غدًا.. 667 ألف ناخب يحسمون جولة الإعادة لانتخابات النواب بالدائرة الثالثة في الفيوم    للتهنئة بعيد الميلاد.. البابا تواضروس يستقبل مطران بورسعيد بالمقر البابوي    «مقارئ الجمهور».. أوقاف كفر الشيخ تستضيف رواد المساجد لترسيخ التلاوة الصحيحة    غداً.. بدء تلقى طلبات الترشح فى انتخابات رئاسة الوفد    الجيش والشرطة.. حماة الحمى    أسعار تذاكر مترو الأنفاق 2026 بعد أزمة الفكة    سعر جرام الذهب مساء اليوم الجمعة، عيار 21 وصل لهذا المستوى    تقديرًا لجهودهم .. محافظ المنوفية يلتقي عمال النظافة ويقرر صرف مساعدات عينية    سمع الخبر مثل الآخرين.. عصفور يكشف تجاهل شارون لأبو مازن في انسحاب غزة 2005    كواليس كامب ديفيد.. كيف قال ياسر عرفات كلمته الأخيرة بشأن القدس؟    محمود بسيونى يكتب: أبواب الخطر.. ونوافذ الأمل    مدرب السودان قبل مواجهة السنغال: الأدوار الإقصائية لا تعترف بالأسماء    الغموض يحيط بمشاركة مبابي مع ريال مدريد في السوبر الإسباني    منتخب مصر يواصل تدريباته استعدادًا لمواجهة بنين    مؤتمر فليك: يامال وأولمو جاهزان لمواجهة إسبانيول.. ونحتاج لمدافع    فرانك توماس: توتنهام ممل    تعرف على حالة الطقس غدًا في مصر والمحافظات.. السبت 3 يناير 2026    غدا، محاكمة 30 متهما بقضية خلية الدعم المالى ب التجمع    الأحد.. مبادرات توعوية شاملة بالبحيرة لمواجهة مخاطر التدخين وتعاطي المواد المخدرة    حادث مروري على الأوتوستراد.. سيارة تصطدم بعمود إنارة دون إصابات    بحضور مفتي الجمهورية.. بدء الحلقة ال 15 من برنامج «دولة التلاوة»    دراما رمضان 2026، دينا الشربيني ضمن نجوم المسلسلات على قنوات المتحدة    وزير شئون المفاوضات الفلسطيني الأسبق: زعامة عبد الناصر ونهرو وتيتو الأولى والأخيرة من نوعها    الصحافة العالمية تبرز زيارة أنجلينا جولى لمصر.. فيديو وصور    معرض القاهرة للكتاب.. الأحد آخر يوم للتقديم لجائزة نجيب محفوظ للرواية العربية    نجاح الهيئة العامة للرعاية الصحية في إجراء آلاف جراحات القلب المفتوح وتعزيز التخصصات الطبية المتقدمة ضمن التأمين الصحي الشامل    حريق منتجع التزلج في سويسرا: شموع احتفالية وراء الحادث المروع    أذكار مساء الجمعة.. سكينة للقلب وتجديد للإيمان مع ختام اليوم المبارك    إقبال جماهيري واسع على معارض الآثار المصرية المؤقتة حول العالم    «بنت القاهرة» لهبة المنسي في معرض القاهرة الدولي للكتاب 2026    سعر الفراخ مساء اليوم الجمعة 2 ديسمبر 2026    مواقيت الصلاه اليوم الجمعة 2 يناير 2026 فى المنيا....اعرف مواعيد صلاتك بدقه    هل يجوز الصلاة والصيام وإهداء الثواب للميت؟ أمين الفتوى يجيب.. فيديو    التنظيم والإدارة يتيح الاستعلام عن القبول للمتقدمين لشغل 4000 وظيفة بهيئة الإسعاف    نيابة بلبيس تباشر التحقيق في واقعة تسمم 25 شخصا بحفل حنة عريس    فى ذكرى ميلاد المسيح    جهاز «الاتصالات» يُعلن تأثُر بعض الخدمات الرقمية نتيجة أعمال الصيانة الكهربائية بالقرية الذكية    الحكومة المصرية تحدد موعد افتتاح "حدائق الفسطاط" وتكشف ملامح المشروع الأكبر في قلب القاهرة التاريخية    أرتيتا: أرسنال جاهز لمواجهة بورنموث.. وكسر الرقم القياسي هدف اللاعبين    اتجاه في الزمالك لتسويق بعض نجوم فريق الكرة لحل الأزمة المالية    رئيسة وزراء اليابان تجري مكالمة هاتفية مع ترامب قبل قمة "أمريكية-صينية"    "الأشمر": الحكومة اللبنانية أنجزت المطلوب وفق القرار 1701.. وإسرائيل لم تلتزم    غدًا.. المصريون بالداخل يدلون بأصواتهم بجولة إعادة الدوائر الملغاة    لتحسين صحتك.. ما العادات الأهم التي ينصح باتباعها عام 2026؟    "منتجي ومصدري الحاصلات البستانية" يعلن خطة طموح لدعم صغار المزارعين    تموين القليوبية يحرر 65 مخالفة بالخانكة وبنها وقليوب    رئيس هيئة البترول يجري زيارة مفاجئة لمنطقة أنابيب البترول بالتبين    المركزي البولندي يتوقع تراجع معدل التضخم إلى 2.6% في 2026    حامد حمدان ينتظم في تدريبات بيراميدز غدًا والإعلان بعد وصول الاستغناء    طب القاهرة: لا صحة لما يتردد بشأن إلغاء الدبلومات المهنية    اتفاقية تعاون بين بنك المعرفة والمجلس العربي للاختصاصات الصحية لدعم التحول الرقمي في التدريب الطبي    قرار جمهوري مهم ورسائل قوية من السيسي لحاملي الدكتوراه من دعاة الأوقاف    "النجار" يوجه رؤساء الأحياء والمراكز بتوفير أماكن لإقامة شلاتر لتحصين وتعقيم الكلاب الضالة    «الصحة» تبحث مع قطاع المعاهد الأزهرية تعزيز صحة الطلاب    استعدادات مكثفة في مساجد المنيا لاستقبال المصلين صلاة الجمعة اليوم 2يناير 2026 فى المنيا    مواعيد مباريات اليوم الجمعة 2- 1- 2026 والقنوات الناقلة    الرئيس الفنزويلي: مستعد لمفاوضات مع واشنطن    السيطرة على حريق فى أحد مطاعم المحلة بالغربية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



اللعب على المكشوف !!
نشر في المصريون يوم 13 - 07 - 2012


عندما طعن بعض المحامين على اللجنة التأسيسية الثانية للدستور أمام القضاء الإدارى لإلغائها قررت المحكمة فى أول جلسة لها تأجيل النظر فى القضية إلى سبتمبر المقبل، ثم حدث أن توافق أعضاء التأسيسية على الكثير من مواد الدستور الجديد، وبدا أن عملية إنجاز الدستور الجديد لمصر الثورة سيتم خلال شهر أو شهر ونصف على الأكثر ويتم الاستفتاء عليه لكى تبدأ مصر مرحلة صنع حضارتها الجديدة، وهو ما يعنى إتمام الأمر كله قبل سبتمبر، وما إن ظهر إعلان اللجنة التأسيسية عن هذه الإنجازات حتى فوجئنا بمحكمة القضاء الإدارى تقرر بشكل أسطورى تغيير موعد النظر فى قضية التأسيسية لكى تقدمه من سبتمبر إلى الثلاثاء المقبل أى بعد ثلاثة أيام فقط لا غير، وهو ما اعتبر بوضوح كامل أنه تلاعب بالقضاء وأن جهة ما أرادت أن تسقط التأسيسية باستخدام القضاء وأن تقطع الطريق على إنجاز الدستور عن طريق ممثلى الشعب وليس ممثلى المجلس العسكرى، وأنه لا يتصور أن رئيس المحكمة أتاه إلهام فى ليلة صيف بأن يستعجل نظر القضية، أو أنه رأى رؤية فى منامه أوحت إليه بذلك، أو أنه وجد لديه فراغًا لم يعرف أين يقضيه فرأى أن يأتى بتلك القضية الحساسة والخطيرة لكى ينظر فيها خلال أيام بدلاً من أشهر، والمصريون فى أمثالهم يقولون: الجواب يظهر من عنوانه، والعنوان الصريح الآن يقول إن هناك "قرارًا" فى صيغة حكم محكمة سيصدر يوم الثلاثاء بإبطال اللجنة التأسيسية للدستور، وهو ما يتيح للمجلس العسكرى بموجب الإعلان الدستورى المكمل الذى أصدره خلسة أن يشكل لجنة تأسيسية باختياره هو وعلى "مزاجه" هو لكى تضع الدستور الجديد على "مقاسه" هو، لأن معضلة المجلس العسكرى أنه يدرك أن صياغة الدستور الجديد بعيدًا عنه تعرض مستقبله للخطر وقد تنهى دوره تمامًا فى المؤسسة العسكرية كما فى الحياة السياسية، لكى تعود مؤسسات الدولة الدستورية الطبيعية لممارسة مهامها، وهذه هى المرة الثانية التى يستخدم فيها المجلس العسكرى أدواته القضائية من أجل تحدى الإرادة الشعبية وتمرير خططه، فالمرة الأولى كانت عن طريق استخدام المحكمة الدستورية لإبطال مجلس الشعب بكامله من أجل حرمانه من تشكيل اللجنة التأسيسية للدستور وإتاحة الفرصة للعسكرى بتشكيلها بعيدًا عن قوى الثورة والإسلاميين حسب ما أوضحت نائب رئيس المحكمة الدستورية تهانى الجبالى فى حديثها للنيويورك تايمز، ولكن سبق السيف العزل فنجح البرلمان قبل حله بساعات قليلة فى إعلان التأسيسية الثانية، فكان أن لجأ العسكرى إلى القضاء الإدارى من أجل أن يحقق ما فاته بإسقاط التأسيسية، لأن الإعلان الدستورى المكمل الذى وضعه العسكرى يمنحه سلطة تشكيل الجمعية التأسيسية إذا تعثرت الحالية لأى سبب، وحاول العسكرى عرقلة عمل التأسيسية واستخدم شخصيات حزبية ونقابية، وتطوع رجال أعمال أسخياء لتمويل حملات الانسحاب أو الغارات الإعلامية، وكان مثيرًا للدهشة أن يقف القيادى بحزب الوفد الليبرالى وكيل مجلس الشعب محمد عبد العليم داوود، ليرد على رئيس الحزب الدكتور السيد البدوى علنًا تحت قبة البرلمان بعد أن طالبه بالانسحاب من البرلمان بقوله: لن ننسحب، وإن ساويرس لن يدير البلد والبرلمان بأمواله، كانت العبارة غريبة وتبدو خارج سياق الموضوع، ولكن داوود كان يقصد ما قاله بالضبط، وعندما تصل الأمور إلى هذا المستوى من اللعب على المكشوف فى استخدام أدوات السلطة والمال للالتفاف حول ثورة الشعب المصرى وأهدافها فى دولة مدنية ديمقراطية دستورية بحق، فإن المتوقع خلال الأيام المقبلة وعقب أن يصدر القضاء الإدارى "قراره" بإلغاء تأسيسية الدستور، أن يصدر قرارًا جمهوريًا ردًا على ذلك بإلغاء الإعلان الدستورى المكمل، لحرمان المجلس العسكرى من تشكيل تأسيسية الدستور على مزاجه، وليس من المستبعد وقتها أن يلجأ العسكرى إلى المحكمة الدستورية لإنقاذه وإلغاء قرار رئيس الجمهورية، وليس من المستبعد حينها أن يصدر رئيس الجمهورية قرارات قد تعيد هيكلة المحكمة الدستورية نفسها بموجب صلاحياته الكاملة فى ذلك والتى لم يستخدمها من باب المواءمة السياسية والبعد عن التعسف فى استخدام السلطة، والمؤكد أن هذا السيناريو الذى سيبدأ بالتلاعب بالقضاء الإدارى سيدخل البلاد فى اضطراب مؤسسى خطر، لن يكون مستبعدًا معه أن يعود "الميدان" حاكمًا ومرجعية وحيدة للحسم كما كان فى يناير 2011.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.