قال الدكتور نبيل عباس النائب الأول لرئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة "إن حجم التعديات على أراضى الدولة بلغ 250 ألف فدان حتى نوفمبر الماضى وأن الإهدار والسرقة فى موارد الدولة يعطل مسيرة الاستثمار ويضر بمقدرات الشعب". وأضاف - فى لقاء مع أعضاء لجنة تنمية القوى البشرية والادارة المحلية بمجلس الشورى اليوم الأحد ورئاسة الدكتور عبدالعظيم محمود - "إن هذه التعديات ضمن اجمالى مساحة الأراضى حسب موقف الدولة فى نوفمبر الماضى والبالغة 921 ألف فدان" ، ضاربا المثال بمدينة السادات التى بلغت التعديات بها وحدها 43 ألف فدان. وأعرب عباس عن مناشدته لجميع المواطنين عدم التعدى على الأراضى نظرا لأنه تعد على حق كل مصرى ومستقبله. ولفت إلى أن حجم استثمارات البيئة بلغ 2ر58 مليار جنيه وهى استثمارات فى الاسكان والخدمات والبنية الأساسية والزراعة والدراسات وتطوير الآداء بخلاف استثمارات القطاع الخاص ، مشيرا إلى أن سكان المدن الجديدة /23 مدينة/ حاليا نحو 6 ملايين ، ومن المتوقع أن يرتفع عدد سكانها إلى 17 مليون عند اكتمال المدن. وأوضح أن مثلث التنمية العقارية فى الأراضى يتضمن سعر الأرض وأهميتها إضافة إلى مواد البناء ، وأما ثالث أضلاع المثلث فهو الأيدى العاملة ولو حدث اختلال فى هذا المثلث فمن شأن ذلك تعطيل الاستثمار ، مشيرا إلى أن ثمن سعر متر الأرض حين يكون 300 جنيه وبعد عرضه فى المزاد يصل إلى 4000 جنيه فهذا أمر غير منطقى ، وأيضا فى الوحدات السكنية التى لو وصل سعرها مثلا إلى مليون جنيه على خلاف الواقع فلابد من منظومة لتحديد الأسعار الحقيقية للأراضى والوحدات. وأوضح عباس أن من مظاهر الفساد فى هذا المجال فى النظام السابق أنه كان انتقائيا فى تطبيق القانون ، مضيفا أنه برغم ذلك فلا ينبغى ظلم هياكل الدولة السابقة لكن الفساد كان آفة موجودة ويجب التعرض لها بالصورة المطلوبة. ونبه الدكتور نبيل عباس النائب الأول لرئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة إلى ضرورة الإهتمام بتنمية الإدارة البشرية فى منظومة التنمية العقارية وتفعيلها حسب احتياجات السوق وإبراز دورها وتطويرها عدم تعطيلها ، لافتا إلى أهمية طمأنة كل من له دور فى هذه المنظومة وعدم إخافته من المحاكمات. وأكد على أن ما أهدر فى المجتمعات العمرانية كان فادحا وأنه كان من الممكن أن تعود مشروعات المجتمعات العمرانية بأضعاف ما كان ينفق عليها ضاربا المثل بالوزير السابق للإسكان قبيل الثورة والذى أعاد لموازنة الدولة 22 مليار جنيه بعد أن انفقت فيما ليست له علاقة بالمجتمعات العمرانية. وقال "إنه فى ظل ما أظهرته الدراسات من أن مايقرب من 10 إلى 30\% من أراضى الدلتا مهددة بالتعرض للغرق فى مراحل زمنية لاحقة فمن الضرورى الاستعداد لذلك بحلول عملية لمثل هذه المشكلات المتوقعة والتى تتضمن أيضا الإنعدام الأمنى الخطير فى الدلتا لضيق الشوارع وعدم التخطيط فى كثير من مناطقها". ونبه إلى أن الزيادة السكانية ليست إهدارا لموارد الدولة وإنما سياسة الدولة هى التى تهدر هذه الزيادة .