القيد المؤقت ل 6 شركات حكومية في البورصة المصرية ضمن برنامج الطروحات    مسؤول إيراني لرويترز: طهران قد تفتح مضيق هرمز قبل اجتماع مع أمريكا    ضبط 7 متهمين بالقليوبية لإطلاقهم أعيرة نارية وحيازتهم مخدرات وأسلحة    «الصحة» تعقد 3 اجتماعات لتسريع تنفيذ 8 مستشفيات كبرى وفقاً للأكواد العالمية    محافظ الجيزة يكرم عمال النظافة والسائقين تقديرا لدورهم فى التعامل مع موجة الأمطار    توقيع عقد شراكة بين «إندوراما» و«فوسفات مصر» لإنشاء مصنع للأسمدة الفوسفاتية    البورصة المصرية تربح 71 مليار جنيه بختام تعاملات الأربعاء 8 أبريل 2026    أبو الغيط يرحب باتفاق الولايات المتحدة وإيران لوقف إطلاق النار ويدعو لخفض التصعيد بالمنطقة    التشكيل المتوقع لليفربول أمام باريس سان جيرمان.. صلاح يقود الهجوم في قمة الأبطال    الزمالك يحفز لاعبيه قبل مواجهة شباب بلوزداد بالكونفدرالية    توروب: كأس أمم أفريقيا وراء تراجع الأهلي    خبراء: استقرار الشبكة الكهربائية التحدي الأكبر في التوسع بالطاقة المتجددة    إصابة 7 اشخاص فى حادث انقلاب ميكروباص بطريق إسكندرية الصحراوى    بتهمة الشروع في إنهاء حياة آخر.. حبس عاطل سنة مع الشغل بقنا    محمد رمضان يثير الجدل بشأن مشاركته في دراما رمضان 2027    لبحث شراكات اقتصادية وتعليمية.. وفد جامعة شرق لندن في ضيافة غرفة الإسكندرية    قرعة نارية.. مصر بالمجموعة الأولى بجانب المغرب وتونس بكأس الأمم تحت 17 عامًا    المسرح يصل القرية.. قصور الثقافة تطلق فعاليات فنية بجرفس في الفيوم    ما حكم عمل فيديو بالذَّكاء الاصطناعى لشخص ميّت؟ دار الإفتاء تجيب    مصدر بلجنة الحكام: قرارات حكم مباراة الأهلي وسيراميكا صحيحة    محافظ الفيوم ورئيس الجامعة يتفقدان عددا من الأقسام والوحدات بالمستشفى الجامعى    وزير التعليم العالي يفتتح النسخة الخامسة من الملتقى التوظيفي الأكبر بعين شمس    استعدادًا لعيد القيامة وشم النسيم.. محافظ الفيوم يعلن حالة الطوارئ ويكثف الرقابة على الأسواق والخدمات    إحباط بيع 2.5 سولار في السوق السوداء.. وضبط 3 متهمين بأسوان    بعد دورها البارز في وقف الحرب.. الحسيني الكارم: مصر الكبرى حين تتكلم الجميع يسمتع لها    الإمارات تعرب عن خيبة أملها إزاء إخفاق مجلس الأمن في التحرك بشأن أزمة مضيق هرمز    المسلماني عن عودة ماسبيرو: لقد عدنا    إحياء الذكرى ال56 لمجزرة شهداء بحر البقر بالشرقية    فيلم ابن مين فيهم؟ يطلق حملة للتحذير من قرصنة الأفلام في السينما    وزير الشباب والرياضة يهنئ يوسف شامل بذهبية العالم للسلاح بالبرازيل    محافظ القاهرة يترأس لجنة المقابلات الشخصية للمتقدمين لشغل وظائف    مدير تعليم البحيرة يناقش آليات التطوير والإرتقاء بالعملية التعليمية    تحذر من مخاطر الشائعات.. المتحدث باسم وزارة الأوقاف يوضح تفاصيل مبادرة "صحح مفاهيمك"    مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة يكرم الفنانة السورية سلاف فواخرجي    الأوقاف: تنفيذ خطة المساجد المحورية لتنشيط العمل الدعوي بالقرى والأحياء    مذكرة تفاهم بين وزارتين سعوديتين لتعزيز التكامل في المجالات المشتركة    وزير التعليم من الشرقية: الانضباط المدرسي وإتقان المهارات الأساسية ركائز رئيسية لبناء شخصية الطالب    قطار جديد مكيف من أسوان إلى القاهرة، خطوة لتعزيز راحة الركاب وتوسيع الخدمات    الصحة العالمية تطلق عدة مبادرات للقضاء على داء الكلب ومواجهة الإنفلونزا    الصحة: علاج 197 ألف حالة في جراحة العيون وتفعيل مبادرة "الكشف عن الجلوكوما"    صحة المنيا: تقديم 1208 خدمات طبية مجانية بقرية نواى ضمن «حياة كريمة»    الأوقاف: لجنة متخصصة لتطوير الخطاب الديني للأطفال وإطلاق مشروع وطني للطفل والأسرة    60% تراجعا في الطلب على العمالة الوافدة للخليج منذ بدء الحرب.. والسعودية تخالف الاتجاه    مصرع شخصين وإصابة آخر إثر حادث تصادم شاحنتين على طريق الداخلة - شرق العوينات بالوادي الجديد    اتحاد جدة يلتقي نيوم لمواصلة الانتصارات في الدوري السعودي    وصول بعثة إيطالية لاستكمال المسح الأثري بمنطقة «أم الدبادب» في الخارجة    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن إجازة شم النسيم    ناقلة نفط قادمة من مضيق هرمز تصل إلى تايلاند    8 أبريل 2026.. الدولار يتراجع قرب 53 جنيها بعد إعلان أمريكا وإيران وقف إطلاق النار لأسبوعين    كتب 400 أغنية أشهرها "حنيت" للهضبة و"أجمل نساء الدنيا" للرباعي، الراحل هاني الصغير    مواعيد مباريات الأربعاء 8 أبريل - مواجهتان ناريتان في أبطال أوروبا.. والدوري المصري    ارتفاع أسعار "بيتكوين" لأعلى مستوى في 3 أسابيع عقب التوصل لتهدئة أمريكية إيرانية    حكم فصل التوأمين الملتصقين إذا كان يترتب على ذلك موت أحدهما؟ الإفتاء تجيب    "تقدير الذات كمدخل لبناء الاستراتيجية الشخصية" ندوة بعلوم ذوي الاحتياجات الخاصة ببني سويف    وكالة فارس: خطة التفاوض تضمنت التزام إيران بعدم امتلاك سلاح نووى ومرور سفت عبر «هرمز»    سي إن إن نقلا عن مسؤول في البيت الأبيض: إسرائيل وافقت أيضا على وقف مؤقت لإطلاق النار    أمين البحوث الإسلامية يحذر: العلم الذي يزيد المرء كبرًا وبال على صاحبه    وفاة والد المؤلف محمود حمدان.. وهذا هو موعد ومكان العزاء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



هل يروي النيل أراضي "تل أبيب"؟
نشر في المصريون يوم 10 - 08 - 2016

تفاصيل مخطط "أبناء العم" للهيمنة على المياه.. وتحقيق حلم "النيل للفرات"
هل عطشت إسرائيل مصر للحصول على حصة مائية
السادات حاول مد إسرائيل ب1% من المياه.. ومبارك خشي غضب المصريين
يبدو أن مطامع إسرائيل لن تنتهي بعد, وشعار "من النيل للفرات" التي طالما كان هدفها منذ دخولها الأراضي الفلسطينية عام 1948 على وشك تحقيقه.
فإسرائيل التي توغلت بشكل كبير داخل الأراضي الإفريقية استطاعت وبكل قوة، تهيئة الظروف المناسبة لبناء شبكة علاقات دبلوماسية واسعة, لتصبح من خلالها إفريقيا سوقًا تجاريًا كبيرًا للسلع الإسرائيلية أولًا, وثانيًا تحريض دول حوض النيل على التصادم مع مصر والسودان حول توزيع الحصص، حيث تنفذ دول إفريقية عدة مشاريع لسدود على نهر النيل، وهذا ما يؤثر على الحصة المخصصة لمصر من مياه النهر، بكمية تصل إلى نحو 16 مليار متر مكعب.
إسرائيل التي لم تتوانَ في طرح قضية مياه النيل مرات ومرات، في ندوات ومؤتمرات ودراسات متخصصة, مطالبة بحصولها على 10% من مياه نهر النيل، أي نحو ثمانية مليارات متر مكعب سنويًا, لحل مشكلة الطلب المتزايد على المياه بسبب زيادة السكان هناك.
ففي عام 1974 م قام المهندس الإسرائيلي (اليشع كالي)، وهو رئيس أسبق لهيئة تخطيط موارد المياه في إسرائيل، بتصميم مشروع لجلب المياه لإسرائيل من النيل عن طريق قنوات تحت قناة السويس, وكان من المعلوم أن الجانب الإسرائيلي في محادثات "كامب ديفيد"، قد اقترح أن يكون هناك تعاون مشترك بين مصر وإسرائيل في مشاريع مشتركة لتطوير موارد مباه النيل.
وكانت إسرائيل حينها تطالب بتحويل 1% من مياه النيل لأراضيها عبر أنابيب تمر تحت قناة السويس، لكي تحول ما يعادل 8 مليارات متر مكعب من مياه النيل سنويًا إلى إسرائيل لري صحراء النقب, وقد وافق الرئيس الراحل أنور السادات على ذلك، معلنًا مد مياه النيل لصحراء النقب في إسرائيل بقناة سماها قناة السلام، ووعدهم بأن تصل تلك القناة إلى القدس أيضًا, كما أنه بعث لمناحيم بيجن بخطاب يقول له فيه: (إننا شرعنا في حل شامل للمشكلة الفلسطينية وسوف نجعل مياه النيل مساهمة من الشعب المصري باسم ملايين المسلمين كرمز خالد وباقٍ على اتفاق السلام, وسوف تصبح هذه المياه بمثابة مياه زمزم لكل المؤمنين أصحاب الرسالات السماوية في القدس.. ودليلا على أننا رعاة سلام ورخاء لكافة البشر), وقد تم نشر نص هذا الخطاب في مجلة أكتوبر الأسبوعية بتاريخ 16 / 1 / 1979 م تحت عنوان مشروع زمزم الجديد.
وعندما ثار الشعب المصري واهتز الرأي العام, قرر السادات وقف القرار وبعد اغتياله بعدها قررت إسرائيل التغلغل بشكل كبير في دول حوض النيل، وخصوصًا أوغندا وتنزانيا وكينيا وإثيوبيا، من خلال إرسال عشرات الخبراء في مجالاتٍ عديدة، مثل الزراعة والري والخبراء العسكريين وغيرهم لتلك الدول وعلى رأسهم أثيوبيا التي قامت ببناء 3 سدود (بنشام- الليبرد- ستيد) بحجة توليد الكهرباء, ناهيك عن قيام إسرائيل بإيقاف مشروع قناة جونجلي التي كانت ستوفر لمصر كمية إضافية، قدرها خمسة مليارات متر مكعب من المياه؛ ووضعت إستراتيجية سياسية، تهدف إلى إعادة تشكيل منطقة البحيرات العظمى، بما يخدم مصالحها في السيطرة على الموارد المائية، وإبقاء المنطقة كلها في صراعاتٍ طائفيةٍ مستمرة، فشهدت منطقة البحيرات، منذ بداية عقد التسعينيات، صراعاتٍ مسلحةً أثمرت مذابح بشعة راح ضحيتها آلاف الأرواح، في رواندا وبورندي.
وكجرس إنذار، جاءت كلمة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي لاقى استقبالًا حافلًا في البرلمان الإثيوبي،حيث أكد أن هدف بناء سد النهضة في إثيوبيا ليس توليد الكهرباء، وإنما استغلال مياه نهر النيل في الزراعة, مؤكدا أن إسرائيل ستعمل على توجيه المياه إلى حيث يريد الإثيوبيون, مشيرًا إلى أن دولًا عربية كثيرة أصبحت تعي أن إسرائيل شريكتهم في "محاربة الإرهاب الإسلامي المسلح"، وأنه أتى ليصحح خللًا ظل زمنًا طويلًا يعيق التقارب الإسرائيلي الإفريقي، وذلك راجع إلى أن "إسرائيل" كانت ضمن القائمة السوداء لإفريقيا؛ بسبب ضغوط سياسية، بسببها "طردت من دول كثيرة جدًا كانوا نشطاء فيها خلال فترة الستينيات والسبعينيات" من القرن الماضي. وإن إسرائيل تعود لإفريقيا وإفريقيا تعود لإسرائيل".
وأشار إلى أن هذا الأمر احتاج زمنًا طويلًا ليتغير، وقال: "أعتقد أن التغيير الأكبر حدث خارج إفريقيا"، واستدرك: "وأيضًا في دولة أو دولتين إفريقيتين عربيتين", مؤكدًا أن نتنياهو أن العالم العربي تغير في علاقته مع "إسرائيل"، لكن هذا التغيير كان بشكل غير رسمي، بحيث "أصبحت دول عربية كثيرة تفهم أن إسرائيل ليست عدوتهم، وإنما شريكتهم في محاربة الإرهاب.
خبراء: نحن على أعتاب "معركة مياه صهيوينية"
من جانبه قال الدكتور سعيد اللاوندي، خبير العلاقات الدولية بمركز الأهرام للدراسات، إن هدف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من الجولة الأفريقية التي قام بها مؤخرًا، وشملت دولًا بحوض النيل، هو ضمان حصول إسرائيل على جزء من مياه النيل مستقبلًا، عقب تنفيذ سلسلة من المشروعات المائية على منابع النيل., مشيرًا إلى أن الجولة تهدف كذلك إلى إرسال رسالة لمصر مفادها أن إسرائيل حاضرة في أفريقيا، وأنها يمكن أن تنافس تجاريًا في القارة.
وأضاف اللاوندي، في تصريح خاص ل"المصريون"، أن دول حوض النيل التي زارها نتنياهو "تشكل أساسًا لمجرى حوض النيل, التي تشترك بها 10 دول، منها السودان ومصر، إلى جانب كونغو وتنزانيا وإريتريا وبورندي وجنوب السودان, مؤكدًا أن باقي الدول التي لم يزرها نتنياهو المرتبطة بحوض النيل، دعا رؤساء دولها لاجتماع في العاصمة الأوغندية مضيفًا أن إسرائيل حصلت على تفويض من الأمم المتحدة لبدء الاستصلاح في الأراضي الإفريقية، وتطلعت تل أبيب على إحداث تنمية في المنطقة؛ لوضع العراقيل أمام مصر، والسيطرة التامة على المنطقة, مشيرًا إلى أن إحداث وقيعة بين مصر وبقية الدول الإفريقية، هو هدف إسرائيل الأساسي، قائلًا "المعركة القادمة هي معركة مياه، وبلا شك التداخل الصهيوني مع إثيوبيا، يهدد حصة مصر من مياه نهر النيل, وأن ما تقوم به تل أبيب بخصوص مياه النيل هو رد على مصر حينما رفضت إعطاءهم حصة من مياه ترعة السلام الكائنة في سيناء" .
من جانبه، قال شريف محسن, الخبير المائي، إن مصر تتلقى نصف حصتها المائية منذ 9 سنوات وتعيش سنوات عجاف, مؤكدًا أن العام القادم فيه خطر، على مصر بسبب مياه النيل، خاصة بعد بناء سد النهضة، سيصل إلى مصر والسودان 14 مليارًا فقط من أصل 50 مليار متر مكعب, قائلًا "بعد كده إحنا هتستأذن من إسرائيل ومصر أأدمرت في عصر السيسي" - على حد قوله.
وأضاف في تصريح خاص ل"المصريون"، أن زيارة سامح شكري لبدء التعرف على مسار السياسة الجديدة بالمنطقة, مشيرًا إلى أن مصر أصبحت تابعة للكيان الصهيوني، في ظل رئيس دولة قرر الخضوع، مشيرًا إلى أن مصر أصبحت دولة ضعيفة واهنة ومن المؤكد أنها أدركت ذلك توقيع اتفاقية بيع جزيرتي تيران وصنافير، كما أن صفقات السلاح كلها تمت بموافقة إسرائيل.
وفي سياق متصل، حذر الدكتور سعيد المصري، الأستاذ بجامعة القاهرة، من سيناريو اضطرار مصر للقبول بتوصيل مياه النيل لإسرائيل عبر أرضها، مشيرًا إلى أن هذا السيناريو من شأنه إخضاع أي سلطة تحكم مصر لإسرائيل.
قال “السعيد”، في تدوينة عبر حسابه الشخصي ب”فيس بوك”: “اطلعت على مقال للدكتور هاني أبو الحسن في المصري اليوم حول وصول مياه النيل لإسرائيل باعتبارها حلًا مثاليًا لإنهاء أزمتنا مع سد النهضة، على اعتبار أن إشراك إسرائيل في مياه النيل سيضمن لنا حل مشكلة نقص المياه، ويضمن أيضًا نظافة المياه على امتداد الوادي، وبغض النظر عن بساطة هذا الطرح الذي يبشر بأن الحل هو إسرائيل لضمان وصول مياه النيل لنا نظيفة، فإنه يبشر بكل أسف لسيناريو كارثي مليء بألغام كثيرة من النواحي السياسية والإستراتيجية، وما يترتب عليها من كوارث اجتماعية”.. مشيرًا إلى أنه: “قد سبق أن طرح الدكتور طارق مرسى عام 2010 وهو أستاذ اقتصاد في جامعة القاهرة خلال جلسة علمية بمركز المعلومات عن أن حل مشكلة سد النهضة يتلخص في إشراك إسرائيل في مياه النيل من خلال مبادرة مصرية عن طريق ترعة السلام، وقتها تم الاعتراض عليه بشدة، ومن الواضح أن رؤية هذا الرجل كانت أبعد مما يفكر فيه كل الحاضرين” – حسب قوله.
وأضاف: “أذكر في أحد خطب مبارك أو ربما لقاءاته التليفزيونية، أنه أشار صراحة برفضه وصول مياه ترعة السلام لإسرائيل؛ مبررًا ذلك بقوله (مش عاوز مسمار جحة في أرضى)، يعني مبارك كان شايف الكارثة من بعيد بس خياله كان قصير النظر وما كنش متوقع إن إسرائيل – من خلال سد النهضة -تخطط لما هو أبعد من مجرد نقص حصة مصر من مياه النيل”.. متابعًا: “الآن يبدو أن إسرائيل تلقى بمصر عرض الحائط وتذهب لدول حوض النيل على نحو مباشر لعمل صفقة للحصول على حصة من مياه النيل نظير تعاون تنموي مع تلك الدول. وإذا حدث ذلك لن يؤثر ذلك على عزم أثيوبيا المضي قدمًا في استكمال بناء سد النهضة وملئه، فضلًا عن إمكانية أن يسمح ذلك ببناء سدود أخرى لدى دول حوض النيل، وقد تحصل إسرائيل على حصة من مياه النيل رغمًا عنا، وهذا إن حدث لا يعكس حاجة إسرائيل الماسة للمياه بقدر ما يعبر عن حاجتها إلى السيطرة والهيمنة على من حولها، من خلال المياه بعد أن تجاوزت زمن السيطرة على الأرض، ومن ثم فإن مشاركة إسرائيل في مياه النيل يوفر لها القدرة الأكبر على أن تكون شوكة مؤلمة في ظهر مصر، لأن الفكرة التي كانت رائجة بعد توقيع معاهدة السلام عن احتمال تمرير حصة من مياه النيل لإسرائيل عبر ترعة السلام، هذه الفكرة – بغض النظر عن حقيقتها وجدواها لو تم تنفيذها من قبل فإنها قد تعطى لمصر ميزة توازن قوى مع إسرائيل” - حسب قوله.
واستدرك : “يلاحظ أن تعاون إسرائيل المباشر مع دول المنابع دون الاكتراث بمصر يعطيها قدرة أكبر على تجويع مصر وتركيعها إذا أرادت، ذلك أن إسرائيل تخطط – من خلال تعاونها في بناء سد النهضة وإنشاء سدود أخرى -أن تتحول مصر إلى مجرد معبر للمياه الذاهبة لإسرائيل، قد يتم تمريرها أو إيقافها أو تقليلها أو زيادتها بإرادة إسرائيل واتفاقها مع دول المنبع، وكل ذلك يمثل أدوات ضغط على مصر وتركيعها أكثر، ومن شأن ذلك أن يجعل الخضوع لإسرائيل أكبر مما نتصور، وإذا حدث ذلك فإن أي سلطة تحكم في مصر ستجد نفسها في وضع كارثي، وليس أمامها إلا الرضوخ لإسرائيل إلى أقصى مدى لضمان الحد الأدنى من بقاء جموع المصريين وبقاء شرعية السلطة في ذات الوقت" - بحسب توقعه.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.