جامعة قناة السويس تحصر أوائل الخريجين وحملة الماجستير والدكتوراه تنفيذًا لتوجيهات الأعلى للجامعات    ترامب: إيران أبيدت وعاجزة عن المقاومة.. وأريد إنهاء الحرب سريعا    الداخلية الكويتية: 21 بلاغًا بسقوط شظايا خلال 12 ساعة وتحذير من الشائعات    المستشار هشام بدوي يبحث مع رئيس برلمان إستونيا تعزيز التعاون البرلماني وجذب الاستثمارات    وزير الرياضة يبحث التعاون المشترك مع كبري الشركات الصينية للمعدات الرياضية    مصرع 3 شباب صعقا بالكهرباء داخل مزرعة في بلاط بالوادي الجديد    بعد إعلان تأسيسها .. وسم (فرقة ماسبيرو المسرحية) يحتل المركز الأول علي إكس    رئيس جامعة بنها يشهد ربط محطة الطاقة الشمسية الكهروضوئية بالكهرباء العمومية    بالصور.. رفع 120 طن مخلفات وقمامه وتراكمات فى حملة نظافة مكثفة بأحياء الأقصر    وكيل خطة النواب: قانون الإدارة المحلية من أهم القوانين ويحتاج إلى حوار مجتمعي موسع    محافظ أسيوط يبحث مع وزير الأوقاف تعزيز نشر الفكر الوسطي ودعم عمارة المساجد    رئيس الأعلى للإعلام يستقبل نقيب الصحفيين    حزب الله يستهدف تجمّعات لآليات وجنود الجيش الإسرائيليّ في عدد من البلدات جنوبي لبنان    رئيسا حكومة مصر والمغرب يشهدان توقيع عددٍ من الوثائق لدعم وتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين.. صور    شعبة الدواجن: الكيلو ب73 جنيه    انطلاق مباراة كهرباء الإسماعيلية وبتروجت في الدوري    إهدار للمال العام.. شكوى لوزير الرياضة ضد إدارة الأهلي بالمستندات    اتحاد الكرة ينهي إجراءات سفر إسلام عيسى لإجراء جراحة الرباط الصليبي بالمانيا    وزير الاستثمار يبحث مع نظيره المغربي ترفيع العلاقات إلى شراكات استثمارية    ضبط 43 مخالفة فى يوم واحد بحملات تموينية بدمياط    الداخلية تضبط قائد سيارة نقل يسير عكس الاتجاه بسوهاج    انقطاع مياه الشرب عن مدينة القناطر الخيرية مساء اليوم لمدة 7 ساعات    درة: وحيد حامد أول من قدمني في دور بنت البلد.. و«ميادة الديناري» من العلامات في مشواري الفني    "ناصر فان باستن".. أيمن يونس يتغنى بأداء منسي أمام المصري    إحالة مدير مدرسة ومدير التعليم الثانوى بإدارة بنها للتحقيق    مناقشة تداعيات الحرب الأبرز، تفاصيل اجتماع السيسي مع رئيس الحكومة ومحافظ البنك المركزي (فيديو)    مجلس الشيوخ يوافق على مشروع قانون حماية المنافسة    السيطرة على حريق بمصنع لصناعة المسلى بإحددى قرى المنيا    الطقس غدا مائل للحرارة نهارا وشبورة وأمطار ببعض المناطق والعظمى بالقاهرة 24    حملات مرورية على الطرق الرئيسية بمحافظة الشرقية    ضبط عنصر إجرامي بتهمة غسل 150 مليون جنيه من حصيلة الغش التجاري    حبس عاطل انتحل صفة موظف بأحد البنوك للنصب على المواطنين    القوات المسلحة تدفع عددا من اللجان لإنهاء المواقف التجنيدية للمواطنين بالمناطق الحدودية (فيديو)    موقف هاري كين، قائمة بايرن ميونخ لمواجة ريال مدريد في دوري أبطال أوروبا    محافظة الجيزة تنظم رحلة ترفيهية لأبناء مؤسسات خيرية إلى المتحف المصري الكبير احتفالا بيوم اليتيم    من ستوكهولم إلى أوسلو مهرجان مالمو للسينما يطلق جولة سينمائية سعودية    الإفتاء: الشرع نهى عن الاقتراب من مال اليتيم إلا بأحسن الوجوه    حذر منها النبي.. 6 عادات تدمر حياتك وعلاقتك بربك    صحة كفر الشيخ: تقديم 2575 خدمة طبية مجانية بقافلة طبية بقرية الفتوح بفوه    مهرجان المسرح لشباب الجنوب يقدم عروضا تفاعلية للأطفال بقنا    منزل وسيارة.. مكافأة التأهل لكأس العالم للاعبي الكونغو    جامعة القاهرة تنظم حملة توعوية لصحة الفم والأسنان داخل الحرم الجامعي    محافظة الجيزة تنظم رحلة ل100 من أبناء إحدى المؤسسات الخيرية للمتحف الكبير    كيف ساهمت الأحداث الجيوسياسية فى تحول التركيز بشكل حاد نحو منظور أمن الطاقة؟    «الصحة» تعلن تنفيذ 534 ألف جلسة غسيل كلوي خلال فبراير 2026    التأمين الصحي تستقبل وفدًا رفيع المستوى من البنك الدولي لتعزيز الشراكة الاستراتيجية    «دراسة حديثة»: انخفاض وزن الولادة يزيد خطر السكتة الدماغية لاحقًا    بدون هزيمة للمارد الأحمر.. تاريخ مواجهات الأهلي وسيراميكا كليوباترا    «الله كريم».. كلمة السر فى العثور على الطيار الأمريكي بإيران    أمريكا وإيران تتسلمان خطة سلام وترامب يتوعد "بالجحيم"    باسم سمرة ينصح تامر حسني: بلاش تعمل كل حاجة لوحدك    مقتل شخصين سودانيين فى قصف إسرائيلي على لبنان    رئيس جامعة القاهرة يصدر قرارات بتعيين 24 قيادة جامعية جديدة    رابط نتيجة الامتحان الإلكتروني للمتقدمين لوظائف طبيب بيطري    جيش الاحتلال الإسرائيلي: إنذار عاجل بالإخلاء لسكان 7 أحياء في الضاحية الجنوبية لبيروت    دعاء صلاة الفجر| اللهم اغفر لنا الذنوب التي تحبس الدعاء    نقابة المهن السينمائية تنعي الإعلامية منى هلال.. بهذا البيان    السر الكامن في الصالحين والأولياء وآل البيت    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



«هويدي»: حركة النهضة لم تُكره على ما فعلت
نشر في المصريون يوم 31 - 05 - 2016

قال الكاتب الصحفي فهمي هويدي، إن التطور الأخير في حركة «النهضة» لم يكن نتيجة لإكراهات الواقع، وإنما هو تتويج لمسار تاريخي طورت فيه موقفها تبعًا لمقتضيات التفاعل مع الواقع ومواجهة تحدياته.
وتابع في مقال نشرته جريدة السفير، اليوم الثلاثاء، أن الحركة ظلت تطور أفكارها طول الوقت كما طورت عنوانها، فقد بدأت باسم «الجماعة الإسلامية» ثم حملت اسم حركة «الاتجاه الإسلامي»، وبعد ذلك اختارت «النهضة» عنوانا لها.
وأضاف أنها في مرحلة بورقيبة التي هبت فيها رياح التغريب قوية على تونس، كانت الحركة عقائدية تخوض معركتها من أجل الهوية، بينما تحولت إلى حركة احتجاجية في مرحلة بن علي ونظامه الشمولي والاستبدادي.
أما مرحلة ما بعد الإطاحة بنظام بن علي، وبعد حسم مسألة الهوية بالنص في الدستور على أن دين الدولة هو الإسلام، فإن الحركة ارتأت أن تتحول إلى حزب ديمقراطي وطني له مرجعيته الإسلامية والتزامه بمقتضيات الدستور وروح العصر.
وقال أن فكرة التمييز بين السياسي والدعوي ليست جديدة في الساحة الإسلامية، لافتاً إلى أنها أحدثت رنينها القوي لأن إطلاقها في تونس تم في أجواء عربية ودولية غير مؤاتية، ذلك أن نموذج «داعش» ومن قبله «القاعدة» صار مهيمنا على الفضاء العام، إضافة إلى أن صراع النظام المصري مع حركة «الإخوان» فوت فرصة إخضاع تجربتهم للنقد واكتفى بتصنيفهم ضمن «أهل الشر».
وأشار إلى أن ظروفاً أخرى متعلقة بالصراعات الفكرية وبالعوامل الإقليمية أسهمت في تعميم الاتهام على جميع تجليات الظاهرة الإسلامية، حتى اختلط العاطل بالباطل، وبحيث علت أصوات رفضت التمييز بين المعتدلين والمتشددين، موضحاً أنها آثرت وصف الجميع باعتبارهم متطرفين وإرهابيين.
وأردف انه لهذا السبب اُعتبر الحدث التونسي تطوراً استثنائياً وصفه البعض بأنه هزيمة للإسلام السياسي وانتصار للعلمانية.
وقال إن الدكتور محمد عمارة ذكره في مؤلفه «إسلامية الدولة والمدنية والقانون» بأن عبد الرزاق السنهوري أبو القانون الدستوري في مصر نشر دراسة في العام 1929 بمجلة «المحاماة» تحدث فيها عن التمييز بين الدين والدولة في الفكر الإسلامي وعارض فكرة الفصل بينهما.
وتابع أن عمارة انحاز إلى فكرة التمييز التي تبناها آخرون في مصر ودعوا إليها، مشيراً إلى أن منهم المستشار طارق البشري.
وأورد أمثلة على عدد من الكتابات التي وصفها بالمهمة والتي عمدت إلى تأصيل الفكرة، منها مؤلف سعد الدين العثماني الذي صدر في العام 2009 بالدار البيضاء تحت عنوان «الدين والسياسة تمييز لا فصل»، مشيرا إلى أن العثماني من أبرز قيادات حزب «العدالة والتنمية» في المغرب، وأنه كان أمينا عاما للحزب حتى العام 2008 وعين وزيرا لخارجية المملكة في العام 2012.
أما على الصعيد العملي، فقال المفكر الإسلامي إن الحركة الإسلامية العربية عرفت الفصل بين السياسي والدعوي في ثلاثة أقطار عربية هي الأردن والمغرب ومصر.
وأردف أن حركة «الإخوان» كانت قد تشكلت في الأردن العام 1946، لافتاً إلى أنها أسست العام 1992 حزبا تخوض به الانتخابات باسم «جبهة العمل الإسلامي».
أما في المغرب فأوضح أن الحركة الإسلامية التي تشكلت في العام 1996 حملت اسم «حركة التوحيد والإصلاح»، وأنها اختارت أن تؤسس حزبا في العام 1997 باسم حزب «العدالة والتنمية».
وقال إنه وبرغم التشابه في الشكل، فإن التجربتين اختلفتا بصورة نسبية، موضحاً أنه في الأردن تداخلت الحركة مع الحزب حتى بدا كأنهما يخضعان لقيادة واحدة، وأنه وبرغم مشاركة الحزب في الانتخابات إلا أنه لم يستطع لأسباب عدة أن يحقق الأغلبية التي تمكنه من تشكيل الحكومة.
وأكد أنه لذلك السبب ظل تمثيله مقصورا على المشاركة في البرلمان أو الحكومة.
وأشار إلى أن الموقف في المغرب اختلف إلى حد كبير، موضحاً أن استقلال حزب «العدالة والتنمية» عن حركة «التوحيد والإصلاح» ظل محسوما، وأن الحزب حقق نجاحات متزايدة في الانتخابات التشريعية إلى أن احتل المرتبة الأولى في انتخابات العام 2011، وتولى أمينه العام عبدالإله بنكيران رئاسة الحكومة في العام 2012 بالتحالف مع ثلاثة أحزاب أخرى، وأن الحكومة لا تزال مستمرة إلى الآن.
أما عن التجربة في مصر فقال هويدي إنها كانت محدودة ومتواضعة، موضحاً أن جماعة «الإخوان» التي تأسست في العام 1928، شكلت حزب الحرية والعدالة في عام 2011، بعد «ثورة 25 يناير»، لكن الحزب ظل متداخلا مع الحركة، إلى أن انهار مع انهيار الجماعة وحظرها في العام 2013.
واستدرك أن مصر عرفت حزبين سياسيين التزما بالمرجعية الإسلامية خارج الجماعة، هما حزبا «الوسط» و «مصر القوية»، وإلى جوارهما شكل السلفيون حزب «النور»، مضيفاً أن هذه الأحزاب لم تثبت حضورها في الفضاء المصري بعد، برغم أن حزب «النور» حقق تقدما ملحوظا في الانتخابات التي تمت تحت حكم «الإخوان».
وأكد أن هذه الخلفية تسوغ القول بأن الخطوة التي أقدمت عليها حركة «النهضة» أقرب إلى التجربة المغربية في الفصل بين الدعوي والسياسي، إلا أنها تقدمت عليها في الخروج من فضاء الدعوة.
وتابع أنها بذلك أقرب إلى النموذج التركي في الاكتفاء بالنشاط السياسي وان اختلفت عنها في المرجعية، وذلك لأن حزب «العدالة والتنمية» التركي (المقتبس من التجربة المغربية) مرجعيته علمانية وليست إسلامية.
وقال إن هذا التحول الذي أقدمت عليه الحركة، يمثل خطوة جريئة عبرت عن طموح قيادات «النهضة» وعلى رأسها الشيخ راشد الغنوشي، وهو من تبنى منذ أمد بعيد موقف الدفاع عن الديمقراطية، موضحاً أنه سجل ذلك في كتابات عدة، كان أحدثها مؤلفه «الديمقراطية وحقوق الإنسان في الإسلام» الصادر العام 2012.
وأشار أيضاً إلى أنه ينبغي التريث لكي يتبيّن مدى تأثير هذه الخطوة على تماسك الحركة وموقف تيار الصقور منها، مضيفاً أنه برغم تأييده لها فإنه يخشى أن تترك ساحة الدعوة للسلفيين ومن لف لفَّهم.
وأوضح أن ساعتها سيكون الضرر فيها أكثر من النفع، مضيفاً أنه يخشى أيضاً على مشروع ورسالة النهضة من الغوايات والفتن الكامنة في ثنايا الحزب وتطلعه المشروع إلى السلطة.
وختم بقوله :" إذا تم تجاوز هذين الاعتبارَين بنجاح، فإننا سنكون بصدد تجربة تاريخية فريدة في نوعها".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.