قاضى"فض رابعة ": لا يوجد قرار أو أمر بالرفض .. وخبراء النائب العام وحده صاحب القرار سياسيون: يحق للإخوان اللجوء للتحكيم الدولى؟! و حقوقى: لا يفيدهم إسلاميون: حقوق الإنسان ستساند الإخوان بعد هذا التصريح
تصريح غريب وتوقيت أغرب، أثار تساؤلات عدة حول صحته من عدمه، ولماذا تأخر كثيرًا هكذا ومن المسئول عنه؟، تساؤلات عدة خالطت تصريح المستشار حسن فريد، رئيس محكمة جنايات القاهرة، التى تنظر القضية المعروفة ب"فض رابعة العدوية"، والذى أعلن إن المستشار النائب العام الراحل هشام بركات لم يصدر أمرًا بفض الاعتصام، وأن أمره جاء بخصوص ضبط الجرائم التى ترتكب بالاعتصام، الأمر الذى فرض انتقادات عدة حول الفاعل الحقيقى ولماذا لم يكشف طيلة الفترة القادمة وما الذى يبرهن صحته . قالها صراحة المستشار حسن فريد، رئيس محكمة جنايات القاهرة التى تنظر القضية المعروفة ب"فض اعتصام رابعة "،" هشام بركات لم يصدر أمرًا بفض الاعتصام"، اعتراف سمعه الإخوان حينما طالبوا بضم أوراق قرار الفض إلى مستنداتهم، الأمر الذى أدهش الجميع وفجر مفاجأة غير متوقعة، فإذا لم يصدر النائب العام قرار الفض فمن المسئول وهل يحق لأى جهة إصدار هذا القرار وما الخطوة القادمة للإخوان بعد سماع هذا التصريح وهل يمتلكون حق اللجوء لمحكمة العدل الدولية للتظلم؟، أسئلة عدة دارت فى الأذهان ربما تقلب المشهد رأسًا على عقب أو تبقى الحال على ما هو عليه ليبقى المشهد فى انتظار رد فعل جماعة الإخوان المسلمين . جاء حديث القاضي، تعليقاً منه على طلب الدفاع بخصوص ضم قرار النائب العام بفض الاعتصام، مشيرين إلى أن أحد المقاطع المصورة التى توثق الأحداث وعرضتها المحكمة بجلسة اليوم، ظهر فيها صوت يٌخاطب المعتصمين قائلاً: لهم بأن عملية الفض تتم بناء على قرار النيابة العامة، جدير بالذكر أن النائب العام حينها كان المستشار الراحل "هشام بركات". قانونى: هشام بركات هو المسئول الأول فى هذا السياق قال نبيل مصطفى خليل، أستاذ القانون بأكاديمية الشرطة، إن القرار قانونى لا يمكن أن يصدر من أى جهة غير النائب العام فهو المسئول الأول عن قرار فى حجم هذا، منوهًا إلى أن النائب العام جزء لا يتجزأ من النظام بمعنى أن إصدار النائب العام لمثل هذا القرار لابد وأن يكون بعد موافقة وتوقيع الرئاسة عليه والنائب العام، وإذا افترضنا صدق ما يقال إن لم يكن هو الذى أعطى الأمر فهو أحد المسئولين عنه . وأشار خليل، فى تصريحات ل"المصريون"، إلى أن إثارة هذا الموضوع فى هذا الوقت ليس له أى هدف سوى لاستثارة المحكمة لتشديد العقوبة مع المتهمين فى قضية فض اعتصام رابعة، مستبعدًا فكرة أن يكون التصريح جاء فى هذا الوقت لشغل المواطنين بهذا التصريح عن زيادات وعمولات جديدة من الدولة فى الطريق إلى القضاة قائلاً: "لو عايزين يزودوا القضاة هيزودوهم مش محتاجين يبرروا". إسلاميون: حقوق الإنسان ستساند الإخوان بعد هذا التصريح قال يسرى الخرباوى، الخبير الإسلامى والمنشق عن جماعة الإخوان المسلمين، إن ما جاء على لسان القاضى حسن فريد فى جلسة الحكم بقضية فض اعتصام رابعة، بشأن أن النائب العام هشام بركات لم يصدر أمرًا بفض الاعتصام، غير صحيح، وكان المقصود من ذلك التصريح أن أوراق القضية لم تحتوى على من أصدر قرار الفض، وإنما يخص ممارسات الإخوان بالميدان فقط. وأكد "الخرباوى" فى تصريحات خاصة ل"المصريون"، أن القاضى حسن فريد قال بالنص: "النائب السابق هشام بركات لم يأمر بفض الاعتصام". وتابع أن جميع الأوراق والأدلة تثبت أن النائب هشام بركات وقع على أمر بفض اعتصامى رابعة العدوية ونهضة مصر من أنصار الرئيس السابق محمد مرسي، لتعطيل الطرق. ورأى سامح عيد، الباحث فى شئون الحركات الإسلامية، أن الإخوان بعد هذا التصريح لن يلجأوا لمحاكم دولية لأنهم لجأوا بالفعل من قبل هذا التصريح لمنظمات الأممالمتحدة ومجالس حقوق الإنسان على المستوى المصرى والدولى وقاموا بتوثيق ما حدث فى رابعة من خلال فيديو يسمى المذبحة، مؤكدًا أن هذا التصريح يعد اعترافًا بإدانة الدولة المصرية ما يزيد ويدعم موقف الإخوان ويدين مصر . وأشار عيد، فى تصريحات ل"المصريون"، إلى أن الأفراد من أعضاء جماعة الإخوان المسلمين قد يطالبون بتعويض من الدولة المصرية والقانون المصرى لما حدث لهم، لافتًا إلى أن القضية ستنقلب رأسًا على عقب ما احتمالية كبرى لموافقة المجالس الحقوقية على إدانة مصر وتبرئة الإخوان وتبنى الدفاع عنهم. سياسيون: تصريح المستشار ليس ثغرة قانونية وعلى صعيد آخر ، قال حسن نافعة، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، إن الإخوان فى مثل هذه الحالة لا يمكنهم التوجه بالتقاضى لمحكمة العدل الدولية لأنها لا تنظر إلا قضايا الدول فقط وليس الأفراد، لافتًا إلى أنها لا تنظر كل القضايا التى تأتى من دول وإنما تقبل بعض القضايا وفقا لتشريعاتها وقانونها. وأشار نافعة، فى تصريحات ل"المصريون"، إلى أن قضية فض اعتصام رابعة ليست قانونية ولا يمكن اعتبار تصريح المستشار ثغرة تنقذ الإخوان ، لافتًا إلى أن القضية سياسية بالدرجة الأولى وأن إنهاء هذا الأمر ليس باللجوء للقضاء وإنما بلجنة محايدة تقوم برصد أسباب وظروف الاعتصام وحالات الوفاة والإصابة واستخدام القوة المفرطة للخروج بنتيجة مرضية لتهدئة الأوضاع خاصة إذا تم التفكير بخروج قانون للعدالة الانتقالية للخروج من مأزق فض الاعتصام . من جانبه قال عمرو هاشم ربيع، الباحث السياسى، أن وسائل الإعلام والتصريحات وقت فض اعتصام رابعة كلها أشارت لأن هشام بركات النائب العام هو من أصدر قرار بفض اعتصام رابعة والنائب العام وقتها لم ينف أو يعترض وهو ما اعتبره البعض إقرارًا بالامر قائلاً: "السؤال هنا لماذا لم يخرج المستشار حسن فريد ويوجه له هذا الرد وقتها "، لافتًا إلى أن هناك أمرًا مجهولاً أو دائرة مفقودة فى هذه الحلقة المفرغة . وأشار ربيع، فى تصريحات ل"المصريون"، إلى أن هناك تحفظات عند الحديث فى هذا الأمر والخروج بهذا التصريح فى هذا الوقت يشوبه الغموض حول سببه، مؤكدًا أن هذا التصريح وفقًا للواقع غير صحيح وإذا كان صحيحًا لكان خرج به فى حياة النائب العام. حقوقى : لا يوجد قرار بفض اعتصام رابعة قال نجاد البرعى المحامى والناشط الحقوقى، تعليقًا على تصريح المستشار حسن فريد، قاضى محكمة الجنايات والمسئول عن قضية فض اعتصام رابعة، بأن المستشار هشام بركات النائب العام لم يتخذ قرارًا بفض اعتصام رابعة، أن تصريحات المستشار حسن فريد صحيحة لا تقبل الشك، مؤكدًا أنه لا يوجد قرار بفض اعتصام رابعة. وأوضح البرعى، فى تصريحات ل"المصريون "، أن النائب العام أصدر قرار اً لوزير الداخلية بالتحرى عن الشخصيات الموجودة داخل ميدان رابعة وبعد تحريات الداخلية تم التوصل لوجود أسلحة ففوض النائب العام الداخلية بحصر الجرائم والأسلحة والقبض على المتورطين بأى شكل وفى أى مكان، لافتًا إلى عدم وجود أى أوراق مدمجة مع القضية عن قرار الفض وبالتالى اللجوء للقانون أو لمحكمة العدل الدولية لن يفيد الإخوان وجماعتهم فى شىء.