أمين «البحوث الإسلامية» يُمنح العضوية الفخرية لنادي القضاة: العدالة قيمة أصيلة    وزير الدفاع يتابع جاهزية هيئة الاستخبارات العسكرية ويشارك عناصرها الإفطار (فيديو وصور)    مركز الفتوى الإلكترونية يرد على الشبهات حول الإمام أبي حنيفة ومدرسة الرأي    ملتقى الأزهر بعد صلاة التراويح يناقش الوعي الرقمي في ضوء القيم الإسلامية    ترامب يتراجع عن خطاب خفض أسعار الوقود ويصف ارتفاع النفط بأنه إيجابي    ترامب: على سفن النفط إظهار بعض الشجاعة وعبور مضيق هرمز.. لا يوجد ما يدعو للخوف    «ترامب»: مجتبى خامنئي قد يكون على قيد الحياة رغم إصابته    نتنياهو: نسحق إيران وحزب الله.. وخامنئي لا يستطيع الظهور علناً    المعاينة تكشف تفاصيل حريق محطة وقود بطريق الضبعة الصحراوي: امتد لمخزن وتم إخماده    طقس اليوم: دافئ نهارا بارد ليلا على أغلب الأنحاء.. والعظمى بالقاهرة 25    تموين الغربية يحبط محاولة تهريب دقيق مدعم وضبط 4 طن بعد مطاردة ليلاً    بعد إمامته المصلين في التهجد.. سيارة تدهس طالبًا أزهريًا بالقاهرة    كبار القراء ونجوم «دولة التلاوة» يواصلون إحياء الليلة ال23 من رمضان    دميترييف: 100 مليون برميل من النفط الروسي في طريقها إلى الأسواق بعد رفع القيود الأمريكية    الإسعاف الإسرائيلي: 30 جريحًا جراء قصف الجليل شمال إسرائيل    تحقيقات سرية تكشف خيوط قضية أسقف سان دييغو    تحت إشراف قضائي، المهندسون يصوتون اليوم فى جولة الإعادة لاختيار نقيب جديد    ميار الببلاوي تعترف: استغل برنامجي للرد على خصومي وتصفية حساباتي    ماكرون: مقتل ضابط فرنسي وإصابة عدد من الجنود جراء هجوم في أربيل بالعراق    استقرار نسبي بأسواق اللحوم في أسوان اليوم الجمعة 13 مارس 2026 مع تفاوت الأسعار بين البلدي والمستورد    مسلسل نون النسوة الحلقة 9، مي كساب توافق على الزواج من طليق شقيقتها    ضربة على الرأس تنهي حياته.. تفاصيل مقتل طالب جامعي في مشاجرة بشبين القناطر    فضل قراءة سورة الكهف يوم الجمعة    كرة سلة - سبورتنج يتفوق على الأهلي.. وانتصار أصحاب الأرض في ربع نهائي الدوري    الكونفدرالية، اليوم المؤتمر الصحفي لمدربي المصري وشباب بلوزداد الجزائري    وقف الإيداعات وسحب المُدخرات .. "جيل زد" تعلن أولى خطواتها التصعيدية في "معركة استرداد الحقوق"    تنفيذا لتوجيهات الرئيس، أول قرار للأعلى للجامعات بإلغاء التخصصات غير المطلوبة في سوق العمل (خاص)    خالد إبراهيم: استراتيجية غرفة «صناعة تكنولوجيا المعلومات» ترتكز على ثلاثة محاور لتعزيز تنافسية الشركات    ليون يفرض التعادل على سيلتا فيجو وبورتو يهزم شتوتجارت بالدورى الأوروبى    الدفاع السعودية: اعتراض 28 مسيرة بعد دخولها المجال الجوي للمملكة    نتائج جولة الذهاب لدور ثمن نهائي دوري المؤتمر    مؤتمر أحمد الشناوي: غياب جمهور الجيش الملكي فرصة علينا استغلالها    محمود حجاج: اعتزلت لكتابة درش شهرا والتعاون مع مصطفى شعبان تأجل 4 سنوات    «المجلس الصحي المصري» يعلن عن وظائف جديدة للعمل بنظام الندب    الاتحاد الإيراني: كأس العالم حدث دولي تابع ل فيفا ولا يمكن لأحد إقصائنا    دعاء الليلة الثالثة والعشرين من رمضان مستوحى من آيات القرآن الكريم.. نفحات إيمانية وبداية رحمة ومغفرة    أصغر طالب يؤم المصلين بالجامع الأزهر.. محمد عبد الله نموذج للتفوق القرآني    المفتي: 3 خطوات لتحقيق التوازن بين السعي والتوكل على الله.. والهجرة النبوية أعظم الدروس    «الصحة» تقدم إرشادات للحفاظ على صحة الكلى فى رمضان    وكيل صحة شمال سيناء يتفقد مستشفى العريش العام للاطمئنان على الجرحى الفلسطينيين    نصائح تساعدك على تجنب العصبية الزائدة في أواخر رمضان    ميار الببلاوي توجه رسالة قوية للشيخ محمد أبو بكر: أنا فوق مستوى الشبهات    الدراما بين وجع الواقع وتكثيف الحكاية    خالد دومة: ألاعيب السياسة    حكاية مثيرة وراء قرار الحجاب| ميار الببلاوي تحسم الجدل وتوضح الحقيقة    أمين مستقبل وطن سوهاج يشهد توزيع كراتين مواد غذائية على عمال النظافة بحى غرب    إبراهيم عبد الجواد: عصام سراج الدين مرشح لمدير التعاقدات فى النادى الأهلى    عدالة الشارع بمطروح.. ضبط مزارعين قيدوا لصوص الألواح الشمسية بالحبال    الرقص مقابل الدولار.. ضبط سيدتين بتهمة نشر مقاطع خادشة للحياء    محافظ جنوب سيناء يستقبل عددًا من أعضاء مجلس النواب بمكتبه في مدينة شرم الشيخ    القيادة المركزية الأمريكية تعلن فقدان طائرة تزويد بالوقود وسقوطها غرب العراق    أخبار × 24 ساعة.. إجازة عيد الفطر للعاملين بالقطاع الخاص من 19 ل23 مارس    كله كان بالاتفاق| ميار الببلاوي تكشف أسرار أزمة الخادمتين مع وفاء مكي    حالة استثنائية.. سيدة قنائية تحمل فى 8 توائم بعد 4 سنوات من حرمان الإنجاب    السيطرة على كسر ماسورة مياه بطريق الواحات وإعادة الحركة المرورية لطبيعتها    أداء متراجع لحمزة عبد الكريم في ليلة تأهل برشلونة لنهائي كأس الملك    مدير الرعاية الصحية بالأقصر يؤكد حرصه على دعم جهود التطوير    بالصور.. القوات المسلحة تنظم معرضاً فنياً ومهرجاناً رياضياً بمناسبة ذكرى يوم الشهيد والمحارب القديم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مرسى بعد مبارك.. التحلية بعد التخلية
نشر في المصريون يوم 25 - 06 - 2012

يوم تاريخى آخر تحياه مصر يوازى فى قيمته ورمزيته وربما تأثيره يوم تنحى الرئيس المخلوع مبارك.
قبل ليلة التنحى "أو التخلى" عاشت مصر أجواءً مشحونة بالتوتر والغضب، ووصل اليأس إلى قلوب الملايين بعد خطاب مبارك الشهير الذى تمسك فيه بالسلطة ورفض الرضوخ لمطالب الملايين ممن ثاروا ضده، وكانت أعداد الثائرين – كما الآن - تزداد والميادين تكتظ والحناجر تهتف وتهز أركان السلطة بشدة، مما أدى إلى تطاير رأسها.
هاج رأس السلطة وماج واحترقت أعصابه بعد أن سُدت أمامه جميع الطرق للمناورة والخداع، فلم يقوَ حتى على إلقاء خطاب "التخلى"، فألقاه عنه أحد كبار رجاله فى ثوان معدودات.
واليوم بعد عام ونصف من المعاناة مع أركان هذا النظام ومع أجواء مشحونة بالإحباط والحذر والترقب أصر المصريون وفى مقدمتهم الثوار والقوى الوطنية والإسلامية على الثبات أمام عتو الدولة العميقة وأمام مراكز القوى العتيدة التى خاضت معركة من أقوى وأشرس وأخطر معاركها للإبقاء على أركان النظام وعلى جسده واستبدال الرأس برأس آخر مشابه له.
إلا أن الهزة الجماهيرية اليوم كانت أكثر عنفًا وأكثر إصرارًا وتحديًا، فسقط الرأس الثانى الذى سيكون من توابعه سقوط أركان قوية وعتيدة من نظام مبارك القديم.
الشعب المصرى لم يُسقط اليوم فقط أحمد شفيق ، إنما أسقط ما يمثله أحمد شفيق من بقايا ومخلفات مبارك وعهده من دولة رءوس الأموال الفاسدة والرأسمالية المتوحشة الظالمة وتجبر وتغول دولة المخابرات والجاسوسية والأمن السرى والمعتقلات واضطهاد المعارضين السياسيين، ودولة الخفة والبذخ على المظاهر الفارغة وتلميع التافهين وتقديس أرباع الموهوبين وقتل المواهب والمخترعين والعباقرة ودفن العقول الخلاقة من أصحاب المشاريع والرؤى البناءة.
الشعب لم يُسقط شفيق، إنما أسقط للمرة الألف فلول مبارك ورموز الحزب الوطنى الفاسدين، الذين أعلنوا التحدى وقالوا: إنّا عائدون كما كنّا وأقوى مما كنّا عليه أيام مبارك فى ظل حكم شفيق.
الشعب أسقط مع شفيق دولة الظلم والقتل والتعذيب والطوارئ، الدولة التى لا تقدر على العيش والبقاء إلا بالوقيعة والفتن ودس المؤامرات بين أبناء الشعب الواحد، دولة لا يعرف المترفون شيئًا عن أوجاع وأنات المرضى والجوعى والفقراء، ولا يعرف القانون كيف يحاسب المسئولين وأبناء المسئولين ممن نهبوا وسرقوا واختلسوا، ولا يستطيع النابه والمتفوق من شباب مصر الحصول على المكان والوصول إلى المكانة التى يستحقها إلا بواسطة كبيرة تقبض الآلاف من عائلته التى ربما تكون فقيرة لا تجد قوت يومها.
الشعب أسقط فوضى التعليم وأمراض وميكروبات وكائنات الإعلام المتخلفة، وأسقط فساد الثقافة وسيطرة الشيوعيين على مفاصلها، وأسقط المؤامرة الممتدة عبر عقود على المرأة المصرية وعلى صحة المصريين وعافيتهم.
المصريون لم يُسقطوا شفيقًَا فقط ، إنما أسقطوا كل ذلك وأكثر من ذلك.
وكما زلزلوا النظام فى ليلة "التخلى" ليسقط الرأس الأصلى بعد الهزة العنيفة، فهاهم يزلزلون النظام الزلزلة القوية الثانية ليسقط الرأس البديل وتهتز الدولة العميقة، إيذانًا بقرب سقوط أركانها.
ليس من المنطقى أن يُجْبَر الشعب مبارك على التخلى، وبعدها يُحَلى بقرينه شفيق، فلا نستبدل مُرًا بِمُرٍ، كما يقول المنفلوطى: "كما أن النار لا تطفئ النار وشارب السم لا يُعالج بشربة مرة أخرى ومقطوع اليد اليمنى لا يُعالج بقطع اليد اليسرى، كذلك الشر لا يُعالج بشر مثله، ولا يُعالج الشر بالشر ولا يُمحى الشقاء فى هذه الدنيا بشقاء آخر".
ما فعله الشعب اليوم منطقى جدًا، من باب ما هو معروف عند المتصوفة "التحلية بعد التخلية ".. والتحلية لا تكون إلا بحلوٍ.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.