طالبت بعدم قبول الدعاوى المدنية جميعًا خاصة قبل رئيس الجمهورية لرفعها من غير ذى صفة. المستشار أشرف مختار: لا يوجد ضرر لأن جميع ملفات ومستندات أمن البلاد يتم حفظها فى أرشيف رئيسى ولا يمكن المساس بها. ننشر نص مرافعة هيئة قضايا الدولة بصفة الهيئة المسئولة عن الحقوق المدنية برئاسة المستشار أشرف مختار فى القضية المعروفة إعلاميًا "بفرم مستندات أمن الدولة " والمتهم فيها اللواء حسن عبد الرحمن مساعد وزير الداخلية رئيس جهاز أمن الدولة المنحل الأسبق و40 ضابطًا آخرين من الجهاز بفرم وإحراق وإتلاف مستندات أمن الدولة أثناء ثورة 25 يناير, حيث طالب بعدم قبول الدعاوى المدنية قبل رئيس الجمهورية بصفته الخصم المدخل الثانى كمسئول عن الحقوق المدنية لرفعها على غير ذى صفة. وأضاف شارحًا هذا الدفع بأن تمثيل الدولة فى التقاضى فرع من النيابة القانونية عنها وهى نيابة المرد فى تعيين مداها وبيان حدودها إنما يكون بالرجوع إلى مصدرها وهو القانون والأصل أن الوزير هو من يمثل الدولة فى شئون وزارته وذلك تطبيقا للأصول العامة باعتباره متولى الإشراف على شئون وزارته والمسئول عنها والذى يقوم بتنفيذ سياسة الحكومة بها وعلى ضوء ذلك لا يمثل الخصم المدخل الثانى (رئيس الجمهورية ) ووزارة الداخلية. وطلب ثانيًا بعدم قبول الدعاوى المدنية جميعها لرفعها من غير ذى صفة ولا مصلحة مادية مباشرة, مشيرًا بأن المادة 3 مرافعات تنص على أنه لا تقبل أى دعوى ولا أى طلب أو دفع استنادا لأحكام هذا القانون أو أى قانون آخر لا يكون لصاحبه مصلحه شخصية أو مباشرة وقائمة يقرها القانون. وفى ذلك قضى بأن الصفة فى الدعوى شرط لازم وضرورى لقبولها والاستمرار فى نظر موضوعها فإذا انعدمت تكون غير مقبولة ويمتنع على المحاكم الاستمرار فى نظرها والتصدى لها ولما كان ذلك وكان أيا من المدعين لم يثبت مصلحته الشخصية المباشرة من دعواه الأمر الذى تكون الدعوى غير مقبولة . وثالثا أكد عدم توافر أركان المسئولية التقصيرية طبقًا للمادة 163 مدنى بجانب المسئولين عن الحقوق المدنية (رئيس الجمهورية ووزير الداخلية ) وعدم توافر أركان المسئولية التبعية طبقا للمادة 174 مدنى وعدم توافر ركن الضرر الشخصى المباشر طبقا للمادة 251 إجراءات جنائية. وفى ضوء ما تقدم وفقا لنصوص القانون والأحكام المستقرة يتضح بجلاء أنه لا صفة لرئيس الجمهورية بصفته كمسئول عن الحق المدنى فى هذا الادعاء وأن الدعوى المدنية بالنسبة له جاءت على غير ذى صفة علاوة على عدم توافر ركن الضرر لأى من المدعين حيث إن جميع الملفات والمعلومات والمستندات المتعلقة بأمن وسلامة البلاد والمواطنين يتم حفظها فى أرشيف رئيسى معد لذلك ولا يمكن المساس بها بأى حال من الأحوال كما أن أيا من المدعين لم يقدم ثمة دليل على ما ادعى من ضرر له خاصة بعدما طلبوا الملفات السرية الخاصة بهم على النحو الثابت بمحاضر الجلسات السابقة وأمرت المحكمة بضم الملفات المنوه عنها بالأوراق وصحيفة الادعاء وتم تقديم الملفات المطلوبة وكذلك الأوراق التى طلبتها المحكمة وهو ما يدل بما لا يدع مجالا للشك أن جميع الملفات والمعلومات المتعلقة بسلامة وأمن البلاد والمواطنين موجودة ويمكن الرجوع إليها فى مكان حفظها وعند طلب ذلك فى ضوء القوانين واللوائح من الجهات المعنية وفى ضوء ما تقدم يكون ما ادعاه المدعين بالحق المدنى من أنهم أصابهم أضرار ليس له سند من الواقع والقانون ومن ثم انتفى ركن الضرر الشخصى المباشر والخطأ كما أن إجراءات حفظ المعلومات بجهاز امن الدولة السابق يتم فى ضوء التعليمات والقوانين المنظمة لذلك ومن ثم بات هذا الادعاء على غير أساس وجدير بالرفض وعدم القبول ونطلب الحكم بعدم قبول الادعاء على رئيس الجمهورية وعدم قبول الدعاوى لرفعها من غير صفة ولا مصلحة مادية مباشرة وإلزام المدعين بالمصروفات .