السيسي يشهد الاحتفال بيوم الشهيد ويكرم عددا من أسر الشهداء ومصابي العمليات    إعلام إسرائيلي: الصاروخ الذي سقط في تل أبيب حمل 24 قنبلة صغيرة تناثرت على منطقة واسعة    ارتفاع سعر الدولار بمنتصف تعاملات اليوم الإثنين 9/3/2026    تداول 73 ألف طن و953 شاحنة بضائع عامة ومتنوعة بموانئ البحر الأحمر    رفع 56 طن مخلفات خلال حملات نظافة بقريتي البعيرات وحاجر الضبعية بمدينة القرنة    90 دقيقة بورصة، تراجع معظم المؤشرات خلال جلسة اليوم الاثنين    وزير النقل يتفقد محطة الملك الصالح بمشروع المرحلة الاولى للخط الرابع للمترو    الرئيس السيسي يشهد احتفال القوات المسلحة بيوم الشهيد .. بث مباشر    وكالة الأنباء الفرنسية: برلمان لبنان يقرر تأجيل الانتخابات التشريعية لمدة عامين    رئيس كوريا الجنوبية يدعو لوضع سقف لأسعار الوقود بعد اقتراب النفط من 120 دولاراً    غارات إسرائيلية مكثفة تستهدف الضاحية الجنوبية لبيروت    صحيفة: الجيش الإسرائيلي يعلن اعتراض صاروخ باليستي إيراني شمالى البلاد    كرة اليد، موعد قرعة بطولة العالم وتصنيف منتخب مصر    حكام مبارايات الجولة ال21 لدوري الكرة النسائية    كهربا: لازلت عند وعدي بتواجد إنبي في مجموعة المنافسة على اللقب.. وهذا مصير مستقبلي    فخ تأشيرات السوشيال ميديا.. أمن القاهرة يضبط محترف النصب بالسلام    ارتفاع 3 درجات.. الأرصاد تكشف تغيرات حالة الطقس بداية من الأربعاء    تأجيل محاكمة المتهم بقتل وتقطيع صديقه في عين شمس ل 4 مايو    الاسم المحذوف من تتر "هي كيميا"    رأس الأفعى يكشف سقوط محمد كمال.. نهاية مهندس الجناح المسلح للإخوان    لجنة الدراما بالأعلى للإعلام تشيد بمسلسل "صحاب الأرض" في توثيق أحداث غزة    انطلاق بروفات «كورال وأوركسترا مصر الوطني» بقصر ثقافة الأنفوشي    عادل إمام يسجل مذكراته المصورة.. وعمرو الليثي يكشف التفاصيل    متحدث الأوقاف يوضح أبرز ضوابط الاعتكاف والتهجد في العشر الأواخر من شهر رمضان    مدير مستشفى أبو الريش الياباني: نسعى لتطوير الخدمات الطبية والتشخيصية والعلاجية    7 نصائح لتقوية عضلة القلب فى رمضان    طريقة عمل المبكبكة باللحم، أكلة لذيذة وسريعة التحضير على الإفطار    طعنه بسبب هاتف محمول.. استمرار حبس متهم بقتل عامل فى مشاجرة بالبدرشين    حريق في منزل بالمنوفية بسبب شاحن موبايل    داليا الحزاوي: نظام أعمال السنة رفع نسبة حضور الطلاب في رمضان    أسعار اللحوم اليوم الاثنين 9 مارس 2026    سقوط طالب من نافذة الفصل ينهي حياته داخل مدرسة بالبدرشين    حازم إمام يكشف كواليس جلسة مجلس الزمالك مع ممدوح عباس    حمزة عبد الكريم يعلّق على ظهوره الأول مع برشلونة: فخور بتسجيل هدفي الأول    يوم الشهيد .. مواقف من حرص السيسي على تكريم الشهداء وأسرهم |صور    فريق "هندسة عين شمس" يحصد المركز الثاني بمسابقة اتحاد مصنعي الكابلات العرب    الجودة.. المعركة الحقيقية للإصلاح الصحى    بابكو إنرجيز البحرينية تعلن حالة القوة القاهرة على عملياتها المتأثرة بالاعتداءات الإيرانية    وفاة اثنين وإصابة آخر إثر اصطدام دراجتين غرب الأقصر    إحالة سيدة ونجلها لاتهامهما بقتل ابنتها وتقطيعها إلى أشلاء بالسلام للمحاكمة    موقف الونش من مواجهة إنبي يتحدد بعد اختبار طبي في الزمالك    نقيب الإعلاميين: معايير فيسبوك وتيك توك أحيانا تمنع حذف الشتائم لعدم مخالفة ضوابطها    البحرين: إصابة 32 مدنيا جراء هجوم بمسيرات إيرانية    محمد معيط: خبطة الحرب الإيرانية ستكون شديدة على اقتصادات الدول.. وصدمة ارتفاع أسعار الطاقة ستطول    عمرو عبدالجليل يعلن تقديم جزء ثانٍ من بودكاست «توأم رمضان»    السعودية: إيران لم تطبق تصريحات رئيسها على أرض الواقع    30 دقيقة تأخر في حركة القطارات على خط «القاهرة - الإسكندرية».. الاثنين 9 مارس    أمين الفتوى بالإفتاء: يجوز إخراج زكاتي الفطر والمال خلال شهر رمضان    احتيال إلكترونى للنصب على سيدة مُسنة فى الحلقة الرابعة لمسلسل بيبو.. صور    محافظ الدقهلية يشهد حفل توزيع جوائز مسابقة لحفظة القرآن الكريم    بتكلفة 90 مليون جنيه.. محافظ البحر الأحمر يضع حجر الأساس للمدرسة اليابانية بالقصير    في الليلة التاسعة عشرة من رمضان.. إقبال واسع على الجامع الأزهر ومشاركة لافتة للقراء الشباب في إحياء التراويح    نقابتا "الصحفيين" و"المهندسين" بالإسكندرية يبحثان آليات جديدة للتعاون    مواقيت الصلاة وعدد ساعات الصيام اليوم الإثنين 19 رمضان 2026    المحمودى: عقد رسمى لمعتمد جمال فى الزمالك لنهاية الموسم    مدرب سموحة: التأهل لمجموعة التتويج إنجاز كبير وهدفنا التواجد بالمربع الذهبي    أخبار × 24 ساعة.. وزارة الأوقاف تعلن ضوابط الاعتكاف والتهجد.. ممنوع التصوير    سوسن بدر: كنت أما لوالدتي في رحلة مرضها مع الزهايمر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



لهذه الأسباب.. خفضت الدولة ميزانية البحث العلمي
بعد رفع ميزانية الجهات الأمنية
نشر في المصريون يوم 26 - 06 - 2016

تخفيض ميزانية مراكز البحوث الزراعية من 70 مليون جنيه إلى 3ملايين جنيه.. ومراكز البحوث المائية من 40 مليونًا إلى 5 ملايين جنيه
خبراء البحث العلمي: السيسى يصر على خصم رصيد شعبيته بإهماله البحث العلمي

فجّرت النتائج المالية المبدئية لمشروع الموازنة العامة للدولة للعام المالي الجديد 2016 - 2017, غضبًا كبيرًا بين الأوساط العلمية والشعبية بعد ظهور اتجاه الدولة لزيادة نفقات عدد كبير من الهيئات السيادية على رأسها القضاء والشرطة في حين تراجعت وبنحو كبير ميزانيات البحث العلمي في عدد من الوزارات والهيئات خاصة مراكز البحوث الزراعية التي قلصت ميزانيتها من 70 مليون جنيه إلى 3 ملايين جنيه ومراكز البحوث المائية من 40 مليون جنيه إلى 5 ملايين جنيه.
وأوضح خبراء الاقتصاد أن اتجاه الدولة لتفضيل زيادة النفقات الأمنية والقضائية مقابل تقليص ميزانيات البحث العلمي, سيكون له آثار كارثية على المجتمع في المستقبل وسيعرقل تنفيذ خطة الدولة للدخول ضمن مصاف الدول المتقدمة بحسب تصريحات وزير التخطيط.
وطالب الخبراء بإعادة تعيين مفهوم الأمن القومي وهل سيقتصر على وزارات الداخلية والقضاء ليتم رفع موازناتهم بشكل مستمر, في حين يتم تخفيض موازنات مراكز البحوث في ظل اقتراب مصر من خطر مائي بعد اكتمال بناء سد النهضة, وتراجع معدل الإنتاج الزراعي.
وأكد الخبراء أن هناك قصورًا أيضًا في مجال البحوث المختصة بالإنشاءات والكيماويات في الميزانية العامة للدولة، فإهمال البحث العلمي سيورث دولة متخلفة فلا يمكن أن تتقدم الدولة إلا بالاهتمام بالتعليم والبحث العلمى وعلى الدولة أن تتعافى في مجال البحث العلمي.
وأنه لابد من الاهتمام بالبحث العلمي من جانب النظام سواء كان محافظين أو وزراء الحكومة وصولاً للرئيس السيسى، فإهمال البحث العلمي يمهد لعودة لنظام مبارك واشتعال ثورة جديدة.
وفي إطار ذلك، رصدت "المصريون" آراء الخبراء في اتجاه الدولة لتخفيض موازنة البحث العلمي في العام المالي الجديد 2016 لصالح جهات أمنية وتأثير ذلك على التقدم العلمي في مصر.
ميزانية البحوث الزراعية بلغت 800 مليون جنيه في حقبة الثمانينيات
في البداية، يقول الدكتور جمال صيام، أستاذ الاقتصاد الزراعي ومدير مركز الدراسات الاقتصادية بجامعة القاهرة، إن اتجاه الدولة لتخفيض ميزانية البحث العلمي في مصر خاصة فيما يتعلق بالبحوث الزراعية والمائية غير مبرر على الإطلاق وسيكون له آثار سلبية وخطيرة على القطاع الزراعي.
وأضاف صيام أن ميزانية البحوث الزراعية بلغت 800 مليون جنيه في حقبة الثمانينيات وتم تخفيضها حتى وصلت إلى 70 مليون جنيه في 2015 ثم تخفيضها في الموازنة الجديدة للدولة للعام المالي 2016_2017 إلى 3 ملايين جنيه, وأيضًا ميزانية مركز البحوث المائية تم تخفيضها من 40 إلى 5 ملايين جنيه.
وأوضح صيام أن هذه القيمة غير كافية لشراء جهاز أو عمل صيانة للأجهزة الموجودة في أي معمل علمي بحثي, ولمساعدة نحو10 آلاف باحث يتقاضون رواتب نظير استمرار أبحاثهم وتمويل تجاربهم, مما يعد تخريبًا متعمدًا للقطاع الزراعي الذي حدد له الدستور نحو 1% من الناتج المجلي الإجمالي المقدر بنحو 300 مليار جنيه, مما يعني أن الميزانية الحقيقية يجب أن تكون ب3 مليارات جنيه, كما أن مصر مقبلة على أزمة مياه تقتضي مواجهتها بالعمل على الدراسات المائية والتي تتطلب ميزانية مرتفعة، وهو ما تجاهلته الدولة في الموازنة الجديدة.
وشدد صيام على أنه بدون البحوث لا يوجد ابتكار وإنتاج محاصيل وأمصال تساعد على زيادة الإنتاجية، خاصة أن مصر مقبلة على تغيرات مناخية ضخمة بسبب قلة الرقعة الزراعية وبعد اكتمال بناء سد النهضة الذي سيؤثر على حصة مصر في المياه، مما يشير إلى أن الاعتماد على البحث العلمي هو أمن قومي يضمن تحقيق التطور ومواكبة التغيرات المستقبلية".
ولفت صيام إلى أن اتجاه المسئولين بالدولة لتخفيض ميزانية البحث العلمي في مقابل زيادة ميزانية الشرطة والقضاء بدافع المحافظة على الأمن القومي, يدعو بشكل عاجل إلى مراجعة الدولة لمفهوم الأمن القومي وهل من أحد مكوناته بل أهمها البحث العلمي ومواكبة التطور الذي يبقي على وجود توازن بين توفير الأمن الغذائي وحماية الدولة.
فمشروعات استصلاح نحو 1.5 مليون فدان في الصحراء لن يتم بعدم وجود أبحاث مائية وزراعية والتي تعد من محددات الأمن القومي, فإذا لم يتحقق الاكتفاء الغذائي ستحدث ثورات واضطرابات اجتماعية, مستنكرًا في الوقت ذاته إنفاق الدولة على إنتاج مسلسلات درامية وإعلانات مختلفة بملايين الجنيهات.

النظام يدعم أنصاره في جميع الجهات بزيادة نفقاتهم

ومن جانبه، أوضح ممدوح الولي، الخبير الاقتصادي ونقيب الصحفيين الأسبق، أن زيادة الإنفاق العام في الموازنة الجديدة في مصروفات القضاة والداخلية هو أمر متكرر، ويأتي في إطار إعلان الدولة محاربتها للإرهاب بعد التطورات السياسية الأخيرة وأيضًا زيادة ميزانية الشرطة التي تعمل على إخماد المظاهرات المعارضة للنظام واستخدام أسلحة ومعدات لتنفيذ ذلك على مستوى الجمهورية، مما يدعم زيادة الأجور وشراء معدات وأسلحة، مشيرًا إلى أن هناك ثمانية أوجه للإنفاق في الموازنة العامة يمكن أن تدخل فيها هذه الجهات.
وأضاف الولي أن النظام يدعم أنصاره في جميع الجهات بزيادة نفقاتهم في حين نرى بعض الجهات البحثية التي تم إخبارها بميزانيتها للعام الجديد قد خفضت بنسب كبيرة ولكن لم يظهر هذا حتى الآن في البيان المالي المعلن, مشيرًا إلى أن الأرقام التي ظهرت حتى الآن في بيانات وزارة التخطيط تشير إلى وجود زيادات في عدد من مراكز البحث العلمي التابعة لوزارة البحث العلمي في بند واحد من الوازنة العامة للدولة الذي يتضمن ثمانية أبواب, لكن القيمة الحقيقية لن تظهر إلى بعد إعلان وزارة المالية البيان المالي الختامي الإجمالي لجميع الهيئات البحثية.

تخلف البحث العلمي في مصر يرجع إلى ضعف الإمكانيات المخصصة له
في سياق آخر، قال الدكتور محمد السعدني، نائب رئيس جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، إن تخلف البحث العلمي في مصر يرجع إلى ضعف الإمكانيات المخصصة له بشكل غير مسبوق، فيما نجد تصميمًا من الرئيس السيسى على خصم رصيده من شعبيته أمام الشعب المصرى بإهمال البحث العلمى والتعليم.
وأوضح السعدنى بأن مشكلة البحث العلمي ليست في التمويل فقط وإنما المشكلة في عدم وجود خطة محكمة للنهوض به، ففي مصر تحولت وزارة البحث العلمي من وزارة خدمية إلى وزارة اقتصادية.
فالعذر الوحيد الذي تستند إليه الدولة هو وجوب رفع موازنة الأمن والإرهاب لاستغلال الظرف الحالي بالحرب ضد الإرهاب في سيناء لتكون أولوية الدولة هو القضاء على الإرهاب على حساب النهوض بالبحوث العلمية والتعليم".
وأوضح السعدنى بأن هناك قصورًا أيضًا في مجال البحوث المختصة بالإنشاءات والكيماويات في الميزانية العامة للدولة، فإهمال البحث العلمي سيورث دولة متخلفة فلا يمكن أن تتقدم الدولة إلا بالاهتمام بالتعليم والبحث العلمى وعلى الدولة أن تتعافى فى مجال البحث العلمي.
وأوضح السعدنى بأنه لابد من الاهتمام بالبحث العلمي من جانب النظام سواء كان محافظين أو وزراء الحكومة وصولاً للرئيس السيسى، فإهمال البحث العلمي يمهد لعودة نظام مبارك واشتعال ثورة جديدة.
الاهتمام بموازنة الأمن ومكافحة الإرهاب على حساب البحث العلمى "فترة مؤقتة"..

من زاوية أخرى، قال الدكتور مختار الشريف، أستاذ الاقتصاد بجامعة المنصورة، إن الدولة تتحمل عبئًا كبيرًا من تكاليف الأجور والمكافآت الخاصة بالبحوث العلمية، مضيفًا أن المشكلة الأكبر هو عجز الموازنة العامة للدولة والتي زادت إلى 319 مليار جنيه بعد أن كانت 240 مليار جنيه فقط.
وأوضح الشريف أن تقليص الدولة لميزانية البحث العلمى من 70 مليون جنيه إلى 4 ملايين جنيه؛ نتيجة الحروب ضد الإرهاب في سيناء، لتضع الدولة أولوياتها في الإنفاق على الأمن ورفع ميزانية الداخلية ومكافحة الإرهاب عن مجال البحث العلمي، الأمر الذي سيتسبب في عدم إرضاء جميع الأطراف المشاركة في إنفاق الدولة عليها.
وأكد الشريف أهمية اتباع الدولة لمبدأ ترتيب الأولويات للوصول بالتوزيع لتحقيق الأهداف المنشودة على مستوى جميع الوزارات دون إهمال البحث العلمى، معتبرًا أن مسألة الاهتمام بالبحث العلمي مجرد "فترة مؤقتة".
فمصر ليست أولى الدول التي اهتمت بالأمن ومكافحة الإرهاب على حساب تطوير العلم؛ حيث كانت كل من بريطانيا وفرنسا تواجهان التهديدات بتفجير محطات المترو وأمريكا واليابان بمواجهة "الإرهاب" وتفجيرات إسبانيا، لتكون تلك الدولة سابقة لمصر في مجال مكافحة الإرهاب ولكنهم عادوا للاهتمام بالبحث العلمى مجددًا بعد عودة الأمن نسبيًا في البلاد.
فالبحث والمعامل والأدوات العلمية مهمة جدًا ولكن دون أمن ومع الإرهاب لا قيمة له، فيجب أن تعمل الدولة على تقليل فترة وجوده والحد من حجم الإرهاب الذي تواجهه الدولة للتفرغ لإجراء البحوث العلمية وتطوير التعليم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.