في سن الست زينب وبنفس ملابسها البالية التي تكشف عن فقر مدقع وبملامح اعتراها الكبر والعجز من التعب والإنهاك يعانين من انتهاكات ووحشية وافتقار الآدمية إحداهن تضرب وينزع عنها غطاء شعرها، وأخرى تتم تعريتها، وواحدة يتم الاعتداء عليها، والأخيرة تذل من أجل قفص موز، هؤلاء قرناء الحاجة زينب اللائي لم يشملهن عطف الرئيس ورعايته، ولم تتح لهن الشاشات الإعلامية ليحطن بنفس الاهتمام ما جعلهن يتمنين ويرفعن شعار «يا ريتنا كلنا الحاجة زينب». وترصد «المصريون» أبرز الانتهاكات التي تعرض لها قرناء زينب: بطلة تل العقارب ربما كان لمخطط إخلاء العشوائيات ونقل ساكنيها لمنطقة الأسمرات يد كبيرة في ظهور إحدى أبرز حالات الانتهاكات لسيدة تل العقارب، ففي الوقت الذي يتغنى فيه المواطنون بموقف الرئيس عبد الفتاح السيسي مع الحاجة زينب وتكرره وسائل الإعلام على مسامعنا تظهر مفارقات وحالات مشابهة للحاجة زينب ولكن برعاية ونكهة الانتهاكات والاعتداءات، وبطلة القصة هذه المرة لسيدة من منطقة تل العقارب بحي السيدة زينب والتي اعترضت على إخلاء منزلها ورفضت الخروج ليعتدي عليها ضابط شرطة بتوجيه اللكمات مثلما ظهر في الفيديو الذي تداوله نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، ومن ثم نزع غطاء شعرها وسحبها منه ودفعها أمامه عبر الطريق، وسط الأهالي، بطريقة مهينة، على مرأى من قيادات أمنية، وذلك بعد اعتراضها على نقل منزلها، ضمن عملية إزالة عقارات المنطقة، باعتبارها إحدى المناطق العشوائية. وأظهر الفيديو وتعالي صراخ الأهالي، وإبدائهم الامتعاض من أسلوب تعامل قوات الشرطة معهم، تحت تأمينات مشددة من قبل قوات الأمن المركزي.
سيدة المنيا قصة من الاعتداء الوحشي وغير الآدمي على سيدة مسنة بقرية الكرم بالمنيا عقب تجريدها من ملابسها بدعوى أن ابنها على علاقة بزوجة صديقه المسلم، وبدأت القصة بقيام مجموعة من البلطجية بالتعدي بالضرب على رجل مسن مصاب بعجز جزئي قد يصل إلى حد الشلل في نصفه الأيمن، في بيت من بيوت الله، عندما كان يؤدى الحاج عصام صلاة العشاء في جماعة، ففاجأه أحد هؤلاء البلطجية، بتهديده داخل حرم المسجد، ثم تطور الأمر إلى أن قام هذا البلطجى بإطفاء سيجارته في هذا الحاج داخل المسجد، ثم فوجئ الرجل بدخول أشقاء هذا البلطجي إلى بيت الله وحملوه إلى الخارج، حيث انهالوا عليه بالضرب. ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد بل عندما استنجد المجني عليه بأولاده لإنقاذه من الهلاك على أيدي هؤلاء البلطجية، خرجت زوجته إلا أن البلطجية تكاتفوا عليها وانهالوا عليها ضربًا ثم قاموا بتعريتها كلية من ملابسها أمام أهالي القرية، شاهرين أسلحتهم البيضاء في مواجهة الجميع، لإرهاب من يحاول أن يخلص السيدة وزوجها من هلاك محقق وبعدما انتشرت القصة خرج الرئيس واعدًا بمحاسبة ومحاكمة الجناة والتصدي لهم بالقانون ولكن حتى الآن لم نعلم أى جديد حيال هؤلاء المتهمين. إشارة رابعة سيدة وضعتها إشارة رابعة في وضع حرج، حيث لم تتوقع أن يكون رفعها لشعار رابعة وسط مؤيدي الرئيس في ميدان التحرير سيكون سبب الاعتداء عليها، حيث انتشرت المعلومات التي تفيد بتعرض سيدة لاعتداء عدد من المتظاهرين بميدان التحرير، الأمر الذي دفع قوات الأمن للقبض عليها بتهمة رفع شعار رابعة. بائعة الموز كانت الصورة الأبرز التي رد بها نشطاء موقع التواصل الاجتماعى على فيديو الحاجة زينب، حيث ظهرت إحدى بائعات الفاكهة في أحد الأسواق وهى تتذلل لأحد أفراد الأمن في الحملات الخاصة بإزالة التعديات في الشارع وهو يقوم بإزالة الأقفاص التي كانت تبيعها لتظهر السيدة وهى تقبل يده لعدم مصادرة أقفاص الموز أو الأموال التي ربحتها من بيع الموز.