وزير الخارجية الصيني يحث فرنسا للعمل مع بلاده لمنع العالم من العودة إلى "قانون الغاب"    عمر الشناوي: لم أكن أتوقع نجاح «لعبة وقلبت بجد»| حوار    وفاة الدكتور إبراهيم الدميري وزير النقل الأسبق    تحت شعار "الحرب أو السلام".. ترامب يدعم أوربان قبل انتخابات مصيرية فى المجر    "أكسيوس": البنتاجون استخدم الذكاء الاصطناعي خلال عملية استهداف مادورو    وضع لهم العقدة في المنشار، أزمة جديدة تضرب الأهلي مع أشرف داري    وسط أهالي المنطقة، أول صورة لشاب ميت عاصم بعد إخلاء سبيله    مصرع شخصين بينهم طفل وإصابة 4 آخرين في انقلاب سيارة ملاكي بالدقهلية    حياة كريمة فى أسوان.. خطة إنهاء مشروعات المبادرة الرئاسية قبل أبريل    وائل نجم: سوء الاختيار من البداية وراء ارتفاع حالات الخلع    ميشيل يوه تتوج بالدب الذهبي: السينما فوق كل شيء    ما بين رومانسية "مدحت صالح" ورقي "نادية مصطفى"، احتفالات المصريين "حاجة تانية" في عيد الحب    بصوت جمع بين القوة والعذوبة، نادية مصطفى تتألق في عيد الحب بأوبرا الإسكندرية (صور)    بعد حظر «روبلوكس».. دراسة حديثة تكشف: «بابجي» القتالية تتصدر اهتمامات المصريين!    العالمة المصرية جيهان كامل: أستخدم «الضوء» لكشف أسرار الفراعنة!    خبير قانوني يطمئن ضحايا ماونتن فيو .. ويوجه رسالة: العقود مفسوخة من تلقاء نفسها ولا حجة عليك إذا امتنعت عن الدفع    «العمل» تعلن عن 210 وظيفة بإحدى المستشفيات التخصصية    كسر مفاجئ بخط مياه رئيسي في كفر الشيخ بسبب هبوط أرضي    أحدث دراسة للابتزاز الإلكتروني للفتيات وتأثيرها على الأمن المجتمعي    كسر بالأنف واشتباه كسر بالفك.. تفاصيل التقرير الطبي لشاب واقعة «بدلة الرقص»    ديمبيلي ينتقد أداء باريس سان جيرمان بعد الخسارة أمام رين    ويتكوف وكوشنر يقودان جولة مفاوضات أمريكية جديدة مع إيران في جنيف    وزارة السياحة في تيمور-الشرقية ل"البوابة نيوز": تجربة مصر السياحية مصدر إلهام لنا    محامي الأم المعتدى عليها ببنها: موكلتي تنازلت عن المحضر وأخرجت ابنها    الجيش الأمريكى يستعد لاحتمال حرب تستمر أسابيع ضد إيران    بعد وفاة 3 رضع، الادعاء العام الفرنسي يفتح تحقيقا ضد 5 علامات شهيرة لحليب الأطفال    طبق البيض ب100 جنيه.. واللحمة ب280 | تخفيضات مذهلة في مهرجان السلع الغذائية    الزمالك: تقييم تجربة جون إدوارد بنهاية الموسم.. ودعم كامل لمعتمد جمال    اتحاد الكرة يعلن أسماء طاقم حكام لقاء حرس الحدود وزد في كأس مصر    حسام المندوه يفجر مفاجأة عن عرض ال 7 ملايين دولار لزيزو    الأمم المتحدة: استمرار المساعدات الإنسانية في غزة رغم القيود الإسرائيلية    "نيويورك تايمز": البنتاجون يستغل الوقت لاستكمال تجهيز الأسطول المتجه نحو إيران    قيادي في فتح: تثبيت وقف إطلاق النار وإعادة إعمار غزة أولوية في المرحلة الثانية من خطة ترامب    ميرنا وليد: ابتعدت عن الفن مؤقتا لأهتم بتربية بناتي.. و«قاسم أمين» من أهم أعمالي    مسلسلات رمضان 2026، عم يارا السكري ينصب عليها والعوضي يساندها    علماء الدين والاقتصاد والتغذية يدقون ناقوس الخطر: الاعتدال طريق النجاة    مستندات رسمية..تكشف تهميش عزبة الشماس في محافظة المنيا مدرسة معطلة منذ 2017.    بعد وجبة رئيسية.. أفضل توقيت للحلوى دون ارتفاع السكر    منتجات الألبان والأسماك.. مصادر الكالسيوم الطبيعية لصحة أقوى    المندوه: بعض أعضاء الزمالك فكروا فى الاستقالة.. والمديونية تزيد عن 2.5 مليار    رود خوليت: الوقوف أمام الأهرامات تجربة لا تُنسى.. وشكرًا مصر على حسن الضيافة    طائرة - فوز مثير للأهلي على دجلة في سوبر السيدات.. وخسارة قاسية للزمالك أمام سبورتنج    فاقد النطق ومذهول، وصول الشاب إسلام ضحية بدلة الرقص إلى مستشفى بنها لتوقيع الكشف الطبي عليه    هيام عباس بمهرجان برلين: اعتز بهويتي الفلسطينية وأناضل من أجل قيمي    تنحي محامي الدفاع في قضية إجبار شاب ميت عاصم    شيخ الأزهر يدعو لتجديد العهد مع الله على نصرة الحق في شهر رمضان    أخبار × 24 ساعة.. كرتونة رمضان 2026 في منافذ التموين بسعر يبدأ من 150 جنيهًا    قبل رمضان.. أوقاف كفر الشيخ تنظم حملة نظافة وتطهير موسعة حول «العناية ببيوت الله» بمسجد أبو شعرة    قافلة طبية مجانية بدكرنس احتفالًا بالعيد القومي للدقهلية تخدم 400 مواطن.    15 فبراير 2026.. «الذكاء الاصطناعي وسوق العمل الزراعي» في الملتقى التوظيفي بزراعة عين شمس    بعد زيارة رسمية إلى ليبيا ..الفريق أحمد خليفة رئيس أركان حرب القوات المسلحة يعود إلى أرض الوطن    عضو الشيوخ: تكليف الرئيس باستكمال المجالس المحلية يستكمل مثلث التنمية    طلب إحاطة لإلغاء إضافة العربي والتاريخ لمجموع طلاب المدارس الدولية    استشارة طبية.. الحياة بلا خضراوات    وزير الأوقاف ومحافظ المنوفية يفتتحان مسجدا قباء والعمري الكبير بقويسنا البلد    أذكار مساء الجمعة.. كلمات من نور تحفظ القلب وتغمر النفس بالسكينة والطمأنينة    استعدادات مكثفة في مساجد المنيا لصلاه الجمعه الأخيرة من شهر شعبان    صلاة الجمعة: حكمها وآدابها وسننها وفضلها    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الأب يوتا هل تقبل استفتاءاً على حظر أبراج الكنائس والصلبان في مصر؟
نشر في المصريون يوم 11 - 12 - 2009

مسكين الأب يوتا لم يجد سبيلاً للتعبير عن حقده على الإسلام والمسلمين إلا سلكه وكان آخر إبداعات الحقد عنده إرسال رسالة اعتذار للسفير السويسري في مصر عما وصفه بهجوم خاطئ من شيخ الأزهر والمفتي وعمرو موسي والجماعة الإسلامية على نتيجة الاستفتاء الخاص بحظر بناء المآذن في سويسرا.
وتوجه يوتا باسم المتحضرين في مصر - وهم في نظره المسيحيون فقط - إلى السفير السويسري معتذراً عن موقف من أسماهم بالرعاع المسلمين غير المتحضرين الرافضين لحق وحرية الشعوب في الاختيار، ولم ينس يوتا أن يرسل تهنئة للشعب السويسري الذي صوت لصالح حظر بناء المآذن، وأراد يوتا أن يلعب دور شرلوك هولمز فحذر السفير السويسري من إمكانية حدوث هجمات إرهابية إسلامية داخل سويسرا على المصالح السويسرية في العالم وطالبه بضرورة اتخاذ السفارات السويسرية في العالم احتياطاتها الأمنية لمواجهة مثل هذه الهجمات الوشيكة، ثم أراد يوتا ألا يضيع الفرصة فدعا الشعب السويسري إلى استكمال مسيرته ضد المسلمين غير المتحضرين بحظر ارتداء الحجاب في الأماكن العامة ومنع بناء مقابر للمسلمين و ........ و ......
هذه بعض سموم الأب يوتا الذي من المفروض أن يدعو للمحبة بين البشر بدلاً من التحريض على اضطهاد المسلين، وهذه السموم ليست بغريبة عن يوتا فهو ينطبق عليه المثل العربي الشهير: "شنشنة أعرفها من أخزم" وأخزم هذا ولد عاق لأبيه أدمن إيذاءه فلماذا أبدع أخزم فناً جديداً في الإيذاء قال أبوه هذه الجملة التي صارت مثلاً سائراً، ويوتا ولد عاق لمصر وللمسلمين الذين لولا تسامحهم معه واجداده طوال 1400 عام ما كان ليوتا وجود اليوم، ولكن قبل أن نضحك مع يوتا نتعرف أولاً عليه.
• من هو الأب يوتا؟
الأب يوتا اسم مستعار يوقع به صاحبه على مقالات تنشر في المواقع الإلكترونية التابعة للمتطرفين المسيحيين في داخل مصر وفي المهجر، ويتستر وراءه في بث حقده وسمومه على الإسلام ونبيه دون أن تواتيه الشجاعة على الإفصاح عن شخصيته الحقيقية التي اختلف في تحديدها حتى الآن فهناك من يؤكد على أن يوتا من متطرفي أقباط المهجر بينما يؤكد القمص صليب متي ساويرس عضو المجلس الملي أن يوتا هو القمص المنفي في أمريكا مرقس عزيز راعي كنيسة العذراء المعلقة، أما موقع "مكتوب" فيقطع بأن الأب يوتا هو القمص متياس نصر منقريوس كاهن كنيسة العذراء والبابا كيرلس بعزبة النخل وصاحب فكرة إصدار صحيفة الكتيبة القبطية ورئيس تحريرها.
وأياً كان فيوتا يعبر عن وجود حالة من التطرف المتنامي في داخل الكنيسة الأرثوذكسية سواءً في مصر أو المهجر أو على مستوى الكهنة أو الرعية.
ويركز يوتا بوضاعة ليس لها مثيل سهامه على النبي الكريم عليه أفضل الصلوات والتسليم بدلاً من أن يعترف له بالجميل في بقائه وبقاء أجداده عندما أوصى المسلمين بقوله صلى الله عليه وسلم: "من آذي ذمياً فقد آذاني" وبعد أن بلغ قول ربه الكريم " لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ) (الممتحنة:8) ولكن على ما يبدوا أن يوتا شيمته الغدر ونكران الجميل
• إضحك مع يوتا:
إذا كان هذا طبع يوتا وتلك طريقته، فحقده الأسود وهلعه من انتشار الإسلام يدفعانه إلى الكتابة التي يحسب أنه يحقق بها نصراً أو إقناعاً بينما تزيدنا يقيناً بكذبه وصدق النبي صلى الله عليه وسلم وعظمة الإسلام.
فما من مرة أقرأ ليوتا مقالاً إلا أزداد يقيناً بعظمة رسولنا الكريم وأزداد تصديقاً على تصديق بأن يوتا وأمثاله ليسوا على شيء وأن طريقتهم هي التحريف والكذب وضحالة الفهم وخبث البضاعة التي يعرضونها والتي لا يقبلها إلا من نحى عقله جانباً وقتل البحث العلمي بسكين الحقد والحسد، وصدق الله تعالى في قوله: "قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ"
ويتمتع يوتا شأنه شأن المتطرفين المسيحيين بعمي ألوان عقيدي وسياسي يجعله يرى الباطل حقاً ويفهم التسامح الإسلامي اضطهاداً وضعفاً.
وهذا المعنى يولد كتابات تثير الضحك والرثاء في آن واحد.
• يوتا والعمى السياسي:
وإذا أردت أن تتعرف على نموذج من العمى السياسي ليوتا فتأمل في رسالة الاعتذار التي أرسلها للسفير السويسري فقد جاء فيها: "أعلن عن الأسف الشديد والاعتذار لكل السويسريين للهجمة غير المنطقية من المسئولين المسلمين في مصر والقيادات الإسلامية المصرية المتطرفة التي هاجمت القرار الديمقراطي الذي ارتضاه الشعب السويسري والخاص يمنع بناء المآذن في "سويسرا ثم يؤكد موقفه قائلاً: "وأرى أنه من حق الشعب السويسري أن يتخذ ما يراه مناسباً ومتمشياً مع الحضارة البشرية"
ذكرني موقف يوتا هذا برجل أحمق أراد أن يظهر بصورة الناصح أمام ركاب القطار عندما سمع صوت بائع للمناديل القماشية يقول: فرصة عشرة مناديل بخمس جنيهات فانتفض الرجل صائحاً: اشتري خمسة مناديل بثلاث جنيهات فضج ركاب القطار بالضحك، وهكذا صنع يوتا الذي فكر وتدبر ونظر وتأمل ثم أعلن موقفه هذا الذي إذا ما طبقه غير المسيحيين في العالم على المسيحيين لصدق المثل" على نفسها جنب براقش"
• هل يقبل يوتا والمتطرفين المسيحيون استفتاءاً مماثلاً؟
ولنوجه السؤال إلى يوتا والمتطرفين المسيحيين وإلى عقلاء المسيحيين أيضاً:
- هل تقبلون أن يتم استفتاء في مصر أو أي بلد إسلامي لكم وجود فيه على حظر بناء الكنائس أو أبراجها أو أجراسها؟
- هل تقبلون استفتاءاً على منع الترهب أو الالتزام بالحجاب لنسائكم أو تطبيق الشريعة الإسلامية عليكم؟
- وهل تقبلون استفتاءاً يقضي بتهجيركم خارج البلاد؟ وهل وهل وألف هل أخرى تقبلونها؟
إن أجبتم بنعم فقد أعطيتم لغيركم الحق في فعل هذا ، وإن أجبتم بلا نقبل فلماذا إذن التعصب أم أن شعب مصر ليس له الحق في اختيار ما يراه مناسباً ومتمشياً مع الحضارة كالسويسريين.
ومثال آخر يبين عمى يوتا السياسي عندما يقول في ذات الرسالة: "فخامة السفير هل تعلم أن الدولة في مصر تمنع بناء الكنائس وأيضاً تمنع أن نصلي نحن الأقباط حتى في منزل عادي .. هل تعلم أن المسلمين المجرمين صلاتهم وتكبيراتهم هي نداء دائم للهجوم على الأقباط وحرق كنائسهم ومنابرهم (...) في نفس الوقت نستغرب هذه الأصوات خاصة التي انطلقت من مصر البلد الذي انتهكت فيه جميع الحريات وخاصة الحرية الدينية للأقباط الذين يذبحون يومياً وتحرق كنائسهم وأملاكهم وتغتصب بناتهم تحت مسمع وبصر المسئولين المسلمين والمتورطين في هذه الجرائم ضد الأقباط"
وهذه الجرعة التي يقدمها يوتا من الأكاذيب والتحريض والحرب الصليبية الكلامية ضد شعب بأسره ناهيك عن أنها تتنافي مع دعاوي المحبة التي يتشدق أمثال يوتا بالتبشير بها، فإنها تعبر عن عمي يوتا عن الحقيقة التي يعرفها جيداً السفير السويسري.
فهل المسيحيون يذبحون يومياً؟ وهل بناتهم يغتصبون؟ وهل تحرق المتاجر والمنازل؟
وإذا كان هذا صحيحاً فلماذا لا يشاطر يوتا رأيه كهنة وأتباع الكنائس الكاثوليكية والبروستنتية الذين يجدون حرباً شعواء ضدهم من الكنيسة الأرثوذكسية التي تحرض الدولة عليهم من آن لأخر.
وإدا كان هذا صحيحاً فما هذه الأعداد الكبيرة من الكنائس التي تبني وترمم بطول مصر وعرضها كل يوم، والسفير السويسري يعلم ذلك.
ولماذا لم يكن يوتا شجاعاً فيعترف بأن مشكلة بناء الكنائس لا تتعلق بحرية أداء الشعائر وإنما تتعلق برغبة المتطرفين المسيحيين في انتهاك القوانين المنظمة لبنائها.
الحقيقة أن هذه الدعاوي لا توجد إلا في مخيلة يوتا وأمثاله أما الواقع فبعيد كل البعد عن ترهاته المضحكة التي جعلت المسيحيين إما مذبوحين أو محروقين أو مغتصبين، وبالطبع سيدرك السفير السويسري مدى كذب يوتا وبطانته.
العمى العقيدي:
آثر يوتا أن يجمع بين العمى السياسي والعمى العقيدي ذلك العمى الذي تجلي في موقفه الوضيع من النبي الأمين صلى الله عليه وسلم وانتصر للوثنية بدلاً من أن يقدر دعوة النبي صلى الله عليه وسلم للتوحيد حق قدرها التي أزالت فكرة ولادة الرب الوثنية وعظمت الإله الخالق بما يليق بجلاله بعيداً عن أن يصلب على صليب ويبصق عليه وتنزف الدماء منه ويصيح بلا حول ولا قوة: أين أن يا أبي لماذا تركتني ثم بعد ذلك يقال أنه كان هو الرب متخفياً في الحالة الإنسانية وكأننا في مسرحية بطلها والممثل الأول فيها الرب سبحانه وتعالى عما يقولون علواً عظيماً، ولقد أصابت كبد الحقيقة ماندولينا صاحبة مدونة الحياة الأبدية أشهر المدونات المسيحية هجوماً على الإسلام والتي أعلنت إسلامها الأحد الماضي وعلقت جميع صفحات المدونة السابقة وذكرت أنها أصبحت سعيدة بإسلامها وتعلم أن الله اختار لها الطريق الصحيح ثم قالت عن سبب إسلامها في صدر مدونتها:" أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله وأشهد أن المسيح رسول إنساني ليس لاهوتا أو صورة الله في الأرض حاشا لله أن يتخذ جسداً فانياً ليظهر لنا، فإن ذلك ضعف، والله في الأرض ، والله قوي قادر لا يحتاج التجسد لينفذ مشيئته، بل أمره إذا أراد شيئاً أن يقول له كن فيكون.
وتابعت: الله ليس خاضعاً لكي يخضع لخطوات لابد من تنفيذها لينفذ مغفرة أو محو خطايا، الله إن أراد أن يدخل الناس جميعاً الجنة لم يهلكهم جميعاً لا يستطيع أحد أن يرده عن مشيئته، فلم يتجسد فهو قدوس لا يختلط ببشر، ولا يأخذ شكل جسد .. هذا هو إيماني باختصار وهو إيمان قبله عقلي واستراح له قلبي، فالحمد لله أن هداني بعد أن كنت تائهة، وأنار لي ظلمة طريقي بعد أن كنت في ظلام ودلني على الطريق بعد أن كنت ضائعة".
http://mandolina4jesus.blogspot.com وهذا رابط ماندولينا.
ومن ترهاته المضحكة وعماه الأسود أن يتندر على الناسخ والمنسوخ الذي ورد بالشريعة الإسلامية رغم أن الناسخ والمنسوخ لدى يوتا وأمثاله نال صلب عقيدته باعتقادهم أن الرب قرر صلب ابنه بعد أن عاشت أجيال من البشر من لدن أدم حتى عيسي عليهما السلام دون فداء وهؤلاء لا غراء لهم في أن قرار الرب تأخر فلم يشملهم بالفداء بعد أن نسخ إرادته وفكره وقرر إنزال ابنه كي يصلب ويفدي البشر الخطاة.
أما الناسخ والمنسوخ في الشريعة الإسلامية فهو لا يجوز في العقيدة وموجود في بعض الأحكام ليقرر قاعدة عظيمة وهي أن الأحكام لابد وأن تتغير مع تغير الأحول وتطور الأوضاع وأن التدريج في التشريع محمود أما التبديل في العقائد فممنوع ممنوع يا يوتا.
ومثال آخر لمضحكات يوتا عندما يقرر أن سبب بقاء المسيحيين إلى اليوم في مصر بسبب الجزية التي كانت تحصل منهم من قبل المسلمين الحريصين عليها كي يعتنوا من هؤلاء المسيحيين المضطهدين، ولو صح ذلك لكان الأولى أن يتم قتلهم وأخذ أموالهم وممتلكاتهم ولا يستطيع يوتا ادعاء أن ممتلكات المسيحيين قد نهبت منهم فيكفي أن نعرف أن أغنى الأسماء في مصر منذ الفتح الإسلامي إلي اليوم كانوا من المسيحيين تماماً مثل نجيب ساويرس وأسرته.
وأخر مثال من ترهات يوتا المضحكة التي تكشف عن ضعف حجته ووهن عقيدته أن لجأ إلى الإقناع بواسطة الرؤيا المناميه فقد قال أنه تمني على الرب أن يريه الحال الذي يعيش فيه محمداً – صلى الله عليه وسلم رغم أنف يوتا – في الآخرة وأنه ظل ينتظر أن يريه الرب هذا فترة طويلة حتى حدث له ذلك وزعم أنه وجد النبي صلى الله عليه وسلم في طين ووحل إلى أخر الرؤيا المزعومة، واستدل يوتا باستدلال لا يستدل به طفل حيث قال أن نبي الإسلام قال: "من رآني فقد رآني فإن الشيطان لا يتمثل بي" ونسي يوتا أن كذبه مفضوح لأن هناك ملايين من البشر من المسلمين وغيرهم رأوا النبي صلى الله عليه وسلم في أعلى الجنات وفي أطيب حال فهل ترانا نكذبهم ونصدق يوتا الذي أصيب بهلاوس سمعيه وبصرية من فرط همه وحزنه وضيقه من انتشار دين النبي صلى الله عليه وسلم ولا نملك إلا أن نقول: مسكين يا يوتا ومن يصدقك.
• الفارق بين موقف الإسلام وموقف يوتا:
وبعيداً عن ترهات يوتا تسألني وهل يقبل الإسلام الاستفتاء على حظر بناء الكنائس أو الأبراج أو الصلبان؟
فأقول: الإجابة عن هذا السؤال تُظهر الفارق بين عدل الإسلام وسماحته وظلم يوتا وحقده الأسود.
فالإسلام أعطى هذه الحقوق لمخالفيه من أهل الكتاب دون احتياج لمنح أو منع ذلك عبر استفتاء يؤيده أغلبية المواطنين، فهذه حقوق فوق رأي الآخرين على عكس من موقف يوتا وأمثاله من المتطرفين.
• جناية يوتا:
الجناية الحقيقية التي يقترفها يوتا جناية في حق البشرية حينما يحرمها من التعرف على الإسلام الصحيح ويقف عائقاً أمام عقول الأوربيين وغيرهم ليحول بينهم والإسلام والحقيقة التي أراها رأي العين تنبئ بأن ما يفعله يوتا والتيارات العنصرية المتعصبة تمثل جريمة في حق البشرية ومستقبلها؛ لأن الحيلولة بين الشعوب الأوربية والإسلام يحرم البشرية من فرصة فريدة للالتحام بين الإسلام والغرب.
فالإسلام بعقيدته الواضحة والصافية من التعقيدات والتهويمات والترهات التي لم ولن يستطع العقل تقبلها، وبالأخلاق والقيم التي يدعوا إليها قادر على أن يعيد ضبط بوصلة تلك المجتمعات الأوربية نحو الواجهة الصحيحة في السلوك وبناء المجتمعات على أسس قويمة.
والتجربة الأوربية القائمة على البحث العلمي واحترام قيمة الوقت والعمل والإتقان فيه والابتكار والأخذ بالأسباب والسنن الكونية تسهم في تحقيق نجاحات جديدة تجعل الحياة أفضل حالاً والمستقبل أكثر إشراقاً، ويجب ألا ننسي أن الفتوحات العلمية في أوربا لن تتم إلا بعد أن تم إبعاد الكنيسة عن شئون الدولة.
ونؤكد على أن الالحتام بين الأمرين سيصب حتماً في صالح مستقبل البشرية إن أحسن أهل الإسلام عرض بضاعتهم وقدموا اجتهادات جديدة مواكبة للتطورات الجديدة، وهذا يقتضي أيضاً قطع الطريق على أولئك المتعصبين العنصريين بالحجة والبيان والحكمة والموعظة الحسنة والبرهان.
وبالقطع لن ينجح يوتا في نيل مراده في إحداث القطيعة بين الإسلام وأوربا لأن عقول الأوربيين قد تركت منذ زمن بعيد تلك الترهات العقيدية وتحرروا من سلطان الكنيسة وبنوا نهضتهم بعيداً عن صكوك الغفران وكرسي وأب الاعتراف وأيضاً لن يفلح حتى على مستوى مسيحيي مصر العقلاء الذين لم تصب أغلبيتهم بعد فيروس يوتا، وأما يوتا فيصدق فيه المثل القائل: لكل داء دواء يستطب به إلا الحماقة فقد أعييت من يداويها، ويصدق فيه قول الشاعر:
اصبر على مضض الحسود **** فإن صبرك قاتله
النار تأكل نفسها **** إن لم تجد ما تأكله
• ما موقف الكنيسة الأرثوذكسية؟
وبعيدا عن موقف يوتا ومتطرفي أقباط المهجر المهلل لنتيجة استفتاء سويسرا على حظر المآذن نسأل وما موقف الكنيسة الأرثوذكسية في مصر ؟ وهل الصمت علامة الرضا؟ وهل تقبل الكنيسة استفتاءاً مماثلاً أجيبونا بصدق وأرجوا أن لا يطول بنا الانتظار.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.