عبقرية السادات    عمرو الخياط يكتب: ذاكرة التاريخ    رأس الأفعى الحلقة 10.. كيف يدير "الرجل الشبح" صفقات الدم من خلف ستار المظلومية؟    في أول لقاء بمجلس تحرير الوفد.. السيد البدوى يعلن بوابة إلكترونية لكل محافظة    تقدم 20 ألف وجبة يوميًا.. التحالف الوطني ينظم أكبر مائدة رمضانية بالجيزة    أخبار كفر الشيخ اليوم.. افتتاح ثلاثة مساجد بعدد من مراكز المحافظة    ضابط أوكراني: طائرات "جيران" الروسية اليدوية "خطر هائل" على قواتنا    أمريكا والضفة.. والانفجار القادم    السفير عاطف سالم: نتنياهو يرفض تشكيل لجنة رسمية للتحقيق بشأن أحداث "طوفان الأقصى"    كاف يخطر الزمالك بموعد مباراتي أوتوهو الكونغولي في دور الثمانية بالكونفدرالية    موعد وحكام مباراة الجيش الملكي وبيراميدز    معتمد جمال يعيد توظيف فتوح.. الظهير يتحول إلى «دينامو» وسط الزمالك    وقف مؤقت لحركة القطارات.. تفاصيل خروج قطار عن القضبان في الأقصر    تسيير حركة القطارات بصورة طبيعية في الأقصر بعد خروج عربتين عن القضبان.. صور    «فن الحرب» الحلقة 10.. مقتل شادي وزياد يبدأ معركة استرداد أموال المودعين    «صحاب الأرض» شهادة حية على الصمود فى مواجهة حرب الإبادة    ريهام عبد الغفور: «حكاية نرجس» قصة حقيقية    غادة عادل تعوض غيابها عن دراما رمضان بالظهور فى البرامج    باسم سمرة: إعلان عبلة كامل في رمضان هزّ الدراما.. ونجاحه يفوق مسلسلات كاملة    عمرو خالد: مهما كانت ذنوبك.. سورة التوبة تفتح لك أبواب العودة إلى الله    حبس زوجة طعنت زوجها بالشرقية 4 أيام    برد ومطر ورعد.. 4 نوات باردة تهدد الإسكندرية حتى نهاية رمضان.. صور    وزير الزراعة يهنئ الرئيس السيسي بذكرى انتصارات العاشر من رمضان    مؤسسة الجارحى عضو التحالف الوطنى تقدم نموذجا إنسانيا ملهما عبر "مطابخ الخير".. صور    عيار 21 الآن فى مصر.. آخر تحديث لأسعار الذهب اليوم الجمعة    موعد حاسم.. ليفربول يواجه وست هام وسط معركة النقاط الثلاث في البريميرليج    تعديل موعد مباراتي برشلونة وريال مدريد في الدورى الاسبانى    السفير عاطف سالم يكشف ل "الجلسة سرية" تجربته من قلب الأزمات الإسرائيلية    اعتراف بالحب ورسائل توعوية فى الحلقة العاشرة من مسلسل فخر الدلتا    بيل كلينتون أمام الكونجرس: لم أفعل شيئا خاطئا في العلاقة مع إبستين    أفضل الأدعية في ختام العشر الأوائل من رمضان..تعرفوا عليها    من كل الجنسيات إلى مائدة واحدة... الأزهر يرسم لوحة إنسانية في رمضان    رئيس جامعة القاهرة يهنئ الدكتور محمد البربري بحصوله على الزمالة الفخرية من كلية الجراحين بإدنبرة    وصفة غنية بالقشطة والمكسرات.. طريقة بسيطة لعمل طاجن أم علي الرمضاني    رئيس جامعة القاهرة يهنئ د. محمد البربري بحصوله على الزمالة الفخرية من الكلية الملكية للجراحين    "قوة العقرب" الأمريكية جاهزة للتحرك.. هل اقترب العمل العسكري ضد إيران؟    جهاز الزمالك يرفض المعسكر المبكر قبل مواجهة بيراميدز    عقوبات الجولة 19 - لفت نظر وتغريم سيراميكا للتلويح بالانسحاب.. ومنع السقا من 3 مباريات    السعودية تدشن مطبخا مركزيا بغزة لإنتاج 24 ألف وجبة يوميا    فحص 9.3 مليون طفل حديث الولادة ضمن مبادرة للكشف المبكر عن ضعف السمع    "الزراعة" تطلق حزمة خدمات مجانية ودعماً فنياً لمربي الدواجن لرفع كفاءة الإنتاج    وزير التخطيط: توجيهات القيادة السياسية واضحة بأن يكون المواطن وتحسين جودة حياته    غلق منزل كوبرى التسعين الجنوبى فى التجمع لمدة 3 أسابيع    تورمت عيناها.. ضبط شاب تعدى على والدته بالضرب في الغربية    هل يجوز الصيام عن المتوفى الذي لم يقضي أيامه؟.. داعية تجيب    الليلة.. القومي لثقافة الطفل يفتتح ليالي "أهلا رمضان" بالحديقة الثقافية    البرلمان الألماني يقر تشديدات في قانون اللجوء تنفيذا لإصلاح أوروبي    موعد مباراة الهلال والشباب في الدوري السعودي    الزراعة: ربط صغار المزارعين بسلاسل التصدير عبر الزراعة التعاقدية    موعد اذان العصر.... تعرف على مواقيت الصلاه اليوم الجمعه 27 فبراير 2026 فى المنيا    إقبال كثيف على انتخابات نقابة المهندسين في القاهرة (فيديو وصور)    إفطار رمضاني مصري بمقر السفارة في روما باستضافة بسام راضي    مواعيد مبارايات اليوم الجمعة 27 فبراير 2026    وزيرة التضامن تشيد بظهور الرقم 15115 في «اتنين غيرنا».. ماذا يمثل للنساء؟    30 دقيقة تأخير على خط «القاهرة - الإسكندرية».. الجمعة 27 فبراير 2026    أحمد هيكل: أطلقنا 6 شركات قبل أزمة 2008.. وواجهنا تسونامي ماليًا    حادث دهس ومحاولة هرب بالشارع السياحي بكرداسة | صور    إخلاء سبيل المتهمين في واقعة الاعتداء على سيدة ب«شومة» وإلقائها في ترعة بكفالة 2000 جنيه    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الجدل حول صندوق نقل وزراعة الأعضاء لغير القادرين كشف عمق الخلاف .. عز يحرض النواب ضد عزمي والأخير يرد: يا عم خلينا نتكلم
نشر في المصريون يوم 16 - 02 - 2010

أحبط المهندس أحمد عز رئيس لجنة الخطة والموازنة بمجلس الشعب اقتراحًا للنائب الدكتور زكريا عزمي رئيس ديوان رئيس الجمهورية لتعديل المادة التاسعة من قانون نقل وزراعة الأعضاء البشرية والتي تنص على أن تقوم الدولة بإنشاء صندوق للمساهمة في نقل وزراعة الأعضاء لغير القادرين.
وطلب عزمي أن يكون لهذا الصندوق الشخصية الاعتبارية حتى لا تدخل ميزانيته إلى موازنة الدولة ويحدث نقص في الموارد المخصصة له، مثلما حدث في موضوع قرارات العلاج على نفقة الدولة، وقال إنه يجب أن تكون له ذمة مالية وموارد مستقلة، وذلك حفاظا على التبرعات لصالح الصندوق.
لكن عز عبر عن رفضه الاقتراح، قائلا إن الشخصية الاعتبارية نظام معقد وليس له داع ولن يزيد من موارد الصندوق كما يتوقع عزمي، وتساءل: ما هي الحكمة من ذلك طالما الصندوق يخضع لإشراف الدكتور حاتم الجبلي وزير الصحة وانضم الأخير إليه في الرأي، قائلا في مبررات رفضه إن التبرعات التي ستأتي لهذا الصندوق لن تكون كبيرة لأن المواطنين لا يحبون التبرع للحكومة.
وأثناء التصويت على المقترح لجأ عز كعادته إلى استخدام يده للإشارة للنواب برفض الاقتراح الذي وافق عليه نواب المعارضة وخمسه فقط من نواب الأغلبية، لتظل حالة الاحتقان قائمة بين عز وعزمي طوال الجلسة المسائية.
كما رفض عز طلب عزمي إدخال تعديل آخر علي المادة العاشرة من القانون بأن يكون للجنة العليا المشرفة على عمليات النقل فقط سلطة تحديد المنشآت الصالحة لإجراء عمليات نقل الأعضاء حتى لو اختلف معها وزير الصحة.
وعقب عز قائلا: الوزير فوق اللجنة، ما أثار انفعال عزمي الذي توجه قائلا لعز "يا عم خلينا نتكلم"، بينما قال الجبلي إن الوزير نفسه هو رئيس اللجنة العليا المشرفة على نقل الأعضاء لكن سلطة الوزير في إصدار القرارات أعلى من سلطة اللجنة العليا.
إلى ذلك، رفض نواب الأغلبية تعديلات نواب المعارضة والمستقلين على المادة 3، حيث تمسك وزير الصحة والدكتور حمدي السيد رئيس لجنة الصحة بصياغة المادة كما هي، وهي مادة مفصلية، وجاء في نصها: "لا يجوز استئصال أي عضو أو جزء من عضو من جسم إنسان حي لزرعه في جسم إنسان آخر إلا إذا كان على سبيل التبرع فيما بين الأقارب من المصريين" لكنها أجازت التبرع لغير الأقارب "إذا كان المريض في حاجة ماسة وعاجلة لعملية الزرع بشرط موافقة لجنة خاصة تشكل لهذا الغرض بقرار من وزير الصحة".
ونصت المادة المشار إليها على أنه "لا يقبل التبرع من الطفل ولا يعتد بموافقة "أبويه" أو من له الولاية أو الوصاية عليه، كما لا يقبل التبرع من عديم الأهلية أو ناقصها، ويستثنى من هذه الفقرة استئصال وزرع الأنسجة والخلايا الأم من الطفل ومن عديم الأهلية أو ناقصها إلى الأبوين أو الأبناء أو فيما بين الأخوة ما لم يوجد متبرع آخر من غير هؤلاء وبشرط صدور موافقة كتابية من أبوي الطفل.
وكان عدد من نواب كتلة "الإخوان المسلمين" يتقدمهم النائب حمدي حسن أبدوا اعتراضهم على صياغة المادة المشار إليها بهذا الشكل، وقالوا إنها ستؤدي إلى تقنين تجارة الأعضاء وسوف تفتح الباب على مصراعيه للاتجار، وطالبوا بحذف كلمة "المصريين" وعلى ضرورة تحديد درجة القرابة فيما يخص عمليات التبرع وما إذا كانت من الدرجة الأولى أم الثانية، لكن المجلس رفضها، وقال وزير الصحة حاتم الجبلي "اعترض على حذف كلمة المصريين وعلى تحديد درجة القرابة".
وكان الدكتور أحمد فتحي سرور رئيس المجلس انتقد كثرة التعديلات من النواب على مشروع القانون، واعتبر أنها مقدمة لتعطيل تمريره، أما الدكتور حمدي السيد رئيس لجنة الصحة فقال إن صياغة المادة بوضعها الحالي صياغة رادعة تحمي مصر من تجارة الأعضاء.
كما وافق المجلس على المادة 5 بعد تعديلات بسيطة على صياغتها، حيث حظرت التعامل في أي عضو من أعضاء جسم الإنسان أو جزء منه أو أحد أنسجته على سبيل البيع أو الشراء أو بمقابل أيا كانت طبيعته، وأنه لا يجوز أن يترتب على زرع العضو أو جزء منه أن يكتسب المتبرع أو أي من ورثته أية فائدة مادية أو عينية بسبب الاستئصال.
وأثار النائب محمد أبو العينين فكرة رعاية المتبرع بعد إجراء العملية وأن يعالج على نفقة الدولة مدى الحياة إذا ترتب على النقل عجز المتبرع عن العمل ووافق وزير الصحة على ذلك، لكن طالب أن يكون هذا التعديل في مادة أخرى، وقال الدكتور حمدي السيد إن الدول المحيطة بمصر تقدم مزايا للمتبرع حسب ظروفه وأحواله ويجب أن يترك ذلك لمادة أخرى.
ووافق المجلس على المادة 6 والتي نصت على أنه لا يجوز البدء في عملية الاستئصال بقصر الزرع إلا بعد إحاطة كل من المنقول منه والمنقول إليه، وأجاز يجوز لضرورة تقضيها المحافظة على الحياة إنسان أو علاجه من مرض خطير أو استكمال نقص حيوي في جسده أن يزرع فيه عضو أو جزء من عضو من جسد إنسان ميت وذلك بين المصريين إذا كان الميت قد أوصى بذلك قبل وفاته بوصية موثقة.
ودار سجال حول هذا الأمر بين النائب أحمد عز والدكتور حمدي السيد حيث توجه الأول بسؤال: "هل المقصود من هذا النص أنه يسمح باستئصال عضو من عديم الأهلية أو ناقص الأهلية وهل ذلك يتفق مع حقوق الإنسان؟ ورد السيد قائلا "إن الأطفال عديمي الأهلية هم فقط الذين سيسمح بنقل الأنسجة منهم وليس الأعضاء، والمقصود بالأنسجة مثلا نقل النخاع وهذا أصبح ضرورة هامة لتعويض مرضى سرطان النخاع".
ووافق المجلس على جواز نقل الأعضاء للأجانب أبناء جنسية واحدة، لكنه أضاف بندا ينص على أن يكون ذلك بناء على موافقة رسمية من دولتهم، فيما حذر النواب من أن هذا سوف يحول مصر إلى ميدان لتجارة الأعضاء، إلا أن الدكتور حمدي السيد قال إن هناك عددا من الدول المجاورة تعتمد على تقديم الخدمات الطبية الكبيرة مثل فلسطين وليبيا والسودان وعدد كبير من الدول الإفريقية وهو ما يحرم القطاع الطبي في مصر من هذه الميزة الكبيرة.
وطالب النواب بضرورة حذف الفقرة الخاصة بجواز التبرع لغير الأقارب وأكدوا أن إقرار سيفتح أبواب خلفية لتجارة الأعضاء البشرية وأكد النواب أن هذه المادة بصورتها الحالية قد تؤدي إلى هدم القانون بالكامل، وحاول الدكتور سرور تهدئة مخاوف النواب قائلا إن تجارة الأعضاء البشرية محظورة بحكم مواد أخرى في مشروع القانون.
وكان الدكتور حمدي السيد وصف المعارضة والمستقلين ب "الظلمة" لأنهم يطالبون بتحديد تعريف موت جذع المخ، قائلا لهم: هذا الكلام معروف ونعلمه منذ 15 سنة وتم تأجيل إصدار هذا القانون بسببه، فاعترض الدكتور محمد البلتاجي على هذا الوصف وتوجه إلى الدكتور سرور مطالبا بإلغاء هذا الوصف وشطبه من المضبطة وتم بالفعل حذف العبارة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.