مواجهة جديدة تلوح في الأفق بين الحكومة والمعارضة تحت قبة البرلمان، بدأت أولى إرهاصاتها إثر تقدم النائب الإخواني صابر أبو الفتوح بطلب وقع عليه عشرون عضوًا من نواب الكتلة البرلمانية للإخوان وبعض المستقلين يؤكدون فيه رفضهم استمرار العمل بقانون الطوارئ مرة أخري. ويأتي هذا الطلب كخطوة استباقية من نواب المعارضة قبل انتهاء الفترة الحالية من العمل بالقانون وطلب الحكومة تمديده لفترة جديدة، خاصة مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي لمجلس الشورى، والانتخابات البرلمانية القادمة منتصف هذا العام. وطالب النواب بمناقشة مستفيضة للآثار الخطيرة التي ترتبت علي استمرار العمل بهذا القانون الذي وصفوه بأنه كبل الحريات ووئد الديموقراطية في مصر علي مدار ثلاثون عاما متصلة أضرت بسمعة مصر خارجيًا، علي كافة المستويات. وتتصاعد مخاوف نواب المعارضة من تكرار سيناريو تمرير القانون من خلال نواب الحزب الحاكم، خاصة بعد الأزمة الأخيرة التي أثارتها تصريحات بعضهم التي طالبوا فيها الأجهزة الأمنية بإطلاق الرصاص الحي على المتظاهرين. وأكد النواب الدكتور جمال زهران، ومحمد عبد العليم داود، وسعد عبود، ومحمد عبد العزيز شعبان، وعلاء عبد المنعم، ومحمد العمدة، وصلاح الصايغ، أنهم مستعدون لمواجهة ما سموه ب"اليوم الأسود" الذي ستطالب فيه الحكومة باستمرار العمل بقانون الطوارئ. وتعهدوا بالعمل جاهدين لكشف عوار نواب الأغلبية وممارساتهم خلال هذا اليوم المشهود تحت القبة وعلى شاشات الفضائيات، مؤكدين استعدادهم لإحباط السيناريوهات التي أعدتها الحكومة للقضاء عليهم خلال الانتخابات البرلمانية القادمة. وحذر النواب من ثورة الشعب المصري التي ستنفجر في أي لحظة احتجاجا علي الاستبداد وتهميش الديموقراطية والحرية في مصر، مشددين أن الشعب المصري لن يرضخ مرة أخري للأساليب القمعية وعمليات التزوير وسلب إرادتهم في اختيار مرشحيهم.