عاجل- الخارجية الإيرانية تدين الهجوم العسكري الأمريكي على فنزويلا وتصفه بانتهاك للسيادة    عاجل الدوما الروسي يدعو لاجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي على خلفية الهجوم الأمريكي على فنزويلا    فحص فيديو متداول بالمنيا.. الداخلية تكشف حقيقة توزيع سلع خلال الانتخابات    تفاصيل مشادة رونالدو مع جهاز أهلي جدة عقب كلاسيكو الدوري السعودي    «حميدة»: المعارض الأثرية الخارجية حققت أرقامًا قياسية في أعداد الزائرين    تجهيز وحدة الأورام بمستشفى الكرنك الدولي وفق أحدث المعايير العالمية    أنجيلينا جولى تزور مستشفى المحور للاطمئنان على مصابى غزة.. صور    ساسى أساسيا وبن رمضان بديلا فى التشكيل المتوقع لمباراة مالى ضد تونس    انتهاء تنفيذ إنشاءات 670 مشروعًا بالمرحلة الأولى من «حياة كريمة» بمحافظة الأقصر    أمم إفريقيا - أوسيمين: نيجيريا بأكملها تنتظر اللقب.. ولا ننجرف وراء الضجة الإعلامية    محافظ أسيوط يتابع من غرفة العمليات المركزية جولة الإعادة بالدوائر ال3    تحرير 724 مخالفة للممتنعين عن تركيب الملصق الإلكتروني    دون اللجوء للقضاء.. «العمل» تعيد مستحقات عامل بإحدى الشركات    بين سيطرة الشباب طوال العام ومحاولات عودة القطاع الخاص.. الشروق ترصد أهم الظواهر المسرحية في 2025    سانا: قوة إسرائيلية تتوغل في قرية بريف القنيطرة الجنوبي    وكيل صحة شمال سيناء: خدمة 63 ألف منتفعة بوحدات الرعاية الأولية والمستشفيات    جهاز حدائق أكتوبر يكشف تفاصيل رفع كفاءة منظومة الصرف الصحي    أسعار الفاكهة اليوم السبت 3-1-2026 في قنا    حالة الطقس ودرجات الحرارة اليوم السبت 3-1-2026 في محافظة قنا    اتصالات مع رؤساء المتابعة بالمحافظات لمتابعة التصويت بانتخابات النواب بالدوائر الملغاة    انخفاض طفيف لسعر الذهب اليوم في الكويت.. عيار21 ب 37.450 دينار    تشكيل آرسنال المتوقع أمام بورنموث في البريميرليج    عودة مايكل جاكسون والأجزاء الجديدة من dune وSpider-Man.. أفلام مُنتظرة في 2026    «100 سنة غُنا».. علي الحجار يعيد ألحان سيد مكاوي على المسرح الكبير    موعد مباراة برشلونة وإسبانيول بالدوري الإسباني.. والقنوات الناقلة    طومسون: تغيير النظام وغياب «الفوضى» وراء تراجع مستوى صلاح في ليفربول    الإمارات تدعو اليمنيين إلى وقف التصعيد وتغليب الحكمة والحوار    لاعب غزل المحلة: علاء عبد العال ليس مدربا دفاعيا    هام من التعليم بشأن اشتراط المؤهل العالي لأولياء الأمور للتقديم بالمدارس الخاصة والدولية    الاتصالات: ارتفاع عدد مستخدمي منصة مصر الرقمية إلى 10.7 مليون مستخدم في 2025    مياه المنوفية تعلن خطة غسيل الشبكات خلال شهر يناير 2026    "الهيئة الوطنية" تعقد مؤتمرًا صحفيًا لإطلاع الرأى العام على جولة الإعادة بالدوائر الملغاة    ثقافة الأقصر ينظم جولات ل110 فتاة من المحافظات الحدودية بمعبد الأقصر.. صور    ما حكم تلقين الميت بعد دفنه؟.. الإفتاء توضح    الكهرباء: تحرير محاضر سرقة للتيار بإجمالي 4.2 مليار كيلووات ساعة خلال 2025    ابن عم الدليفري قتيل المنيرة الغربية: دافع عن صديقيه ففقد حياته طعنا بالقلب    التضامن: فتح باب التقديم لمسابقة الأم المثالية ل2026 غدًا.. اعرف الشروط    التنمية المحلية: إنشاء مجمع محاكاة لإدارة المخلفات بالذكاء الاصطناعى نهاية 2026    في محكمة الأسرة.. حالات يجوز فيها رفع دعوى طلاق للضرر    سعر الدولار في البنوك المصرية اليوم السبت 3 يناير 2026    سعر الدولار اليوم السبت 3 يناير 2026.. بكام النهاردة؟    لجنة «مصر العطاء» بنقابة الأطباء توضح حقيقة زيارة مستشفى سنورس بالفيوم    محاكمة 49 متهما بخلية الهيكل الإداري بالعمرانية.. اليوم    السيطرة على حريق محل ملابس أسفل عقار سكني في شبرا الخيمة    رامي وحيد: ابتعدت عامين لأن الأدوار أقل من أحلامي    كأس الأمم الأفريقية.. منتخب تونس يسعى لفك العقدة أمام مالي بدور ال16 اليوم    «الشبكة» من المهر وردها واجب عند «الفسخ»    الإفتاء: الصيام في شهر رجب مستحب ولا حرج فيه    فلسطين.. آليات الاحتلال تطلق النار على مناطق جنوب قطاع غزة    مجدي الجلاد: مصر تعزل تحركات إسرائيل في الصومال عبر دبلوماسية ذكية    مطلقات يواجهن حيل الأزواج.. للهروب من حقوقهن    لأول مرة.. توسيع للمريء باستخدام البالون لمسن بمستشفى كفر شكر بالقليوبية    ننشر مواقيت الصلاه اليوم السبت 3يناير 2026 فى المنيا    تنظيف كنيسة المهد استعدادًا لاحتفالات عيد الميلاد المجيد حسب التقويم الشرقي    إيبارشية القاهرة الكلدانية تحتفل بعيد مار أنطونيوس الكبير    عبدالملك: الزمالك بحاجة لثورة في الفريق    المصل واللقاح: شتاء 2026 سيكون عنيفا من حيث الإصابة بالأمراض التنفسية    أذكار مساء الجمعة.. سكينة للقلب وتجديد للإيمان مع ختام اليوم المبارك    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



"المصريون" تحقق:لماذا تكثر برامج الميوعة والابتذال في رمضان
نشر في المصريون يوم 28 - 07 - 2012

مسلسلات وبرامج رمضان هذا العام تعدّت كل الخطوط الحمراء، فزيادة على تداخل الممثلين الأبطال واشتراكهم فى معظم الأعمال المعروضة حتى إن المشاهد يتوه عما تابع وما لم يتابعه منها.
كما أن الأعمال مليئة بكم كبير من الألفاظ والعبارات الخادشة للحياء والتى انتفت معها العبارة القديمة الموحية بأن هذا العمل "لكل أفراد الأسرة"، وكأن الإقبال فقط على أكثر الأعمال إثارة وعريًا ورقصًا وخروجًا عن الآداب والتقاليد التى يجب أن يتحلى بها أىّ مواد درامية على شاشات رمضان!
ولعل ما يقال عن الدراما يقال أيضًا عن البرامج الحوارية أو التوك شو.. التى باتت "الوقاحة" لا الصراحة أهم ما يميزها، وأتعجب من الضيوف؛ كيف يوافقون على استضافتهم بهذه الطريقة المهينة التى تبدو أو يبدو فيها المحاور وكأنه يقتص منهم محاولاً تلمس كل السبل لإثبات جرأته أمام جمهور المشاهدين كنوع من البطولة وقوة الشخصية ليقوم بفضحهم وعلى الهواء مباشرة بكثير من الاستفزاز أو السخرية أو الضغط على المشاعر.
* "أنا والعسل" فضائح × فضائح!
على سبيل المثال لا الحصر؛ تطالعنا أول حلقات برنامج.. "أنا والعسل" الذى يقدمه الإعلامى اللبنانى "نيشان" على إحدى القنوات الفضائية الشهيرة وعلى الهواء مباشرة، شاهد الكثيرون انهيار المطربة شيرين عبد الوهاب حيث لم تستطع تمالك نفسها وانفجرت باكية أمام جمهورها.
كما خرجت "شيرين" عن شعورها أكثر من مرة خلال الحلقة، ورفضت شيرين التطرق إلى سبب طلاقها من زوجها الموزع الموسيقى محمد مصطفى.
وازدادت حدتها مع “نيشان” لدرجة وصلت إلى رفضها استكمال الحلقة التى تذاع على الهواء، وقامت بالخروج من الاستديو، بعد قيام نيشان بتوجيه سؤال حول ماذا ستفعل إذا قرر زوجها الارتباط من سيدة أخرى؟ وخلال الحلقة رفضت “شيرين” أن يقال عنها إنها “طُلقت بالثلاثة” واصفة ذلك بكلمة “فشر” المصرية العامية الصريحة.
* وغادة أيضًا!!
وفى نفس البرنامج أيضًا قامت غادة عبدالرازق بفضح زوجها الصحفى محمد فودة على الهواء مباشرة فى برنامج "أنا والعسل" دون الضغط عليها من مقدم البرنامج وقد تعمدت عدم إخفاء مشاعرها تجاه زوجها التى أعلنت أن زواجهما قد لا يستمر بسبب ارتباطه بامرأة غيرها خلال انشغالها بتصوير مسلسلها الأخير "مع سبق الإصرار" الذى يعرض على الشاشة حاليًا. قائلة: "علمت بدخوله فى هذه العلاقة عن طريق الصدفة، وعندما واجهته بالخبر كانت المفاجأة بالنسبة لى أنه لم ينكر، لذلك لن أسامحه على فعلته" هكذا أكدت غادة التى كشفت أيضًا عن أن علاقتهما ما زالت معلقة، ولم تتناقش معه بشأن استمرارها أو نهائها حتى اليوم.
وعندما سألها المذيع عن إحساس فودة بعد سماعه هذا الكلام على الهواء قالت: أتوقع أن يكون أصيب بمرض الشلل ليس فقط عضويًا وإنما معنويًا وحسيًا.
كذلك برنامج "مية مسا" الذى تقدمه ميس حميدان للعام الثانى على التوالى والذى يحتوى على أعلى نسبة من التصرفات والملابس الخارجة وعلى الرغم من الرفض الجماهيرى للبرنامج إلا أن هناك إصرارًا شديدًا لاستمرار عرضه دون الوصول إلى سبب ذلك على الرغم من أنه يذاع على شاشة التليفزيون المصرى وكثيرًا ما طالبت العديد من المؤسسات ضرورة وقف بثه نظرًا للسخرية من المصريين.
* الإعلانات.. الإعلانات!
ولعل برنامج "أنا والعسل" كان مثالاً لغيض من فيض يجرى عبر برامج التوك شو فى رمضان.. ونتساءل: ترى ما السبب فى تغيير خارطة المضمون القيمى الراقى الذى كان من أهم الأسس التى تقوم عليها الدراما والبرامج على حد السواء؟ هل هى حمّى المنافسة الرهيبة والمتسارعة بين الفضائيات جميعًا دون استثناء للتليفزيون المصرى، فباتت كل شاشة تنحو نحو ما هو شاذ أو غريب أو لافت للنظر سواء فى الشكل أو المضمون.. أو حتى الضيوف لتنال أعلى نسبة من المشاهدة التى لها عظيم الأثر فى جلب الإعلانات التى تمثل أهم مصادر ربح تلك القنوات، ولو كان ذلك على حساب القيم والذوق والأخلاقيات العامة؟ أم أن هناك أسبابًا أخرى فى هذه القضية؟
"المصريون" حملت هذه التساؤلات لعدد من النقاد الكبار.. يحللونها ويدقون معنا ناقوس الخطر.
* د. رفيق الصبان: المسلسلات العارية والمخدرات والسرقة والرقص والجنس ليس مكانها شاشة التليفزيون
بداية يؤكد الناقد الكبير د.رفيق الصبان أن التعبير عن وجهات النظر بحرية مطلوب لا شك فى ذلك، لكن هناك تقاليد وقيم وأعراف يجب احترامها والحفاظ عليها، على سبيل المثال: أنا مسئول عن عن نادى السينما فى الأوبرا وقصر الثقافة، وقد قمت باختيار الأفلام التى يمكن عرضها فى شهر رمضان بعناية شديدة، وقد أصررت على ألا تحوى أى مشاهد خارجة حتى ولو كانت الدراما تتطلب ذلك مما يكون موجودًا فى الأحوال العادية، وذلك إذا استدعته الضرورة الفنية وجود هذه المشاهد، والتى يجب أن تكون فى أضيق الحدود.. احترامًا لمشاعر الصائمين وحفاظًا على تقاليد الشهر الكريم.
كما يبدى الصبان دهشته من موافقة الرقابة على عرض مثل تلك المسلسلات والبرامج المخلة التى تصل الأسئلة الموجهة فيها للضيوف أحيانًا إلى التداخل اللزج فى المسائل الشخصية كالزواج والطلاق وكل العلاقات علاوة على الأسئلة الجنسية والإيماءات الجسدية معتبرين ذلك نوعًا من الصراحة والشفافية فى حين أنها تمثل لدى ولدى الكثيرين وقاحة وليست صراحة.
كما يعلن الصبان اعتراضه صراحة على نوعية تلك البرامج علاوة على المسلسلات العارية الغارقة فى الرقص والمخدرات والجنس والخمر"السُّكْر" والتى يرى أن مكانها ليس شاشة التليفزيون الذى يدخل كل بيت بلا استئذان علاوة على أنه ليس زمانها الشهر الفضيل الذى يجب أن يحترم الجميع تقاليده وحرماته.
* الناقد أحمد رأفت بهجت: الحرية والمنافسة لا تعنيان السوقية والابتذال!
كما يرى الناقد الكبير أحمد بهجت أنه بالرغم مما يعرض على شاشات الفضائيات من برامج ومسلسلات لا يتناسب مع شهر رمضان إلا أن هناك عاملين مهمين يتحكمان فى تلك الحرية، مشيرًا إلى أن المنافسة فتحت مظلة الحرية فطرحت هذه الأعمال كل ما هو سوقى ومبتذل وهو ما لا يتناسب مع أعرافنا كمسلمين شرقيين ومصريين.
ويشير بهجت إلى أن عنصر المنافسة الذى حاول أن يدخل التليفزيون المصرى فى إطار القنوات الفضائية العربية الأخرى، فالحرية والصراحة مطلوبة، لكن فى حدود. فالتليفزيون المصرى يجب أن يتميز فيما يقدم من برامج ومسلسلات بالصراحة والواقعية، لكن بما لا يتنافى مع الأخلاق، بل وعليه أن يرتقى بها من خلال حواراته وعباراته وقيمه وأعرافه التى بات يتجاهلها الجميع.
ويلفت بهجت إلى وجود بعض الأعمال التى تحاكى الشخصية الشعبية وأصبحت إدانة لهذا الواقع الشعبى لما فيها من التصرفات الخاطئة والخارجة التى لم تكن ضمن خصوصية تلك الشخصية، لذا يجب أن ترصد هذه الأعمال حقيقة الشخصيات وواقعيتها بعيدًا عن الابتذال والتزييف وأن تحافظ على هويتنا وتقاليدنا من آفات التغيير والبعد عن المنافسة المضرة التى لا تهتم إلا بالشكليات فتنحوا بالرقص والابتذال بعيدًا عن أعرافنا وقيمنا.
* الناقد أحمد صالح: من الصعب تحويل شاشة رمضان خالية من الممنوعات الشرعية!
أما الناقد الكبير أحمد صالح فيلفت إلى أن شاشات الفضائيات فى كل وقت مليئة بالصالح والطالح والمسألة قد لا تقف فقط على حد وجود بعض من المشاهد الساخنة أو الألفاظ الخادشة بل كثير من الأعمال الدرامية الكاملة والبرامج تقوم على الفضائح والبروبجاندا، ومهما حاول النقاد ومهما حاولت الرقابة أن تعلن رفضها لهذه النوعية فلن نستطيع منع كل شىء ولن نستطيع أن نجعل شاشة القنوات الفضائية خالية من الممنوعات الشرعية تمامًا فى رمضان وفى غير رمضان.. والمسألة تحتاج إلى خطة ممنهجة لصناعة دراما أسسها لا تخرج ليدنا وعاداتنا الإسلامية السمحة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.