بديع عبيرك يا ورد يبعث فى النفس الآمال يطلقها من قيد اليأس ويحطم عنها الأغلال يلقيها فى جو السحر يمنحها عبيراً وجمال لكنك كيف يا ورد ترضى بالشوك لأعوادك تمنحنا عطرك وعبيرك وندوب فى رقة أوراقك وتدمى أيدينا جراحك من كل قساوة أشواكك الورد أجاب على عجل لقساوة قولى وسؤالى ما انعدم لشىء محاسنه أو نعم جميعه بكمال فالليل فى غسقه يتحلى بضياء نجوم وهلال والعمر فى هرمه مسبوق بصبا وبراءة أطفال والعام خريفه مطرود من صحو ريسع مختال فالأصل يدوم مع الوصف والوصف لغيره لزوال فالقمر يظل فى خسوفه للحسن أول الأمثال تتغنى بروعة سطعته أجيال بعدها أجيال والشمس تقول أنا الشمس للأبد سأحيا بإجلالى لم يهن كسوفى من قدرى ويصيب ضيائى بإقلال والطود الشامخ فى أرضه يرتجف بهزة زلزال ويعود عظيماً فى صبره يتحمل أقسى الأهوال وأنا بقساوة أشواكى سأتيه بفخر ودلال أتباهى برقة أوراقى وعبيرى وروعة أشكالى لكن العين تتباين والقلب يموج بخصال فالقلب الساخط يمقتنى يرمينى بسوء الأقوال والقلب الراضى يتغنى بعبيرى وسحرى وجمالى هالة محمد عبدالعزيز [email protected]