أكد الدكتور أحمد جلال، وزير المالية، أن عودة اليورو مني للقاهرة إشارة جيدة تعني عودة الاقتصاد المصرى مرة أخرى إلى العمل بشكل أفضل، معربا عن سعادته برؤيةالكثير من الأجانب والمستثمرين العرب للمشاركة فى المؤتمر. وأضاف وزير المالية، فى كلمته اليوم الإثنين أمام مؤتمر اليورو منى، أنه عادة ما نقيس مستوى اقتصاد الدولة بمدخراتها إلا أنها إضافة وليست بديلا عن الاستثمار، لأن ما ينعش الاقتصاد هو الاستثمار المحلي والأجنبي كذلك. وعن الدعم الخليجى قال الوزير: "ال12 مليار دولار التي تلقتها مصر ستقوم بتنشيط الاقتصاد". وكشف عن أنه لدينا عدد من البرامج التي نود تحويلها إلى أفعال، حيث سنقوم باستثمار 30 مليار جنيه في البنية التحيتية والبرامج الاجتماعية وتعليم للأطفال. وأضاف "في تقرير التنافسية العالمي تقع مصر في المركز ال128، ولكن دعوني أقول لكم ما هي المشكلة في هذا التقرير، فعلى الرغم من أن المؤسسة قيمة إلا أنني سأستقرئ هذا التقرير، ما يقولونه هو ما حدث وليس ما من المحتمل أن يحدث، انهم ينظرون إلى الوضع الاقتصادي الآن وليس الوضع الاقتصادي في المستقبل". وأوضح "كل المؤشرات العامة كانت سيئة والاقتصاد عانى من مشكلات ثلاثة عدم توازن الاقتصاد الكلي وانخفاض إجمالي الناتج المحلي وأسعار العملة والاحتياطيات النقدية كلها كانت سيئة، و وصل معدل النمو إلى 2.1% ولننمو بشكل أفضل يجب أن نصل إلى معدلات تتراوح بين 3 – 5%". ونوه إلى أن التحدي الآخر هو غياب العدالة الاجتماعية لأن النظام السابق على مدار العشرة أعوام الأخيرة كان يحقق نموا جيدًا يصل إلى 8%- 10% إلا أن توزيع الدخل غير عادل ولهذا فإن الصورة لم تكن جيدة. وأضاف "ننظر إلى الحاضر ونتخيل ما سيكون عليه المستقبل ولكن هذه التقارير تعكس الماضي وليس المستقبل في حين أن المستثمرين ينظرون للمستقبل وأنا أؤكد لكم أن المستقبل أفضل ولهذا لا أريد أن تقرأوا في التقارير التي تعكس الماضي وليس المستقبل". وأكد أن مصر تشكل مستقبل جيد للاستثمار هذا ينعكس فيما قامت به الحكومة الحالية، وسننظر إلى تغير في سياسة الحكومة وإذا ما كانت تؤتي ثمارها أم لا؟. وأضاف "أننا نحاول حل المشكلات التي ذكرتها في السابق والتوقعات عالية للغاية ولن نرضى بالحلول المتواضعة يجب أن نصل لكل الحلول في وقت واحد وبعد ذلك سنصل إلى استقرار يمكننا أن ننطلق منه ولكنه سيستغرق وقتا طويلاو لا يمكننا أن ندخل في برنامج تقشف هذا ليس هدفنا إننا نريد أن ننشط الاقتصاد ونفي بالطلبات الاجتماعية". وقال "هذا هو الطريق الذي اخترناه ألا نقوم بسد الفجوات ونقوم بتعديلات مالية ونترك مشكلات اجتماعية ورائنا وهذه هي المعضلة لأننا نعرف أن الوسيلة الوحيدة للخروج من هذه الأزمة هي حصولي على دعم خارجي ولكن الحل الحقيقي هو زيادة الطلب و نقوم بذلك من خلال استعادة السياحة والاستثمار ونحن محظوظون أن تقوم البلدان الخليجية بدعمنا وسنبدأ الآن في تطبيق السياسة الصحيحة لهذا الاقتصاد، وهذا لا يعني أن هذه الاختيارات نهائية ولكن ما هو مناسب لنا الآن فقط". وأضاف "ما نود الوصول إليه هو حل المشكلات الحالية ووضع الاقتصاد في مساره الطبيعي وإعداد الأرضية للبرامج الجديدة ونحن كحكومة لن نجني ثمار هذه البرامج والحكومات المستقبلية.. والشعب سيستفيد من هذه الأنشطة". وأشار الوزير إلى أن إن هذه الحكومة تعمل منذ 4 أشهر فقط ولا يمكننا أن نبني اقتصاد بأكمله في هذه الفترة القصيرة ولكننا نقوم بتغيير للسياسات التي تظهر تغيرات واضحة في القطاع المالي ففي الشهور الماضية القليلة زادت الاحتياطات المالية وسعر الجنية استقر وقام البنك المركزي بخفض الفوائد مرتين على أذون الخزانة، وكل هذا سيؤدي إلى زيادة في إجمالي الناتج المحلي. وقال الوزير "أما فيما يتعلق بالاقتصاد الكلي فإن هذا يستغرق وقتا طويلا ولكننا سنرى الكثير من الأنشطة في الاشهر القليلة القادمة في جانب الإنشاءات والجوانب الاقتصادية كذلك". أما بالنسبة للسياسات المالية فأوضح الوزير: "إننا نقوم ببرامج في قطاع العقارات والسياحة وقمنا بتغييرات تؤدي إلى الشفافية وننتقل من ضريبة المبيعات إلى ضريبة القيمة المضافة فنحن لا نستطيع أن نسد العجز بزيادة الضرائب الآن في هذا الظروف. أما بالنسبة للمصروفات فان هذه الحكومة تركز الآن على دعم الطاقة فليس من المنطقي والمقبول أن نقوم بإحداث صدمة للاقتصاد الان، إلا أننا سنقوم بدراسة الأمر بشكل جيد حتى تكون التأثيرات جيدة على كل الأطراف. وأردف قائلا "إن الاقتصاد يعتمد على المؤسسات السياسية الجيدة والتزامها بحيث يشعر الأفراد أن ملكياتهم يتم حمايتها فإذا لم يثقوا في هذا فإنه لن يؤدي لاقتصاد جيد. ويعتمد النجاح الاقتصادى على النظام السياسي وخارطة الطريق التي وضعناها ستمكننا من الانطلاق وهذا يعتمد كثيرًا على الإمكانيات والطاقات المتوفرة لدينا".