بالأسماء.. رئيس الوزراء يسقط الجنسية المصرية عن 7 مواطنين    مجلس الدولة: النيابة الإدارية لا تملك توقيع الجزاءات على الموظفين ودورها يقتصر على التحقيق والإحالة    رئيس مياه السنطة يتابع إصلاح عطل الصرف الصحي بقرية الرجبية في الغربية    أسعار الفاكهة في المنيا اليوم الخميس 12 مارس 2026    تراجع تأخيرات القطارات اليوم بسبب تحسن حالة الطقس    وزير الاتصالات: 5 محاور لأولويات عمل الوزارة خلال المرحلة المقبلة أبرزها الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات    وزير التموين يطمئن المواطنين: الدولة تتحمل زيادة تكلفة رغيف الخبز    محافظ الإسماعيلية يستقبل 153مواطن في لقاء خدمة المواطنين بديوان عام المحافظة    محافظ جنوب سيناء يتفقد المدفن الصحى وتطوير مصنع تدوير المخلفات بشرم الشيخ    السفارة الأمريكية تنصح رعاياها بمغادرة سلطنة عمان على متن الرحلات التجارية    جيش الاحتلال: إنذار عاجل بالإخلاء لسكان بلدة قصرنبا شرقي لبنان    إيران تطلق موجة صواريخ جديدة تجاه القدس المحتلة ووسط إسرائيل    رغم قرار السحب من المخزونات.. أسعار النفط تقفز إلى 100 دولار    حمدي فتحي V.S أكرم توفيق، الشمال في مواجهة شرسة أمام الوكرة بالدوري القطري    حقيقة زواج محمد الشناوي من بلوجر.. رد رسمي من مدير السوشيال ميديا السابق بالأهلي    رضا عبد العال: إنبي استحق الفوز على الزمالك وكان بإمكانه مضاعفة النتيجة    الأهلي يغادر إلى تونس اليوم لمواجهة الترجي في دوري أبطال أفريقيا    طقس المنيا اليوم الخميس 12 مارس 2026    تقرير الطب الشرعي يكشف سبب وفاة سيدة في حادث دهس بعين شمس    الأمن يفك لغز اختفاء طفل الشرقية، العثور على الجثمان داخل جوال وضبط المتهم    محافظ قنا: تحرير 61 محضرا خلال حملات رقابية مكثفة ب 4 مراكز لضبط الأسواق    كانوا رايحين عملهم... إصابة 9 عمال بانقلاب ميكروباص بشرق النيل ببنى سويف    المهن الموسيقية: هاني شاكر ما زال على قيد الحياة    سامح قاسم يكتب: السينما الإيرانية بين الإبداع والقيود (3)    5 أيام مدفوعة الأجر.. موعد إجازة عيد الفطر المبارك فى مصر    عقب تحريك أسعار الوقود.. محافظ البحيرة: قرارات رادعة للسائقين المخالفين للتعريفة الجديدة    وزيرا الدفاع بالسعودية وكوريا الجنوبية يبحثان تطورات الأوضاع بالمنطقة    علي جمعة: علامات ليلة القدر تُدرك غالبًا بعد وقوعها.. ومحاولات العلماء لتحديدها لم تصل إلى يقين    السيطرة على حريق داخل محل بمنطقة البساتين    فيدرا: والدتي كانت حب حياتي.. وأخفت إصابتها بالسرطان 3 سنوات    الصحة: استراتيجية وطنية جديدة للتعامل مع الأمراض النادرة    وزير الصحة: المنظومة الصحية عنصر أساسي في حماية الاستقرار الوطني    استشهاد 8 أشخاص وإصابة 17 في غارة إسرائيلية على قضاء بعلبك شرق لبنان    مصطفى كامل يكشف تفاصيل الحالة الصحية لهاني شاكر وسفره إلى فرنسا    الفنان أحمد عبد الله: الجمهور تعاطف مع «علي كلاي» وهاجمني شخصيًا    «ملتقى الفكر الإسلامي» يستعرض «تاريخ الوقف والقضاء والإفتاء»    كارولين عزمي تكشف حقيقة ارتباطها بأحمد العوضي    جريمة هزت القليوبية.. إحالة أوراق ميكانيكي للمفتي لاتهامه بالاعتداء على قاصر    حقيقة الحكم ضد شيرين عبد الوهاب.. محامى الفنانة: الدعوى غير مقبولة لوجود شرط التحكيم    إنقاذ حياة طفلة حديثة الولادة بعملية دقيقة وتحويل مسار بالأمعاء بمستشفي طوخ المركزي    د. محمد راشد يكتب: إيمانًا واحتسابًا    تعرف على نتائج الجولة الثالثة من الدور النهائي لدوري السوبر للكرة الطائرة    أحمد فتحي: الشريعي رفع الضغوط عن لاعبي إنبي وحفزهم بمكافآت للفوز على الزمالك    كبار القراء ونجوم «دولة التلاوة» يواصلون إحياء الليلة الثانية والعشرين في المساجد الكبرى    أمسية رمضانية لتكريم حفظة القرآن الكريم من طلاب مدارس هابي هوم ببني سويف    طارق يحيى: توروب غير مقنع و أداء الأهلى قبله كان أفضل    الجيش الإسرائيلي يعلن شن موجة غارات واسعة على طهران    وكيل صحة دمياط: تطوير أنظمة المستشفيات ورفع كفاءتها ب1.3 مليون جنيه    باريس سان جيرمان يكتسح تشيلسي بخماسية في ذهاب ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا    فتح باب التظلم على نتيجة مسابقة وظيفة عامل مسجد بالأوقاف عبر بوابة الوظائف الحكومية    تكريم 43 من حفظة القرآن الكريم المعلمين ببني سويف.. صور    مستشفيات جامعة عين شمس تحذر العاملين بها من هذا الأمر (مستند)    ياسمين عبد العزيز.. وحملات التشويه    وزارة الصحة توضح أفضل مواعيد تناول أدوية الغدة الدرقية خلال شهر رمضان    أسباب الفتق الإربي عند الأطفال وأعراضه    بعد معركة قانونية طويلة.. أحكام نهائية لصالح شركة للإنتاج الفني ضد شيرين عبد الوهاب    محمد عمران: الأحداث الجارية أدت لاضطراب أسواق الطاقة وارتفاع تكاليف النقل والتأمين    موعد إجازة عيد الفطر المبارك 2026    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



فخامة الرئيس حمدين صباحى!
نشر في المصريون يوم 30 - 09 - 2012

لا أعرف السيد حمدين صباحى شخصيا، كنت أسمع عنه فى عهد الطاغية الأرحل فى النشاط الطلابى، ثم تابعت نشاطه ضمن الأحزاب الكرتونية التى نشأت فى عهد السادات، وتأييد دائرته فى البرارى والحامول ليكون نائباً فى مجالس الشعب على عهد المخلوع، ثم كانت الطفرة التى جعلته يحتل موقعا متقدما فى قائمة المرشحين الرئاسيين الراسبين. فقد تقدم على عبد المنعم أبو الفتوح وعمرو موسى ومحمد سليم العوا فى الجولة الأولى لانتخابات الرئاسة.. ودفعه هذا التقدم المفاجئ نتيجة مواقف متباينة وتحالفات غير معلنة إلى أن يتصور نفسه زعيما تاريخيا حقق ما لم يحققه السابقون ولا اللاحقون، ووجد فى نفسه الجرأة ليطالب بتنحى الرئيس المنتخب بالأغلبية، وتشكيل مجلس رئاسى.
والغريب أن السيد صباحى لم يتوقف بعد تنصيب الرئيس الحالى عن الدعوة إلى انتخابات جديدة عقب صياغة الدستور، والدعوة إلى اشتراكية تعيد عهد الطاغية الأرحل، وتعيد مصر إلى دائرة الأناشيد والأغانى والهتافات التى ما قتلت ذبابة!
ومشكلة صباحى هى مشكلة الأقلية الناصرية التى تظن نفسها بحكم تمرسها فى منظمة الشباب الاشتراكى والتنظيم الطليعى والتنظيمات السرية التى تجعل الابن جاسوسا على أبيه، صاحبة الحق فى حكم مصر بوضع اليد المخابراتية والبيادة البوليسية.
وساعد الأقلية الناصرية على العيش فى أوهامها وخيالاتها أنها تسيطر بحكم التراكم والوراثة على مفاصل الإعلام المؤثر، سواء لدى الإعلام الخاص الموالى للبيادة البوليسية وفلسفة النهب القومى لممتلكات الدولة والشعب البائس، أو الإعلام الرسمى الذى مازال فى قبضة أرامل صفوت الشريف من الناصريين والشيوعيين وأبواق أمن الدولة.
الأقلية الناصرية تحاول الآن أن تجعل الرئيس المسلم ناصريا لأنه تكلم عن الدول العربية والقومية العربية ولم يتكلم عن العالم الإسلامى والخلافة الإسلامية، ثم إنهم يسعون لتلميع الوريث الناصرى أحد أبناء جمال عبد الناصر لتوحيد الأحزاب الناصرية الورقية التى صنعها النظام البائد الفاسد ورعاها ونماها؛ فى حزب واحد يعبر عن الناصرية المهزومة، وميراثها القبيح فى سب المخالفين، وتشويه الإسلام والتربص بالمسئولين، وإشاعة الأكاذيب، وقبل هذا وبعده، العمل مع الرفاق الشيوعيين الأمنيين على إثارة الاضطرابات وإرباك الانتقال إلى الديمقراطية والحكم الرشيد، وتفجير الجمعية التأسيسية لكتابة الدستور.
تتناسى الأقلية الناصرية أنها تفتقد الأرضية الشعبية التى يمكن أن تدفع بها إلى سدة الحكم، واستعادة عصر العار والهزائم والتجسس على المواطنين والإنشاء الأجوف الفارغ الذى يكتفى ببيع الكلام، والكفاح بالأغانى والأناشيد، وبيع الوطن مجانا للغزاة اليهود، وتبديد ثروات الدولة فى حروب عبثية لا طائل من ورائها؛ اللهم إلا الدماء والقتلى غير الشهداء والثارات الدفينة!
الناصريون فى الإعلام يتكلمون عن أوهام وخيالات لا تمت إلى الواقع بصلة، ويكفى أنهم يصفون عهد الثورة بأنه عهد "الأنصاص" التى قامت و"القوالب" التى نامت، أى إن الحرية التى انتزعها الشعب بدمائه الطاهرة بعد ستين عاما من القهر الذى فرضه الطاغية الأرحل، تمثل عهد الأنصاص، أما عهدهم المظلم المترع بالعار والهزائم التاريخية فهو عهد القوالب.. ومن المفارقات أن بعض الناصريين يتبجحون أن ثورة يناير هى الثورة الثانية للطاغية الأرحل! كيف يا أهل البجاحة؟
على أية حال، فإن الشعب المصرى المسلم بالعقيدة والحضارة لن يعود إلى الوراء مرة أخرى، لأنه حرر نفسه وإسلامه وكرامته، ولن يسمح لطاغية أيا كان أن يخاطبه فى استعلاء ويقول لهم: أنا علمتكم الكرامة!
من الغريب أن يتحالف الناصريون مع الفلول واليمين الرأسمالى الشرس والمتمردين الطائفيين لمواجهة الإسلام - الذى يسمونه بالإسلام السياسى - ووقف زحفه ووصوله إلى حياة الناس وتنظيمها وتطويرها وترقيتها ودمقرطتها.
إنهم يزعمون أنهم سيحققون العدالة الاجتماعية عن طريق الاشتراكية، وينسبون إلى أنفسهم ما ليس لهم. ونسوا أنهم أمموا الناس فى الستينيات ليزيدوا الفقراء فقرا ويفقروا الأغنياء، وتنشأ طبقة من اللصوص الجدد من لابسى البيادة وخدامهم؛ تسرق وتنهب وتهرّب ما تسرقه إلى الخارج، وفى ظل تكميم الأفواه والجدران لها آذان، كان كل شيء يتم على ما يرام ضد مصلحة الشعب المظلوم الذى ذاق الظلم والعسف والقهر، ولحقه العار والهزائم والخراب الاقتصادى والبؤس الاجتماعى وهيمنة المنافقين والأفاقين.
لم أسمع من السيد صباحى أنه سيجلس مع جماعته الناصرية البائسة، ويراجع معها سجلات العار والهزائم خالدة الذكر، والاعتذار للشعب المصرى عن جرائم الطاغية الأرحل وصبيانه من العسكر والمدنيين، والانتقال إلى عصر جديد يؤمن بالحرية والديمقراطية وحق المسلمين فى ممارسة إسلامهم وتطبيقه، وهو حق تكفله مواثيق الأمم المتحدة وحقوق الإنسان والعرف الاجتماعى والبشرى.
ولم أسمع من السيد صباحى أنه سيحترم هوية الشعب المصرى واختياره الديمقراطى الحر، وأنه سيكون معارضا وفقا لمنهج المعارضة السائد فى العالم الديمقراطى.
الذى سمعته ورأيته أن الرجل يريد أن يمثل دور الزعيم والرئيس والحاكم الذى يملى إرادته على الشعب المصرى، ويفرض عليه أسلوبه الذى لم يعد متسقا مع الثورة الجديدة التى حررت المصريين من الكذب والإنشاء وسياسة "أنا مش خرع زى مستر إيدن"!
فخامة الرئيس حمدين صباحى.. أتمنى أن تقتنع، والزمرة الناصرية التى لا تريد أن تسلم بالأمر الواقع، أن الزمان اختلف، وأن الشعب المصرى لن يفرط فى إسلامه وقيمه التى عرفت العدل والكرامة والحرية؛ قبل أن يعرفها كارل ماركس وجورج واشنطن وشارل ديجول!
ليتك تتواضع قليلا، وذكّر الناصريين بهذه الفضيلة التى يفتقدونها كى تستعيدوا بعض الثقة!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.