أكد الدكتور صابر حارص مستشار شورى الجماعة الإسلامية، أن مليونية (لا للعنف) التي نظمتها القوى الإسلامية اليوم أمام مسجد رابعة العدوية لتأييد الرئيس، أعادت تنصيب مرسي رئيساً شرعياً لمصر للمرة الثانية وأفقدت 30 يونيه قيمتها ويمكن الاعتماد عليها كاستفتاء حقيقي ومبكر.. لإعادة انتخاب مرسي فترة ثانية، وهي إضافة جديدة لانتصارات الإرادة الشعبية التي تسير في طريق حماية الشرعية عبر الشارع وصناديق الانتخابات معاً. وأضاف حارص أن انضمام حركة 6 أبريل وكل التيارات السلفية للمليونية باستثناء حزب النور، الذي شاركت بعض قياداته من على المنصة، ربما حسم معركة الحشد في 30 يونيه لصالح مؤيدي الرئيس الذين ظهروا اليوم في حشود اجتياحية تفند قبول فكرة الانتخابات المبكرة باعتبار أنها فكرة لا يملك الرئيس نفسه إقرارها بعد أن تابع العالم كله إصرار الملايين على حماية البلاد من سيناريو الفوضى، الذى تسعى إليه المعارضة وتتقاطع فيه مع أعداء مصر والثورة المصرية. وأشار حارص إلى أن مليونية اليوم كانت "وبالاً وشراً مستطيراً" على المعارضة المصرية وإعلامها وأصابتهم باليأس والإحباط وخيبت أمالهم التي كانوا يتطلعون إليها في 30يونيه، وكشفت وزنهم الحقيقي بجوار هذه الجحافل البشرية الكاسحة من كل محافظات مصر تأييداً للشرعية وحفاظاً على السلمية. وتابع حارص أن العالم كله تيقن أن هناك معارضة تحيا فقط داخل الإعلام وأن هناك مؤيدين للشرعية والمرجعية الإسلامية لا يغادرون الشارع منذ ثورة يناير، يساهمون في حل المشكلات التي يصنعها المعارضون ويطفئون الحرائق التي يُشعلها المستأجرون. وأضاف مستشار شورى الجماعة الإسلامية أن مليونية (لا للعنف) كشفت أن اتجاهات الإعلام في واد واتجاهات الجماهير في وادٍ آخر، وأن الإعلام يزيف اتجاهات الرأي العام ولا يعكسها أو ينقلها بأمانة ودقة، كما هي عليه في الواقع، وأن الواقع الافتراضي الذي ظل يعمل الإعلام على صنعه طيلة الفترة الماضية تحطم اليوم، وظهر للعالم كله واقع حقيقي يرفض الاختراع الجديد الذي تمتلك المعارضة المصرية براءته، ويريد أن يستبدل صناديق الانتخاب التي تمت فيها توقيعات المصريين أمام القضاء بتوقيعات تلاحقها شبهة التزوير. وتابع حارص أن الشعبية الجارفة للمرجعية الإسلامية وحماية الشرعية ربما أصابت حزب النور بالندم على عدم مشاركته بها وستجعله يعيد التفكير في إمكانية النزول لحماية الشرعية في 30 يونيه، حفاظاً على رصيده السياسي والانتخابي من الضياع في الانتخابات البرلمانية القادمة.