بدأ يلوح بالأفق بحث مصر عن مصادر أخرى لضخ البترول، إبان إيقاف توريد بترول المملكة السعودية متمثلة في شركة "أرامكو"، الأمر الذي فتح الباب أمام العراق، الكويت، الإمارات، ومبادرة من الجمهورية الليبية، واستقطاب شركات بترولية أوروبية؛ للتنقيب عن البترول، مخارج للأزمة تطرحها وزارة البترول المصرية سواء بتجديد دماء الاستيراد بإبرام اتفاقيات جديدة أو البحث عن آبار لتنشيط سوق المواد البترولية. العراق أبرمت وزارة البترول المصرية في نهاية أكتوبر الماضي، اتفاقية توريد للبترول الخام ليتم تكريره في مصر من العراق من حقل سبأ جنوب شرق البصرة بنسبة مشاركة 15%، في حين أن تعمل شركات مصرية حاليًا في البصرة في مجالات النفط والغاز؛ وهيئة البترول المصرية شريك في الحقل النفطي بلوك 9، جنوبيالعراق، بنسبة 10%. الكويت تستورد مصر شهريًا طبقًا لاتفاقيات مبرمة مع دولة الكويت سجلت 3 ملايين برميل بترول خام بجانب شحنات من السولار ووقود الطائرات قيمتها 1.2 مليار دولار سنويًا، في حين أنها كانت تورد لمصر 2 مليون برميل خام شهريًا بتسهيلات 9 أشهر لسداد قيمة الشحنات. الإمارات تستورد مصر البترول من دولة الإمارات منذ سنوات من شركات أدنوك وأبيك وفقًا لعقود بين البلدين، ومؤخرًا تم الاتفاق على التوريد لمدة عامين، على أن تسدد قيمة الشحنات بتسهيلات ائتمانية، لضمان سد احتياجات المواطنين بالأسواق المحلية. مبادرة ليبيا كشف صلاح عبد الكريم مستشار الجيش الليبي في تصريحات صحفية في سبتمبر الماضي عن مبادرة ليبية لبيع النفط إلى مصر بالجنيه بدلًا من الدولار، لرفع قيمة العملة المحلية أمام الأجنبية مرة أخرى، في ظل ضرورة ملحة لإقامة مشاريع تربط بين الشعبين. جاء ذلك عقب إعلان الهيئة العامة للبترول في ديسمبر 2015، وجود مفاوضات مع مؤسسة النفط الليبية، أسفرت عن الاتفاق بتوريد 2 مليون برميل من الخام الليبي الخفيف درجة 37 والملائم لدخوله المعامل المصرية، مشيرًا إلى أن العقد سيوقع قريبًا، وعقب موافقة الحكومة الليبية، وحتى الآن لم يتم الإعلان عن أي تفاصيل جديدة. اتفاقية إديسون الإيطالية دخلت وزارة البترول في اتفاقية مع شركة إديسون الإيطالية الخميس الماضي للبحث عن الغاز الطبيعي والبترول وإنتاجهما في منطقة شمال شرق حابى البحرية بالبحر المتوسط، باستثمارات يبلغ حدها الأدنى أكثر من 86 مليون دولار ومنحة توقيع 1.5 مليون دولار وحفر بئرين. اتفاقيات إيني وبريتش وتوتال في ديسمبر الماضي وقعت وزارة البترول متمثلة في الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية "إيجاس" ثلاث اتفاقيات مع دول أوروبية للبحث عن الغاز الطبيعي "أيوك" الإيطالية و"بي.بي" البريطانية و"توتال" الفرنسية باستثمارات لا تقل عن 220 مليون دولار.