وزير الإسكان يتفقد مشروعات الطرق والمحاور الرئيسية والمداخل بمدينة الشيخ زايد    محافظ الأقصر يستقبل السفير الإسبانى لبحث سبل تعزيز تدفق السياح الأسبان لمصر    إيران تحدد 82 محطة مترو كملاجئ وتجهيزها بمستلزمات المعيشة حال نشوب حرب    منتخب مصر لكرة اليد يحقق النجمة الأفريقية العاشرة فى تاريخه    السيطرة على حريق فى شقة بمنطقة شرق السكة الحديد بالأقصر دون مصابين    تغيير طارئ في تشكيل أرسنال بسبب إصابة نجم الفريق    مدرب بيراميدز: مواجهة نهضة بركان صعبة.. وهناك من لا يريد تتويجنا بالبطولات    جامعة عين شمس تعلن عن شراكة استراتيجية مع أكاديمية سيسكو العالمية    الإسكندرية تجهز وسائل النقل البديلة استعدادًا لتطوير ترام الرمل    لجنة اختيار الأمهات المثاليات بالدقهلية تبحث ملف 24 أم متقدمة    عروض ومحاكاة تكريمًا للدكتور أحمد عمر هاشم وإسهامات العلماء بجناح الأزهر بمعرض الكتاب    الصحة: إنهاء قوائم الانتظار بإجراء 3.77 مليون عملية جراحية ضمن المبادرة الرئاسية    رئيس الوزراء يتفقد أعمال تطوير ميدان الفريق «صفي الدين أبو شناف» بالمنيا    محافظ سوهاج يتفقد مشروع المجمع السكني بأرض المشتل بحي غرب    جامعة المنصورة تحصد ميداليات في دوري الجامعات والمعاهد    يعمل مع أنشيلوتي وفينجر.. من وراء انتقال حمزة عبد الكريم إلى برشلونة؟    حمادة بكر: «الوفد» يقدم نموذجًا في الديمقراطية    مصر تدين الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة لوقف إطلاق النار في قطاع غزة    مصرع طالب في انهيار منزل بقنا    محافظ الغربية يعتمد نتيجة الإعدادية بنسبة نجاح 87.27%    القاهرة على رأس مجلس السلم والأمن الأفريقي.. دور محوري وسط أزمات القارة    منظمة دولية: نفاد الإمدادات في مخيم الهول بسوريا والاشتباكات تحول دون وصول المساعدات    معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته ال57 يسجل أرقامًا قياسية| تفاصيل    غدًا.. صرف 500 جنيه إضافية من «بيت الزكاة والصدقات» لمستحقى الإعانة الشهرية    من التوحد إلى متلازمة داون، إصدارات التربية الخاصة تضيء ممرات معرض الكتاب    استمرار توافد المحامين بجنوب وشمال الشرقية على انتخابات النقابات الفرعية (صور)    قائد الجيش الإيراني يتحدى أمريكا وإسرائيل ويؤكد أن «قواتنا غير قابلة للتدمير»    حلفاء أمريكا يعيدون ضبط علاقاتهم مع الصين.. وترامب كلمة السر    أبو الغيط في المنتدى العربي الهندي: غزة مأساة غير قابلة للاستمرار وحل الدولتين أساس الاستقرار العالمي    إحالة مسؤولين فى وفاة لاعب كاراتيه بالإسكندرية إلى لجنة طبية عليا    وزير قطاع الأعمال العام يستهل زيارته لشركة مصر للغزل والنسيج بالمحلة الكبرى بلقاء محافظ الغربية    التمثيل التجارى المصرى ينسق شراكة جديدة فى مجال الصناعات الحرفية    انطلاق الدورة السابعة من جائزة خيرى شلبى للعمل الروائى الأول    عاجل- رئيس الوزراء يتفقد التشغيل التجريبي لمصنع شركة القناة للسكر استعدادًا لموسم بنجر 2026    لا تنسوا صيام الأيام البيض فى شهر شعبان.. اعرف الموعد والتفاصيل    وزارة المالية: الإصلاحات تسهم فى تحسين مؤشرات الأداء المالى والاقتصادى    أستاذ علم نفس تربوي: تقمّص الطفل للسلوكيات مؤشر صحي    الكنيسة الإنجيلية بالجيزة تحتفل بيوم الشباب ضمن أسبوع الصلاة من أجل وحدة المسيحيين    رئيس مدينة منوف يتفقد أعمال إزالة آثار حريق منافذ البيع بشارع بورسعيد    افتتاح النسخة التاسعة من مسابقة بورسعيد الدولية لحفظ القرآن الكريم    12 شهيدًا و49 مصابًا جراء هجمات الاحتلال على قطاع غزة منذ فجر اليوم    أكثر من 1,6 مليون خدمة طبية وعلاجية قدّمها مستشفى الرمد التخصصي ببورسعيد    محافظ قنا يوجه بسرعة إصلاح كسر ماسورة مياه فى المنشية البحرية    نائب وزير الصحة يتفقد منشآت طبية بالغردقة ويوجه برفع كفاءة الخدمات    مواقيت الصلاه اليوم السبت 31يناير 2026 بتوقيت المنيا    محافظ أسيوط: ورش عمل لرفع وعي المربين وتعزيز الإدارة المستدامة للثروة الحيوانية    موعد مباراة برشلونة وإلتشي في الدوري الإسباني.. والقناة الناقلة    تجوز بشرط.. حكم تقسيط الزكاة طوال العام    أستاذ وباحثون بقصر العيني يشاركون بإصدار مرجعي عالمي في وسائل التهوية غير الجراحية    وفاة طفل سقطت عليه عارضه خشبية داخل نادي شهير بطنطا    الشركة المتحدة تحتفل بإطلاق مسلسلات رمضان في أوبرا العاصمة    مواعيد مباريات اليوم السبت 31 يناير 2026 والقنوات الناقلة..«الأهلي وليفربول وبرشلونة»    سلطة الحبوب الكاملة بالخضار، وجبة مشبعة وصحية    السيسي: أطمئنكم أن الوضع الداخلي في تحسن على الصعيد الاقتصادي والسلع متوافرة    نادر هلال يقدم رؤية إنسانية جديدة في معرض «كاريزما»    رويترز: مصرع أكثر من 200 شخص في انهيار منجم كولتان شرق الكونغو الديمقراطية    أطباء مؤسسة مجدي يعقوب يكشفون أسرار التميز: ابتكارات جراحية عالمية تنطلق من أسوان    حملة مرورية لضبط الدراجات النارية المسببة للضوضاء في الإسكندرية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



لافروف يؤكد أمام الأمم المتحدة ضرورة العبور بالتحولات السياسية التي بدأت حتى خط النهاية
نشر في المصريون يوم 27 - 09 - 2012

أعلن وزير خارجية روسيا سيرجي لافروف أن العالم العربي يشهد تغيرات جذرية وتحولات مؤلمة وموجعة ، وأن تبعاتها ستستمر لوقت طويل في السياق الإقليمي والعالمي.
وقال لافروف - في خطابه بجلسة مجلس الأمن الدولي المكرسة لموضوع "السلام والأمن في الشرق الأوسط" - "إن عمليات التحول هذه تعود لسعي الشعوب وتطلعها نحو حياة أفضل وتحقيق العدل ورغبتها في ممارسة حقوقها السياسية والتمتع بحريتها . إن هذه التطلعات قريبة لنا ونعيها جيدا، إذ تتناغم مع فلسفة السياسة الروسية الخارجية التي تنطلق من أنه ينبغي على جميع الشعوب أن تقرر مصيرها بنفسها".
وشدد لافروف على أن ما يحدث في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا يؤكد مرة آخرى ضرورة احترام المبادىء الأساسية لميثاق الأمم المتحدة وعلى رأسها سيادة ووحدة وسلامة أراضي الدول وعدم التدخل في شئونها الداخلية وعدم استخدام القوة أو التهديد باستخدام القوة .. مشيرا إلى أن الطريق إلى الحل الأمثل للمشكلات يمر عبر الحوار الموسع والتوصل للمصالحة الوطنية".
وأضاف "لقد تراكمت اليوم على الخريطة السياسية لمنطقة الشرق الأوسط كمية كبيرة من المشاكل على نحو لم يسبق من قبل، غير أننا مازلنا لا نرى نجاحات ملحوظة في تذليلها".
وأكد لافروف ضرورة العبور بالتحولات السياسية التي بدأت حتى خط النهاية، مع الأخذ بعين الإعتبار آراء كافة طبقات المجتمع حتى تستثني أية هزات انتكاسية.ولكن من الواضح أيضا أنه دون تحديث الإقتصاد سيكون من المشكوك فيه الوصول للمرحلة التي تشعر معها الشعوب العربية أن هذه التغيرات جاءت بالأفضل وبحيث تتكون لديها مناعة ضد الأمزجة المتطرفة السلبية.
ولفت إلى أن أحد الموارد التي تغذي هذا الطريق هو التصرف المسئول والهادف للمجتمع الدولي . فمن الأهمية بمكان أن يساعد اللاعبون الخارجيون على تعزيز وتدعيم العمليات الإيجابية في العالم العربي.
وقال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف "إن التعاون مع الدول الأعضاء بالجامعة العربية يدخل ضمن الأولويات الإستراتيجية للسياسة الخارجية لروسيا الاتحادية".
وأضاف "لم تكن لبلادنا قط مطامع استعمارية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ولم تخض أبدا حروبا للاستحواذ على الموارد هناك، كما أنها لم تفرض شكلا معينا للخارطة السياسية للمنطقة. لقد كان تواجدنا منذ البداية موجها لدعم التعارف بين الشعوب ودعم تعايش الثقافات والطوائف المختلفة، وهو ما يطلق عليه، بوجه عام، حاليا حوار الحضارات".
وتابع "إننا اليوم نقوم معتمدين على خبرتنا الطويلة في علاقات الصداقة والشراكة التي ربطت بلدنا مع دول العالم العربي، نقوم بتطوير الحوار المبني على المساواة والإحترام المتبادل حول كافة قضايا المنطقة . كما أننا نتوافق على أشكال جديدة للتعاون . فقد أنشأنا منتدى الحوار العربي الروسي للتعاون الذي من المقرر أن يتم في إطاره تنفيذ مشروعات في المجالات التجارية والإقتصادية والثقافية والإنسانية، كما يعمل لدينا مجلس أعمال عربي - روسي".
وأردف "إن الجامعة العربية مدعوة للعب دور هام في التصدي للتحديات التي يواجهها الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. كما أن ترسانتها تحوي معرفة دقيقة ومفصلة للطبيعة النفسية والعادات والخبرة التاريخية القومية ولديها القدرة على صياغة مهام موحدة ومشتركة للمنطقة".
وأشار إلى أن فاعلية نشاط الجامعة ستزداد إذا ما قامت ببناء كل خطواتها للتصرف حيال الأزمات انطلاقا من أولوية الحوار والوساطة وجهود صنع السلام، وهو ما يطلبه وينص عليه ميثاق الأمم المتحدة . إننا نرى بوجه عام أنه من المهم بمكان تقديم الدعم بجميع أشكاله لتنسيق جهود الجامعة العربية مع الأمم المتحدة.
وقال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف "إن لدينا موقفا موحدا مع أعضاء الجامعة العربية هو أنه على الرغم من كل التطورات الدراماتيكية "للربيع العربي"، إلا أنها لا يجب أن تثنينا عن البحث عن سبل تسوية القضايا العالقة بالشرق الأوسط.
وأضاف "تأتي على رأس هذه القضايا مسألة الوصول إلى تسوية عادلة للصراع العربي الإسرائيلي انطلاقا من القاعدة القانونية الدولية الموجودة التي تتضمن أيضا مبادرة السلام العربية التي أقرتها القمة العربية المنعقدة ببيروت في مارس 2002 والتي حصلت على تأييد مجلس الأمن الدولي".
وشدد لافروف على أن روسيا تدعو بإلحاح إلى تفعيل جهود "رباعية" الوسطاء الدوليين حول الشرق الأوسط وبالتعاون الوثيق مع الجامعة العربية من أجل الاستئناف العاجل للمفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية".
وتابع "نعتقد أنه من الخطأ القول بعدم قدرة "الرباعية" على عقد اجتماع وزاري على هامش المناقشات السياسية العامة للدورة الحالية للجمعية العامة للأمم المتحدة".
وعلى صعيد متصل ، قال لافروف "إن اندلاع التوترات الأخيرة في منطقة الشرق الأوسط والهجوم على السفارات الأجنبية في عدد من الدول ومقتل الدبلوماسيين الأمريكيين في ليبيا يؤكد مرة أخرى ضرورة مكافحة الإرهاب بلا هوادة".
وأكد أنه من الأهمية بمكان أن يلقى الإرهابيون الذين يسعون لتوجيه عمليات التغيير لتصب في صالحهم ، ردعا موحدا من المجتمع الدولي في كل مكان ، حيثما كانوا سواء في ليبيا أو في العراق أو في اليمن أو في سوريا . وينبغي أن لا يكون هناك مكان للمعايير المزدوجة . وفي ذات الوقت يتوجب على الدول جميعا بدون استثناء ضمان إبداء الإحترام والتعامل الحذر مع القيم الدينية والتاريخية والثقافية لكافة الشعوب والتصدي ومنع إهانة مشاعر المؤمنين".
وقال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف "إن المهمة الأكبر تكمن في عدم السماح بظهور تهديدات جديدة على خلفية عمليات التغيير الجارية الآن مثل غرس الراديكالية في اتجاهات التفكير الشعبية ، وإثارة المصادمات بين الطوائف وداخل الطوائف، وزيادة تهريب المخدرات غير الخاضع للسيطرة، وتجارة السلاح وإرسال المقاتلين".
وأكد أن إنشاء منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل ووسائل إطلاقها بالشرق الأوسط من شأنه أن يقدم "قيمة إضافية" غير قليلة . وروسيا من جهتها ستواصل السعي للتنفيذ العاجل لهذه المبادرة الهامة، كما ستدعم جهود بلدان المنطقة والجامعة العربية التي يتعين عليها أن تلعب بالطبع دورا رئيسيا في الدعوة لعقد مؤتمر بهذا الخصوص.
وأدان لافروف كل أعمال العنف وأية انتهاكات لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي في سوريا أيا كانت الجهة التي تصدر منها، سواء الحكومة السورية أو المعارضة. غير أن نصيبا غير قليل من المسئولية عن استمرار نزيف الدم في سوريا يقع على الدول التي تحرض خصوم الرئيس بشار الأسد على رفض وقف إطلاق النار ورفض الحوار والمطالبة بالاستسلام غير المشروط للنظام.
وأضاف "أن هذا المسلك ليس فقط غير واقعي ولكنه أيضا يغض الطرف عن أساليب الإرهاب التي تمارسها قوى المعارضة المسلحة" .. مؤكدا أنه ما من شك في أن الطريق العسكري، ناهيك عن التدخل المسلح الخارجي، يحمل في طياته تهديدا خطيرا للأمن والسلم الإقليمي، إضافة لصعوبة التكهن بتبعاته.
وتابع "إن التسوية المتينة يمكن التوصل إليها فقط عبر المفاوضات والبحث عن التنازلات التي تراعي مصالح كافة الطوائف والمجموعات العرقية في المجتمع السوري".
وعلى صعيد متصل ، قال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف "إن بعض الدول تسعى للتخلي عن تطبيق الاتفاقيات التي تم التوصل إليها بشأن الأزمة السورية في اجتماع جنيف الذي انعقد في نهاية يونيو الماضي".
ودعا لافروف جميع الأطراف ، إلى الالتزام بهذه الاتفافيات .. وقال "هناك نزعة في صفوف شركائنا ، لإعادة النظر في هذه الاتفاقيات والسير مرة آخرى في طريق الضغط الأحادي الجانب".وشدد على أن الأهم هو "ألا يسحب المشاركون في اجتماع جنيف موافقتهم على هذه الاتفاقيات".
واعتبر لافروف أن تطبيق هذه الاتفاقيات أقصر طريق لإنقاذ أكبر عدد من السوريين والحيلولة دون مزيد من سفك الدماء.
وأكد قدرة مبادرة الرئيس محمد مرسي، على حل الأزمة السورية .. مشددا على أن التدخل العسكري سيهدد الأمن والسلم الإقليمي للمنطقة.
وأوضح أن روسيا تعول على نجاح مهمة الأخضر الإبراهيمي المبعوث الأممي العربي في تلمس الطريق إلى تخطي الأزمة، مؤكدا دعم روسيا لإنجاحها، مرحبا في الوقت ذاته بالمبادرات التي من شأنها تدعيم الجهود المتناسقة للمجتمع الدولي والرامية لإجبار جميع الأطراف السورية على وقف العنف والجلوس لطاولة المفاوضات.
وأشار لافروف إلى أن روسيا تدين كل أعمال العنف وأية انتهاكات لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي أيا كانت الجهة التي تصدر منها ، سواء الحكومة السورية أو المعارضة.
ومن ناحية آخرى ، أعلن لافروف أن الاجتماع القادم للدول الست المعنية بقضية البرنامج النووي الإيراني (بريطانيا وفرنسا وأمريكا وروسيا والصين مع ألمانيا) ، لن يشهد إقرار أية وثائق جديدة.
وقال لافروف "لا أنتظر أية وثائق" .. مشيرا إلى أن روسيا كانت أحد واضعي القرار بشأن إيران الذي صدر عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية الأسبوع الماضي.وأوضح أنه سيتم غدا تبادل الآراء حول طرق تشجيع إيران وأمانة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، على تكثيف العمل على حل جميع المسائل العالقة بشأن البرنامج النووي الإيراني.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.