تحولت صناديق التحوط إلى تبني مركز صعودي صافٍ تجاه القمح للمرة الأولى منذ نحو أربع سنوات، مراهنةً على موجة ارتفاع في الأسعار مدفوعة بالطقس الجاف في الولاياتالمتحدة، إلى جانب نقص الأسمدة والوقود نتيجة الحرب في الشرق الأوسط. لجنة تداول السلع المستقبلية الأمريكية وأظهرت بيانات أسبوعية صادرة عن "لجنة تداول السلع المستقبلية الأمريكية "يوم الجمعة أن مراكز الشراء على عقود القمح في شيكاغو تجاوزت مراكز البيع بفارق 8641 عقدًا خلال الأسبوع المنتهي في 31 مارس، في تحول يضع حدًا لوضعية صافية بيعية استمرت منذ يونيو 2022. الحرب تدعم صعود القمح جاء هذا التحول مدفوعا بارتفاع حاد في مراكز الشراء إلى 117375 عقدا، وهو أعلى مستوى في أكثر من ست سنوات، في حين تراجعت مراكز البيع إلى 108734 عقدا، بحسب بيانات لجنة تداول السلع المستقبلية الأمريكية. الحرب الأمريكية-الإسرائيلية مع إيران ألحقت الحرب الأمريكية-الإسرائيلية مع إيران، التي دخلت أسبوعها السادس، أضرارا فادحة بالبنية التحتية للطاقة في الشرق الأوسط، كما أربكت تدفقات الوقود والأسمدة عبر مضيق هرمز، الشريان الحيوي الذي يربط الخليج العربي بالأسواق العالمية. يتسابق المزارعون حول العالم لتأمين إمدادات من المدخلات الأساسية، فيما يتجه بعضهم إلى زراعة محاصيل أقل اعتمادًا على الأسمدة، وتثير اضطرابات الحرب مخاوف متزايدة بشأن الأمن الغذائي، كما تعيد تشكيل اتجاهات أسواق السلع الزراعية بعد فترة من الضغوط الناجمة عن وفرة المعروض، وفي مارس، لامست أسعار القمح أعلى مستوياتها في عام، قبل أن تتخلى عن جزء من مكاسبها. الجفاف بأمريكا يدعم أسعار القمح حظيت أسعار القمح بدعم إضافي بفعل استمرار الجفاف في سهول الولاياتالمتحدة، ما يهدد الإنتاج في إحدى أهم مناطق الزراعة، غير أن مركز التنبؤات الجوية الأمريكي توقع هطول أمطار في بعض المناطق هذا الأسبوع، وأسهمت توقعات الأرصاد الجوية هذه، إلى جانب عمليات جني الأرباح، في تراجع الأسعار يوم الإثنين. وفي أحدث التعاملات، تراجع سعر القمح بنسبة 1.3% إلى 5.90 دولارات للبوشل عند الساعة 12:25 ظهرًا بتوقيت سنغافورة، فيما انخفض سعر فول الصويا بنسبة 0.3%، وتراجعت الذرة بنسبة 0.8%.