صلاة الضحى من النوافل التي داوم الرّسول صلى الله عليه وسلّم عليها وحثّ بها الصحابة رضى الله عنهم قائلاً: «أَوْصَانِى خَلِيلِى صلى الله عليه وسلم بِثَلَاثٍ صيامِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وَرَكْعَتَى الضُّحَى، وَأَنْ أُوتِرَ قَبْلَ أَنْ أَنَامَ» رواه البخاري سُمّيت أيضًا بصلاة الإشراق بسبب وقت صلاتها، وهى الصّلاة النّافلة ما بين صلاتى الفجر والظّهر فثوابها عظيم كما أنّها تجلب الرّزق والبركة فى يوم المسلم، وهى كصلاة المفروضة فى تأديتها، وأركانها، وسننها، وشروط صحّتها. وهى سنّة مؤكّدة، من المستحبّ المواظبة عليها، ونستند فيها على حديث عائشة رضى الله عنها أنّها قالت: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّى الضُّحَى أَرْبَعًا، وَيَزِيدُ مَا شَاءَ اللَّهُ. وأفضل الأوقات لصلاة الضّحى يكون عند اشتداد حرّ الشّمس فى السّماء، استدلالاً بحديث الرّسول عليه السّلام: صَلاَةُ الأَوَّابِينَ حِينَ تَرْمضُ الْفِصَالُ رواه مسلم معنى تَرْمضُ: أى يشتد عليها حر الشمس، والفِصَال: هى أولاد الإبل، وهى من الصلوات التى فعلها آخر الوقت أفضل. وتكون صلاة الضحى كما يصلّى المسلم الصلّاة العادية؛ حيث يؤدّى الرّكعتين ثم يُسلّم عن يمينه وعن شماله، وإذا أراد أن يصلى أربع ركعاتٍ أو ستَّ ركعاتٍ، عليه أن يصلى كلّ ركعتين منفصلتين عمّا قبلهما أو بعدهما و يفصل بالتسليم يمينًا ويسارًا. ومن أحب الأدعية (اللّهُمَّ عالِمَ الغَيْبِ وَالشّهادَةِ فاطِرَ السّماواتِ وَالأرْضِ رَبَّ كلِّ شَيءٍ وَمَليكَه، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلاّ أَنْت، أَعوذُ بِكَ مِن شَرِّ نَفْسي وَمِن شَرِّ الشَّيْطانِ وَشِرْكِه، وَأَنْ أَقْتَرِفَ عَلى نَفْسي سوءًا أَوْ أَجُرَّهُ إِلى مُسْلِم. اللّهُمَّ إِنِّي أسْأَلُكَ العَفْوَ وَالعافِيةَ فى الدُّنْيا وَالآخِرَة، اللّهُمَّ إِنِّى أسْأَلُكَ العَفْوَ وَالعافِيةَ فى دينى وَدُنْياى وَأهْلى وَمالي، اللّهُمَّ اسْتُرْ عوْراتى وَآمِنْ رَوْعاتي، اللّهُمَّ احْفَظْنى بما تحفظ به عباد ك الصالحين.