وكيل تعليم القاهرة يتابع امتحانات شهر نوفمبر بمدرسة عمر بن الخطاب متعددة المراحل    وزير التموين يوجه بمتابعة يومية لتوافر السلع استعدادا لرمضان وضمان استقرار الأسعار    وزير المالية: الحزمة الضريبية التحفيزية الثانية تستهدف مختلف شرائح المجتمع الضريبي الملتزم    مندوب مصر بالجامعة العربية:المجتمع الدولي مسؤول عن توفير الحماية للفلسطينيين    باكستان تعلن استعدادها لإرسال قوات إلى غزة وترفض المشاركة في أي تحرك لنزع سلاح الفصائل    الدوري الإنجليزي.. محمد صلاح على دكة بدلاء ليفربول أمام وست هام    عبدالله ممدوح يتوج بالميدالية الذهبية في بطولة العالم للكاراتيه "مصر 2025"    عروض من الخليج وليبيا.. محمد مجدي أفشة يحسم مصيره مع الأهلي بعد كأس العرب    تعرف على عقوبة ناشر شائعة خطف قريبه بعد كشف جريمته في مطروح    بالأسماء، نتائج جائزة مكتبة الإسكندرية للمبدعين الشباب في دورتها الأولى    وزير الثقافة يهنئ الكاتبة سلوى بكر لحصولها على جائزة البريكس الأدبية    تطهير مآخذ محطات مياه الشرب بمدن القناة    محافظ الغربية يفتتح أول مركز متكامل لعلاج وتأهيل مرضى الإدمان بالدلتا    وزير التربية والتعليم يفاجئ 6 مدارس تعليمية في دمياط    مصدر من الأهلي ل في الجول: مفاوضات التجديد مع ديانج لم تنجح حتى الآن    الإسماعيلية تستضيف بطولة الرماية للجامعات    محاضرات توعوية وورش فنية ضمن أنشطة قصور الثقافة بمدارس بشاير الخير بالإسكندرية    المركز القومي للمسرح يطلق الدورة الخامسة من مسابقة توفيق الحكيم للتأليف المسرحي    "القاهرة الأهلية" تختتم فعاليات القافلة الطبية للكشف والعلاج لطلاب كليات القطاع الصحي    عاجل| يصل إلى 13 ألفا و360 جنيها.. تعديلات جديدة على المعاشات وأجور الاشتراك التأميني    الثلاثاء المقبل.. "الوطنية للانتخابات" تعلن نتيجة المرحلة الثانية من انتخابات مجلس النواب 2025    «الإحصاء»: 30.2٪ زيادة في صافي قيمة الدخل الزراعي 2023- 2024    وزير التعليم يجري جولة مفاجئة ب 6 مدارس بدمياط    سامح حسين رئيسًا شرفيًا لمهرجان مسرح الجنوب    التحذير من التشكيك والحيرة ونشر روح التشاؤم في كل شيء.. موضوع خطبة الجمعة المقبل    «الخارجية» تعلن إطلاق سراح المواطنين المصريين الثلاث المختطفين في مالي    وزارة الصحة: لقاح الأنفلونزا يمكن الحصول عليه من عمر 6 شهور    "الريف المصرى الجديد" تقدم 1000 كشف عيون مجانى لأهالى الطور    وزير الإسكان يتابع تجهيزات واستعدادات فصل الشتاء والتعامل مع الأمطار بالمدن الجديدة    500 قتيل جراء فيضانات وانهيارات أرضية في 3 دول آسيوية    دانيلو: عمتي توفت ليلة نهائي كوبا ليبرتادوريس.. وكنت ألعب بمساعدة من الله    مصطفى غريب: كنت بسرق القصب وابن الأبلة شهرتى فى المدرسة    فنزويلا تعلق علي قرار ترامب بغلق مجالها الجوي: سنرد ب كرامة وشرعية    وزير الصحة: المشكلات بين المرضى والأطباء محدودة.. ولا تهاون في أي اعتداء على الفرق الطبية    وزير الخارجية يلتقي أعضاء الجالية المصرية بإسلام آباد    الحبس وغرامة تصل ل500 ألف حال إعاقة أعمال الصيد بهذه الممارسات .. تعرف عليها    صندوق التنمية الحضرية : جراج متعدد الطوابق لخدمة زوار القاهرة التاريخية    القصة الكاملة لاعتذار عمرو يوسف عن الألفاظ الجريئة    مزايا وحوافز من جهاز المشروعات الصغيرة.. تعرف عليها    تعرف على مواقيت الصلاة اليوم الاحد 30-11-2025 في محافظة قنا    كازاخستان تحتج على هجوم أوكراني بمسيرة على محطة نفط بالبحر الأسود    صراع الصدارة يشتعل.. روما يختبر قوته أمام نابولي بالدوري الإيطالي    ضمن مبادرة «صحح مفاهيمك».. أوقاف السويس تنظّم ندوة تثقيفية حول «التنمّر وأثره على الفرد والمجتمع»    حقيقة وجود فيروس جديد منتشر وتعطيل الدراسة بسببه| مسئول يكشف    تعليم القاهرة تعلن خطة شاملة لحماية الطلاب من فيروسات الشتاء.. وتشدد على إجراءات وقائية صارمة    مواقيت الصلاه اليوم الأحد 30نوفمبر 2025 فى محافظة المنيا.... اعرف مواعيد صلاتك بدقه    تشكيل مانشستر يونايتد المتوقع لمواجهة كريستال بالاس    180 ألف طن صادرات غذائية.. والبطاطا الحلوة والموالح تتصدران القائمة    وزير الدفاع يشهد تنفيذ المرحلة الرئيسية للتدريب المشترك « ميدوزا - 14»    هام من محافظ القاهرة بشأن مبادرة استبدال التوك توك بسيارات بديلة    عطل خط قطر 1000 مم يتسبب في قطع المياه بعدة مراكز بالفيوم    مركز المناخ يعلن بدء الشتاء.. الليلة الماضية تسجل أدنى حرارة منذ الموسم الماضى    نجت دائرة واحدة، حسابات معقدة في الفيوم بعد إلغاء نتيجة انتخابات مركز سنورس    دعاء الفجر | اللهم افتح لنا أبواب رحمتك واغفر لنا ذنوبنا    الرئيس السيسى فى خطاب لأبومازن: الشعب الفلسطينى البطل لا يزال مرابطا على أرضه متمسكا بحقوقه ومتشحا برداء البطولة.. موقف مصر ثابت وداعم للقضية الفلسطينية.. وأدعو المجتمع الدولى إلى إعادة بناء ما دمرته حرب غزة    تعرف على الدوائر الملغاة فى أسيوط    برنامج دولة التلاوة.. وماذا بعد؟    رويترز: المسؤولون الأمريكيون فوجئوا بإعلان ترامب إغلاق المجال الجوى الفنزويلى    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الدستور وحقيقة الصراع
نشر في المصريون يوم 13 - 11 - 2012

عند سقوط الخلافة بتركيا تم إخراج الإسلام من الحكم ليتم توجيه حياة المسلمين وفقًا لنموذج "نمط الحياة" الغربية العلمانية، والآن ليست الثورات العربية إلا إعادة الإسلام للحكم لتوجيه حياتنا لنموذج "نمط الحياة" كنهضة حضارية إسلامية.
تم فرض المشروع العلمانى على بلادنا كمرحلة أولى من خلال الفكر اليسارى والاشتراكى الذى فشل تمامًا, ثم كمرحلة ثانية من خلال الرأسمالية التى لم تنجح فى مواجهة الصحوة الإسلامية التى اتسعت حتى وصلنا إلى ثوراتنا المباركة.
قامت أمريكا بتطوير فكر وآليات استعمار شعوبنا من خلال تغريب عقولنا ثقافيًا، ومص ثرواتنا بدلاً من الاستعمار المباشر بالدبابات البريطانية والفرنسية التى اقتسمت بلادنا, لذلك كان لابد من بناء نخب ورموز من أبناء جلدتنا لكن من أتباع الثقافة الغربية.
والصراع فى عملية كتابة الدستور الآن على "نمط الحياة" بين طرفين، الأول تدعمه الأغلبية الكاسحة للشعب التى ترى أن الإسلام, عقيدة وشريعة, شعائر وشرائع, دين وحضارة, لتوجيه شتى مجالات الحياة, وبين الطرف الثانى الذى يتمثل فى القلة القليلة من النخب المشوشة بالثقافة الغربية، والتى ترى فصل الإسلام عن مجالات الحياة خصوصًا السياسية.
معلوم أن التأثير على العملية الديمقراطية ليس فقط بالحشد الشعبى بل أيضًا بالنفوذ المالى والإعلامى والثقافى (الذى تم تأسيسه منذ زمن المخلوع)، بالإضافة إلى الدعم الأمريكى, المالى والسياسى, لهذا النفوذ الذى يدعم محاولات النخب المنحازة للثقافة الغربية للوصول للسلطة.. فنجد التضليل المتعمد حتى فى البديهيات, بتسويق مفهوم أن الدستور هو العقد الاجتماعى مع الحاكم، فى حين أن الدستور ليس عقدًا بين أطراف بل هو رؤية الشعب وحده لتنظيم التعايش الحضارى.. أيضًا الإصرار على أن يتم التوافق على كل بنود الدستور بلا استثناء بين ممثلين عن كل أنواع طوائف وشرائح المجتمع بلا استثناء، وهو أمر لم يحدث فى أى دولة لاستحالته عمليًا, حيث تقوم هذه القلة (أصحاب الصوت العالى بالرغم من انعدام شعبيتهم) بتسويقه للتعجيز ولإجهاض إقرار "نمط الحياة" الشعبى بالدستور, فالمنطقى المطبق دوليًا أن يتم التوافق بين أعضاء التأسيسية على مثلاً 90% من البنود (تم أكثر من ذلك)، ثم يحسم الخلاف بالاستفتاء لكنهم دائمًا لا يريدون الرجوع للشعب.
كل وسائل الإعلام تدعم هذه القلة فى تسويق أنهم ليسوا ضد الشريعة (لا يتجرأون على التصريح بالحقيقة)، فلماذا إصرار الإسلاميين على التركيز على الشريعة الآن بالرغم من أنها مطبقة من زمان، وهى "كلمة باطل يراد بها باطل" فلم تكن مطبقة إلا فى قضايا الأحوال الشخصية والفردية أما قضايا المجتمع الثقافية والسياسية والاقتصادية فكانت معظمها ضد الشريعة، فمثلاً إباحة صناعة وتجارة الخمور مع تجريم المخدرات لتقليد الغرب بالرغم من أن كلاهما محرم بشريعتنا, أما مناهج التعليم فنجد مثلاً بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية تدريس كل التوجهات الاقتصادية بالعالم دون أدنى تركيز على الاقتصاد الإسلامى، لدرجة تفشى التساؤل: هل هناك ما يسمى بالاقتصاد الإسلامى؟؟.. مع تكريس الفصل بين الدين والسياسة بالمناهج، فيصعب أن تجد أستاذًا من هذه الكلية يفهم الوصل بينهما.
والحق أن التوافق على الشريعة الإسلامية كمرجعية فوقية حاكمة أمر بديهى ويخص الشعب وليس النخب، التى لم تدعم خيارات الشعب فى الاستفتاء والانتخابات السابقة, فلا أحد (بالعالم) يقرر المرجعية بالدستور بل نستخلصها مما يؤمن به الشعب من قيم ومبادئ.
بل إن الشاهد الآن أن التوافق المطلوب ليس فقط على الشريعة, لأنها لا تكفى, فالشريعة غالبًا ما تمثل عموميات فى معظم المجالات وليس التفصيليات اللازمة للتطبيق, فمثلاً اقتصاديًا هل نستمر فى سياسة الدعم الحكومى للسلع الأساسية والوقود أم لا؟ هل نستمر فى خصخصة القطاع العام؟ هل الأولوية للزراعة أم الصناعة؟.. وبالمثل فى المجالات الأخرى فماذا نفعل الآن فى كامب ديفيد فى ظل عدم السماح لمصر بالتأمين الكافى لسيناء خصوصًا فى الظروف المعلومة الآن؟.. كلها قضايا حساسة غير مفصلة بالشريعة لغرض التجديد البشرى لا التجميد.
لابد أن ننطلق إلى ما هو بعد الشريعة لإنقاذ مصر من "الكلبشة" التى يفرضونها على المسار الديمقراطى حاليًا (خصوصًا عملية إنجاز الدستور) ولدفع عجلة العمل والإنتاج.. هناك طرف يعمل, يصيب ويخطئ, من خلال التواصل مع الجمهور فى حين أن هؤلاء القلة لا عمل ولا تواصل ولا هم لهم إلا إعاقة الطرف الذى يعمل وتشويه صورته إعلاميًَا لأنهم يريدون "نمط الحياة" الذى على هواهم مهما كانت العواقب الكارثية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.