كشف أمر الإحالة في واقعة مقتل ربة منزل ونجلها الأكبر على يد شقيقتها ونجلها في منطقة السلام بالقاهرة، تفاصيل الجريمة، وقيام المتهمين بقتل شقيقتها وابنها وحرق جثتيهما، ونجاة الطفل الثاني من الواقعة المأساوية. وجاءت الاتهامات لكل من «هبة.أ.ع»، «محبوسة»، ونجلها «أحمد.إ.إ»، «محبوس»، لأنهما في غضون شهر أكتوبر 2024 بمنطقة السلام أول قتلا عمدًا المجني عليها الأولى «هالة.أ.ع»، مع سبق إصرار المتهمة الأولى على ذلك، بأن بيتت النية وعقدت العزم على قتلها إثر خلافات سابقة فيما بينهما حول معيشتهما بداخل الشقة مكان الجريمة. وأكدت تحقيقات النيابة التي اشرف عليها المستشار باسل النجار رئيس نيابة حوادث شرق القاهرة الكلية أن المهتمة الأولى أعدت سلاح أبيض «سكين»، وما أن ظفرت بالمجني عليها الأولى عقب حدوث مشادة فيما بينهما حتى استلت السلاح الأبيض الذي أعدته مسبقًا وانهالت عليها بعدة طعنات استقرت بأنحاء متفرقة من جسدها وحال ذلك تدخل المتهم الثاني وتحصل على «السكين» من يد والدته -المتهمة الأولى- وأنهال بطعنات على المجني عليها الأولى استقرت بانحاء متفرقة من جسدها قاصدين إزهاق روحها فأحدثا بها الإصابات الواردة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياتها على النحو المبين بالتحقيقات. وتابعت التحقيقات، أنهما قتلا عمدًا المجني عليه الثاني الطفل «حسام.ش» بأن سددت له المتهمة الأولى عدة طعنات باستخدام سلاح أبيض «سكين» قاصدة إزهاق روحه، خشية افتضاح أمرها بارتكابها الواقعة محل الاتهام الأول، بعد صراخ الطفل المجني عليه الثاني عقب مشاهدته مقتل والدته، فأحدثت به الإصابات الواردة بتقرير الصفة التشريحية، والتي أودت بحياته حال تواجد المتهم الثاني على مسرح الجريمة للشد من أزرها، وارتطبت تلك الجناية بجنحه أخرى إذ أرتكبت تسهيلًا لارتكاب جنحة السرقة. وأشارت التحقيقات، إلى أن المتهمة شرعت في قتل المجني عليه الثالث الطفل «على.ش» 5 سنوات، مع سبق الإصرار على ذلك بأن بيتت النية، وعقدت العزم على قتله، وأعدت لذلك مادة معجلة للاشتعال سكبتها حول جثماني المجني عليهما الأولى والثاني، وأضرمت فيهما النيران باستخدام عود ثقاب وأوصدت باب الشقة عقب إضرامها للنيران حال تواجد المجني عليه الثالث بداخل الشقة، محاصرًا بين ألسنة اللهب قاصدة قتله لكونه شاهدًا على واقعة قتل أمه وشقيقه، إلا أنه خاب أثر جريمتها لسبب لا دخل لإرادتها فيه وإنقاذه بمعرفة الجيران. وأردفت التحقيقات، أن المتهمة وضعت النار عمدًا بالمسكن محل الواقعه وذلك بأن سكبت مادة معجلة للاشتعال حول جثماني المجني عليهما الأولى والثاني، وأضرمت النيران باستخدام عود ثقاب بقصد أخفاء ادلة ومعالم جريمتها فأمتدت النيران إلى بعض محتويات المسكن وأحرقتها كما هو ثابت بتقرير الأدلة الجنائية، وشرعت في أضرام النيران بالشقة، بأن قطعت «أنبوب» أسطوانة البوتجاز، وفتحت قفلها بقصد أضرام النيران بالشقة، إلا أنه قد خاب أثر جريمتها لسبب لا دخل لإرادتها فيه وهو نفاد الغاز بأسطوانة البوتاجاز. كان رجال الأمن قد تلقوا بلاغًا بنشوب حريق في أحد العقارات في منطقة السلام، مما دفع فرق الحماية المدنية إلى الاستجابة السريعة للبلاغ، وتمكنت فرق الإطفاء من السيطرة على الحريق، إلا أنه تبين بعد الفحص العثور على جثة ربة المنزل وطفلها، اللذين توفيا نتيجة الحريق. ومع استماع النيابة إلى نجل المجني عليها، الطفل الناجي، قال إنه يسكن مع والدته وشقيقه التوأم، وخالته «مطلقة»، في شقة بمنطقة السلام، موضحا أن خالته مقيمة معهم بشكل دائم، وذلك بعد انفصالها عن زوجها. وأضاف الطفل أنه في يوم الواقعة جلست خالته مع والدته وشقيقه، وطلبت منه الدخول إلى الغرفة لإحضار شاحن الهاتف المحمول، وأنه كان خائفا منها، وأكمل الطفل أنه بمجرد خروجه من الغرفة وجد النيران نشبت في الشقة، وهو ما جعله يهرب مسرعا، ويدخل إلى دورة المياه، ويغلق على نفسه الباب، وبدأ يصرخ بصوت عال حتى يحضر الجيران لإنقاذهم.