الأنبا مقار يلقي محاضرة في ختام الترم الثاني بمعهد «في إتشوب» بالعاشر من رمضان    إيران ترفع الحد الأدنى للأجور بنسبة 60%    إطلاق المنصة الرقمية لحزب مستقبل وطن ضمن ختام مبادرات الخير الرمضانية    "مستقبل وطن" يشكر "المتحدة" لدعم مبادرات الخير في رمضان 2026    القناة 12 الإسرائيلية: إسرائيل والولايات المتحدة وافقتا بالفعل على الخطط العملياتية للأسابيع الثلاثة المقبلة    ترامب: العملية العسكرية في إيران تتقدم بشكل رائع    الحرس الثوري الإيراني: الهجوم على جزيرة خرج سيصنع معادلة جديدة لأسعار الطاقة عالميًا    محمد بن زايد يبحث مع السوداني تطورات الأوضاع في المنطقة    الجيش الإيراني يدعو لإخلاء مناطق في دبي والدوحة تمهيدا لقصفها: تختبئ فيها قوات أمريكية    العراق.. تعزيز التواجد الأمني في سجن الكرخ المركزي بعد تحذيرات خطيرة    الحسم في القاهرة.. الترجي يهزم الأهلي لأول مرة منذ 6 سنوات    تعرف على مواجهات دور الثمانية لدورة اليوم السابع الرمضانية    كرة طائرة - ثالث ألقاب الموسم الحالي.. سيدات الأهلي يحصدن كأس مصر أمام الزمالك    عرض إسباني لمواجهة منتخب مصر في توقف مارس    رسميًا.. خوان لابورتا يفوز بانتخابات رئاسة برشلونة    بسبب رزعة باب.. سقوط 5 بلطجية روعوا جيرانهم بالأسلحة البيضاء    محافظ الفيوم ومدير الأمن يتابعان حالة مصابي انفجار أسطوانة بوتاجاز    مسلسل صحاب الأرض دراما مصرية توثق مأساة غزة وتثير زوبعة فى إسرائيل وصدى عالميا    مصطفى حدوتة يرزق بمولد ويطلق عليه بدر    اليوم السابع يكرم الشحات مبروك عن دوره في مسلسل علي كلاي    دعاء الليلة السادسة والعشرين من شهر رمضان.. نفحات إيمانية وبداية رحمة ومغفرة    أوقاف جنوب سيناء تكرّم الفائزين في المسابقة الرمضانية بمسجد السلام القديم بالطور    بحضور مئات الأسر.. تكريم 300 من حفظة كتاب الله بكفر الشيخ.. مباشر    هالة فاخر: لا أحد من الجيل الحالي يستطيع تقديم الفوازير غير دنيا سمير غانم    زميل صلاح السابق يقترب من الرحيل عن الدوري السعودي    مسئولون أفغان: الجيش الباكستاني يستغل الصراع مع أفغانستان للهروب من المساءلة الداخلية    لاتسيو يسقط ميلان ويعطل حلم التتويج بالدوري الإيطالي    حسام موافي يحذر: الأرق كارثة على الجسم وقد يكون مؤشرا لجلطات دماغية أو فشل كبدي    إصابة 3 أشخاص في حادث تصادم سيارة ملاكي مع توك توك بالغربية    الحصيلة النهائية، إصابة 32 شخصًا في حريق مصنع قطع الغيار بطلخا من العاملين وأفراد الحماية المدنية    السعودية تطلق خدمة للإبلاغ عن المشاهدات الجوية المشبوهة    91.7 % صافي تعاملات المصريين بالبورصة خلال تداولات بداية الأسبوع    رئيس جامعة السادات: توفير الإمكانيات اللازمة للعملية التعليمية والبحثية بكلية الطب    تدريبات استشفائية لمنتخب الناشئين استعدادا لمواجهة تنزانيا (صور)    رغم الحرب، المخرج الإيراني جعفر بناهي على السجادة الحمراء لحفل الأوسكار (فيديو)    إطلاق منصة «مستقبل وطن» الرقمية لتطوير العمل الحزبي| صور    وزير الخارجية يشكر الرئيس السيسي على تهنئته بيوم الدبلوماسية المصرية    أخبار 24 ساعة.. وزارة التموين تطرح كعك العيد بالمنافذ.. اعرف الأسعار    الداخلية تكشف ملابسات فيديو تعدي شخص على طليقته وشقيقها بسلاح أبيض في الإسماعيلية    لتحلية فاخرة ومميزة، طريقة عمل بلح الشام بالكريم شانتيه    أهمية التغذية فى ضبط مستوى السكر بالدم    تصعيد جديد يكشف خيوط قضية والد يوسف الشريف في الحلقة 26 «فن الحرب»    القارئ عمر ناصر: جمال الصوت يفقد قيمته إذا لم يكن منضبطًا بالأحكام    خطوات تحضير «المنين بالعجوة» في المنزل    حكاية امرأة كتبت بدمها تاريخ النضال ضد الإنجليز    كمين محكم يُنهي رحلة «جاتا» مع السموم بشبرا الخيمة    أمين الفتوى بالإفتاء: زكاة الفطر واجبة على الصغير والكبير.. وتأخيرها عن صلاة العيد إثم    بروايات حفص وقنبل وخلاد والدوري.. أئمة الأزهر يؤدون صلاة التراويح في الليلة ال26 من رمضان    غدًا.. اقتصادية النواب تناقش أزمة استمرار وقف البطاقات التموينية لعدد من المواطنين    وزير التعليم العالي يشارك في حفل إفطار الطلاب الوافدين المتميزين    الجمهور يهاجم الحلقات الأخيرة من مسلسل علي كلاي.. لهذا السبب    وكيل صحة سوهاج يستقبل مدير فرع التأمين الصحي لبحث تطوير الخدمات الطبية    برلمانية: الدولة تتحرك لحماية المواطنين وتوفير احتياجاتهم    وزيرة التنمية المحلية تبحث مع محافظ البحر الأحمر إزالة التعديات وتطوير الخدمات    رئيس "نقل النواب": حديث الرئيس في إفطار الأسرة المصرية اتسم بالشفافية.. والوعي الشعبي هو حائط الصد الأول لمواجهة التحديات الإقليمية    الطقس غدًا الاثنين 16 مارس 2026.. دفء نهاري وبارد ليلي مع شبورة ورياح نشطة في بعض المناطق    الإساءة للدين استغلال الأئمة والعمامة الأزهرية فى جمع التبرعات    الأحد 15 مارس 2026.. أسعار الخضروات والفاكهة بسوق العبور    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



رسالة إيران للسعودية.. أمريكا حليف من؟!
نشر في المصريون يوم 08 - 11 - 2009

من انتابه شعور بأن الولايات المتحدة تغض طرفها عن العبث الإيراني في منطقة باب المندب الاستراتيجية، وتشجع بسكوتها عن تطور التمرد الحوثي ليمتد إلى داخل الأراضي السعودية، ستساوره الشكوك أكثر بأن الولايات المتحدة لا تقف فقط في منطقة الحياد، وإنما تبدو مرتاحة إلى هذه الاعتداءات التي تحدث على أكبر دولة نفطية في العالم، إذا ما قرأ هذا التصريح للمتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ايان كيلي بتمعن وتدقيق حين أعرب "عن قلق الولايات المتحدة حيال توسع أعمال العنف إلى الحدود اليمنية السعودية"، و"حض الأطراف المعنية على حماية أرواح المدنيين"، بحسب راديو سوا 6 نوفمبر الحالي، معززاً ذلك بمقولة عن أنه "لا يمكن وجودُ حل عسكري على المدى الطويل في النزاع بين الحكومة اليمنية والمتمردين".
فإذا ما أردنا قراءة رد الفعل الأمريكي على اعتداء الحوثيين على الأراضي السعودية وجدناه يتلاقى مع ما نتوقعه منذ فترة طويلة على اقتراب الأمريكيين من الإيرانيين أكثر ممن يقال عنهم إنهم حلفاؤها في الشرق الأوسط، حيث واشنطن "قلقة" فقط، بلا إدانة، من "توسع"، وليس اختراقاً حدودياً، "أعمال العنف" وليس "اعتداءً"، "إلى الحدود" وليس عبرها، و"حض الأطراف المعنية"، وليس مطالبة الحوثيين بوقف حربهم بالوكالة عن الإيرانيين على القرى السعودية الآمنة. ثم الحليف اليمني للولايات المتحدة مثلما هو معلن ليس إلا طرفاً في "نزاع" يتحدث عنه المسؤول الأمريكي، لا بوصفه كذلك، وإنما كمحلل سياسي لا يتوقع استمرار هذا "النزاع" أو لا يتمنى أن يطول دون أن تطاله عجلة السلام!!
وربما كنا بحاجة لمقاربة كاشفة لموقف الولايات المتحدة الأمريكية عند توغل القوات العراقية إلى مدينة الخفجي في السعودية قبل 19 عاماً، وأي إجراء قامت به حينئذ، أو على الأقل، استحثاثها إعلامياً وسياسياً وعسكرياً للتحذير من احتمالات غزو عراقي للسعودية، واتخاذها إجراء فاعل لوقف العراقيين عند حدود السعودية، والموقف السلبي حيال ما يحدث في شمال اليمن، وما إذا كان الأمر ذاته مشابهاً في وجه من الوجوه على الأقل وليس كلها بالطبع بما يستدعي تحذيراً أمريكياً كأضعف الإيمان للإيرانيين من مغبة الاقتراب من الحدود السعودية الجنوبية أو تجاوزها اقتداء بما فعلته قبل أقل من عشرين عاماً مع العراق إزاء الدولة الصديقة ذاتها..
وإذا كان التاريخ لا يروق للكثيرين لاستذكار ما الذي كان يتوجب على الأمريكيين فعله إذا لم يكونوا لا يقفون على مسافة من طهران الآن أقرب منهم من الرياض، أو في الحد الأدنى، نقول، على مسافة واحدة منهما، علينا أن نقرأ هذا العبارات الخطيرة لروبرت بير خبير ال سي آي إيه، والذي قال فيها : "سنعطي إيران النفوذ في أفغانستان وباكستان، وندعمها اقتصادياً. إن أمريكا ستتحالف مع طهران، وستتحول عن تحالفاتها السابقة في الخليج وسيتحول الهلال الشيعي إلى دائرة شيعية في الشرق الأوسط (...). وهي بالطبع دائرة شيعية تمتد في إيران والعراق وسورية ولبنان وغزة والضفة واليمن ودول الخليج وفي كل مكان. لن يوقف أحد التقدم الإيراني لمد النفوذ. وهل يستطيع أحد إيقاف المطر من السماء!! إنه قدر. إن باراك أوباما اسمه الوسط (حسين).. إنه يتماهى مع الشيعة (...) إنه ليس ابن تيمية" [مجلة الوطن العربي 4/11/2009].
وإذا كانت العبارات إنشائية أكثر منها دلالية؛ فلتسعفنا قريحة الحاضر بموقف الأمريكيين من الاجتياح الإيراني عبر "حزب الله" لبيروت (7/5/2008)، والذي كان خجولاً بدرجة أيقن معها تيار المستقبل أنه يلتحف السماء، ولا دونها..
أما الأخطر؛ فتلك البارجات والقطع البحرية الأمريكية التي تنقب في كل ميل بحري مربع في محيط باب المندب وقبالة الشواطئ اليمنية بحثاً عن "القراصنة"، ثم لا تعثر على أي قطعة بحرية تحمل أسلحة تهريباً إلى المتمردين الحوثيين الذين تتدفق إليهم مختلف أنواع الأسلحة بما فيها الثقيلة دون أن تقع عليها أنظار الأمريكيين الشاخصة من أكبر قاعدة أمريكية عسكرية في إفريقيا بجيبوتي على مقربة من الحدود اليمنية.
أهي أحجية تلك، أم فخ وقع فيه الجميع إذ ظنوا أن الولايات المتحدة حليفة "المعتدلين" وعدوة أحد أقطاب "محور الشر" الذي بطش بيديه في أكثر من مكان في أوطاننا، واجترح الجرائم بالقرب من أذن واشنطن الصماء، التي شابهت في عييها عينيها العمياوين اللتين لم تر إلا اليوم أن طهران تجهز وتختبر رأساً نووية فتخنس ولا تنبس ببنت شفة، وتذرنا في حسن ظنوننا الحالمة؟! إنها معركة العقلاء على كل حال، يخوضونها ضد الصهاينة وضد حلفائهم الجدد سواء بسواء، وخلاف ذلك ليس إلا أماني الغرناطيين..
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.