محافظ المنيا يوجّه بتطبيق قرار غلق المحال 9 مساءً ومتابعة الالتزام ميدانيًا    تراجع حاد في وول ستريت مع تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران رغم تأجيل الضربة العسكرية    وزير الخارجية الأمريكي: العملية في إيران تنتهي في وقتها المحدد خلال أسابيع    مصادر إسرائيلية تتوقع "فشل" مفاوضات واشنطن وطهران    وصول لاعبي منتخب مصر لملعب الإنماء استعدادا لمواجهة السعودية (صور)    سرقة داخل معسكر غانا في فيينا قبل وديتي النمسا وألمانيا    ضبط 2800 كيس إندومي و375 كيلو رنجة فاسدة في حملات تموينية بالغربية    مصرع شخصان.. ارتفاع عدد وفيات تجدد خصومة ثأرية بقنا    أسماء الفائزين بمسابقات المركز القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية (صور)    نادى سينما أوبرا الأسكندرية يعرض " هى " فى سيد درويش    حسام موافي: صلاة الاستخارة مفتاح الطمأنينة.. وما لم يُكتب لك قد يكون حماية من الله    «الصحة» توضح أعراضًا تشير لاحتمالية الإصابة بسرطان عنق الرحم عند السيدات    الجيش الإسرائيلي يعلن بدء موجة واسعة من الضربات داخل إيران    كتاب تحت سطح العالم.. ستون يوما فى أستراليا: حكايات عن البشر والحجر والشجر    جامعة القاهرة عن الكشف البحثي بالمنصورة: تحول نوعي في قدرات الجامعات المصرية    الوفد ينظم ندوة تعريفية لدور وحدة الشركات المملوكة للدولة فى نمو الاقتصاد    5 أكلات تساعد في هضم الطعام سريعا    الصحة: حملة رمضان فرصتك للتغيير تصل ل64.4 ألف مواطن في مختلف محافظات مصر    نتائج قوية في ختام مباريات اليوم من الجولة 25 بدوري الكرة النسائية    الأزهر يوضح علامات قبول الصيام وطريق الطاعة المستمرة    أهلي جدة يعترض على التوقيت.. تحرك رسمي لتعديل موعد مواجهة الدحيل    أبرزهم مانشستر يونايتد وليفربول.. تعديلات في جدول مباريات الدوري الإنجليزي    مقتل 10 بهجوم استهدف مبنى سكنيا جنوب العاصمة طهران    المخرج سعد هنداوي ل"البوابة نيوز": شاركت في تطوير معالجة "اللون الأزرق" منذ اللحظة الأولى وجومانا مراد الشريك الأول في رحلة تنفيذ هذا المشروع وأصريت على وجود مختصين لضمان دقة تناول قضية التوحد    وزارة الزراعة: تحصين وتعقيم أكثر من 20 ألف كلب ضال منذ مطلع 2026    غدا.. عرض ومناقشة فيلم Hidden Figures بمكتبة مصر الجديدة    محافظ أسوان يتفقد أعمال رفع كفاءة الطريق الدائري بلانة - كلابشة    التضامن: دعم 37 ألف طالب في سداد المصروفات الدراسية بقيمة 55 مليون جنيه    طريقة عمل طاجن الجمبري فى الفرن، أكلة يوم الجمعة المميزة    أنشيلوتي يتجاهل التعليق على هتافات الجمهور بشأن نيمار    مزارعو العالم يشعرون بصدمة الحرب الإيرانية.. إمدادات الأسمدة والمحاصيل تشعل أزمة غذاء عالمية    نفوذ بلا صدام وتأثير بلا ضجيج.. لماذا اختارت بكين الحياد الصامت بين طهران وواشنطن؟    وصلت ل 65 جنيها، مزارعو المنيا يكشفون أسباب أزمة الطماطم وموعد تراجع الأسعار    «شعبة المصدرين»: التسهيلات الضريبية والجمركية تخفّض تكلفة الإنتاج    محافظ أسيوط: رفع كفاءة منظومة الإنارة بقرية منقباد    اليوم.. "القومي للمسرح" يحتفل باليوم العالمي للمسرح ويكرم خالد جلال    استئناف حركة الصيد بعد تحسن الأحوال الجوية في البحيرة    9 أشخاص.. أسماء المصابين في انقلاب ميكروباص بقنا    كفر الشيخ: عودة الملاحة بميناء البرلس بعد استقرار الأحوال الجوية    ضبط 160 كجم أسماك غير صالحة للاستهلاك الآدمي بالمنوفية    ثروة مشبوهة.. تفاصيل جريمة غسل أموال ب 10 ملايين جنيه    "عراقجي": الشعب الإيراني مسالم.. والعدوان الأمريكي الإسرائيلي طال مستشفيات ومدارس ومصافي مياه    مساعد وزير الصحة يتفقد 4 مستشفيات جديدة في القاهرة والجيزة والقليوبية لتسريع دخولها الخدمة    رئيس مجلس القضاء العراقي: انفراد فصائل مسلحة بإعلان الحرب خرق للدستور    تعرف على مواجهات الجولة الرابعة من الدور النهائي لدوري السوبر الممتاز لآنسات الطائرة    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : حبنا لآل البيت من الإيمان 00!؟    صاحب الفضيلة الشيخ سعد الفقى يكتب عن : الدكتور / السيد عبد الباري الذي اعرفه؟    عملية نوعية لحزب الله على آليات وجنود جيش الاحتلال تحقق إصابات مباشرة    روسيا تطلب جلسة طارئة لمجلس الأمن حول ضربات أمريكا في إيران    بيان رسمي من الرقابة على المصنفات الفنية بعد عودة عرض فيلم سفاح التجمع    رابطة الجامعات الإسلامية و"مشوار" تنظمان ندوة حول ثقافة العمل التطوعي والإنساني    برلماني: قضية الماجستير والدكتوراه أمن قومي وليست مجرد أزمة توظيف    إياد نصار: ترجمة «صحاب الأرض» أولى خطوات العالمية.. والمسلسل انتصر للإنسان الفلسطيني    التشكيل المتوقع للفراعنة أمام السعودية وظهور أول لهيثم حسن    حبس 4 أشخاص لاتهامهم بالاتجار في المواد المخدرة بأكتوبر    نائبة العدل نيفين فارس تتقدم باقتراحين برغبة لتعزيز القوة الناعمة وتفعيل دور «القومي للبحوث»    الرئيس الأمريكي يستقبل الجالية اليونانية في البيت الأبيض احتفالًا بذكرى استقلال اليونان    بعد موجة الأمطار الغزيرة.. أوقاف كفر الشيخ تواصل تطهير أسطح المساجد ونزح مياه الأمطار    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حتى أنت يا بسطويسى
نشر في المصريون يوم 19 - 11 - 2012

لخطبة شيخنا الشيخ القرضاوى فى الأزهر عدة فوائد، من ضمنها أنها عرفتنا على المواطن المصرى محمد محمد البسطويسي، نقيب الأئمة والدعاة، الذى ادعى أنه سيمنع الشيخ القرضاوى من الخطبة فى الجامع الأزهر. كيف؟ لا أدري.
وليعذرنى الشيخ محمد حين أصارحه أنى لم أسمع به من قبل، وقد يكون السبب لا يتعلق بشخصه الكريم - ف(كم فى الزوايا خبايا، وكم فى الخبايا خفايا) - فالعيب فى أذنى أنا، لا فيه. ولا يضرُّ الشيخ بسطويسى ألا يسمع به مثلي، ما دامت الصحف تهشُّ له وتبشُّ، وتنشر تصريحاته فى صدر صفحاتها، وتستضيفه القنوات الفضائية ليسمح ويمنع، ويصل ويقطع، ويسلب ويمنح، ويخفض ويرفع.
لكن الشيخ محمد البسطويسى أتعبنى أيما تعب مذ عرفته، فبعد أن أقررت بالخطأ، قلت: رب ضارة نافعة، لأستدرك على نفسي، وأتعرف على هذا العالم الهمام، والشيخ الإمام، والبدر التمام، محدث (الجبة والكاكولا)، الذى يبدى رأيه بكل صراحة، بعد أن نصَّب نفسه نقيبًا للأئمة والدعاة، فيقول: هذا يخطب فى الأزهر، وهذا لا يخطب، ولا يخاف لومة لائم، ولا يستحي. والحياء من الإيمان.
أسأل الأئمة والدعاة: تعرفون الشيخ محمد محمد البسطويسى نقيبكم؟ يقولون: تقصد هشام البسطويسي؟ أقول: لا، الشيخ محمد. فلا أجد جوابًا شافيًا، واتضح لى أن مصيبة عدم معرفتى به لم تخصنى وحدي، وهذا مما خفَّفها على نفسى - فالمصيبة إذا عمت هانت، وإذا خصَّت هالت - فكثير من الأئمة حالهم كحال العبد لله، لم يسمعوا به من قبل، ولم يتشرفوا بالتعلم على يديه، ولا بالاستجازة منه، ولا حتى بلقياه.
قلت: لنذهب إلى المكتبات ودور النشر، فكم من عالم جليل، مؤلف قدير، أثرى المكتبة الإسلامية بروائع المؤلفات، وهو مع ذلك مغمور غير مشهور، لا يعرفه إلا خاصة الناس، فى زمن الانصراف عن القراءة والمطالعة. لكن للأسف، لم أجد موسوعة، ولا كتابا، ولا كتيبا من تأليف فضيلته.
قلت: أذهب إلى شبكة المعلومات العالمية (الإنترنت)، ففيها تجد ما تحتاجه، وما لا تحتاجه أيضًا، فلم أعثر للرجل على خطبة لا بليغة ولا غير بليغة، ولا درس علمى ولا وعظي، ولا مقالة دعوية ولا سياسية.
قلت: لعل الرجل.. ممن شغله مكافحة الظلم، ومعارضة الظالم، فلم يتسن له أن يؤلف، أو ينشر خطبه ودروسه على الإنترنت. ولكنى أيضا لم أجد له ذكر، فالرجل ابن اليوم.
إذن الرجل نبتة عمرها عامان، من البراعم التى خرجت بعض الثورة، وبعض هذه البراعم نافع، وبعضها ضار، لم يزرعه زارع، ولم يتعهده فلاح، وإنما خرج هكذا، كما يقول الناس الطيبون: "زرع شيطاني".
طيب لما هو الموضوع هكذا يا شيخ محمد، ألا ترحم نفسك قليلا، قبل أن تنازل الكبار؟ وفى الحكم يقولون: "الأدب فضلوه على العلم"، وفى الأزهر يدرسون: "ليس منا من لم يرحم صغيرنا، ويوقر كبيرنا، ويعرف لعالمنا حقه".
وبعدين يا أخي، لماذا لا تنصف من نفسك كما أنصف سيدنا أسيد بن حضير عندما كان كافرًا، قال له مصعب بن عمير: أو تجلس فتسمع فإن سمعتَ خيرًا قَبِلتَه، وإن خالفك شيء أعفيناك. فقال أسيد: أنصفت. فلماذا إذن تريد أن تمنع الشيخ القرضاوي؟ هو سيقول كلامًا، إن أعجبك فاقبله، وإن كرهته فاملأ الدنيا صراخًا وعويلاً، وشجبًا وتنديدًا.
وأنا أبشر الشيخ محمد البسطويسى أن هذه الفوضى التى تسمح بنشر التصريحات والبيانات، التى يتطاول فيها الأصاغر على الأكابر، والتلاميذ على الأساتذة، لن تستمر طويلاً، بدأت من سنة أو أكثر، وستستمر مثلها أو أقل، ثم تعود الأمور إلى نصابها، والأفراخ إلى أعشاشها، والفئران إلى جحورها، والعاقل من آثر الباقى على الفاني.
ونصيحة منى يا حاج محمد: المشايخ لا يبقى ذكرهم بالمناصب، وخصوصًا إذا كانت وهمية، ولا بتصريح ينشر هنا أو هناك، ولا ببرنامج على فضائية، وإنما يبقى بقدر ما يحملون من علم، وما ينشرون من هدى، وما يتحلون به من فضائل، فأربع على نفسك، واتق الله فيها.
اختلف مع الشيخ القرضاوى كما تشاء، ولكن يبقى الشيخ القرضاوى هو الشيخ القرضاوي، فلا تعد قدرك، ولا تجاوز حدك، أو فأتنا بمثل ما أتانا به الشيخ القرضاوى من مؤلفات وأعمال، وإلا فسلام عليك، لا نبتغى ما تقول.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.