فجرت تصريحات زاهي حواس، وزير الآثار الأسبق، بشأن تحطم الآثار المكتشفة في منطقة المطرية بالقاهرة في العهد المسيحي وأن المسيحيين كانوا يعتبرون تلك الآثار أصنامًا، موجة غضب شديدة بين الأقباط في مصر الذين رفضوا اتهامهم بتدمير وتحطيم الآثار الفرعونية. وأصدر حواس بيانًا اعتبره "شهادة حق للتاريخ"، أكد فيه أن جميع الآثار والتماثيل التي عثر عليها في منطقة المطرية، لا يوجد بها تمثال واحد كامل، مشيرًا إلى أن "هذه التماثيل قد تم تدميرها وتكسيرها خلال العصور المسيحية". وأوضح في تصريحات صحفية له، أن "المسيحيين اعتبروها مباني ومعابد وثنية، وأغلقوها، ودمروا جميعها، واستخدموا أحجارها في بناء الكنائس والمنازل والمباني الخاصة بهم، لذلك لن يُعثر في المطرية على تمثال واحد كامل". وكانت وزارة الآثار المصرية قد أعلنت في 9مارس الحالي، عن اكتشاف أثري كبير بمنطقة سوق الخميس بالمطرية. وأكد المسئول عن البعثة الألمانية المشاركة في الحفائر بالمنطقة، "ديترش رو"، أن التهشم الموجود في وجه التمثال المكتشف للملك رمسيس الثاني قد حدث في العصور المسيحية. وأضاف في بيان له، أن التمثال محطم منذ العصور القبطية، مشيرًا إلى أن المصريين المسيحيين كانوا يعتقدون بحرمة التماثيل الفرعونية، وقاموا بتحطيم العديد منها في مدينة "أون" القديمة، وهي عين شمس والمطرية وعرب الحصن حاليًا بالقاهرة. في المقابل، رفض جرجس إبراهيم فؤاد، الباحث في الشأن القبطي الاتهامات الموجهة إلى المسحيين، قائلاً إن "المسيحية لم تدمر الآثار الفرعونية إطلاقًا بل حافظت على التراث الفرعوني والهواية الفرعونية والمصرية على مدار العصور القديمة". وأضاف: "الكنيسة المصرية مازالت تتخذ من التقويم الفرعوني تقويمًا لها وتستعمل شهور السنة الفرعونية في كل طقوسها، وتستخدم اللغة القبطية التي هي أحد روافد اللغة الفرعونية وامتداد لها في طقوسها وصلواتها". وتابع فؤاد ل"المصريون": "أقداس الألحان المسيحية هو لحن الجولجوثا هو لحن فرعوني متخذ من الصلوات الجنائزية في المعابد الفرعونية؛ حيث تقول بعض الرواية التاريخية إن هذا اللحن هو نفسه اللحن الذي استخدم عند دفن الملك خوفو، وأدخلت الكنيسة عليه بعض التعديلات بما يتوافق مع المعتقدات المسيحية الحالية، بالإضافة إلى أن هناك بعض المعابد الفرعونية التي تحولت إلى الكنائس ومازلت تحتفظ بمعالمها الفرعونية، كدير الأنبا شنودة أبوالمتوحدين بالجبل الغربي بسوهاج". وشدد الباحث في الشأن القبطي، على أن "هذه الاتهامات لا يوجد دليل علمي واحد عليها"، مطالبًا "حواس" بألا يلقي الاتهامات جزافًا. من جانبه، استنكر المستشار رمسيس النجار، محامي الكنيسة القبطية، تصريح حواس، قائلاً إن الأقباط هم الوحيدون الذين حافظوزا على الآثار الفرعونية واليونانية والقبطي بمصر. وأضاف النجار ل"المصريون": "المسيحية ظلت في مصر 500عام قبل دخول الإسلام، وهذه المدة كافية لهدم كل الآثار الفرعونية، لو كانت المسيحية "كفرت الفراعنة". وأوضح أن "الأقباط استخدمت المعابد للصلاة، ومنها معبد حتشبسوت، الذي به كنيسة كان يستخدمها الأوائل للصلاة".