بسام راضي ينقل تهنئة الرئيس السيسي للجالية القبطية في إيطاليا بعيد الميلاد    حمدي قوطة يتقدم بأوراق ترشحه لرئاسة حزب الوفد    تعرف على تطورات سعر الذهب.. عيار 18 يسجل 5104 جنيهات    التضخم في منطقة اليورو يتباطأ إلى 2% خلال ديسمبر 2025    تحالفات مشبوهة وأجندات خارجية.. كيف استُخدمت مظاهرات إخوان تل أبيب ضد مصر؟    وزير الخارجية السعودي يصل إلى واشنطن في زيارة رسمية    صالة حسن مصطفى تستضيف قمتى الأهلى والزمالك بدورى محترفى اليد    مصدر بالزمالك: معتمد جمال الاختيار الأنسب لتدريب الفريق والجميع يدعمه في مهمته    القبض على شخصين لاتهامهما بإصابة شابين بطعنات نافذة بكفر شكر    اعتراف بالفشل.. التعليم تقرر إعادة امتحان البرمجة للصف الأول الثانوي بعد سقوط منصة كيريو    السياحة والآثار تنفي شائعات ترميم سقف مسجد الأمير عثمان بجرجا وتؤكد الالتزام بالمعايير الأثرية    دور العرض المصرية تستقبل كولونيا اليوم.. و15 يناير فى العالم العربى    الصحة: استهداف خفض الولادات القيصرية إلى 40% بحلول 2027    البديوي السيد: رسائل الرئيس السيسي من الكاتدرائية تؤكد تماسك النسيج الوطني ووحدة الصف    إيران تدين زيارة وزير خارجية إسرائيل إلى أرض الصومال وتعتبرها انتهاكا للسيادة    تدنى الأسعار يكبد قطاع الدواجن خسائر 8 مليارات جنيه فى الربع الأخير من 2025    ننشر الأسماء.. وزارة التضامن تغلق 80 دار رعاية مخالفة وغير مرخصة في 18 شهرًا    نجم الجزائر يعتذر لمشجع الكونغو الديمقراطية    عاجل.. سلامة الغذاء تسحب عبوات لبن نستلة من الأسواق    طريقة عمل أرز بالسبانخ والليمون، طبق نباتي غني بالحديد ومثالي للصحة    إذا تأهل الريال.. مبابي يقترب من اللحاق بنهائي السوبر الإسباني    كنوز تعبر القارات: المتحف المصري بالقاهرة ورسالة التراث إلى العالم    "القاهرة الإخبارية": استمرار القصف الإسرائيلي على الأحياء الشرقية لقطاع غزة واستشهاد طفلة    مشاورات مصرية عمانية في القاهرة    احتجاجات لليهود الحريديم ضد قانون التجنيد تنتهى بمقتل مراهق فى القدس.. ونتنياهو يدعو لضبط النفس    ضبط 2.5 طن نشا مجهولة المصدر بمصنع بشبين القناطر بمحافظة القليوبية    1000 رحلة يوميا و1.2 مليون راكب.. السكة الحديد تكشف أرقام التشغيل على مستوى الجمهورية    محافظ أسيوط: طفرة نوعية في خدمات الاتصالات خلال 2025    هزة أرضية بقوة 5.3 فى الفلبين.. وماليزيا تؤكد عدم وجود تهديد تسونامى    فرقة «نور الحياة» تحيي حفلًا ببيت الغناء العربي الجمعة    تشييع جثمان المطرب ناصر صقر إلى مثواه الأخير    أمم أفريقيا 2025| زين الدين بلعيد: الجزائر يتطلع للمنافسة على اللقب..والتركيز مطلوب أمام نيجيريا    تقرير أمريكى: إسرائيل تتجاوز العقبة الأخيرة لبدء بناء مستوطنات من شأنها تقسيم الضفة    محافظ أسوان يوزع كروت تهنئة الرئيس والهدايا على الأطفال بمختلف الكنائس    القبض على 299 متهمًا بحوزتهم نصف طن مخدرات بالمحافظات    تموين المنوفية: ضبط 8000 لتر سولار مدعم محظور تداوله بالسادات    البابا تواضروس: وحدتنا أساس الحفاظ على الوطن وقواتنا المسلحة فخر لكل مصرى    لقاء الخميسى: لا يوجد ما يستدعى القتال.. السلام يعم المنزل    الرعاية الصحية تعلن خطتها للتأمين الطبي لاحتفالات عيد الميلاد المجيد    انطلاق «مارثون الخير» بفنادق شرم الشيخ    المصري يستأنف تدريباته لمواجهة كهرباء الإسماعيلية في كأس عاصمة مصر    محافظ قنا يشارك أقباط دشنا احتفالات الميلاد    إصابة 22 عاملًا بحادث انقلاب ميكروباص عمال في البحيرة    اقتصاديات الصحة تدرج 59 دواء جديدا وتضيف 29 خدمة خلال 2025    خبر في الجول – معتمد جمال يقود الزمالك لحين التعاقد مع مدير فني أجنبي    حماية الأمن المائي المصري، بيان عاجل لوزارتي الخارجية والموارد المائية والري    وزيرا الزراعة والتعليم العالي يبحثان تفاصيل مشروع إنشاء جامعة الغذاء في مصر    حريق يلتهم سيارة نقل ثقيل دون إصابات على الطريق الصحراوى بالإسكندرية    وزارة المالية: مديونية أجهزة الموازنة للناتج المحلي تستمر في التراجع    «صحة البحيرة»: إجراءات صارمة لعودة الانضباط لمستشفى كفر الدوار العام    وزارة الأوقاف تحدد خطبة الجمعة بعنوان " قيمة الاحترام" "والتبرع بالدم"    أسعار الخضراوات والفواكه بأسواق كفر الشيخ.. الطماطم ب15 جنيها    تحرك عاجل من الصحة ضد 32 مركزا لعلاج الإدمان في 4 محافظات    طلاق نيكول كيدمان وكيث أوربان رسميا بعد زواج دام 19 عاما    هل يجوز الحلف بالطلاق؟.. أمين الفتوى يجيب    خالد الجندي: 4 أقسام للناس في «إياك نعبد وإياك نستعين»    دينا أبو الخير: كل متعلقات الأم بعد وفاتها تركة تُقسم شرعًا    مواقيت الصلاه اليوم الثلاثاء 6يناير 2026 فى محافظة المنيا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الشراكة بين القطاعين العام والخاص تترقب إطلاق منتجات مالية خاصة من البنوك

بالتزامن مع إعلان وزارة المالية التجهيز لطرح10 مشروعات جديدة خلال العام المالى المقبل، تتجه البنوك المصرية إلى تطوير منتجات مالية مصممة خصيصًا لدعم مشروعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص، لا سيما فى قطاعات البنية التحتية، والطاقة المتجددة، والنقل، والرعاية الصحية، بما يتماشى مع أهداف التنمية الوطنية.
فعلى مدار يومين، ناقش رؤساء البنوك خلال مؤتمر اتحاد المصارف العربية، دور الشراكات بين القطاعين العام والخاص فى تمويل النمو الاقتصادى، ومساهمة الصيرفة الإسلامية فى تمويل الاقتصاد والتنمية المستدامة ومشروعات البنية التحتية بالتعاون مع القطاع العام.
وأكد المتحدثون أن البنوك فى المنطقة العربية، أصبحت شريكًا رئيسيًا فى تمويل مشروعات الشراكة عبر توفير التسهيلات الائتمانية، وترتيب القروض المشتركة، وإدارة المخاطر التمويلية، فضلاً عن أنها تتجه إلى تطوير منتجات مالية مصممة خصيصًا لدعم مشروعات الشراكة، مع التركيز على قطاعات البنية التحتية، والطاقة المتجددة، والنقل، والرعاية الصحية، بما يتماشى مع أهداف التنمية الوطنية.
وأشاروا إلى أن إستراتيجيات البنوك العربية ترتكز على آليات عدة، لتعزيز دورها فى مشروعات الشراكة، أبرزها ابتكار أدوات تمويلية متخصصة مثل السندات الخضراء، والصكوك، والقروض التنموية، وتعزيز التعاون مع المؤسسات المالية الدولية، لتقليل تكلفة التمويل وزيادة قدرة المشروعات على النفاذ للأسواق العالمية، وتطوير قدرات إدارة المخاطر، بما يضمن تقليل المخاطر المرتبطة بالمشروعات طويلة الأجل، مع تبنى المعايير البيئية والاجتماعية والحوكمة (ESG) كشرط رئيسى فى تمويل المشروعات المستقبلية. فعاليات المؤتمر شهدت انعقاد جلسة بعنوان «آليات التمويل المبتكرة للشراكات بين القطاعين العام والخاص»، ناقشت دور المصارف العربية فى تمويل مشاريع الشراكة، كما تطرقت إلى الحديث عن التمويل الممزوج أو المختلط ودمج التمويل المناخى فى المبادرات المشتركة. وخلال الفعاليات، أعلن اتحاد المصارف العربية انتخاب محمد الأتربى الرئيس التنفيذى للبنك الأهلى المصرى، واتحاد بنوك مصر رئيسًا لمجلس إدارة الاتحاد لولاية ثانية لمدة 3 سنوات تنتهى فى أبريل 2028، وانتخاب الدكتور زياد خلف، رئيس بنك التنمية الدولى ممثل العراق، وعبدالمحسن الفارس ممثل السعودية، نائبين لرئيس مجلس إدارة الاتحاد.
وفى ختام المؤتمر، كرّم الاتحاد عددًا كبيرًا من القيادات المصرفية والعربية البارزة والشخصيات والقيادات العربية فى المجالات الاقتصادية والمصرفية، أبرزهم حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، ووزيرة الدولة فى حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة الدكتورة ميثاء سالم الشامسى، ورئيس مجلس إدارة اتحاد المصارف العربية، رئيس مجلس إدارة اتحاد بنوك مصر محمد الأتربى، والأمين العام لاتحاد المصارف العربية وسام فتوح، ورئيس مجلس إدارة الاتحاد الدولى للمصرفيين العرب الدكتور جوزيف طربيه، ومحمد على، الرئيس التنفيذى لمصرف أبو ظبى الإسلامى، وأشرف القاضى، الرئيس التنفيذى للمصرف المتحد، وأحمد إسماعيل، مدير منطقة وفروع البنك العربى فى مصر.
مؤتمر إتحاد المصارف العربية بشرم الشيخ - صورة أرشيفية
نائب محافظ «المركزى»: تعظم جذب الاستثمارات الأجنبية وتخفف الضغط عن ميزانيات الدول
طارق الخولى
قال طارق الخولى، نائب محافظ البنك المركزى المصرى، إن الشراكة بين القطاعين العام والخاص تسهم فى تقاسم المخاطر بصورة متوازنة، وتساعد على تخفيف الضغوط على ميزانيات الدول. وأضاف أن التجارب أثبتت قدرة الشراكات بين القطاعين على إحداث نقلة فى مجالات البنية التحتية والتعليم والرعاية الصحية والنقل والمشروعات الصغيرة والمتوسطة والتى تعد قاطرة النمو والتنمية. أشار إلى أن القطاع المصرفى العربى يلعب دورًا مهمًا فى دعم الشراكة من خلال ابتكار العديد من الأدوات التى تدعم هذه المشروعات، خاصة التمويل الأخضر والمناخى، مؤكدا ضرورة تبنى إستراتيجية طموح لتحقيق أهداف التنمية المستدامة وإتاحة حلول مالية مبتكرة.
أوضح أن الدول الناشئة تواجه تحديات عدة، ممثلة فى جذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية، إذ تعد الشراكة من أهم الأدوات لجذب هذه الاستثمارات، مشددًا على ضرورة وضع الأطر المؤسسية والقانونية لدعم الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
محمد الإتربى: ضرورة تفرضها الحاجة لموارد تمويلية مستدامة.. ومشروعات العاصمة الإدارية أهم النجاحات
محمد الإتربى
قال محمد الإتربى، رئيس اتحاد المصارف العربية، الرئيس التنفيذى للبنك الأهلى المصرى واتحاد بنوك مصر، إن المنطقة العربية تعيش اليوم فى عالم مضطرب تسوده الضبابية، وحالة عدم اليقين، وتنعكس هذه الحالة على معظم الدول العربية، إذ إنّ الدول والشعوب مصابة مباشرة، وتمرّ فى فترة مخاض خطيرة، خصوصاً أنّ أصول اللعبة الدولية تتم على الأراضى العربية، وأصبح التهديد تهديداً إستراتيجياً، يتناول النواحى الاقتصادية والاجتماعية والأمنية.
وأضاف أنه فى خضم هذه الظروف الاستثنائية لا بدّ من البحث عن الحلول التى تخفف من معاناة مجتمعاتنا، وتعالج أزماتنا الاقتصادية والمالية كمنطلق للدفع بعجلة التنمية وتحقيق الأهداف الاقتصادية والاجتماعية.
وأوضح أنّ التحديات الاقتصادية التى نواجهها تتطلّب حلولاً مبتكرة، ولا شك أن الشراكة بين القطاعين العام والخاص تشكل ركيزة أساسية لدفع عجلة النمو، وتحقيق التوازن بين الاستثمار الفعّال والخدمات ذات الجودة العالية.
ولفت الإتربى إلى أن هذه الشراكة ليست مجرد خيار، بل ضرورة تفرضها الحاجة إلى موارد تمويلية مستدامة، وإلى توظيف الخبرات والكفاءات لضمان تنفيذ المشاريع الكبرى بكفاءة وفعاليّة. وأشار إلى أن الدول العربية أمام فرصة ذهبية لتعزيز بيئة الأعمال، وتوفير مناخ استثمارى جاذب، من خلال أطر قانونية وتنظيمية واضحة تحفّز مشاركة القطاع الخاص فى مشاريع البنية التحتية، والخدمات الأساسية، وغيرها من القطاعات الحيوية.
وأكد أن التجارب العالمية أثبتت أنّ الشراكة الناجحة بين القطاعين العام والخاص تسهم فى تحقيق التنمية الاقتصادية، وإتاحة فرص العمل، وتحسين مستوى المعيشة، لافتًا إلى أن التجارب العربية بشكل عام، والمصرية بشكل خاص، فى اعتماد الشراكة بين القطاعين شكلت أداة إستراتيجية لتمويل الاقتصاد، من خلال مساهمتها فى تمويل مشاريع البنية التحتية والخدمات العامة، وأثبتت هذه التجارب فعالية هذه الشراكة فى تمويل وتنفيذ مشاريع اقتصادية وتنموية كبرى.
وقال رئيس اتحاد المصارف العربية: «على سبيل المثال، مشروع العاصمة الإدارية الجديدة فى مصر، يعتمد بشكل كبير على استثمارات القطاع الخاص فى بناء البنية التحتية والمرافق الحيوية، وهناك مشروع محطات الطاقة فى بنى سويف الذى تم تنفيذه بالشراكة مع شركة (سيمنز)، ما عزّز إنتاج الكهرباء بشكل كبير، كذلك مشروع المونوريل الذى يربط العاصمة الإدارية بالقاهرة الكبرى، وتم تنفيذه بالشراكة مع شركات عالمية مثل (ألستوم)».
ونوه بأن هذا النموذج المصرى يُظهر أنّ الشراكة بين القطاعين العام والخاص يمكن أن تكون أداة قويّة لتحقيق التنمية المستدامة إذا تم تطبيقها بشكل سليم، خصوصاً أنّها تتميّز بقدرتها على توفير التمويل اللازم لمشاريع البنى التحتية والخدمات العامة من دون أن تتحمّل الحكومات الأعباء المالية بالكامل، ما يُقلّل من الضغط على الميزانية العامة. وأوضح الإتربى أنها تسهم كذلك فى تحسين جودة الخدمات من خلال استفادة القطاع العام من خبرات وكفاءة نظيره الخاص فى تنفيذ المشاريع وتشغيلها بفعالية أعلى، إضافة إلى مساهمتها فى تحفيز الاستثمار المحلى والأجنبى، إذ توفّر هذه الشراكة بيئة استثمارية جاذبة وآمنة للمستثمرين، ما يشجّع على تدفق رؤوس الأموال إلى الاقتصاد.
عاكف المغربى: التعاون بين القطاعين مفتاح التنمية المستدامة فى مصر
عاكف المغربى
أكد عاكف المغربى، الرئيس التنفيذى لبنك قناة السويس، أن مصر تمر بمرحلة تنموية نشطة تتطلب تعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص، مشيراً إلى أن الحكومة تركز على تأسيس البنية التحتية، بينما يتولى القطاع الخاص تنفيذ المشروعات الإنتاجية والخدمية.
وأوضح أن البنوك تلعب دورًا محوريًا فى تمويل هذه المشروعات، خاصة فى مجالات البنية التحتية، مشددًا على أهمية التقييم الدقيق للمخاطر المرتبطة بكل مشروع، مشيراً إلى أن جمع معلومات شاملة عن المشروع، مثل دراسة الجدوى والموقع الجغرافى والشركاء المنفذين، يسهم فى تقليل المخاطر وتسهيل عملية التمويل.
أشار إلى أن مصلحة الدولة تكمن فى جذب مشروعات جديدة تسهم فى إيجاد فرص عمل وتعزيز النمو الاقتصادى، وتعد مثالا ناجحًا للتعاون بين المؤسسات التمويلية الدولية والمحلية لتوفير التمويل المطلوب.
«المغربى» سلط الضوء أيضًا على تجارب ناجحة فى مجال الشراكات، منها مشروع بنبان للطاقة الشمسية فى أسوان، الذى يعد من أكبر مشروعات الطاقة المتجددة فى مصر، وكذلك مشروع المونوريل الذى يصنف ضمن مشروعات التمويل الأخضر، كمثال لمشروعات تنموية ذات أثر اقتصادى مستدام.
وأشار إلى أن هذه المشروعات تسهم فى حصول الدولة على تمويلات خضراء من مؤسسات دولية، ما يشجع القطاع الخاص على الدخول فى مثل هذه الاستثمارات.
وأكد المغربى أن البنوك لها دور فى تمويل مشروعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص بعد تقييم مخاطر تمويل المشروع، مثل توافر تأمين مدخلات المشروع وخبرة العميل السابقة، ما يساعد فى استقطاب مشروعات مختلفة بمخاطر منخفضة. وأوضح أن البنك يعمل على تقييم مشروعات البنية التحتية والانتقاء بينها وفق الجدول الزمنى للمشروع، والشراكة مع مؤسسات التمويل الدولية لتغطية جزء من تكلفة المشروع بالدولار، مؤكدا أن مشروعات الشراكة بين القطاعين تسهم فى تقليل التكلفة على الدولة وزيادة فرص نجاح المشروعات، سواء بتمهيد الدولة البنية التحتية أو دور القطاع الخاص فى تشغيل الأيدى العاملة وجودة إدارة المشروع.
وأشار المغربى إلى أن توجه الدولة للتمويل المستدام ساهم فى توسع البنوك بتمويل هذا المجال واستقطاب مشروعات جديدة، موضحًا أن أهم المجالات التى تستفيد من التمويل الأخضر هى محطات الطاقة الخضراء والنقل، بالإضافة إلى مجالات أخرى مختلفة.
وأوصى عاكف المغربى فى ختام الجلسة، بألا يتم التركيز على التمويل للمشروعات الجديدة فقط، بل أيضًا المشروعات القائمة بالفعل والتى تحقق أداءً جيدًا، ما يعزز من فرص استقطاب التمويل وضمان العائد الاستثمارى، لا سيما فى قطاعات إستراتيجية مثل الكهرباء والنقل والبنية التحتية وغيرها.
أشرف القاضى: تطوير آليات العمل العربى المشترك والأخذ بنموذج التكامل الإقليمى «حتمى»
أشرف القاضى
أشرف القاضى، الرئيس التنفيذى والعضو المنتدب للمصرف المتحد، شدد على أهمية تعزيز الشراكة بين القطاع العام والخاص لفتح آفاق جديدة للتمويل التنموى فى المنطقة العربية والإقليمية. أضاف أن قضايا التنمية المستدامة العربية تعد أحد التحديات الرئيسية بالمنطقة، ما يتطلب تطوير آليات العمل العربى المشترك والأخذ بنموذج التكامل الإقليمى خاصة فى ضوء الارتباط الوثيق بين متطلبات التنمية الاقتصادية والحاجة إلى تنفيذ مشروعات إقليمية عملاقة فى العديد من المجالات، خاصة المتعلقة بتحسين الظروف المناخية بهدف تنفيذ خطط التنمية الشاملة. وأشاد القاضى بجهود الدولة المصرية والدول العربية والبنك المركزى المصرى بالتنسيق مع البنوك المركزية العربية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة من تنمية حقيقية للطاقات البشرية والعلمية، والتى تستلزم تركيز الجهود فى مجال الصحة والتعليم والتركيز على التحول لمجتمع معرفى وتطوير مجالات البحث العلمى والابتكار.
ماهر المحروق: تطوير المنتجات المالية وتعزيز الشفافية أبرز عوامل نجاح القطاعين
ماهر المحروق
أكد الدكتور ماهر المحروق، المدير العام لجمعية البنوك فى الأردن، أهمية تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص من خلال محاور عدة رئيسية، تشمل تطوير منتجات مالية مبتكرة، وتعزيز الإطار التشريعى والتنظيمى، وتحسين إدارة المخاطر عبر نماذج متقدمة، إضافة إلى تحفيز الشفافية وتبادل المعلومات، وتدريب الكوادر المصرفية، ودعم التعاون مع المؤسسات المالية والقطاعين الخاص والأهلى.
وأشار إلى أن الجمعيات والاتحادات المصرفية تلعب دورًا حيويًا فى بناء القدرات المعرفية للبنوك من خلال برامج التدريب، والترويج للمشروعات، والتنسيق مع الجهات الدولية، ما يسهم فى تعزيز بيئة استثمارية مستدامة. وسلط الضوء كذلك على مبادرة الجمعية بالتعاون مع وزارة التنمية الاجتماعية، والتى تضمنت تقديم دعم مالى بقيمة مليونى دينار أردنى لمشاريع تهدف إلى التخفيف من حدة الفقر، ودعم الأسر الإنتاجية، وتعزيز التمكين الاقتصادى للمرأة، وتمويل برامج تدريبية لتطوير مهارات الشباب وتمكينهم من دخول سوق العمل، ما يعكس نموذجًا ناجحًا للشراكة بين القطاعين. وأكد «المحروق» أن هذه الجهود تأتى فى إطار المسؤولية المجتمعية للبنوك، وتسعى إلى تحقيق التنمية المستدامة من خلال التعاون والتكامل بين مختلف القطاعات.
خلود السقاف تطالب بتقديم حوافز وإعفاءات ضريبية للمشروعات الكبرى
خلود السقاف
أكدت خلود السقاف، وزيرة الاستثمار الأردنية السابقة، عضو مجلس إدارة البنك الأردنى الكويتى، أهمية الشراكة بين القطاعين العام والخاص لتحقيق التنمية المستدامة فى الدول النامية، موضحة أن المشروعات المستدامة، مثل البنية التحتية النظيفة والتعليم والصحة، تتطلب تعاونًا وثيقًا بين الحكومة والقطاع الخاص لتوفير التمويل اللازم ومواجهة التحديات المرتبطة بها. وأشارت إلى أن الحكومة وحدها لا تستطيع تحمل المخاطر الاقتصادية والمالية والسياسية المرتبطة بهذه المشروعات، كما أن القطاع الخاص بمفرده لا يستطيع مواجهتها بسبب كلفتها العالية وطبيعتها طويلة الأجل. شددت على ضرورة تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص واللجوء إلى حلول مبتكرة لتعظيم الفائدة المشتركة، مضيفة أن مشاركة الحكومة فى مشروعات تحقق أهدافًا مستدامة تعزز من جدوى تلك المشروعات من خلال توفير الضمانات والتشريعات اللازمة وجذب استثمارات جديدة. وأكدت خلود السقاف أن تدخل الدولة لا يعنى الهيمنة، بل المشاركة التى تعزز ثقة المستثمرين وتسهل تنفيذ المشاريع الإستراتيجية. كما تطرقت إلى أهمية أدوات التمويل المستدام، مثل السندات الخضراء والصكوك الإسلامية، فى تمويل مشاريع بيئية وتنموية طويلة الأجل.
سهى التركى: المؤسسات الدولية شريك رئيسى فى تمويل المشروعات وتحفيز القطاع الخاص
سهى التركى
أكدت سهى التركى، نائب الرئيس التنفيذى، عضو مجلس إدارة البنك الأهلى المصرى، أن مؤسسات التمويل الدولية لا تسعى إلى منافسة البنوك المحلية، بل تهدف إلى تقديم قيمة مضافة عبر تمويل مشروعات جديدة ومبتكرة، خصوصًا فى المجالات المتخصصة مثل التكنولوجيا والبنية التحتية، معتمدة على قدرتها العالية على تحمل المخاطر مقارنة بالبنوك التجارية. وأشارت إلى أن وجود هذه المؤسسات فى أى مشروع يمثل عنصر طمأنة رئيسيًا للقطاع الخاص، ويشجع على دخوله فى مشروعات شراكة مع الحكومات، إذ تسهم فى توفير التمويل، ونقل الخبرات الفنية، وإجراء الدراسات الاقتصادية اللازمة.
وشددت سهى التركى على أن هذه المؤسسات تلعب دورًا محوريًا فى دعم الدول من خلال تقييم المشروعات واختيار الأنسب منها لتحقيق أهداف تنموية، مؤكدة فى الوقت نفسه أن بعض البنوك قد تواجه تحديات فى تمويل بعض المشاريع، ما يجعل وجود المؤسسات الدولية بمثابة حلقة وصل تعزز من فرص التعاون بين القطاعين العام والخاص.
واختتمت حديثها بالتأكيد على أن تطوير البنوك لقدراتها المؤسسية يسهم فى تعزيز قدرتها على تمويل المشروعات الكبرى، وتقديم حلول مبتكرة للعملاء، ما يعزز من دورها فى دعم التنمية المستدامة.
محمد على يستعرض قصة نجاح مصرف أبوظبى الإسلامى بمصر
محمد على
تطرق المؤتمر إلى الحديث عن الصيرفة الإسلامية فى المنطقة العربية، إذ استعرض محمد على، الرئيس التنفيذى لمصرف أبوظبى الإسلامى- مصر، تجربة دخول المصرف للسوق المصرية والتى تمثل نموذجاً جديراً بالاهتمام، خاصة منذ دخوله السوق فى عام 2007، عندما قرر البنك الأم الاستحواذ على «البنك الوطنى للتنمية».
وأضاف أن أبرز أولويات الإدارة الجديدة للمصرف بعد الاستحواذ كانت تحويل البنك بالكامل إلى مصرف إسلامى متوافق مع الشريعة، وهى خطوة تطلبت جهداً كبيراً وإستراتيجية متكاملة.
وقال إنه فى عام 2018، خاض المصرف تجربة مهمة لقياس حجم الصيرفة الإسلامية فى السوق المصرية، ومدى الاهتمام العالمى بها، رغم أن القيمة السوقية للصيرفة الإسلامية آنذاك بلغت نحو 2.5 تريليون دولار، بينما بلغ حجم سوق الصكوك الإسلامية عالمياً حوالى 660 مليار دولار.
وأشار إلى أن مصرفه بدأ التواصل مع البنك المركزى المصرى للحصول على آرائه بخصوص إصدار الصكوك السيادية، كما جرى التواصل مع وزارة المالية، إذ تم التوافق على أهمية إصدار قانون خاص بالصكوك السيادية.
واستغرقت هذه الخطوة وقتاً طويلاً نظراً للظروف التى فرضتها جائحة كورونا، وبدأت فى 2019 بالتعاون مع وزارة المالية، والأزهر الشريف، لوضع قانون يتماشى مع المتغيرات العالمية ويخدم مصلحة الدولة المصرية.
وفى يوليو 2022، تم اعتماد قانون الصكوك السيادية، تلاه إصدار اللائحة التنفيذية فى نهاية العام نفسه، ليشهد فبراير 2023 أول إصدار للصكوك السيادية فى مصر، والذى شكل اختباراً حقيقياً لمدى اهتمام الأسواق العالمية.
وبلغ حجم الطرح الأول نحو 1.5 مليار دولار ضمن برنامج بقيمة 5 مليارات، بصيغة الإجارة، إذ تميز الإصدار بتغطية تراوحت بين 4 إلى 5 مرات، وحقق عائداً أقل ب65 إلى 70 نقطة أساس من المتوقع، وهو ما عُدَّ إنجازاً غير مسبوق، كما تفوقت أدوات الدين هذه فى أدائها على جميع الإصدارات المشابهة خلال العامين الماضيين، ويتم تداولها حالياً بين 103 و104 نقاط.
وأوضح أن النجاح فى هذا الإصدار دفع وزير المالية للإعلان عن نية إصدار صكوك بالعملة المحلية والأجنبية، وهو ما يعزز من اكتمال منظومة الصيرفة الإسلامية فى مصر.
وعن أدائه، أشار محمد على إلى أنه عند استحواذ مصرف أبوظبى الإسلامى على البنك الوطنى للتنمية، كان يمثل أحدث بنك إسلامى فى السوق المصرية، ومنذ ذلك الحين، شهد المصرف تطوراً ملحوظاً فى مستوى خدماته وانتشاره، سواء من خلال البنك نفسه أو عبر مجموعة الشركات التابعة التى تم تأسيسها، والتى تشمل شركة الاستثمار «أديب كابيتال»، وشركة للتمويل الاستهلاكى ومتناهى الصغر، وشركة تأجير تمويلى، وحصة فى شركة تأمين تكافلى، وشركة للتصدير. ويمتلك المصرف حالياً منظومة متكاملة من الشركات، ويستهدف الوصول إلى جميع شرائح المجتمع، إذ أصبح أكبر بنك إسلامى فى مصر فى عام 2024، وضمن قائمة أكبر 10 بنوك إسلامية فى الدولة، ويشير ذلك إلى تزايد الاهتمام بالصيرفة الإسلامية وتوسعها فى السوق المصرية، حيث يوجد حالياً 4 بنوك تعمل بالكامل وفقاً لأحكام الشريعة الإسلامية، بالإضافة إلى نحو 10 أو 11 بنكاً تقليدياً تقدم خدمات مصرفية إسلامية عبر نوافذ متخصصة، بإجمالى 300 فرع، يستحوذ منها مصرف أبوظبى الإسلامى على 73 فرعاً، ويستهدف زيادتها إلى 80 فرعاً بحلول نهاية 2025.
وفى إطار التوسع فى الخدمات، نجح المصرف خلال عام واحد فقط فى افتتاح 35 فرعاً لشركات التمويل متناهى الصغر، والتى تخدم شريحة واسعة من المواطنين خارج نطاق القاهرة، فى خطوة تهدف إلى تعزيز الشمول المالى.
وأشار «على» إلى أن المصرف أولى اهتماماً كبيراً بالمسؤولية المجتمعية، إذ اتخذ قراراً قبل نحو أربع سنوات بتخصيص جزء من الأرباح السنوية للتبرعات، إضافة إلى التبرع بجميع المتخلفات البنكية لعملائه.
خبير بالبنك الدولى يدعو إلى تأسيس صناديق استثمار محلية وإقليمية لدعم مشروعات التنمية
البنك الدولى «صورة أرشيفية» - صورة أرشيفية
أكد رياض بن خليفة، خبير أول فى الشراكة بين القطاعين العام والخاص بالبنك الدولى- فرنسا، أن نجاح واستدامة المشروعات التنموية يعتمد بشكل كبير على إشراك القطاع الخاص منذ المراحل الأولى، بدءًا من إعداد الدراسات المبدئية، مرورًا بوضع الأطر التنظيمية، وحتى التنفيذ، مشددًا على أن هذا النهج يعزز من فاعلية المشروعات ويزيد من ثقة المستثمرين، خاصة الأجانب.
وأشار إلى أن التمويل التقليدى لم يعد كافيًا لتلبية احتياجات الدول النامية، داعيًا إلى تنويع أدوات التمويل من خلال استخدام الصكوك، والسندات الخضراء، وآليات التمويل المختلط، إلى جانب أهمية التمويل الجماعى لدعم المشروعات الصغيرة ضمن نماذج الشراكة. كما دعا إلى تأسيس صناديق استثمار محلية وإقليمية لدعم وتطوير المشروعات التنموية، مؤكدًا أن الابتكار فى آليات التمويل ضرورة لمواكبة المتغيرات العالمية، وطالب بتوحيد الجهود بين المؤسسات المالية العربية لإنشاء وكالة تصنيف ائتمانى عربية قوية تخدم المصالح الاقتصادية للدول فى المنطقة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.