استدعت وزارة الخارجية العراقية، الأحد، كلا من السفير البحريني، والقائم بالأعمال الأمريكي، وسلمتهما مذكرتي احتجاج على تصريحات صدرت من مسؤولين في البلدين. وقالت الخارجية، في بيان، إن "وكيل الوزارة، الأقدم نزار الخير الله، سلم مذكرة احتجاج للسفير البحريني في بغداد، صلاح المالكي، بعد استدعائه". وأوضحت أن الاستدعاء جاء "على خلفيّة التصريحات التي صدرت عن وزير خارجيَّة البحرين، والتي اتهم بها العراق بأنّه يقع تحت سيطرة دولة أخرى، فضلا عن الإساءة إلى الرموز الدينية والسياسة العراقية". ودعا الخير الله إلى "عدم المساس بسيادة العراق"، و"مُراعاة اللغة الدبلوماسية في التصريحات الرسمية". وشدد على أن "العراق بلد يكفل التعبير، وتعدُّد الرؤى، والمواقف السياسيَّة". واقترح الزعيم الشيعي العراقي، مقتدى الصدر، في بيان السبت، غلق السفارة الأمريكيةببغداد "في حال الزج بالعراق في الصراع بين طهران وواشنطن". ودعا الصدر إلى "وقف الحرب في اليمن والبحرين". وغرد وزير الخارجية البحريني، خالد بن أحمد آل خليفة، على "تويتر" السبت، بأن "مقتدى يبدي قلقه من تزايد التدخلات في الشأن العراقي، وبدل أن يضع إصبعه على جرح العراق بتوجيه كلامه للنظام الإيراني الذي يسيطر على بلده، اختار طريق السلامة ووجه كلامه للبحرين". وأضاف: "أعان الله العراق عليه وعلى أمثاله من الحمقى المتسلطين" . كما أفادت الخارجية العراقية بأن وكيلها "سلم مذكرة احتجاج إلى القائم بالأعمال الأمريكيّ، جوي هود، بعد استدعائه إثر التصريحات التي نشرتها السفارة الأمريكية، والتي تجاوزت فيها الأعراف الدبلوماسية". وذكرت السفارة الأمريكية لدى بغداد، على "فيسبوك" الخميس الماضي، أن ثروة المرشد الأعلى للثورة الإيرانية، علي خامنئي، "تقدر ب200 مليار دولار"، وأن "الفساد يستشري في جميع مفاصل النظام الإيراني". وقالت الخارجية العراقية إن تلك التصريحات تجاوزت "القواعد التي تحكم عمل البعثات في الدول المُضيِّفة، فضلا عن مُعارَضتها للسياسة الخارجيَّة العراقيَّة، التي ترفض أن يكون العراق ممرّاً أو مُنطلقاً لاستهداف الدول الأخرى". ودعت مذكرة الاحتجاج إلى "حذف المنشور، وعدم إصدار منشورات تُسِيء لعلاقات العراق بدول الجوار"، بحسب البيان. وقوبل منشور السفارة الأمريكية برفض سياسي عراقي واسع، واعتبر اعتداء على دولة مجاولة.