ألبانيزي: أمريكا لم تطلب من أستراليا المساعدة في السيطرة على مضيق هرمز    وفاة المغنية الهندية آشا بوسلي عن 92 عاما    ترامب: واشنطن ستعمل على إعادة فتح مضيق هرمز    ترامب: إيران لن تمتلك سلاحًا نوويًا.. ولا أهتم إن كانت ستعود للمفاوضات مرة أخرى    إصابة جنديين إسرائيليين بعد إطلاق صواريخ من لبنان    حريق هائل يلتهم معرض أجهزة كهربائية في قليوب.. والحماية المدنية تسيطر| صور    الكهرباء تعزز قدراتها النظيفة.. مشروعات جديدة تدخل الخدمة وخطة موسعة لترشيد الاستهلاك    فرنش مونتانا يحيي حفل العين السخنة مع تامر حسني    «الصحة» توجه رسائل هامة: خطوات بسيطة تعزز الصحة النفسية    الأرصاد تحذر: طقس الإثنين شديد الحرارة على هذه المناطق    بأكثر من 2% للأونصة.. الذهب يهبط في المعاملات الفورية    فرص عمل متميزة بقطاع الصحة بالقليوبية.. اعرف التفاصيل    مواقيت الصلاة اليوم الإثنين 13 أبريل 2026 في القاهرة والمحافظات    محمد علي خير: أزمة النفقة سببها ذكور وليسوا رجالا يمتنعون عن سداد حقوق أطفالهم    العثور على جثمان شاب مشنوقًا داخل منزله بقرية صدقا بالدقهلية    رويترز: تراجع الذهب أكثر من 2% في المعاملات الفورية    استشهاد 3 فلسطينيين جراء قصف للاحتلال الإسرائيلي على غزة    رئيس لجنة الطاقة بالشيوخ: الحصار الأمريكي لمضيق هرمز عقاب جماعي.. وسيؤدي لنتائج أسوأ    ليلة شم النسيم، الأمن يمنع المواطنين من حرق دمية "الألنبي" في الإسماعيلية (صور)    الأرقام صادمة.. لن تصدق أسعار تذاكر حفل عمرو دياب في الجامعة الأمريكية    الصحة اللبنانية: 4 شهداء و3 مصابين جراء غارة إسرائيلية على بلدة معروب جنوبي لبنان    محمد علي خير يشيد بخدمات وزارة الصحة بعد اختبار الخط الساخن للصحة النفسية على الهواء: خطوة إيجابية    صحة المنيا: تقديم خدمات طبية ل 3284 مواطنًا خلال إجازة عيد القيامة    غرق سيدة بترعة اللوزامية بمركز ميت غمر بالدقهلية    شعبة الأسماك عن وصول الفسيخ ل 700 جنيه: زيادات البنزين وراء ارتفاع الأسعار.. والمستهلك يتحمل التكلفة    وول ستريت جورنال: ترامب يدرس ضربات محدودة لإيران والحصار البحري خيار مطروح    تورام: رد الفعل السريع مفتاح المكسب.. والاسكوديتو لم يحسم بعد    تعديل مواعيد رحلات قطار العاصمة "LRT" بمناسبة إجازة شم النسيم.. اليوم    مصر للطيران تستأنف رحلاتها إلى العراق غدا    محمد عبد الجليل: الأهلي يعاني من "اللاعبين المعلمين" وسيد عبد الحفيظ مخطئ    عامر العمايرة: لوائح فيفا لا تمنح الأندية حق الاطلاع على الVAR    د.حماد عبدالله يكتب: فاقد الشىء لا يعطيه !!    عصام عبد الفتاح: يجب على أوسكار إعطاء دروس كثيرة للحكام فى حالات لمسة اليد    السيطرة على حريق مخزن قطع غيار سيارات فى السلام دون إصابات    إصابة شخص صدمته سيارة أثناء عبوره للطريق فى العمرانية    خبير لوائح: قانون كرة القدم يحصن قرارات الحكم ويمنع الاستماع لتسجيلات الفار    إبراهيم ضيف: الطاقة الشمسية سلاح السيادة في مواجهة حروب البترول    انقطاع المياه عن المنزلة وضعفها بالمطرية لمدة 16 ساعة الأربعاء المقبل    فخري الفقي: 1.1 تريليون جنيه عجز بالموازنة الجديدة يتم تغطيته بالاقتراض    الأنبا بولا: عيد القيامة رسالة حب وسلام وتجديد للرجاء في قلوب المصريين    منظور متطور للتعامل مع ذوي الإعاقة    أحمد عيد: محمود حميدة وزينة معايا في محطتى السينمائية المقبلة    شعبة الأجهزة الكهربائية تنصح: لا تشتروا إلا فى هذا التوقيت    مركز الأزهر العالمي للفتوى يطلق رسالة دعم نفسي عاجلة وخطا ساخنا للوقاية من الانتحار    نادر السيد: اسكواد الزمالك كفريق أفضل من الأهلى والأبيض الأقرب للدورى    سموحة يتقدم بشكوى ضد حكم مباراته مع الأهلي    الداخلية تكشف زيف "إضراب محجوز الشرقية": أكاذيب إخوانية لإثارة البلبلة    قلة التركيز والحركة وانخفاض الصوت.. استشاري طب نفسي يوضح علامات مريض الاكتئاب    "صحة المنوفية" تُشارك الإخوة الأقباط احتفالات الأعياد بفرق المبادرات داخل الكنائس    حين يتحول الألم إلى عرض مباشر: قراءة نفسية وأخلاقية في ظاهرة الانتحار العلني    التعليم في طريقه للتغيير.. حقوق الإنسان تدخل الفصول من أوسع أبوابها    محبة المصريين    امرأة جاءها الحيض قبل صلاة الوتر.. ماذا تفعل؟.. أمين الفتوى يجيب    رئيس الوفد يزور الكاتدرائية لتهنئة البابا تواضروس بمناسبة عيد القيامة    انطلاق فعاليات التدريب المصرى الهندى المشترك "إعصار-4"    بعد واقعة سيدة الإسكندرية، هل المنتحر خارج من رحمة الله؟ رد حاسم من عالم أزهري    «الصحة» ترفع الجاهزية بالمنشآت الطبية تزامنًا مع احتفالات عيد القيامة وشم النسيم    شاهد الآن بث مباشر مباراة مانشستر سيتي ضد تشيلسي اليوم في الدوري الإنجليزي لحظة بلحظة HD    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



التعصب العقائدي.. وقضية المآذن
نشر في المصريون يوم 09 - 12 - 2009

سرت في الآونة الأخيرة ، في عدد من الصحف الساويرسية المدعومة من بعض أصحاب المصالح التي تقوم على تجريح الإسلام وترسيخ التعصب الطائفيّ، كثير من التعليقات والمقالات حول موضوع منع المآذن في سويسرا، وعلاقة ذلك بالحرية العقدية والدوافع التي دفعت الغرب، أو بعض منه، إلى هذا الموقف، وتشعبت تلك المقالات إلى موضوعات لا علاقة بها بقضية المآذن، وهي فيما لخصها أحدهم أن الغرب أصبح متحفظاً وأقل قبولاً للإسلام بسبب الممارسات العنيفة والمتعصبة من بعض التكتلات الإسلامية فى الغرب الرافضة لحضارة وثقافة الدول الغربية ومعتقداتها! وأنه على المسلمين الذين اختاروا الهجرة إلى الغرب أن يقبلوا حضارة المجتمعات التى قبلتهم واستضافتهم وأن يتوقفوا عن محاولة إخضاع المجتمعات المضيفة لأفكار وثقافة وقوانين المجتمعات التى هاجروا منها، وأن حرية العقيدة غير مكفولة في البلاد العربية الإسلامية مثل العربية السعودية بل وفي مصر حيث تخضع إقامة الكنائس إلى موافقات عديدة تصل إلى رئيس الدولة، خاصة أن الأقباط في مصر يصل تعدادهم إلى 10% وليس هناك عدد من الكنائس يقابل هذا العدد! بل وصل الحدّ إلى أن بعضهم إدعى – إثما وعدوانا – أن "التعصب بدأ من عندنا فى الشرق، وأرجو ألا ينتقل إلى الغرب".
وقبل التعليق على مثل هذه المغالطات المتعمدة، أود أن أذكر بأن هذه الصحف هي صحف ساويرس الناطقة باسم المال الطائفي والأقلية المتعصبة والمعروفة بتحالفاتها لمن يسمى أقباط المهجر، فكلامها مُتهم مُشوّه قبل أن يقرؤه قارئ.
أما عن أنّ الغرب أصبح متحفظاً وأقل قبولاً للإسلام بسبب الممارسات العنيفة والمتعصبة من بعض التكتلات الإسلامية فى الغرب الرافضة لحضارة وثقافة الدول الغربية ومعتقداتها، فهذا خطأُ محض وتشويه للتاريخ، فأين هي الحملات الصليبية من التحركات الإسلامية، وأين هي الحملة الفرنسية وأين الإحتلال الأسباني والفرنسي والإنجليزي عبر القرون الماضية من هذه التحركات، وأين مساندة الغرب لعصابات إسرائيل لإحتلال فلسطين وتشريد أهلها.. الغرب هو الغرب في كراهيته وعدائه للإسلام منذ بزوغ نوره وإنما لمّا كان المسلمون قلة حقيقية في الغرب لم يكن هناك سبب لمعاملتهم بشكل عدائي فاضح، فلما كثر عددهم، وإن كانوا لا يزالوا قليلي الحيلة محدودي الأثر إلى أقصى حدّ، تحركت أشرعة السياسة المتعصبة لخلق عداء بين الشعوب الإسلامية والغربية. ونحن لا ننكر أن الكثير من مواطني البلاد الغربية لا يحملون هذه الضغينة الأصلية، إلا ما استقر في وعيهم مما تبثه وسائل إعلامهم الموجهة من سموم، لكن الأمر أمر الساسة من أصحاب المصالح وحاملي البغضاء.
أما عن أن المسلمين الذين اختاروا الهجرة إلى الغرب أن يقبلوا حضارة المجتمعات التى قبلتهم واستضافتهم وأن يتوقفوا عن محاولة إخضاع المجتمعات المضيفة لأفكار وثقافة وقوانين المجتمعات التى هاجروا منها، فهذا خطل وإنحراف عن الحق لا لبس فيه، فالمسلمين المهاجرين لا يحاولوا أن يغيروا أي مجتمع هاجروا اليه، بل العكس، يعرف كل من عاش في الغرب أنهم يعانون من تغير ثقافة ابنائنا وبناتنا، وكل ما يحاوله المهاجرون هو أن يحتفظوا هم أنفسهم بثقافتهم، وهو ما فهمه الغالب منهم حين هاجروا من أن الممارسة الحرة للعقيدة هي حق مكفول في الغرب، ولكن بعد الحملة "البوشية" تغيرت المعايير، ثم لِمَ لمْ يذكر الكاتب الحملات المنظّمة للتنصير في كافة أنحاء العالم الإسلامي والتي تتحرك بملايين الدولارات من الحكومات ومن المؤسسات الغربية، وعجيب أمر هذا الرجل وهو يرى الدعوة الأمريكية لتغيير ثقافة المسلمين تحت إسم الديموقراطية، فالغرب هو الذي يغزو فكريا وعسكريا كما في حالة العراق وأفغانستان لتغيير ثقافات الشعوب، أما المهاجرين الضعفاء فأنيّ لهم أن يغيروا ثقافات الغرب، كلام فج مُغرض.
أما عن الادعاء عن حرية الإعتقاد في البلاد الإسلامية فنحن لم نسمع عن هذا الأمر قبل الحملة "البوشية" التي استثمرها متعصبون مثل ساويرس ولم يُعرف في تاريخ العالم من هم أكثر سَمَاحة مع أصحاب الديانات الأخرى من المسلمين، ونذكرهم بأن اليهود هربوا في القرون الوسطى من الأوروبيين المسيحيين إلى بلاد الخلافة الإسلامية حيث عاشوا فيها بأمان مكّنهم من تنفيذ خطتهم الدنيئة في فلسطين ثم ماذا عن محاكم التفتيش الأسبانية ووحشيتها؟ ثم نبئني عن عدد المساجد في الفاتيكان؟ ثم إن كان المسيحيون الغربيون يتخلون عن عقائدهم ويضعون دينهم على هامش حياتهم ثم يتشدقون بالحرية، فالمسلمون يتمسّكون بنص دينهم من منع المشركين من دخول جزيرة العرب وهي نصوص لا تلاعب بها إلا لمن أراد ترك هذا الدين كلية، ثم لا يختلف إثنان على أن الإضطهاد العقائدي إن كانت نسبته 1% ضد الأقباط في مصر فهو 100% ضد المسلمين الحاملين لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولنسأل الكاتب الغرّ: كم عدد الأقباط الذين تم إعتقالهم في الخمسين سنة الأخيرة وكم عدد المسلمين في المقابل!!! دعاوى فارغة من الشكل والمحتوى.
ثم ما هذا الحديث عن أن تعداد الأقباط في مصر 10%؟، والله قد سئمنا من مثل هذه الإدعاءات السخيفة التي أعلنت مراكز عالمية أمريكية مؤخرا أنها غير صحيحة وأن نسبة الأقباط لا تتجاوز 4 إلى 6 % وهو ما يتمشى مع معدلات زيادة السكان في القرن الماضى في مصر، وإلا كنا كما يزعم اليهود أن عددهم كان يتجاوز الستمائة الف 600000 حين خرجوا من مصر مع سيدنا موسى بعد دخولها مع سيدنا يعقوب وعددهم 70!! وبين موسى ويعقوب عليهما السلام أربعة آباء!.
وأخيراً، عن موضوع منع المآذن في سويسرا، فرغم أنه أمر يبين النفاق الغربيّ الذي يدعى الحرية، بل ويدعى شرف حملها إلى بلاد الإسلام ثم يمارس عكسها، إلا أنه يأتي في المرتبة الثانية نسبة إلى ما يدور حول المسلمين من التحديات من دكتاتوريات الأنظمة والغزو الثقافي الغربي وحملات التشويه العقائدي الداخلي والحملات التنصيرية والإحتلال العسكري فإن فيها ما يكفي مما يجب أن ينتبهوا له بالمقام الأول.
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.