اعتبر موقع "ذا ناشونال" الإماراتي، أن الشعب المصري قدَم ما عليه متحملًا الإجراءات القاسية التي اتخذتها الحكومة من رفع الضرائب وإلغاء الدعم على مصادر الطاقة وتعويم الجنيه وارتفاع الأسعار بشكل جنوني، كل ذلك في سبيل الحصول على اقتصاد مستقر، إلا أن الشعب ما زال ينتظر حتى الآن أن يجني ثمار تعبه. وتابع الموقع في تقريره، أن سوق الاقتصاد أصدر مؤخرًا تقريرًا يتضمن مؤشرًا لقيمة المشتريات، مشيرًا إلى أن النتائج لم تكن مبشرة، فالنشاط الاقتصادي في مصر تابع انحداره للشهر ال16 على التوالي، مشيرًا إلى أن معدل الانحدار هو الأسرع على مدار الأربع سنوات الماضية، باستثناء تلك الشهور التي سبقت قرار تعويم الجنيه وشهري يوليو وأغسطس من عام 2013 التي شهدت حظر تجول بعد الإطاحة بالرئيس السابق محمد مرسي، انفرد بكونها الأسوأ في اقتصاد مصر. وأوضح التقرير، إلى أن التراجع في قطاع الصادرات وصل أقصاه في شهر ديسمبر الماضي، على الرغم من توقعات الكثيرون بأن يشهد السوق المصري إقبالًا كثيفًا بسبب تراجع قيمة الجنيه المصري، مواصًلا أن شهر يناير الماضي كان الشهر ال20 على التوالي الذي يعجز فيه القطاع الخاص عن توفير فرص عمل، وفقًا للإحصائية الشهرية التي تصدرها المئات من الشركات. وأشار التقرير، إلى توقعات خبراء الاقتصاد بأن 2017 ستكون سنة سيئة على اقتصاد مصر، بسبب ثقل عجز الميزانية وتأخر جني ثمار قرض صندوق النقد الدولي سواء في مجال السياحة أو عائدات الصادرات، مضيفًا أن إجراءات التقشف القاسية ألقت بآثارها السلبية أيضًا على الشركات المحلية بسبب انخفاض الطلب على منتجاتها من عامة الشعب. من جانبها ذكرت رئيسة قسم الأبحاث في شركة الاستثمار فاروس القابضة رضوى السويفي، أن الشركات حاليًا تتكيف على الأوضاع المتقلبة مثل بقية الشعب أيضًا، فكل يوم تنشأ متغيرات جديدة، متابعةً: عندما قامت الحكومة بتعويم العملة تركت كثير من الشركات معرضة لخطر الإفلاس، وحتى الآن تعاني الشركات فلا يمكنها أن تذهب للبنك لشراء دولارات بسهولة. وقدم التقرير عددًا من الاقتراحات لمصر للخروج من الأزمة الراهنة، منها إيجاد بدائل للدولار، الالتفات للسياحة تحديدًا حتى وإن كانت تمر بموسم سيء ما زال بإمكانها جذب السياح للعودة لمصر في الخريف من خلال قليل من التنظيم يمكنها أن تصنع المعجزات، أيضًا بإمكان مصر تقديم المزيد من التسهيلات لعدد من الصناعات منها التعدين، متابعًا أن اهتمام القاهرة بالطرق ومشروع مثل قناة السويس أمر محمود على عكس العاصمة الجديدة مثلاً، وحتى رغم ذلك ليس من المتوقع أن يجني الشعب ثمار تقشفه قريبًا كل ما عليه الآن هو أن يشد الحزام.