الحبس 6 أشهر لصانعة المحتوى أسماء إسماعيل في اتهامها ببث فيديوهات خادشة    صفاء أبو السعود وأحمد صيام ونشوى مصطفى في المسلسل الإذاعي «أوضتين وصالة» خلال رمضان    مورينيو عن مواجهة ريال مدريد: ملوك دوري الأبطال جرحى... ونعلم ما فعلناه بهم    محمد معيط: الاقتصاد المصري كبير ومتنوع ويمتلك فرصا حقيقية للتطور وتحقيق نمو مستدام    تعطل عالمي مفاجئ لمنصة إكس أمام آلاف المستخدمين    إيفان أوس: أوكرانيا تسعى للحصول على ضمانات حقيقية قبل أي حديث عن تبادل أراضٍ    قنوات أون تفجر مفاجأة بشأن حلقات مسلسل قسمة العدل الليلة.. تعرف عليها    الاثنين 16 فبراير 2026.. استقرار أغلب مؤشرات البورصات العربية في المنطقة الحمراء بختام التعاملات    أول مواجهة بين النواب ووزير البترول تحت القبة.. التفاصيل    تأجيل محاكمة 62 متهما بخلية اللجان الإدارية لجلسة 16 مايو    بعد حصدها الجوائز الدولية.. القومي للسينما يستقبل ويكرّم صُنّاع الأفلام الفائزة ببنين    مجلس الوزراء: تخصيص 3 مليارات جنيه لإسراع إنهاء قوائم الانتظار والحالات الحرجة    بنك مصر يوقع إتفاقية مع مؤسسة التمويل الدولية بقيمة 150 مليون دولار    حريق هائل بمبنى تحت الإنشاء تابع لمدرسة في التجمع الخامس    وزير الأوقاف: الموسم الأول لدولة التلاوة حقق نجاحا غير متوقع    شوبير ينتقد أزمة حراسة الزمالك ويطالب عواد بالاعتذار والالتزام بقرارات الإدارة    تقرير: باتريس بوميل يتولى تدريب الترجي    تحصيل القمامة واكتمال منظومة ضبط التوكتوك.. أبرز ملفات محافظ الغربية الجديد    خلال يوم الاستدامة العربى.. تكريم أحمد أبو الغيط لجهوده فى ملف التنمية    «المدينة التي لا تغادر القلب».. كلمات وداع مؤثرة لمحافظ الإسكندرية قبل رحيله    مالين: جاسبريني لعب دورًا كبيرًا في اختياري لروما    إطلاق مشروع لتعزيز الخدمات الطبية الطارئة في مصر بقيمة 3.4 مليون دولار    الاستيراد ليس حلا ….ارتفاع أسعار الدواجن يفسد فرحة المصريين بشهر رمضان    «تطوير التعليم بالوزراء» ونقابة البيطريين يبحثان المسارات الأكاديمية لجامعة الغذاء    رمضان 2026.. إستراتيجيات فعالة لتدريب طفلك على الصيام    بشير التابعي: عدي الدباغ أقل من قيمة الزمالك أكد بشير التابعي، نجم نادي الزمالك ومنتخب مصر    لاريجاني: طهران مستعدة لمفاوضات نووية عادلة    اضبط تردد قناة طيور الجنة 2026 لمتابعة برامج الأطفال التعليمية والترفيهية    منع تصوير الأئمة والمصلين أثناء الصلوات فى رمضان بمساجد السعودية رسميا    طلب إحاطة بالنواب حول الكود الإعلامي للطفل وآليات تطبيقه في مواجهة الانتهاكات    البرلمان يحيل مشروع قانون الإدارة المحلية إلى اللجان المختصة    وزارة التضامن الاجتماعي تقر تعديل قيد 3 جمعيات فى محافظتي الغربية والبحيرة    أمن الشرقية يضبط المتهم بإنهاء حياة ابنة زوجته    الجامعة العربية ترفض مصادرة الاحتلال لأراضي الضفة: غطاء لضم غير قانوني    عاجل- الأوقاف تعلن ضوابط الاعتكاف بالمساجد خلال شهر رمضان 2026    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ومن يصدقكم أيها الكاذبون المجرمون
نشر في المصريون يوم 23 - 06 - 2010

- وفقت الممثلة سهير البابلي يوماً على خشبة المسرح وكانت قد إنتهت لتوها من إحدى فقراتها التي تنتقد فيها الحكومة بشكل لاذع، ثم بدأت فجأة تحدث الجمهور وتقول: أنتم شايفني قدامكم أهو، لا بتطوح ولا شكلي بيشم هيرويين، يبقى لو قريتم بكره إني إتقبض عليا وأنا بأتعاطى مخدرات تبقوا تعرفوا الحقيقة !!.
- وشر البلية ما يضحك، وضحك الجمهور على خيبتنا وهواننا على الناس، لكننا ضحكنا طويلاً حتى البكاء، والبكاء الآن صار بلون الدم، دم الشباب الأبرياء الذي ينزف في المظاهرات الحرة تحت هراوات الشرطة، أو في حجرات التعذيب في الأقسام تحت سياط الزبانية.
- والقائمزن على وزارة الداخلية تاريخ أسود مع الشعب المصري من الأكاذيب والتعديات وإهدار كرامة المواطن، بداية من تزوير الإنتخابات - كل الإنتخابات - من تشريعية وحتى الطلابية، إلى التعذيب الذي سجل صوتاً وصورة أكثر من مرة في أقسام الشرطة، ومن إنتهاك الأعراض والحرمات إلى التواطؤ مع الفاسدين، إلى تهريب المدانين إلى خارج البلاد.
- هولاء الطغاة استأمنتهم البلاد على أمنها فإذا هم الخطر الخطير على أمن المواطن حقاً، الذين ندفع مرتباتهم ومكافآتهم وبدلاتهم من أقواتنا ومن أموال الضرائب التي تجبي منا فإذا هم يتطاولون علينا ويتعالون علينا بالأمانة التي حملناهم إياها والأموال التي تدفع لهم من أموالنا، وإذا بهم يضربوننا بالهراوات التي تشترى من أموالنا، وإذا بهم يعذبون أبنائنا في الأقسام التي بنيت بأموالنا.
- وبالطبع هناك عناصر كثيرة في الشرطة من الشرفاء الذين يرعون الأمانة ويقومون بواجبهم في خدمة الوطن، لكن الفاسدين وهم كثر أيضاً تسببوا في تشويه صورة هذا الجهاز الحيوي بما يستلزم معه وقفة تصحيحية كبرى ترد الأمور إلى نصابها، وإلا فلن يكون (خالد سعيد) هو آخر شهداء الطوارئ، بل سيتلوه الكثيرون كما سبقه الكثيرون.
- ووزارة الداخلية من المفترض أنها مؤسسة حكومية خدمية تقدم خدماتها للشعب بأن تسهر على أمنه وتحفظ للناس أرواحها وممتلكاتها وحقوقها الدستورية التي كفلها الدستور والقانون، هذا هو واجبات القطاع الأمني في أي مجتمع، أنه قطاع خدمي يقدم خدماته للشعب، ولذلك أظن أنه من أول الشؤم أن أمتدت يد العبث فيما أمتدت إلى شعار الشرطة الشهير (الشرطة في خدمة الشعب) ليصبح (الشرطة والشعب في خدمة الوطن) !!، وهي جملة مراوغة مقارنة بالشعار الأول الصريح، ففي الشعر الجديد – بعد العبث بالشعار الأول- تجد أن الشرطة تقدمت الشعب !!، وأصبحت الشرطة والشعب في خدمة الوطن، وهل الوطن إلا الشعب والأرض !!، وهل من قيمة للأرض دون الشعب !!، أليس الشعب هو مصدر السلطات !!، ثم ما معنى أن يقال الشرطة والشعب في خدمة الوطن، ومن الذي يحدد المطلوب لخدمة الوطن ؟!!، أليس هو الشعب نفسه، أم هي الحكومة مثلاً، أم هو أحد الطغاة، وعلى الشعب أن يذعن لما يقال أنه خدمة للوطن، كيف ومتى حدثت هذه التفرقة بين كلمة الشعب والوطن...ومن الذي غير الشعار الأول وأستكنف أن تكون الشرطة في خدمة الشعب !!.
- وكما وصلت يد العبث إلى العنوان والشكل وصلت بدرجة أشد إلى المضمون، ومازال هؤلاء يكذبون ويكذبون على الشعب حتى كتبوا عند الشعب كذابين، لذلك عندما يقولوا لنا أن فلاناً قبضوا عليه وكان بصحة جيدة ثم فاجأته أزمة قلبية توفي على أثرها داخل قسم من أقسام الشرطة نقول لهم: ومن يصدقكم أيها الكاذبون، وعندما يقولوا لنا أن المرحوم (خالد سعيد) الشاب اليافع -الذي أصبح جثة مهشمة- قد مات عنما إبتلع لفافة بانجو نقول لهم: ومن يصدقكم أيها الكاذبون المجرمون ؟!، هل لفافة البانجو هشمت أسنانه وفكه وملأت جسده بالكسور ؟!، ولماذا يبتلع لفافة البانجو ولا يلقيها في أي مكان في كافيه مزدحم ؟!، ولماذا يبتلعها ويضعها داخل جسده، من يصدقكم أيها الكاذبون المجرمون، بأي أمارة نصدقكم، أعطوني أمارة واحدة لنصدقكم، أنصدقكم وتزويركم لإنتخابات الشورى لم يمض عليه أسبوع ؟!، أنصدقكم وجرائمكم في أقسام الشرطة مسجلة بالصوت والصورة، بأي أمارة نصدقكم، حتى لو صدقتم مرة أو مرات فإن ذلك مغمور في بحار أكاذيبكم.
- وسأنقل الفقرات التالية من موقع العربية للأنباء دون تعليق، يقول الخبر ( كذبت والدة الضحية ما أصدرته وزارة الداخلية المصرية في بيان يؤكد فيه بأنها صرحت بأن ابنها كان مدمن مخدرات، وأن سبب الوفاة هو ابتلاعه لفافات حشيش، وأوضحت السيدة ليلى مرزوق أن شهود العيان أبلغوها بقيام مخبري الشرطة بسحل خالد وضربه بقسوة وتكسير أسنانه، قبل أن يصطحبوا جثته إلى سيارة الشرطة ويضعوا مخدرا في فمه، وأكدت والدة خالد الذي بات يعرف لدى الناس باسم "ضحية الطوارئ" أن قسم شرطة سيدي جابر طلب من شهود العيان عدم الإدلاء بشهادتهم بما حدث وإلا فإنهم سيتعرضون لنفس مصير الضحية، وكانت والدة خالد قد قدمت بلاغا على الهواء للنائب العام عبر برنامج تليفزيوني للتحقيق في قضية ابنها وأكدت أن ما يتم الترويج له على لسان عناصر الشرطة بأنه مدمن مخدرات غير صحيح بالمرة وأنه مثار تقدير واحترام كل من يعرفه.
وكشف حسن مصباح (62 سنة)، صاحب مقهى الأنترنت الذي تم فيه القبض على خالد عن مفاجأة جديدة في القضية وهى أن المجني عليه لم يكن يعرف من قيده من الخلف، حيث فوجئ أثناء دخوله من باب المقهى بشخصين يدخلان وراءه وقام أحدهما بشل حركته عن طريق تقييد يديه خلف ظهره، بينما انهال عليه الآخر بالضرب دون أن ينطقا بكلمة واحدة أو يقولا له من هما ولماذا يفعلان معه ذلك.
وصرح مصباح بأن "المخبرين السريين أمسكا بالمجني عليه وأخذا يضربانه بشكل هستيري وكأنه انتقام منه لوجود ثأر قديم بينهما وبينه، فقاومهما لأنه لم يعلم من هما، كما أنهما ضرباه بشكل جنوني، فحتى لو علم من هما من الطبيعي أن يقاومهما، خاصة أنه استسلم لهما بمجرد تقييده وحاول أن يعلم من فعل ذلك بهدوء، حتى بدأ الآخر في ضربه فبدأ خالد في المقاومة).
تلك كانت تصريحات الأم الملكومة –كما نقلها موقع العربية - التي كذبت فيها بيان وزارة الداخلية الذي ذكر أن الأم اعترفت على إبنها الميت أنه كان يتعاطى المخدرات !!، أنظر كيف كذبوا على الأم الثكلى ليغطوا على ما حدث، كما كذبوا من قبل على الله وعلى الناس في آلاف المرات، وتلك كانت روايات شاهد عيان على ما حدث، لذلك أنا ليست مع الذين يطلبون بالتغيير فقط، بل لابد من التطهير والحساب، وأن يلتزم الذي يرفع شعار التغيير أن سيفتح ملفات كل الجرائم التي تحدث حالياً ليلقى كل ظالم جزاءه، ولا يبقى لنا مع هذه الكلمات إلا العمل مع العاملين في سبيل التغيير، نشفعها بدعوة إلى السماء، دعوة كل مظلوم بين أنياب الطغاة، وهي التي قال الحق فيها في الحديث القدسي " اتقوا دعوة المظلوم ؛ فإنها تحمل على الغمام ، يقول الله : وعزتي وجلالي لأنصرنك ولو بعد حين ".
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.