أظهر مؤشر المناخ الدولي الصادر عن منظمة البيئة والتنمية جيرمان ووتش، تراجع ألمانيا في جهود حماية المناخ، وأن أوروبا لاتزال تحتل المرتبة على مستوى العالم، واحتلت الدنمارك أفضل مرتبة في التقييم، في حين تحتل الدول المصدرة للنفط كالسعودية وإيران المراتب المتأخرة في مؤشر المناخ الدولي. وأفادت المنظمة في مؤشرها الجديد - الذي تم الإعلان عنه اليوم الإثنين على هامش مؤتمر الأممالمتحدة للمناخ المنعقد في الدوحة - بتراجع ألمانيا من المركز السادس إلى المركز الثامن، وأخلت المركز السادس لصالح البرتغال، التي وصفت بأنها مفاجأة تقرير هذا العام، حيث واصلت تبنيها سياسة إيجابية لحماية المناخ، على خلاف باقي الدول المتأزمة في منطقة اليورو. وأرجعت تصدر أوروبا باقي مناطق العالم في حماية المناخ إلى الأزمة الاقتصادية وتبنيها سياسة مناخية جيدة مقارنة بباقي المناطق في العالم، موضحة أنه رغم أن التحول الألماني للطاقة المتجددة قد يصبح نموذجا للدول الأخرى التي تحاول التخلص من الاعتماد على الطاقة الحفرية، إلا أن الخبراء يخشون من تعثر التحول إلى الطاقة المتجددة وتوسيع الاعتماد عليها في ألمانيا. ويجري الخبراء هذا التقييم بناء على نسبة انبعاثات الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري التي تنطلق من كل دولة ونسبة اعتمادها على الطاقة المتجددة وسياستها في حماية المناخ، ويستند الخبراء في الدراسة على بيانات أعدت عام 2010، وأشادوا بالانخفاض المستمر في الانبعاثات الكربونية وتشريعات حماية المناخ في الدنمارك، تليها السويد في المركز الخامس. وتعمد المنظمة ترك المراكز الثلاثة الأولى فارغة كل عام، حين تنشر مؤشرها السنوي لحماية المناخ، وهذه الرسالة يقصد بها أن جميع دول العالم لا تفعل ما يكفي للحد من تغير المناخ، ويرى القائمون على الدراسة أن الدول الثماني والخمسين الصناعية الصاعدة المسؤولة عن 90\% من انبعاثات غاز ثان أكسيد الكربون في العالم، والتي شملتها الدراسة لم تقم بما يكفي للحد من تغير المناخ.