ربط موقع "رويترز" الأمريكي بين الهجوم الذي تعرض له المستشار هشام جنينة، الرئيس السابق للجهاز المركزى للمحاسبات، وبين الدعوة إلى مقاطعة الانتخابات التي دعت إليها شخصيات معارضة بارزة؛ لاسيما أنها جاءت بعد يوم واحد من الحادث . ودعا عدد من كبار الشخصيات المعارضة أمس إلى مقاطعة الانتخابات المصرية المقررة في مارس القادم، مبررين ذلك بموجة القمع التي أخلت الساحة من منافسي الرئيس عبدالفتاح السيسي. وأشار الموقع إلى أنه قد انسحب عدد من المرشحين من الانتخابات؛ بسبب قلقهم من محاولات الترهيب، واعتقال أهم منافس للرئيس، الأمر الذي يجعل الأخير المتنافس الوحيد قبيل الموعد النهائي لتعيين 29 يناير، والذي كان قد انتخب في 2014، بعد شغله عامًا في منصب وزير الدفاع، ومن المقرر أن تكون تلك الانتخابات في مارس الثالثة من نوعها. وقالت شخصيات من مختلف الدوائر السياسية في بيان مشترك: "ندعو شعبنا العظيم لمقاطعة هذه الانتخابات كليًا وعدم الاعتراف بنتائجها". وكان من بين الموقعين عبدالمنعم أبو فتوح، هشام جنينة، وهو شخص بارز في مكافحة الفساد؛ ومحمد أنور السادات، الذي أوقف حملته الرئاسية في هذا الشهر خوفًا على مسئولي حملته الانتخابية. ولم يتسن الحصول على تعليق من ممثلي مكتب الرئيس واللجنة الانتخابية حاليًا، حتى أن مكتب الرئيس لم يعلق على سباق الانتخابات من قبل، بينما قالت اللجنة الانتخابية إنها ستضمن شفافية وعادلة التصويت. وجاء في البيان الذي يدعو إلى مقاطعة الانتخابات أن سياسات الدولة تمهد الطريق لإزالة الحدود على المدد الرئاسية وتمحي أي فرصة لنقل السلطة سلميًا. وفي بيان منفصل، دعا "السادات" قادة الحزب والشخصيات العامة إلى الانضمام إليه في مسيرة سلمية إلى القصر الرئاسي؛ للمطالبة بعقد اجتماع مع السيسي لمناقشة "الانتقال الديمقراطي للسلطة" والبيئة إعلامية قمعية، إلا أنه لم يحدد موعدًا لهذا. وجاءت الدعوة إلى مقاطعة الانتخابات بعد يوم واحد من تعرض "جنينة" لهجوم خارج منزله أصيب على إثره بجروح خطيرة، ما وصفه محاميه بأنه محاولة للاختطاف. كان "جنينة: يعمل على دعم رئيس هيئة الأركان العسكرية السابق سامي عنان، في الانتخابات، حيث برزت حملته كأحد أكبر التحديات التي تواجه السيسي قبل أن يتم اعتقال "عنان" الأسبوع الماضي، واتهم بالترشح للرئاسة دون إذن عسكري.