آخر تطورات حركة مؤشر النفط بالتداولات العالمية    محافظ أسوان يوجه باستكمال تركيب هوية الرؤية البصرية لسيارات الأجرة والسيرفيس    المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي: رئيس الأركان أقر خططا لاستمرار ضرب حزب الله    جيش الاحتلال الإسرائيلي يقر بقتل فلسطينيين في قطاع غزة    أيمن يونس: يجب ألا نقسو على محمد صبحي    مصدر من الأهلي ل في الجول: النادي يدفع حاليا راتب يس توروب فقط    مصرع شاب صدمه قطار أثناء عبوره مزلقان بالقليوبية    تعبت فى مشهد الغيط والبكاء أمام الكاميرا ليس سهلًا    ماجد الكدواني: «كان يا ما كان» يؤكد أهمية الحفاظ على تماسك الأسرة    محافظ الوادي الجديد: إحالة رئيس حى السبط بالخارجة للتحقيق لتدنى مستوى النظافة العامة    قصور الثقافة تشارك ذوي القدرات الخاصة فرحة الاحتفال بعيد الفطر    أول تعليق من مصطفى كامل بعد حذف أغنيته الجديدة    كان يضعها تحت وسادته.. أسرة عبدالحليم حافظ تكشف عن أدعية بخط يده    التعادل السلبي يحسم الشوط الأول من مباراة كهرباء الإسماعيلية ومودرن    فينيسيوس يقود ريال مدريد ضد أتلتيكو فى ديربي مدريد بالدورى الإسبانى    تشكيل الدربي - كارباخال أساسي مع ريال مدريد.. وسيميوني يقود هجوم أتلتيكو    نهضة بركان يقصى الهلال بهدف قاتل ويتأهل لنصف نهائى دورى الأبطال.. فيديو    «ديتوكس» لاستعادة النشاط    بعد انتصاره على رايو فاييكانو.. فليك يشيد بلاعبي برشلونة    انتشار مكثف للفرق الطبية بالإسكندرية لتأمين المتنزهات خلال عيد الفطر    كشف ملابسات تحويل شارع لجراج مخالف بالإسكندرية وضبط المتهم    بعثة منتخب مصر للووشو كونغ فو تغادر إلى الصين للمشاركة في بطولة العالم    سعر الأسماك والمأكولات البحرية مساء اليوم 22 مارس 2026    التحالف الوطني بالقليوبية يكرّم 300 حافظاً للقرآن الكريم في احتفالية «رحاب التلاوة»    الداخلية: إنهاء خدمة فرد شرطة لحصوله على مبلغ مالي من سائح    الجيش العربى ضرورة    وزير الخزانة الأمريكي: واشنطن لديها أموال وفيرة لتمويل الحرب ضد إيران    عدى الدباغ يسجل الهدف الثانى للزمالك أمام اوتوهو فى الكونفدرالية    محافظ الشرقية: استقبال 21 ألف طلب من المواطنين لتقنين أوضاعهم    الأردن يحمّل إسرائيل مسؤولية اعتداءات المستوطنين ويحذر من "انفجار الأوضاع" في الضفة ( صورة )    محافظ شمال سيناء يقدم كحك العيد لسائق شاحنة عائد من دعم غزة.. صور    الصحة: 13.4 ألف مكالمة لطلب رعايات وحضانات وأكياس الدم عبر «137» خلال العيد    مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة يكشف عن بوستر دورته العاشرة    المطران شيو يشيد بكلمات البطريرك المسكوني خلال جنازة البطريرك إيليا الثاني في تبليسي    ماذا قال مدرب بلوزداد بعد التأهل على حساب المصري؟    رئيس الطائفة الإنجيلية يهنئ فريدي البياضي بعضوية المجلس الاستشاري الدولي لمعهد جنيف    السيطرة على حريق داخل مخزن خردة فى منشأة ناصر.. صور    الخارجية تؤكد استقرار أوضاع الجاليات بالخليج واستمرار الدعم القنصلي    وزير الكهرباء يجتمع برئيس هيئة المحطات النووية لمتابعة تنفيذ مشروع المحطة النووية بالضبعة    انتهاء ترميم إيوان أقطاي وساقية الناصر محمد بن قلاوون ومسجد محمد باشا بالقلعة    وزير الكهرباء يتابع مستجدات تنفيذ مشروع المحطة النووية بالضبعة    استمرار توقف حركة الملاحة والصيد بميناء البرلس    محاكمة متهم بقتل طليقته أمام نجلها بسبب خلافات الرؤية.. السبت المقبل بوادي النطرون    خطة مكثفة لخط نجدة الطفل خلال الأعياد.. واستجابة فورية على مدار الساعة    فيلم برشامة يحصد 34 مليوناً فى السينمات فى 3 أيام عرض فقط    الجيش الإيرانى: استهدفنا مقاتلة من طراز F15 قرب جزيرة هرمز    زيادة أسعار سندوتش دومتي 25% بداية من اليوم    الداخلية: تحرير 120 مخالفة للمحال غير الملتزمة بقرار الغلق لترشيد الكهرباء    يعادل سنة كاملة.. أفضل وقت لصيام الست من شوال    رمضان عبدالمعز: حب آل البيت فريضة.. ومحبة المصريين لهم هدي قرآني    ندوات توعوية لتعزيز الوعي المجتمعي بدور المرأة بالشرقية    وزير المالية: إضافة حوافز وتيسيرات جديدة إلى الحزمة الثانية للتسهيلات الضريبية بعد 40 لقاء للحوار المجتمعي    ضبط 420 كجم أسماك مملحة وغير صالحة للاستهلاك الآدمي بالمنوفية    مخاطر هائلة.. كيف يمكن لحرب إيرانية طويلة إصابة الاقتصاد العالمي بصدمة؟    أسعار الذهب اليوم الأحد 22 مارس 2026    المتحدث الرسمي للأوقاف للفجر: حبُّنا لرسول الله صلى الله عليه وسلم وآلِ بيته الأطهار دينٌ صادق وتاريخٌ مشهود    شبح الفقر يلتهم أسرة كاملة في الإسكندرية.. أم تتفق مع نجلها على إنهاء حياتها وأبنائها الستة    طريقة عمل السجق، أكلة سريعة التحضير في العيد    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



زغاريد وتكبير.. مصر ليست رومانيا
نشر في المصريون يوم 26 - 06 - 2012

ما أشبه اليوم بالبارحة، فرحة طاغية وانهمار للدموع، طوفان من البشر يهتف بحماس، ويتجه نحو ميدان التحرير، وقفت النساء لتطلق الزغاريد فى الشرفات تعبيرًا عن البهجة، وفتحت المساجد أبوابها لتنطلق منها التكبيرات، ببراءة شديدة سألتنى طفلتى الصغيرة، هل اليوم عيد؟ فأجبتها بمنتهى الثقة.. نعم يا فتاتى اليوم عيد، فاليوم قد دبت الحياة فى أوصال الثورة مرة أخرى، وعاد الأمل فى مستقبل أفضل، واتسعت أحلام المصريين إلى أقصى مدى، هو بالضبط يشبه يوم الحادى عشر من فبراير العام الماضى حين رحل مبارك، ولكن الفرق هذه المرة، أن الثورة نجحت فى أن تتجنب سيناريو أعد له بعناية خلال 18 شهرًا، ليضمن فى النهاية إجهاض الثورة بطريقة ديمقراطية وبأيدى الشعب نفسه، نعم.. أقولها وبكل ثقة كانت هناك العديد من الجهات السيادية، التى درست نماذج الثورات فى العديد من الدول، ورسمت لنا نفس الطريق، الذى سارت فيه الثورة الرومانية.
فى عام 1989 ثار الشعب الرومانى ضد الطاغية (شاوشيسكو)، وامتنع الجيش عن مساندته فتمت محاكمته وأعدم مع زوجته، ثم تولى السلطة فى الفترة الانتقالية أحد مساعدى (شاوشيسكو) واسمه (إيليسكو)، الذى امتدح الثورة كثيرًا، واحتفى بها فى البداية، ووعد بالكثير من الإصلاحات، ولكنه بدلاً من تحقيق أهداف الثورة؛ لجأ سرًا إلى العصابات المسلحة من أجل مهاجمة منازل المدنيين والمؤسسات الهامة، وكان نتيجة ذلك أن وقعت البلاد فى حالة انفلات أمنى رهيب -تبين فيما بعد أنه من تخطيط إيليسكو- وراح جنود الجيش يتصدون للمسلحين، الذى ألصقت بهم تهمة الارتباط بالثوار، وهو ما تسبب فى إحساس المواطنين بالهلع وانعدام الأمن، بالإضافة إلى تراجع الحالة الاقتصادية إلى أسوأ درجاتها، مما أدى لارتفاع الأسعار بشكل يعجز عن مواجهته رجل الشارع، وفى الوقت نفسه لعب الإعلام الخاضع للنظام دورًا مزدوجًا، فهو من ناحية ساهم فى نشر الذعر عن طريق الشائعات الكاذبة المتوالية، وفى الوقت نفسه راح يمعن فى تشويه صورة الثوريين، وتوالت الاتهامات بأنهم خونة وعملاء، يقبضون أموالاً من الخارج من أجل إسقاط الدولة وتخريب الوطن، وعندما أحس الثوار بأن (إيليسكو) يسعى لإجهاض الثورة نظموا مظاهرة كبيرة رفعت شعار: لا تسرقوا الثورة، فما كان من(إيليسكو) إلا أن وجه نداء إلى المواطنين الشرفاء وطالبهم بالتصدى للخونة، وقام باستدعاء آلاف العمال من المناجم وأشرف على تسليحهم، فاعتدوا على الثوار وقتلوا منهم أعدادًا كبيرة، وكانت هذه نقطة النهاية لثورة رومانيا، حيث استتب الأمر بعد ذلك ل(إيليسكو)، ورشح نفسه للرئاسة، وفاز بالمنصب لدورتين متتاليتين.
تعلمنا الدرس الآن، غادرنا الميدان بعد رحيل مبارك ظنًا منا أن الثورة انتهت بمجرد إزالة رأس النظام الفاسد، لم نتصور أن هناك من قرأ التاريخ أفضل منا، وعرف أنه يجب أن يعلن انضمامه للثورة حتى يمكنه الالتفاف على أحلامنا، علمتنا التجربة أنك إن لم تستطع أن تقضى على ذيول الفساد، فسوف تقضى هى على ثورتك، مهما أخذت من الخطوات للإصلاح وللبناء، فسيسعون وراءك لتدميرها، ضمانًا لبقائهم الفاسد فى السلطة.
ولكن الآن.. وبكل ثقة أقول إننا بفضل الله تعالى قد صنعنا تاريخًا جديدًا، وبدأنا نكتب ملحمة جديدة فى عمر الثورات، ليس لأحد منا فى ذلك فضل، بل هى إرادة الله تعالى وحفظه لهذه الأمة ولشعبها، اطمئنوا.. فإن يد الله تعمل، كونوا على يقظة حتى النهاية، ولكن فى نفس الوقت ليبدأ كل منا فى إنجاز ثورته على نفسه، فيغير ما بها من عيوب، ويقدم ما يمكنه من إصلاح للوطن، وعندها فقط تكون ثورتنا قد حققت كل أهدافها.
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.